النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    تكره أمها بسبب عدم عدلها بينها وبين أختها !

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    أنا اكره أمي بسبب عدم عدلها بيني وبين أختي فهي حين نومها ( اي أختي ) توصينا أمي بعدم الازعاج لأنها نائمه ...
    وحين أنام أنا أجد ازعاجاً من إخوتي فلا تقول لهم شيئاً أجدها أحياناً أم اختي وليست أمي
    اعلم انكم ستقولون انها مشكلة بسيطة
    ولكن صاحب المشكلة ادرى بعظمتها ...
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    واسأل الله العظيم أن يؤلف بين قلوبكم على خير . .

    أخيّة . .
    المسألة ليست مسألة مشكلة بسيطة أو صعبة . .
    المسألة هو في نظرتنا للمشكلة . .
    هل نحن ننظر للمشكلة من دائرة ( الهموم ) أم من ( دائرة التأثير ) .
    حين ننظر لأي مشكلة في حياتنا من دائرة ( الهموم ) فإننا سرناها مشكلة صعبة جدا ومعقّدة . .
    لأن دائرة الهموم تجعلنا فقط نكرر : أنا في مشكلة .. أنا في مشكلة .. وهذه المشكلة سببت لي وسببت لي.. وهكذا نقضي عمرنا في التفكير بالمشكلة فقط !
    لكن حين ننظر للمشكلة من دائرة ( التأثير ) ..
    ماذا يجب أن أفعل ؟
    وماذا أستطيع فعله ؟!
    حينها فقط نحتاج إلى من يفتح لنا طريقاً للحل . .
    نشعر في قرارة أنفسنا أنه لا شيء خلقه الله يمكن ان يدوم على حال " وتلك الأيام نداولها بين الناس "
    فلا الحزن يبقى حزناً ولا الفرح يدوم فرحاً بلا ألم أو حزن ..

    أخيّة . .
    لابد أن تفرّقي بين أمرين :
    الأول : واجب أمك تجاهك وإخوانك .
    الثاني : واجبك أنتِ تجاه أمك وأختك واخوانك .

    تقصير أمك أو إحساسك بتقصير أمك في واجبها تجاهك لا يبرر لك بحال أن تقصّري أنتِ في واجبك تجاه والدتك ...
    فإن البرّ بها من أوجب الواجبات عليك ، وكون أنها تفضّل أختك عليك لا يبرر لك أن تقصّري أنتِ في برّها والقيام على شأنها وحسن معاملتها . .
    أخيّة . .
    الأمر قد لا يكون كما تتصورين ..
    قد لا يكون الأمر تفضيلاً بقدر ما هو حاجة الحال .. فلعل أختك تعاني من شيء ما تحتاج معه إلى مثل هذاالنوع من الرعاية ..
    انظري للأمر بصورة أوسع من أن تكوني حساسة تجاه والدتك أو أختك .
    ثقي تماماً . . أن الله وعد من يعمل صالحاً بالحياة الطيبة .. " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة "
    هذا وعد الله والله لا يخلف الميعاد .. فحسن برّك بوالدتك وجميل صبرك على ما يكون منها عملٌ صالح .. فثقي أن الله يمنحك الحياة الطيبة متى ما كانت نيتك صادقة مع الله في حسن البرّ بها والقيام على شأنها ... لا أن تحسني إليها وأنتِ تنتظرين حسن معاملتها . .
    في نفس الوقت .. أكرمي أختك .. أشعري والدتك بحسن اهتمامك بما تقول لك أمك وبحسن رعايتك لأختك ..
    لا تجعلي شعورك بتفضيل والدتك لأختك عليك دافعاً لك أو يؤثّر على علاقتك بأختك ...
    كلّمي والدتك بهدوء .. صارحيها . . أفهميه بشعورك .. علّميها أن هذه المفاضلة قد تؤثّر عليكم كإخوة وأخوات . .
    كلّميها بكل برّ وهدوء . .
    تكلّمي مع اختك بروح طيبة .. اطلبي منها أن تُفهم والدتك هذا الأمر ..
    أكثري من الدعاء والاستغفار . .
    لا تركّزي انتباهك دائماً إلى ما يكون من والدتك تجاه أختك ..
    أحسني العمل ... وثقي بأن الله يعينك
    وفقك الله وكفاك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •