النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22-11-2009
    المشاركات
    408

    Question معنى شهادة ان محمد رسول الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أيها المسلمون:
    اننا نردد كل يوم عبارة عظيم جليلة، تحمل في طياتها معنى كبيراً يحدد سعادة الدنيا ونعيم الآخرة.



    هذه العبارة هي قولنا: أشهد أن محمد رسول الله. فهل يا تري نفقه هذه العبارة؟! وإذا كنا نفقهها، فهل نطبقها في حياتنا كلها؟



    إن نكبات المسلمين ومصائبهم اليوم، وما هم فيه من ذلٍ، وتخلف، وتناحر، وما يعانونه من مشاكل اجتماعية وأسرية، وما يعانونه من مشاكلَ سياسية مع حكامهم، أو مشاكل عالية مع الكفار،
    راجعٌ كله إلى الخلل الكبير في فهم الإسلام، وإبعاده وإقصاءه عن الحياة، وأكبرُ مثالٍ لما نقول تلك النظرة القاصرة، والإدراك المحدود، لشهادة أن محمد رسول الله،
    والتي أصبحت في حياة الكثيرين، مجرد عبارة جوفاء، لا وزن لها ولا قيمة،
    مفسداتها
    وانظر إن شئت في بلادالمسلمين اليوم، تجد التصرفات المتخبطة، والمناهج المضطربة، تمارس على نطاق جماعي وفردي.
    فما هو معنى هذه الشهاده وما هى شروطها وما هى







    المبحث الأول: معنى هذه الشهادة:

    1- معنى هذه الكلمة العظيمة -
    وهي شهادة أن محمداً رسول الله - هو: الإقرار باللسان والقلب بأن محمداً مرسل من ربه أرسله الله عز وجل إلى جميع الخلق من أمته.
    فالشهادة الأولى – وهي شهادة أن لا إله إلا الله – فيها إقرار بالتوحيد، والثانية فيها إقرار بالرسالة كما قال المباركفوري في"تحفة الأحوذي".
    قال القاضي عياض في "الشفا" (2/538):
    (والإيمان به صلى الله عليه وسلم هو تصديق نبوته ورسالة الله له، وتصديقه في جميع ما جاء به وما قاله، ومطابقة تصديق القلب بذلك شهادة اللسان بأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا اجتمع التصديق به بالقلب والنطق بالشهادة بذلك باللسان تم الإيمان به والتصديق له كما ورد في هذا الحديث نفسه من رواية عبد الله بن عمر رضى الله عنهما: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله" وقد زاده وضوحاً في حديث جبريل إذ قال أخبرني عن الإسلام؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله" وذكر أركان الإسلام ثم سأله عن الإيمان فقال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله..." الحديث، فقد قرر أن الإيمان به محتاج إلى العقد بالجنان، والإسلام به مضطر إلى النطق باللسان وهذه الحالة المحمودة التامة.
    وأما الحال المذمومة فالشهادة باللسان دون تصديق القلب وهذا هو النفاق، قال الله تعالى: (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون) أي: كاذبون في قولهم ذلك عن اعتقادهم وتصديقهم وهم لا يعتقدونه فلما لم تصدق ذلك ضمائرهم لم ينفعهم أن يقولوا بألسنتهم ما ليس في قلوبهم فخرجوا عن اسم الإيمان ولم يكن لهم في الآخرة حكمه إذ لم يكن معهم إيمان ولحقوا بالكافرين في الدرك الأسفل من النار، وبقى عليهم حكم الإسلام بإظهار شهادة اللسان في أحكام الدنيا المتعلقة بالأئمة وحكام المسلمين الذين أحكامهم على الظواهر بما أظهروه من علامة الإسلام إذ لم يجعل للبشر سبيل إلى السرائر ولا أمروا بالبحث عنها) أ.هـ
    وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في "شرح ثلاثة الأصول": (معنى شهادة "أن محمداً رسول الله" هو الإقرار باللسان والإيمان بالقلب بأن محمداً عبد الله القرشي الهاشمي رسول الله – عز وجل – إلى جميع الخلق من الجن والإنس) أ.هـ
    وقال الشيخ صالح الفوزان في "المنتقى من فتاوى الفوزان": (ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله الاعتراف برسالته ظاهراً وباطناً، وطاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألا يعبد الله إلا بما شرع، والاعتراف كذلك بعموم رسالته إلى جميع الثقلين، وأنه خاتم النبيين لا نبي بعده إلى أن تقوم الساعة).
    2- فلابد في الشهادة من مطابقة ما في اللسان لما في القلب
    وإلا كان كذباً كما تقدم من كلام القاضي عياض، ولذلك كذب الله المنافقين في قولهم: (نشهد إنك لرسول الله) لأنهم وإن كانوا قد قالوها بلسانهم لكنهم لم يقولوها عن اعتقاد في قلوبهم، فلذلك وصفهم الله بأنهم كاذبون.
    فحقيقة الشهادة هي ما قاله ابن القيم في "مدارج السالكين" (3/451): (فإن الشهادة تتضمن كلام الشاهد وخبره وقوله، وتتضمن إعلامه وإخباره وبيانه، فلها أربع مراتب:
    فاول مراتبها علم ومعرفة واعتقاد لصحة المشهود به وثبوته.
    وثانيها: تكلمه بذلك ونطقه به وإن لم يعلم به غيره، بل يتكلم به مع نفسه، ويذكرها وينطق بها أو يكتبها.
    وثالثها: أن يعلم غيره بما شهد به ويخبره به ويبينه له.
    ورابعها: أن يلزمه بمضمونها ويأمره به) أ.هـ
    3- والرسالة عند أهل السنة نعمة ومنة يمن الله بها على من يشاء من عباده
    فيختار لها رجلاً حراً آدمياً من بين الناس، لعلمه سبحانه بأن هذا الرسول أهل لهذه الرسالة، فهو أعرف الناس بعظمتها، وأصبرهم على تبليغها، وأشكرهم لله على نعمتها، فيرسله إلى قوم ليدعوهم إلى التوحيد وعبادة الله وحده ونبذ الشرك به سبحانه وتعالى، فهي لا تنال بالكسب كما يقول الفلاسفة والمتكلمون وغلاة الصوفية وغيرهم.
    المبحث الثاني: مقتضى هذه الشهادة

    وهذه الكلمة العظيمة لها تفسير من ظاهر اللفظ - وهو تفسير بالمطابقة - وهو ما تقدم، ولها تفسير آخر هو المعنى الذي تقتضيه وهو المعنى الذي عرفناه من هذه الشهادة باللازم، وقد تنوعت عبارات العلماء في بيان ما تقتضيه شهادة أن محمداً رسول الله:
    1- فقيل:
    تقتضي تصديقه فيما أخبر، وامتثال ما أمر، وترك ما نهى عنه وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع.
    قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في "ثلاثة الأصول": (ومعنى شهادة أن محمداً رسول الله طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما عنه نهى وزجر، وأن لا يعبد الله إلا بما شرع).
    وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في "حاشية ثلاثة الأصول": (هذا معنى شهادة أن محمداً رسول الله من طريق اللزوم. ولا ريب أنها تقتضي الإيمان به، وتصديقه فيما أخبر به، وطاعته فيما أمر، والانتهاء عما عنه نهى وزجر، وأن يعظم أمره ونهيه، ولا يقدم عليه قول أحد).
    وذكر الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في "شرح ثلاثة الأصول" نحو هذا.
    وقال الشيخ ابن عثيمين في "شرح ثلاثة الأصول": (ومقتضى هذه الشهادة أن تصدق رسول الله صلى الله فيما أخبر، وأن تمتثل أمره فيما أمر، وأن تجتنب ما عنه نهى وزجر، وأن لا تعبد الله إلا بما شرع).
    وسنشرح هذه المعاني بشرح مختصر يبين للقراء معانيها.
    الأول تصديقه فيما أخبر:
    أي يجب تصديقه في كل شيء أخبر به صلى الله عليه وسلم، سواء كان في الأمور الماضية أو التي تقدم حصولها كأخبار أول الخلق ثم أخبار آدم ومن بعده من الرسل، أو الأمور المستقبلة كأخبار يوم القيامة وأشراطها وعلاماتها، أو ما يتعلق بالبرزخ والأخبار المتعلقة به وبغيره.
    مع العلم أننا لا نفرق بين متواتر أو آحاد، فكل ما صح عن رسول الله فهو حق كما قال الطحاوي في "عقيدته".
    الثاني امتثال ما أمر:
    أي: امتثال أوامره صلى الله عليه وسلم طاعة لله وتعظيماً وإجلالاً وطلباً للقربة منه سبحانه باتباع نبيه وامتثال أمره.
    الثالث ترك ما نهى عنه وزجر:
    أي: ترك ما نهى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم، دون التفريق بين أمر وأمر.
    الرابع أن لا يعبد الله إلا بما شرع:
    أي: لا يعبد الله سبحانه وتعالى إلا بما علمنا الله في كتابه وبما بينه رسوله صلى الله عليه وسلم في أقواله أو أفعاله أو إقراره، فما جاء عنه صلى الله عليه وسلم فهو شرح لما جاء في الكتاب وتبيين لمجمله وتفسير لمبهمه.
    2- وهناك من له تعبير آخر في بيان ما تقتضيه هذه الشهادة وهو ما قاله شيخنا محمد بن عبد الوهاب الوصابي في "القول المفيد": حيث قال: (ومعنى محمداً رسول الله أي:
    لا متبوع بحق إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغير رسول الله إن اتبع فيما لا دليل عليه فقد اتبع بباطل).
    ويريد شيخنا محمد بن عبد الوهاب الوصابي أننا لا نتبع أحداً إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه هو المرسل من ربه سبحانه وتعالى، ونحن مكلفون باتباعه وحده دون سائر الناس لأنه لا ينطق عن الهوى، وغيره من الناس لا يُتبع لأن الناس جميعاً مأمورون بأن يكونوا تابعين لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

    يتبع ان شاء الله تعالى المبحث الثالث
    المبحث الثالث: أصول عظيمة تتعلق بهذه الشهادة:

    التوقيع




    قال ابن عقيل رحمه الله



    : "إذا أردت أن تعلم محلَّ الإسلام من أهل الزمان ، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ،
    ولا ضجيجهم بلبيك على عرصات عرفات .ـ

    وإنما انظر على مواطأتهم أعداء الشريعه

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    02-11-2006
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    14,868
    جزاك الله تعالى كل الخير وزادك من فضله.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    22-11-2009
    المشاركات
    408
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيسى محمد مشاهدة المشاركة
    جزاك الله تعالى كل الخير وزادك من فضله.
    وجزاك اخى الحبيب ولا حرمنا الله من تواجدكم المبارك
    دومت بخير
    التوقيع




    قال ابن عقيل رحمه الله



    : "إذا أردت أن تعلم محلَّ الإسلام من أهل الزمان ، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ،
    ولا ضجيجهم بلبيك على عرصات عرفات .ـ

    وإنما انظر على مواطأتهم أعداء الشريعه

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    22-11-2009
    المشاركات
    408
    المبحث الثالث: أصول عظيمة تتعلق بهذه الشهادة:

    وهذه الشهادة العظيمة تتعلق بها أصول عظيمة لا يسع المسلم أن يجهلها، وهي على قسمين:
    الأول:
    ما يتعلق به صلى الله عليه وسلم، والثاني: ما يتعلق برسالته صلى الله عليه وسلم.
    1- ما يتعلق به صلى الله عليه وسلم:
    ومما يتعلق بهذه الشهادة من جانبه صلى الله عليه وسلم أشياء أحدها: أنه عبد لله تعالى، فليس له شيء من خصائص الربوبية، ولا يستحق شيئاً من العبادة التي هي حق الله على الإنس والجن: فقد وصفه الله بأنه عبد لله في أعلى المقامات كما قال تعالى: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً) وقال في مقام الوحي: (فأوحى إلى عبده ما أوحى) وقال في مقام الإسراء: (سبحان الذي أسرى بعبده).
    وقد وصف الله سائر أنبياءه ورسله بالعبودية في سياق الثناء عليهم فقال في نوح: (ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبداً شكوراً) وقال: (واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار) وقال: (واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب) (ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب) وقال في أيوب: (إنا وجدناه صابراً نعم العبد إنه أواب) وقال في عيسى: (إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلاً لبني إسرائيل).
    قال الشيخ ابن عثيمين في "شرح ثلاثة الأصول": (ومقتضى هذه الشهادة أيضاً أن لا تعتقد أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حقاً في الربوبية وتصريف الكون، أو حقاً في العبادة بل هو عبد لا يعبد، ورسول لا يكذب، ولا يملك لنفسه ولا لغيره شيئاً من النفع أو الضر إلا ما شاء الله) أ.هـ
    والثاني:
    أنه رسول أرسله الله، فيستحق ما يستحقه الرسول على أمته من الإيمان به واتباعه وتعظيمه ونصرته وتعزيره وتوقيره: وكل نبي يجب على أمته من هذه الأشياء بقدر منزلة نبيهم ومكانته عند الله، ولاشك أن لنبينا المقام العظيم بين الأنبياء فلذلك كان حقه على أمته أعظم.

    2- ما يتعلق برسالته:
    ومما يتعلق بهذه الشهادة من جانب الرسالة أشياء:
    الأول:

    الشهادة له بعموم رسالته، وأنه يجب على الإنس والجن والعرب والعجم اتباعها والإيمان بها: وتدل على ذلك عدة أدلة من الكتاب والسنة والإجماع القطعي.
    1- أما الكتاب:


    فقد قال الله تعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً)، وقال: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وقال: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً)، وقال: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً)، وقال: (يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا)، وقال تعالى: (ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده) قال سعيد بن جبير وغيره: "والأحزاب هي الملل كلها" قال: "وهذا تصديق قول النبي: والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار وقرأ هذه الآية".
    2- وأما السنة: فقد قال صلى الله عليه وسلم: (أعطيت خمساً لم يعطهن أحد قبلي قط) ثم قال: (والنبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة) متفق عليه.
    وقال صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني، ثم لم يؤمن بي إلا أكبه الله في النار) رواه مسلم في "صحيحه"، وقد قال شيخ الإسلام كما "مجموع الفتاوى" (4/206): (ومعنى الحديث متواتر عنه، معلوم بالاضطرار) أ.هـ
    3- وأما الإجماع القطعي على ختم الرسالة:

    فلأنه شيء معلوم من الدين بالضرورة بحيث يكفر المخالف في هذا المسألة، وقد نقل هذا الإجماع غير واحد: قال شيخ الإسلام كما في "مجموع الفتاوى"(11/303): (ومحمد صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى الثقلين باتفاق المسلمين) أ.هـ
    وقال شيخ الإسلام كما "مجموع الفتاوى"(4/208): (أنه أخبر أن رسالته عامة إلى أهل الأرض من المشركين وأهل الكتاب، وأنه لم يكن مرسلاً إلى بعض الناس دون بعض، وهذا أمر معلوم بالضـرورة والنقل المتواتر والدلائل القطعية) أ.هـ
    وقال ابن القيم في "طريق الهجرتين" (ص417): (فأجمع المسلمون على أن محمداً صلى الله عليه وسلم بعث إلى الجن والإنس) أ.هـ
    الثاني:
    أن رسالته خاتمة الرسالات، وهو خاتم الأنبياء والرسل فلا رسول بعده صلى الله عليه وسلم، ولا رسالة بعد رسالته، ولا دين بعد دين الإسلام:
    ومما يدل على ختم النبوة والرسالة الكتاب والسنة والإجماع القطعي.
    1- أما الكتاب:
    فقوله تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين).
    قال ابن كثير في "تفسيره": (فهذه الآية نص في أنه لا نبي بعده، وإذا كان لا نبي بعده فلا رسول بعده بطريق الأولى والأحرى، لأن مقام الرسالة أخص من مقام النبوة، فإن كل رسول نبي، ولا ينعكس، وبذلك وردت الأحاديث المتواترة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث جماعة من الصحابة) أ.هـ
    أما السنة فهي متواترة كلها تدل على ختم النبوة والرسالة، وقد ورد عن جماعة من الصحابة، ونحن سنذكر ما استطعنا من أحاديث "الصحيحين"وغيرها، فمنها حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: (أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي) متفق عليه.
    وهذا الحديث نفسه جاء متواتراً كما نص على ذلك السيوطي في "الأزهار المتناثرة"، فقد أخرجه الشيخان عن سعد بن أبي وقاص، وجاء عند الترمذي من حديث جابر بن عبد الله، وعند أحمد عن أبي سعيد وجاء عن غيرهم.
    وقال صلى الله عليه وسلم: (كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي) متفق عليه عن أبي هريرة.
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتاً فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له، ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة قال فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيين) متفق عليه عن أبي هريرة.
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم، ونصرت بالرعب، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأرسلت إلى الخلق كافة، وختم بي النبيون) رواه مسلم.
    وقال صلى الله عليه وسلم في حديث طويل: (وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي، ولا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله) رواه مسلم في "صحيحه" عن ثوبان.
    وقال صلى الله عليه وسلم: (في أمتي كذابون ودجالون سبعة وعشرون، منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي) رواه أحمد في "المسند" والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" و"البزار" عن حذيفة، قال الهيثمي في "مجمع الزوائد": (ورجال البزار رجال الصحيح)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع".
    ولابد من اعتقاد أن رسالته عامة إلى عموم الإنس والجن من أمته، وأن رسالته خاتمة الرسالات.
    قال شيخ الإسلام كما في "مجموع الفتاوى" (11/422-423): (فإنه قد علم بالاضطرار من دين الاسلام أن رسالة محمد بن عبد الله لجميع الناس عربهم وعجمهم وملوكهم وزهادهم وعلمائهم وعامتهم، وأنها باقية دائمة إلى يوم القيامة بل عامة الثقلين الجن والإنس، وأنه ليس لأحد من الخلائق الخروج عن متابعته وطاعته وملازمة ما يشرعه لأمته من الدين وما سنه لهم من فعل المأمورات وترك المحظورات، بل لو كان الأنبياء المتقدمون قبله أحياء لوجب عليهم متابعته ومطاوعته) أ.هـ
    قال ابن كثير رحمه الله في "تفسيره": (وقد أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم في السنة المتواترة عنه أنه لا نبي بعده ليعلموا أن كل من ادعى هذا المقام بعده فهو كذاب أفاك دجال ضال مضل).

    الفصل الثاني: شروط شهادة أن محمداً رسول الله:



    التوقيع




    قال ابن عقيل رحمه الله



    : "إذا أردت أن تعلم محلَّ الإسلام من أهل الزمان ، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ،
    ولا ضجيجهم بلبيك على عرصات عرفات .ـ

    وإنما انظر على مواطأتهم أعداء الشريعه

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •