الشيخ محمد بن العبَّاس


وشَرْحُهُ على "لامية الأفعال"

للعلامة جمال الدين ابن مالك

كتبه : الشيخ سمير سمراد
بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم

المخطوط

ـ هو المخطوط الثاني(2) ضمن مجموعٍ يحملُ رقم(3673) في (المكتبة الوطنية الجزائرية)


يبتدئُ من الورقة(34), إلى الورقة (47)؛ أي يقع في(13) ورقة.

ـ أَوَّلُهُ: (بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم


تسليما قال الشيخ الإمام العالم النحوي اللغوي صاحب الأخلاق المرضية سيدي


محمد بن العباس الوهراني رحمه الله تعالى ورضي عنه....)



ـ آخِرُهُ: (باب المفْعَل والمفْعِل ومعانيهما)...انتهى والصلاة التامة والبركة العامة


على سيدنا ونبينا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما والحمد لله رب العالمين).

ـ وتوجد نسخةٌ لقطعةٍ أخرى من هذا الشرح, ضمن مجموعٍ؛ يحمل رقم (2663), رقم(3-4)


: (شرح لامية الأفعال, تأليف محمد بن العباس؛ هو الفقرة الأخيرة من شرحه القصيدة


أي لامية الأفعال يبتدئ بباب المفعل والمفعل ومعانيهما), انتهى ما جاء في الفهرس.

ـ ونسخةٌ أخرى كذلك, ضمن مجموعٍ يحمل رقم (2733), المخطوط الثاني(2): (الفقرة الأخيرة


من شرح اللامية...محمد بن العباس), انتهى ما جاء في الفهرس

ـ وقد بحثتُ عن ترجمةٍ لمؤلف هذا الشرح؛ فوجدته يُعرفُ بـ:

محمد بن العباس التلمساني, ولم أجد من نَسَبَهُ كما في النسخة الأولى


المذكورة: (الوهراني)!, ويعرفُ أيضًا بـ: محمد بن العباس العبَّادي,

ووجدتُهُ يُذْكَرُ مُجَرَّدًا مِنَ النِّسْبَة؛ محمد بن العباس. وهناك فراقٌ بين(وهران) و(تلمسان), ولو


كان الشيخُ الشارحُ من علماء العصر الحديث, وممن عاشوا المدَّة الاستعمارية؛ أين أُلْحِقَتْ(تلمسان) وسائرُ بلدان الجهة الغربية من الوطن الجزائري, بـ(وهران)؛ لقلنا


هو(الوهراني) على هذا الإلحاق. ثم إني لم أجدْ فيما وقع عليه بصري من مصادر


ترجمة الشارح, ما يُقَوِّي أو يشهدُ لِنِسْبَتِهِ إلى(وهران), ولوْ بسببٍ من الأسباب

على كلِّ حالٍ, الشيخ الشارحُ هنا؛ هو: محمد بن العباس-كما في بعض نسخ الشرح-, أو:


محمد بن العباس العبَّادي التلمساني؛ لأن مصادر الترجمة؛ جُلَّهَا, تنسبُ إليه شرحًا


على"لامية ابن مالك", في علم التصريف, فعلى غالب الظنّ, هو صاحبُ الشرح-القطعة منه-


التي نُقَدِّمُ لها ونُقَدِّمُهَا للقُرَّاءِ الكِرام, وإليهم ترجمته, جمعناها ورتَّبْنَاهَا من مصادر


مطبوعة, نُحيلُ عليها وعلى مواضعها في هذه السطور (التَّعريفيَّة):

ـ اسمه ونسبته:

قال أحمد بابا التنبكتي في"كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج"


[وهو اختصار كتابه الأصل:"نيل الابتهاج"/ط.دار ابن حزم/تحقيق:عبد الله الكندري](ص:577): (محمد بن العباس بن محمد بن عيسى العبَّادي عرف بابن العباس التلمساني


مفتيها وعالمها المحقق).وفي"هدية العارفين"(6/205): (أبو عبد الله محمد بن العباس


بن عبد الله(؟) المالكي التلمساني المفتي بها...)اهـ.



ـ وقال محمد ابن مخلوف[ت:1360هـ] في"شجرة النور الزكية في طبقات


المالكية"(1/381-382)(رقم:1000): (أبو عبد الله محمد بن العباس العبَّادي


التلمساني: شهر بابن عبَّاس الإمام العلاَّمة المحقق النظار الفهَّامة المفتي البركة...).



وقال القلْصَادي الأندلسي[ت:891هـ] في"رحلته"(ص:109), بعد أن ذكر سفره


إلى وهران, ذكر(من حضر عليهم من شيوخ تلمسان)؛ قال: (ومنهم الفقيه الإمام سيدي


أبو عبد الله محمد بن العباس...).



ـ وقال عنه عبد الباسط في "رحلته"[(ص:43) ضمن كتاب: (رحلتان...)]: (اجتمعت


بالشيخ الإمام العالم العلاّمة أبي عبد الله محمد بن العباس شيخ تلمسان وعالمها


وخطيب جامع العبَّاد...)



ـ وترجم له الحافظ السخاوي في" الضوء اللامع لأهل القرن التاسع"(7/278)(رقم: 714) بقوله: (محمد بن العباس المغربي مفتي تلمسان(وردت في النسخة المطبوعة: تلمسين)-ومعناها اجتماع شيئين باللغة البربرية فغالب أقواتها كالقمح وفواكهها تكون جنسين...).



ـ وذكره الحاج محمد بن رمضان شاوش في" باقة السوسان في التعريف بحاضرة


تلمسان عاصمة دولة بني زيان"(ص:436) بقوله: (محمد بن العبَّاس العبَّادي...).



ـ شيوخه:

أخذ عن أئمة منهم:

ـ أبو الفضل محمد بن مرزوق[الحفيد]:

ـ أبو الفضل قاسم العُقْباني, وغيرهما.

ـ تلاميذه:

ـ المازوني: قال: (شيخي الحافظ المتفنن بقية الناس),

ـ الخطيب ابن مرزوق حفيد الحفيد: قال: (شيخنا ومفيدنا العالم المطلق الإمام الكبير الشهير).

ـ أبو عبد الله الورياجلي: قال: (شيخنا العالم المحقق, قرأت عليه جملة من شرح


التسهيل لمؤلفه, ومن جمل الخونجي, وجالسته في مهمات مسائل الفقه فإذا دِخْلَته


مملوءة الجراب) انتهى ما نقله أحمد بابا التنبكتي.

-ابن مرزوق الكفيف:

ـ ابن صعد:

ـ التنسي:

ـ السنوسي:

ـ الونشريسي:

ـ ابن زكري:] ذكرهم في"كفاية المحتاج"-إلاَّ الأوّل-, و"شجرة النور".

ـ عبد الباسط بن خليل: قال عنه في رحلته: (....فوجدته بحرًا في الفنون العلمية آية في ذلك...حضرت كثيرًا من دروسه الحافلة في كثير من الفنون العلمية واستفدت الجم من


فوائده في مدة ستة شهور وكان أجلّ علماء تلمسان في عصره ذلك)اهـ ["رحلة عبد الباسط"ص:43) ضمن كتاب: (رحلتان...)/نقله الأستاذ محمد أبو الأجفان في تحقيقه لـ"رحلة القلْصَادي(ص:109)-الشركة التونسية]

وانظر –للفائدة- مقالةً ضافيةً عن هذه الرحلة, في جريدة"البصائر"[السلسلة الثانية,


العدد(161), (ص:2و7), 21رمضان1370هـ/25جوان1951م]للمؤرخ الأديب الأستاذ(عبد الوهاب


بن منصور)(رحمه الله), بعنوان: (رحلة عبد الباسط بن خليل إلى المغرب العربي), نقتطفُ


منها ما يلي: (وصاحب الرحلة هو زين الدين عبد الباسط بن خليل بن شاهين الزاهري


الحنفي ولد في الحادي عشر من شهر رجب سنة844...وفاته كانت يوم الثلاثاء 5 ربيع


الثاني سنة910... وزار يوم الجمعة 5محرم869 ربض العباد, (ونسبته لتلمسان كنسبة


صالحية دمشق لها), واجتمع بخطيب جامعه أبي عبد الله بن العباس وسمع إحدى


خطبه الجمعية فأعجب به وأخذ يتردد عليه واستفاد الجم من فوائده في مدة ستة


شهور,.....وقد تنقل عبد الباسط بعد ذلك كثيرًا بين وهران وتلمسان...), واسمُ رحلته


هذه: (الروض الباسم, في حوادث العمر والتراجم).

أقوال العلماء فيه:

ـ الشيخ زروق: قال: (هو شيخ تلمسان بوقته).في "البستان : (قال الشيخ زروق في


كناشته هو شيخ الشيوخ في وقته بتلمسان انتهى).

ـ أحمد بابا التنبكتي: (وبالجملة فهو آخر أئمة تلمسان)اهـ.

ـ القلْصَادي متفنن في العلوم اهـ.



ـ عدَّه ابن مريم: (من أكابر علماء تلمسان وأحد أوعية العلم بها)اهـ.["البستان"(ص:223)]


وها أنذا أنقلُ عبارته بحروفها من كتابه:"البستان في ذكر الأولياء والعلماء بتلمسان"[ديوان المطبوعات الجامعية-الجزائر(1986م)], والمؤلف هو: (أبو عبد الله محمد بن محمد بن


أحمد الملقب بابن مريم الشريف المليتي المديوني التلمساني)؛ قال: (سيدي محمد


بن العباس بن محمد بن عيسى العبادي الشهير بابن العباس التلمساني: الإمام العالم


العلامة المحقق المتفنن المحصل القدوة الحجة المفتي الصالح الحافظ المتقن البركة


هكذا وصفه بعضهم...)اهـ.

وفاته:

ـ قال التنبكتي: (توفي بالطاعون آخر عام أحد وسبعين(وثمانمائة) ودفن بالعبَّاد, قال


في الوفيات: في ثامن عشر ذي الحجة. انتهى)اهـ

ـ وفي"شجرة النور" ( توفي في ذي الحجة سنة871هـ[1466م])اهـ.

ـ وذكر تاريخ وفاته عمر رضا كحالة في "معجم المؤلفين"(3/381): (871هـ=1467م).

مؤلفاته:

ـ شرح جمل الخونجي:

ـ "العروة الوثقى في تنزيه الأنبياء عن فرية الإلقاء"[وردت في مطبوعة"باقة السوسان":


(العروة الوثقى في تنزيه الأشياء؟ عن الإلقاء), وهو تحريف ظاهر.[ وقال في"البستان":


(...في كراريس)اهـ.



ـ (له "المنهل الأصفى في شرح ما تمثل إليه من ألفاظ الشفا"), ذكره حاجي خليفة في


"كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون"(6/163)/دار الفكر, وفي"هدية العارفين


أسماء المؤلفين وآثار المصنفين من كشف الظنون"(6/205-دار الكتب العلمية).



ـ (له شرح لامية ابن مالك في التصريف)[التنبكتي],(له شرح على لامية الأفعال)[شجرة النور],

وقد ذكر اسمَ هذا الشرح:

ـ عمر رضا كحالة في"معجم المؤلفين"(3/381): ( "تحقيق المقال وتسهيل المنال في


شرح لامية الأفعال")اهـ,

ـ وصاحب"باقة السوسان": ( وشرح لامية الأفعال سمّاه:"تحقيق المقال وتسهيل المثال؟"..)اهـ[وهذه المطبوعة كثيرة التحريف!].

ـ (وفتاوى كثيرة بعضها في "المازونية" و"المعيار"). قال في"البستان": (وله عدة فتاوى نقل المازوني والونشريسي جملة منها)اهـ.

ـ وأخيرًا: نضعُ بين يدي القراء الكرام: هذه القطعة من مخطوط "شرح لامية الأفعال" للشيخ


محمد بن العبَّاس, [وهو: المخطوط الثاني(2) ضمن مجموعٍ يحملُ رقم(3673) في (المكتبة الوطنية الجزائرية), يبتدئُ من الورقة(34), إلى الورقة (47)؛ أي يقع في(13) ورقة]


لِيُفِيدُوا منها, واللهُ يوفقنا وإياهم لما فيه رضاهُ:

لتحميل المخطوط من موقع منبر وهران على هذا الرابط :


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ