النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    17-09-2002
    المشاركات
    759

    أسئلة في غاية الأهمية: أَبِدَعٌ هي؟ و ماذا أفعل؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    الشيخ الفاضل عبد الرحمن السحيم بارك الله فيك،

    لدي أسئلة مهمة عن أشياء تحدث في المسجد و الجامعة هنا في بلاد الغرب و لا أعرف ما حكمها...

    و بما أنك حفظك الله عضو في مركز الدعوة و الإرشاد...لعلي أجد عندك من الإرشاد ما يشفي الغليل بإذن الله:

    ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

    في المسجد:

    ~ قام الشيخ بتلاوة القرآن خلال الميكرفون و بصوت عالي من صلاة العشاء و حتى بدأت صلاة التراويح (تلاوة في غير صلاة)...و الناس طبعاً حينما يدخلون...بعضهم يريد صلاة العشاء أو غيرها...لكن القراءة مستمرة و الصوت عال جداً مما يعيق تركيز المصلين.

    ~ بعد إنهاء التلاوة قال: "صدق الله العظيم...الفاتحة" ثم شرع الناس بتلاوة الفاتحة؟!!!

    ~ أثناء التراويح...يتوقف الإمام بعد كل أربعة ركعات و يقومون بدعاء...لكن يتغنون فيه و كأنه ترانيم لا دعاء؟؟!!

    علماً أن هذا المسجد مسجد لأهل السنة و الجماعة...يعني لم نخطئ في العنوان!
    ما الحكم و ما هو الواجب؟

    ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

    في الجامعة، نظم بعض المسلمين برنامجاً لقيام الليل و بعض الدروس و المحاضرات. هناك بعض فقرات من البرنامج التي أثارت تساؤلات لدي و حقيقة شعرت بريب من هذه الفقرات...

    1) فقرة "تلاوة الأسماء الحسنى": بدأ الشيخ المدعو بقول "الله...الله...الله" و ردد ذلك معه بعض الإخوة...ثم قال "هو الله الذي لااااا إله إلا هو الرحمن الرحيم..." إلى آخر الأسماء الحسنى. و كان يرفع صوته عند قوله العلي و الرافع و يخفض صوته عند الخافض... و كان يتغنى بها-- أعني تلاوة الأسماء...و انهى "التلاوة" بقوله "جل جلاله جل جلاله جل جلاله"...و الإخوة يرددون معه بصوت منخفض...

    هذا العمل ليس من سنته صلى الله عليه و سلم - حسب علمي المحدود - الدعاء بالأسماء الحسنى و معرفة معانيها حسن...أما تلاوتها على هذا الوجه فإني أرى فيه نوعاً من التصوف...و الله أعلم...

    ما قولك يا شيخ و ما هو الواجب؟

    2) فقرة التلاوة الجماعية لسورة يس: قام الشيخ و أحد الإخوة المسؤولين (علماً بأن الأخ طالب لدى الشيخ) بتولي "قيادة" التلاوة الجماعية...و كان الكل يقرأ السورة بصوت مرتفع و تشتبك الأصوات و سبحان اللهّ؟!!؟ و قامت الأخوات بقراءتها بصوت منخفض أو بمجرد تحريك الشفاه. حقيقة يا شيخ الأصوات كانت غير متناسقة و البعض يسرع فيخطئ الآخرون و هكذا. سبحان الله...لو كانت فقرة "تعليم أو تحفيظ" لقلنا يعني ربما هناك حاجة لذلك...لكن حدث هذا الأمر من قبل حيث جمع الأخ المذكور أعلاه إخوة و قاموا بقراءة جماعية للسورة قبيل صلاة المغرب.

    إذا قرئ القرأن حسب علمي "فاستمعوا له و أنصتوا"؟
    فهل الأعلى يجوز؟ سمعت فتوى على إذاعة القرآن الكريم من السعودية حيث كان برنامج "نور على الدرب" - و الله أعلم حسب ذاكرتي - حيث سئل الشيخ (نست اسمه) عن التلاوة الجماعية...فقال لا بأس لكنها ليست من السنة...

    لم أفهم ما قصد؟ إن كانت ليست من السنة...ألا تكون بدعة؟؟؟

    ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

    سامحنى على الإطالة...لكن ليس هناك من نسأله هنا و للأسف الناس لا يسألون عن هذه الأشياء بل يتبعونها (عالعمياني) كما نقول بالعامية! و إن علموا منكراً لم ينكروه فيضِل الكثير و يعتقدون أن كل ما يعمله هؤلاء المسلمين من الإسلام و إن لم يكن كذلك...

    لعلي أخطأت في الحكم على هذه الأعمال... لكن أرجو أن تجيب على الأسئلة حتى يطمئن قلبي و نتمكن من النصح إن لزم ذلك حتى لا يقع الناس في شبهات أو بدع...

    والله المستعان.
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    التعديل الأخير تم بواسطة أم البراء ; 11-17-02 الساعة 05:24 AM
    وما من ناقلٍ إلا سيفنى *** ويبقي الدهر مانقلت يداه
    فلا تنقل لغيرك غير شيءٍ *** يسرّك في القيامة أن تراه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,971
    عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    – بارك الله فيك –




    1 = أما قراءة القرآن عبر مكبر الصوت فهو خلاف السنة سواء في الصلاة أو خارجها
    أما في الصلاة فلما فيه من تأذي الناس به لمن هم خارج المسجد ، ولما فيه من تعويد الناس على الكسل في القيام للصلاة ، فلا يقومون إلا عند سماع الإقامة أو قراءة الإمام .
    وأظن أن هذا لا يوجد في بلاد الغرب ، بل فيها الضرب بالنواقيس الذي هو غاية في الإزعاج ! أما الأذان فيُمنع رفعه عبر مكبرات الصوت خارج المسجد ( قالوا : بلاد حُـريّــة ) !!

    وأما داخل المسجد فيُمنع رفع الصوت بالقرآن لما فيه من التشويش على المصلين

    وقد سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوماً أصحابه وهم يرفعون أصواتـهم بالقرآن فقال : ألا إن كلكم يناجي ربه ، فلا يؤذي بعضكم بعضا ، ولا يرفعن بعضكم على بعض في القراءة . رواه الإمام مالك في الموطأ والحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ورواه غيرهما ، وهو حديث صحيح .

    وأما قول " صدق الله العظيم " بعد قراءة القرآن فلا أصل له بل هو بدعة .
    فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ القرآن بنفسه ، وقُرئ عليه ، فما قال تلك الكلمة .
    قال ابن مسعود – رضي الله عنه – : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرأ عليّ . قال : قلت : أقرأ عليك وعليك أُنزل ؟ قال : إني أشتهي أن أسمعه من غيري . قال : فقرأت النساء حتى إذا بلغت : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) قال لي : كُـفّ ، أو أمسِك . فرأيت عينيه تذرفان . رواه البخاري ومسلم .

    كما أن هذا اللفظ لم يكن معروفا عند الصحابة – رضي الله عنهم –
    والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ . رواه الإمام أحمد والترمذي .

    ولو كان في هذا القول بعد قراءة القرآن خير لسبقونا إليه .







    2 = أما توقف الإمام بعد أن يُصلي أربع ركعات ، فله أصل في السنة
    قالت عائشة – رضي الله عنها – : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة ؛ يُصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي ثلاثا . رواه البخاري ومسلم .
    وهذا يدل على أنه كان يجلس بعد كل أربع ركعات
    ولكن لم يكن بينهن شيء من قراءة أو ذِكـر أو رفع صوت ، بل كانت تلك الجلسة للاستراحة نظرا لطول القيام .

    وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو في صلاة الوتر بعد النصف من رمضان ، لكن إذا وُجدت حاجة فلا حرج من الدعاء قبل النصف من رمضان .




    3 = وأما برنامج الجامعة
    أ - لا شك أن ذِكر الله – عز وجل – لا يكون بهذا اللفظ " الله .. الله " فحسب
    كما لا يكون بلفظ " هو .. هو "
    لأن هذا لم يكن من هديه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا من فعل أصحابه رضوان الله عليهم

    ولو كان خيرا لسبقونا إليه .

    وذِكر الله الأصل فيه أن يُخفى ولا يُظهر ، لقوله تعالى : ( وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ )
    ولا يُظهر إلا فيما كان يُظهره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، كتكبير العيد ونحوه .

    ولا يكون إلا بلفظ مفهوم وبكلمة لها معنى
    نحو : سبحان الله ، والحمد لله ، والله أكبر ، ولا إله إلا الله ، فهذه أحب الكلام إلى الله ، لا يضرك بأيهن بدأت ، كما قال – عليه الصلاة والسلام – .

    ومثل : لا حول ولا قوة إلا بالله .
    ونحو ذلك من الأذكار النبوية المباركة .

    وأما مجرد ترديد الأسماء الحسنى دون فهم لمعانيها فليس من السنة في شيء
    فالأصل أن يتعلم المسلم معاني الأسماء الحسنى ، وهو من حفظ أسماء الله ، وكذلك الدعاء بها ، والعمل بمقتضاها كل ذلك مطلوب في الأسماء الحسنى .

    وبالنسبة لقراءة سورة ( يس ) جماعة ، أو قراءة القرآن عموما ، فإن كان للحفظ فلا حرج في ذلك ، وإن كانت مجرد قراءة فهي بدعة محدثة كما نص على ذلك الإمام مالك – رحمه الله – .
    علما أنه لم يثبت حديث في فضل سورة ( يس )

    وفقنا الله وإياك للتمسك بسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .

    والله أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,971
    وأما ما الواجب عليك . فسأعود إليه لاحقا إن شاء الله
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    17-09-2002
    المشاركات
    759

    جزاك الله خير الجزاء

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    بارك الله فيك و جزاك الله عني و عن المسلمين خير الجزاء.
    و سأنتظر ما علي عمله بإذن الله...

    أريد توضيحاً رحمك الله بشأن بعض المسائل...حتى أتأكد من صحة فهمي للإجابات قبل نقلها...

    == بالنسبة للدعاء بين ركعات الوتر...ما حكمة؟
    لم يرد عن النبي صلى الله عليه و سلم...فهل هو بدعة؟
    و إن كان لا بأس به...فهل يجوز أن يكون على هيئة ترانيم (كأنهم يغنون لا يدعون؟!)

    == بالنسبة لترديد الأسماء الحسنى...
    قلت ليس من السنة في شيء...أهو بدعة إذاً؟


    بارك الله فيك و في أهلك و وقتك و جهدك.
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    وما من ناقلٍ إلا سيفنى *** ويبقي الدهر مانقلت يداه
    فلا تنقل لغيرك غير شيءٍ *** يسرّك في القيامة أن تراه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,971
    البدعة هي طريقة يُقصد بها مضاهاة الطريقة الشرعية ومماثلتها يُقصد بها التقرب إلى الله

    وهي ما أُحدِث على غير مثال سابق

    وهي ما فعله شخص أو طائفة بقصد التقرب إلى الله ولم يرد عليه دليل من الكتاب ولا من السنة

    فعلى هذا :

    يكون الدعاء وترديد الترانيم بين ركعات الوتر بدعة مُحدّثة لم ترد

    وترديد الأسماء الحسنى إن كان مجرد ترديد دون ذكر ، كأن يقول " الله .. الله .. الله " ونحو ذلك فهو بدعة مُحدّثة

    وسيأتي تفصيل حول ذلك
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    17-09-2002
    المشاركات
    759
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    بارك الله فيك...و المعذرة على السؤال الطويل...

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,971


    والواجب على المسلم أو المسلمة إنكار البدع بقدر المستطاع لما فيها من الزيادة في الدِّين بل لما فيها من اتهام النبي صلى الله عليه وسلم بعدم البلاغ المبين !
    فمن أحدث في دين رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فإنما هو يستدرك على أبي القاسم صلى الله عليه وسلم .
    قال الإمام مالك – رحمه الله – : من ابتدع في الدين بدعة فرآها حسنة فقد اتـّـهم أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، فإن الله يقول : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا .

    فليس ثمّ أمر من الأمور التي تُقرّب إلى الله – عز وجل – إلا علمها أمته صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

    والبدعة أحب على الشيطان من كبائر الذنوب ، يعني احب غليه من الربا والزنا وشرب الخمر !
    لماذا ؟
    لأن صاحب الكبيرة يرى أنه على خطأ ويُحدّث نفسه بالتوبة
    وأما صاحب البدعة فإنه يرى نفسه على خير وطاعة فلا يُحدّث نفسه بالتوبة
    والبدع عادة تنشأ صغيرة ، ويكون الدافع عليها ابتداء القُربة والطاعة ، ثم ما تلبث أن تكبر حتى تكون بليّـة على الأمة
    روى الدارمي وابن وضاح في البدع أن ابن مسعود – رضي الله عنه – دخل على أقوام يُسبّحون بالحصا في مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال : ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا يا أبا عبد الرحمن حصاً نعدّ به التكبير والتهليل والتسبيح ! قال : فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن ان لا يضيع من حسناتكم شيء ويحكم يا أمة محمد ! ما أسرع هلكتكم ! هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون ، وهذه ثيابه لم تَـبْـلَ ، وأنيته لم تُـكسر . والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدي من ملة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة ؟ قالوا : والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير ! قال : وكم من مريد للخير لن يصيبه ! إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم . وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم . ثم تولى عنهم . فقال عمرو بن سلمة : رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج .

    فانظري – رحمك الله – كيف بدأت البدعة بالتسبيح بالحصا ثم تطوّر الأمر إلى قتال الصحابة – رضي الله عنهم – يوم النهراون مع الخوارج
    والخوارج من أكثر الناس عبادة حتى وُصِفوا بأن بين أعينهم مثل ركب المعزى من السجود ، بل قال – عليه الصلاة والسلام – : يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم . كما في الصحيحين .
    ومع ذلك اضرّتهم وأضلّتهم البدع
    ومثل التسبيح بالحصا التسبيح بالمسبحة أو بالآلة الحديثة !

    فسلامة المقصد وطيب النيّـة ليست عُذرا في الابتدع في دين الله

    فالواجب على المسلم أن يُنكر البدع وأن يُفارق أهلها
    قال الإمام الشافعي – رحمه الله – : حكمي في أهل الكلام أن يُضربوا بالجريد والنعال ويُطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال : هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة ، وأقبل على الكلام !

    والعمل الصالح إذا عمله المسلم ولم يكن عليه عمل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا عمل أصحابه فهو مردود على صاحبه ، لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد . رواه مسلم
    وفي رواية : من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد .

    والله أعلم .


    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,971
    الرسالة الأصلية كتبت بواسطة أم البراء
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    بارك الله فيك...و المعذرة على الإجابات الطويلة...
    وفقك الله وأعانك
    وسدد خطاك على طريق الحق
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •