النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    13 - 11 - 2009
    المشاركات
    6

    الشعور بالفشل والانهزام وضيقة الصدر ماهو الحل ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

    بصراحه لا ادري من اين ابدأ في طرح المشكلة فمشكلتي سببت لي الألم النفسي وجلد الذات دون

    ان يكون هناك تنفيس لمشاعري ان احكي لأحد بما اخفي في مكنون قلبي الذي ضاق من هذا الهم

    خلال هذه السنه والتي قبلها تعرضت لتعب نفسيتي فكانت بدايتها :
    عند تسجيلي في الجامعه لم أقٌبل ان ادرس التخصص الذي اطمح اليه بسبب نسبتي المتدنيه .
    وسبب نزول نسبتي في الثانويه العامه ان جدتي رحمها الله تلقيت خبر وفاتها فجأة خصوصا ً ان وفاتها كان (( فجأة وبدون اي اي مقدمات )) ..
    فكان هذان السببان فشلي وتدمر نفسيتي مما سبب عواقب سلبيه من نقص الوزن ونزول مستواي الدراسي و.....الخ

    وبعد سنه كامله دخلت بحمدالله الجامعه إنتظام بتخصص ( غير رغبتي ) و استقرت حالتي ولله الحمد .
    والآن هذي السنه الثانيه التي ادرس فيها بالجامعه لكن هناك اشياء ومنغصات في حياتي لا استطع ان اسيطر عليها مما سببت لي العيش في جحيم لا يطاق .

    أولها : الوسواس الذي قتلني ودمرني نفسيا ً ، حيث ان الوساوس التي تأتيني أحس بالموت والإحتضار و سواس احس ان الكرة الأرضيه سوف تنقلب رأسا ً على عقب أو أن هذا الكون سينخسف ......الخ أو اني افكر في قيمة وجودنا في الحياة نحن البشر ..!

    وكل هذا بسبب الخوف والقلق والوساوس .. حاولت كثرا ً كثيرا ً أن أقطع الإسترسال في الأفكار الوسواسيه لكن لم أستطع نهائيا َ لأن هذه الأفكار هي التي تغلبني .


    والشيء الآخر : الذي اتعب كاهل حياتي الزواج ..! خصوصا ً ان قريباتي اللاتي في سني جميعهم تزوجوا وعاشوا حياتهم ، لأن [ نظرة مجتمعنا العائلي ] أن الفتاة التي بهذا السن من المفروض انها متزوجه واذا تخرجت ولم تتزوج تصبح في نظرهم انها كبيره و تبدأ التسائلات عن سبب عدم زوجها ...!؟
    والشيء الآخر احس انا بفطرتي وغريزتي ان أكون أم وربة بيت وزوجه لمملكتي الصغيره ..
    تمنيت ذلك كثيرا ً وتوكلت على ربي وفوضت امري اليه لكن سبحان الله لم يكتب الله النصيب الى الآن ..!
    اصبحت في البيت وفي الجامعه وفي الزيارات يشغل تفكيري كثيرا ً هذا الأمر اتمنى ان افرح كما تفرح الباقيات من الأخوات و افرح قلب والدتي معي ..
    لكن مع تأخر نصيبي أصابني احباط و تحطيم ونقص في داخل انوثتي خصوصا ً ان الذين يتقدمون الي قليل وفي الأصل لا يقبلهم والداي بسبب أنه غير ملتزم أو لا يملك إلا شهادة الثانوي .


    والشيء الأخير : اصبحت في الجامعه مع صديقاتي هادئه جدا ً وكلامي قليل اذا أرت ان اتكلم لا استطيع ان اجمع افكاري و أن أدير الحوار بشكل جيد ..
    والسبب أن صديقاتي مراهقات وانا تفكيري عقلاني متزن احب ان اتكلم في مواضيع مفيده قيمه ذات ثمره نقطفها في نهاية المجلس ، لكن صديقاتي وصديقتي بالتحديد لا يرغبون بذلك إلا القهقره والخوض في سفاسف الأمور .
    وسبب تحطيم حياتي صديقاتي فلهن كذلك العامل الرئيسي فكرت كثيرا ً ان اترك صداقتهم لكن لا يوجد صديقة بنفس تفكيري و رغباتي ..
    أنا الآن مصابه بإحباط والفشل مع الصديقات خصوصا ً غموضي وهدوئي و صمتي .


    عمري 21 سنـه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    واسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك وان يذهب عنك الحزن . .

    أخيّة . .
    في حياتنا قد نختار ونتمنّى أمور واشياء . . ونبذل من أجل تحقيقها كل سبب ممكن ..
    ومع ذلك نجد الأن الأمور تسير على عكس ما نريد . .
    هنا لا يسلينا إلاّ قول الله تعالى : " وعسى أن تحبوا شيئا وهو شرٌ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون " .
    كان النبي صلى الله عليه وسلم يتمنى أن يكون في مكة ويبقى في مكة لأنها أحب البقاع إلى الله . .
    ولكن مع ذلك سارت الأمور بعكس ما يتمنى .. فهاجر إلى المدينة . . وكتب الله له النّصر والتميكن بهذه الهجرة . . حتى دخل مكة فاتحاً .
    رغبتك في تخصصٍ معيّن .. شيء جميل .
    لكن كون أنه لا يتحقق لك فلا يعني ذلك ( الفشل ) ولا ( الانهزام ) . . إنما يعني الرضا بما قسم الله ويسّر .. والتحدّي فيما هو ممكن ..
    الممكن الآن لك .. أنك دخلتِ في تخصص غير تخصصك .. فالمطلوب الآن أن تكوني طموحة بما هو ممكن . . وفي نفس الوقت حاولي أن تشبعي رغبتك وتحققي رغبتك في إشباع ميولك من خلال جهد خاص لا يرتبط بالجامعة .. كان تستثمري فترات الاجازة في الالتحاق ببعض المعاهد أو المراكز التي من خلالها يمكن تحقيق رغبتك وميولك وطموحك ...
    الأهم أن تكون عندك الإرادة . . والهمة .

    الوسواس يا أخيّة .. أضعف ما يكون حين نستعيذ بالله من الشيطان الرّجيم .
    فإن إسم الله أعظم من كل شيء . .
    والله أكبر ...
    كلما شعرت بالوسواس تعوّذي .. واصرفي فكرك ولا تسترسلي ...
    نعم حاولت . . اثبتي .. وكرري لا تيأسي ..
    اصرفي التفكير مع الاستعاذة وحسن الظن بالله ..
    القيامة ستقوم لا محالة . .
    ولسنا مطالبين أن نعرف متى تقوم القيامة .. لككنا مطالبين أن نستعد لها . .
    وقيمة وجودنا كبشر في هذه الحياة يكمن في أمرين :
    الأول : العبودية لله . أن نكون لله كما يريد وأن لا نسأله عما يفعل لأنه هو الله .
    الثاني : أن نعمر الحياة بما سخّر الله ويسّر لكل إنسان قدر ما يملك ويستطيع .
    فالأول ( قيمة الوجود ) .
    والثاني ( وظيفة الوجود ) .
    فلا يكفي أن يقول الإنسان أنا عبدٌ لله .. فكل المخلوقات عباد لله من شجر وحجر وإنس وجن ..
    لكن قيمة الإنسان هو في القيام بوظيفة الوجود : أن يعمر الأرض بما سخّر الله ويسّر متعبّداً لله في ذلك .
    انخساف الأرض .. انقلاب الكون .. كل هذه الأمور لا علاقة لنا بها . . حدثت أو لم تحدث ..
    حتى لو وسوس لك الشيطان بمثل هذا ... كان ماذا ؟!
    ما هو دورك ..
    هل تستطيعين أن تمنعي الخسف أو الانقلاب . . ؟!
    إذن لا يهمّ الأمر شيئا فلا تسترسلي معه ..

    أخيّة . .
    الزواج قسمة ونصيب ورزق مقسوم .
    ومعنى أنه رزق مقسوم أي أنه لا يقدّمه استعجال مستعجل ولا يؤخّره كسل كسلان .
    لا تزالين في مقتبل عمرك . .
    لا يد لك أن تزوجي نفسك بنفسك .. أو أن تطرقي ابواب الشباب للزواج ..
    إذن .. فكّري بما هو في يدك ..
    في يدك الان دراستك ..
    طموحك ..
    ابداعك ..
    إنجازك ..
    وثقي أن الزواج يأتيك .. الأهم أن لا تنشغلي بالتفكير به .. لأن انشغالك بالتفكير به لن يجلب لك زوجاً وفي نفس الوقت ربما يحرمك من استقرار نفسك وتحقيق كثير من طموحاتك !
    الشعور يا أخيّة .. انعكاس للفكرة والتفكير .. فبقدر مساحة تفكيرك بفكرة ما بقدر ما يكبر الشعور وتتسع مساحته .
    ركّزي تفكيرك واهتمامك فيما هو ممكن بين يديك . .
    و تخلّصي من عقدة الانتظار . .
    فإن الانتظار يُشعر بالياس والإحباط . . وتعلّمي كيف تصنعي حياتك وواقعك دون انتظار مجهول أو غيب لا يد لك فيه .

    اسأل الله العظيم أن يوفقك ويسترك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •