النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    464

    خطيبها يمارس العادة السرية ويرفض تركها

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    خطيبي شاب بعمر 24 وهو يشاهد على التلفاز والنت مشاهد خاطئة اظن ان ذلك يدعى بالعادة السرية وهو لا يستطيع ان يبطلها علما اني نصحته كثيرا وحاوت ان اشغله بالقرآن والأذكار واخيرا توعدته بأني سأتركه ان استمر وقد استمر ولم انفذ وعدي لأني احبه ..
    ونحن لا نستطيع الزواج الا بعد سنه وبكثرة ارتكابه لهذه المعصية كثرت الخلافات بيني وبينه واصبح لا يستجيب لي ولا يهمه زعلي وكأن البركة زالت بيننا واني احبه ويحبني وأخاف استمرار ذلك حتى لا أخسره كما اني اخاف استمراره بالعادة حتى بعد الزواج وقد صبرت على هذا الحال سنتين
    ومن صفاته العناد والصمت لما يخطئ , واذا تضايق صعب يرضى
    ارجوا الرد على مشكلتي وكيف لي ان اتعامل معه
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يكتب بينكما خيرا . .

    أخيّة . .
    أهم نقطة وأهم قرار في حياة الشاب أو الفتاة هو قرار ( اختيار شريك الحياة ) .
    فمن الزوجات من تكون ( شؤماً ) على زوجها . .
    ومن ( الأزواج ) من يكون مصيبة على زوجته !
    لذلك أخطر واهم نقطة في هذا القرار الخطير .. هو ( اختيار شريك الحياة ) ...
    الشباب كُثر ..
    والنساء أكثر . .
    فكون أن الشاب لابد وان يختار من بين كل هؤلاء الفتيات ( فتاة واحدة ) لتكون شريكة حياته فهذا يعني أنه ينبغي عليه أن يحرص في الاختيار ..
    وكذلك الفتاة حين تقف عند عتبة الاختيار لتختار شاباً واحداً من بين كل هؤلاء الخَلق . .
    تختاره لتسلمه نفسها . . فهذا ايعني أنه ينبغي أن لا تتهور في الاختيار . .
    ومن هنا جاء التوجيه وجاءت الوصية النبويّة .. " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه " " فاظفر بذات الدين تربت يداك " . .
    من هنا تبدأ خطوة النجاح والسعادة . . من حيث الوصية النبويّة .
    وحين نتغافل أو نتساهل أو نتهاون في الأخذ بهذه الوصية في هذا المنعطف من حياتنا . . فإنه ولابد أن نتحمّل مسؤولية وعاقبة ذلك ،والتي لخّصها لنا صلى الله عليه وسلم بقوله : " إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " .
    وسوء العشرة فتنة وفساد ..
    والطلاق فتنة وفساد ..
    وضياع الأسر فتنة وفساد ..
    والفرقة بين الأهل فتنة وفساد ..
    كل هذا يحدث .. حين نتساهل أو نتهاون بأن نهتدي بنور الوحي .

    إذن أخيّة ..
    لاحظي أين أنتِ من وصية حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم . .
    ( من ترضون دينه وخَلقه ) . . ولا حظي أنه جعل الرضا في حدود قياس البشر وما يرضونه هم لأنفسهم . . حتى لا يكون هناك ( شيء ) مثالي يصعب الوصول إليه . .
    ( من ترضون دينه وخلقه ) . .
    يعني حين لا نرضى من الخاطب دينه أو خُلقه . فمن المغامرة والتهوّر .. أن نكل الأمور للمستقبل ونقول ( الأيام كفيلة بإصلاحه ) !
    العلاقة الزوجية في غنىً وكفاية من أن ندخلها ونحن نحمل معنا مسؤوليات ( إضافية ) على مسؤوليات الزواج والأسرة والتحدّيات التي تحيط بهذه العلاقة .
    لذلك أخيّة ... فكري وتأملي بهدوء . .
    الحب ليس هو مقياس الاختيار . . ( بالضرورة ) . .
    الحياة الزوجية تعتريها فترات فتور وفترات نشاط وذروة .. فلا تقيسي العلاقة الزوجية بما تشعرين به الآن من الحب والانجذاب العاطفي بينكما . .
    وليس كون ( نرضى دينه وخلقه ) أن يكون بلا عيب ولا تقصير أو تفريط . .
    فكلنا ذوو خطأ . .
    لكن القصد أن يكون غالب حاله حسن التديّن .. وفي غالب حاله حسن الأخلاق ..
    وأن لا يكون ممن يمارس شيئا من كبائر الذنوب أو العادات الاجتماعية السيئة .

    العادة السريّة . . من الأمور التي تعتبر من ( المشكلات ) أو ( العادات ) التي تحيطها السريّة والذاتيّة . . وممارسة الشاب لها لا يعني أنه منعدم المروءة أو قليل الخير أو سيء الخُلق .
    هي دلالة على ضعف الإرادة . . وقد يكون لها آثار سلبيّة على الشاب نفسه وتنعكس هذه الآثار على حياته الزوجيّة في مستقبل أيّامه .
    وأنتِ هنا الخيار خيارك . . هناك موازنات في حياتك ومصالح ينبغي أن لا تغلبها النظرة ( الأحاديّة ) لتصرف أو سلوك . . بمعنى أن تنظري لواقع الحال بنظرة أشمل من أن تنظري فقط لهذا السلوك فيه .
    هناك أشياء ممكن التغاضي عنها لأجل مفاسد أعظم منها . . وهكذا .
    وازني بين الأمور بواقعيّة . . مع الأخذ في الاعتبار أن هذه العادة قد تكون لها انعكاسات سلبيّة عليه وعليك في مستقبل الأيام . . وأقول لك ( قد ) وليس شيئا مؤكّداً .

    العادة السريّة .. يمكن أن يتركها الشاب . . لو حفّزنا فيه الإرادة والدّأفعية .
    لكن الأهم كما قلت لك . . أن يكون في الأصل :
    حسن التديّن . يحافظ على الشعائر الظاهرة التي أهمهاالصلاة ، وان لا يكون ممن يرتكب الكبائر الظاهرة من الذنوب . كالخمر والزنا والربا واللواط ونحو ذلك .
    حسن الخُلق . أن يكون غالب حاله كذلك مع أبويه ومن حوله من الناس .

    استخيري الله بصدق . .
    وثقي باختيار الله لك . .
    لا تجعلي عاطفة ( الحب ) تغلب ( تعقّلك ) . . كما أن تعقّلك ينبغي أن لا يكون ( حدّيّاً ) بمعنى أنه لا يمكن إلاّ أن يكون أسود أو أبيض !

    أخيّة . .
    إن كان الذي بينكما ( خطبة ) بلا عقد . . فإني أنصحك أن لا تديمي التواصل معه وفتح مواضيع مثل هذه المواضيع الدقيقة والخاصّة جدا ..
    لأنكما لا تزالان أجنبيان عن بعضكما ، فالأسلم لك وله أن لا يكون بينكما مثل هذا التواصل .
    الذي تحوطه ( العاطفيّة المفطرة ) و ( الغريزة الثائرة ) .

    أسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك .
    أسأل الله العظيم أن يوفقك ويختار لك ما فيه خيرك وصلاحك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •