النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هل أنا فاشلة!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    24 - 11 - 2009
    المشاركات
    22

    هل أنا فاشلة!!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركـاته
    .،.،.،.,,
    هاهنا سأكتب مشاعر سلبية استوطنت قلبي
    وأفكار مبددة للآمال استعمرت عقلي
    ربما تملكتني على حين غرة
    بعد أن فُتح لها بابٌ كنت قد أوصدته
    فانكشف لي جزء من الماضي الذي أحب وأكره
    في ذات الوقت فلا أدري كيف أتخلص من
    صور الماضي التي جعلتني أعيش حالة من الترقب
    والانتظار لكنه انتظار المستحيل .

    أكره التشاؤم وأكره النظرة السوداوية!
    لكني أعيش الآن حالة من الاكتئاب -ربما-
    جعلتني غير متفائلة البتة!

    فلم أعد أبصر أي معنى جميل!
    لا أبصر في دنياي غير السواد
    لا أرى نفسي شيئاً!
    فعلاً فعلاً ليس لدي أدنى ثقة بنفسي
    تنازلت لليأس والاحباط عن كل أحلامي!
    أشعر بأني لا أصلح لشيء ولن أفلح بشيء.

    فأنا أخاف قبل أن أبدأ ،أرى أهل الهمم فأقعد!
    وأرى بعد المسافة إلى القمة
    فأتهيب شق طريقي لها!
    وأسمع عن انجازات الناجحين
    فلا أكف عن جلد ذاتي حينها!
    والله لا أحسد إنما أغبط
    أحياناً أشعر أني يجب أن أكون نسخة
    كربونية عن كل شخص !!

    هكذا أشعر فكأني ملزمة على أن أكون
    كأدب فلان الشاعر الأديب أو مثل فلانة المثقفة الطموحة
    وكعلم فلان أو فلانة أو فصاحة وأسلوب ذلك الخطيب!

    المشكلة لا أجبر نفسي على القراءة
    وعلى تعلم المهارات ومكابدة الصعاب كما
    كابدوها حتى وصلوا لما وصلوا إليه!

    ليس كسلاً فقط،لأني ومذ كنت في الصف
    الحادي عشر لا أستطيع الاقدام فكل شيء مستحيل!
    ومذ تلك السنة أحسست أني إنسانة فااااشلة!

    وهذه المشاعر السلبية أثرت على مستواي
    الدراسي ولم أحصل على مجموع يؤهلني لدخول
    التخصص الذي أحب.
    فدخلت مجال أبعد ما يكون عن ميولي ورغبتي.
    بل حتى لا يصلح لي لأسباب كثيرة فتركت التخصص
    والكلية فرحة مستبشرة بغد ٍ أفضل.

    وجدت البديل عن الكلية الحمدلله وهو مركز
    للدراسات الإسلامية استأنست به وفرحت!

    لكني أحطم نفسي وأظلمها معي كثيراً
    فلازلت أرى نفسي لا شيء!
    رغم أن الله أكرمني بعقل وذكاء
    لكني دفنته بهذه الأفكار السلبية!

    أستاذنا الفاضل
    كيف أشق طريق العلم والتعلم وتحقيق الأهداف؟!
    وكيف الخلاص من السلبية في جميع أموري؟
    خلصكم الله من كل هم وكرب وأسعدكم الله
    وبارك فيكم.


    اللهم وفقني لطاعتك وعبادتك بالوجه الذي يرضيك عني وكل مسلم ومسلمة.
    رحم الله من قال آمين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن ينوّر قلوبنا بالإيمان ، ونعوذ به من العجز والكسل . .

    أخيّة . .
    لمّا تغيّر الحال على إخوة يوسف عليه السلام ذهبا إلى مصر . . فعرفهم يوسف عليه السلام ولم يعرفوه فقال لهم ( اتوني بأخٍ لكم من أبيكم ) . . وهم يدركون كم هو صعب أن يأخذوا أخاهم من أبيهم ويصطحبوه معهم في سفرهم لأن لهم سابقة مع أخل لهم من قبل ( هو يوسف عليه السلام ) فليس من السّهل أن يوافق الوالد المكلوم على أن يرسل ابنه مرة أخرى ويكرر نفس التجربة !
    لكن .. ارسله معهم . .
    دخلوا على يوسف عليه السلام .. فجعل السقاية في رحل أخيه . .
    وقال لهم إن أخاكم هذا قد سرق وعقوبة السارق أن نأخذه ولا نرجعه معكم !
    هنا يُوسف عليه السلام .. يكرر عليهم صورة الحدث الأول ويصيبهم بهذا الخبر بأمر مهول ..
    رجعوا إلى أبيهم .. جلسوا فترة من الزمان يبحثوا عن ( يوسف عليه السلام وأخيه ) !
    قاربوا اليأس . .
    في كل مرة ( يفشلون ) !
    استسلموا . . فقال لهم ابوهم ( اذهبوا فتحسّسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله )
    هنا . . نفضوا غبار الاستسلام ..
    ودخلوا على يوسف عليه السلام لا بنفسيّة ( ونزداد كيل بعير ) . .
    فقط هم غيّروا طريقة المحاولة فقال ( أوف لنا الكيل وتصدّق علينا ) .. .
    وفرق بين مجيئهم في كل مرة يريدون ( نزداد كيل بعير ) فلم تنكشف لهم الحقيقة !
    فلمّا كررو المحاولة مرة أخرى لكن بفكرة أخرى وطريقة أخرى . .
    صارحهم يوسف وكشف لهم عن حقيقة نفسه !

    إذن أخيّة . .
    مشكلتك - ومشكلة الكثيرين - ليست هي في الفشل !
    فإنه ليس أحد ( يُبدع ) و ( يُنجز ) إلاّ وقد وقع في الفشل !
    فالفشل ليس هو الوقوع في الفشل . . إنما الفشل هو الاستسلام حيث وقعت !

    والمشكلة هنا تكمن في طريقة رؤيتنا للنجاح ..
    فنحن حين ننظر للنجاح على أنه شيء ليس معه فشل ... فإننا نكرّس من شعور الإحباط في أنفسنا . .
    لكن حين نعتقد أن النجاح هو : القدرة على الانتقال من فشل إلى فشل دون أن تفقد حماسك !
    لاحظي هذاالأعرابي لما دخلالمسجد فصلّى .. فقال له النّبي صلى الله عليه وسلم : " ارجع فصلّ فإنك لم تصلّ " فيرجع الرجل ثلاث مرات ويردّ÷ الرسول صلى الله عليه وسلم . .
    الأعرابي لم ييأس من أول أو ثاني محاولة ..
    شعر بالعجز عند المحاولة الثالثة . .
    لماذا ؟!
    لأنه كان يرجع فيكرر نفس الطريقة السابقة ولا يغيّر . .
    هنا علّمه الله عليه وسلم كيف يصلّي . .

    إذن الفشل لزيم النجاح . . وكل ناجح لابد وانه في يوماً قد فشل وفشل وفشل !
    المر الآخر في مفهومنا للنجاح والفشل . .
    أنه ينبغي أن نتعدّى حدود ( الماديّة ) في فهم الأمور إلى ما وراء الواقع وهو ( الغيب ) !
    فكم من ناجح - فيما يبدو للناس - هو الفاشل حقيقة !
    " وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة - فيما يبدو للناس - حتى ما يكون بينه وبينها إلاّ ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار - فيما يبدو للناس - حتى ما يكون بينه وبينها إلاّ ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها "

    دعيني . . أستسرل معك في تأملات حول هذا النصّ بقصة لطيفة . .
    شابان تقدّما لاختبار وظيفي . .
    الأول نجح وتجاوز الاختبار فقُبل في الوظيفة ..
    الآخر : لم ينجح .. لا لقلّة في معلوماته أومهاراته لكن ( استُغلق ) عليه ..
    الناس هنا تقول على الأول أنه ( ناجح ) !
    وعلى الثاني أنه ( فاشل ) !!
    الأول : ترقّى في وظيفته حتى أصبح مديراً لبنك ربوي ودخله عالي جداً !!
    الثاني : انصرف إلى تعلم صناعة مهنة قد لا تتوافق مع ميوله كثيراً .. لكنه مع الأيام صار له دخل ميسور يستر حاله ونفسه وبدأ يطوّر نفسه على قدر ما هو ممكن حتى أصبح يمتلك محلاًّ خاصّاً به !

    هنا دعونا نسأل : من هو الناجح ومن هو الفاشل ؟!
    أترك لك ولكل قارئ ئوقارئة مساحة للتفكير !

    إذن يا أخيّتي . .
    حين نتمنى شيئا أو طموحاً معيّناً وبذلنا له أسبابه فلم يتحقق لنا ما نطمح إليه . . فليس معنى ذلك أننا ( فشلنا ) !
    معنى ذلك أننا ( لم نوَفّق ) لهذا الأمر . .
    حين نحب شخصاً ما .. ونتمنّى بكل نبضة في جوانحنا أن يكون هو شريك الحياة . .
    ثم لم يتحقق ذلك . .
    فينبغي أن لا يُصيبنا ذلك بالإحباط . . لأن الله أراد لنا ما هو خير ..

    أخيّة . .
    حين نتهم أنفسنا بالفشل .. فإننا بذلك :
    - نعين الشيطان على أنفسنا .. فإن من أكبر انتصارات الشيطان علينا أن يُشعرنا باليأس !
    - نكرّس من الشعور بالعجز والكسل في أنفسنا . .
    اتهامنا لأنفسنا بالفشل هو في الحقيقة ( هروب ) لترير عجزنا وكسلنا !
    ليس هناك ( فشل ) !
    ليس هناك ( فاشل ) !!
    هناك ( عجز وكسل )
    هناك ثمّة ( عاجز كسلان ) . .

    وهل يرضى أحد لنفسه أن يكون هذا وصفه ؟!

    أخيّة :
    حتى لا نستسلم للفشل :
    - حدّدي أهدافك .. في حياتك .. ماذا تريدين أن تكوني بعد شهر بعد 6 أشهر بعد سنة ..
    ليكن هدفك ( سهل الوصف ) ( سهل القياس ) ( يُمكن تحقيقه ) . .
    - استشعري أن الاتهام بالفشل لن يحل مشكلتك بقدر ما يزيد عليك المشكلة مشكلة !
    - قرري .. أن تنجزي ..
    لا تتخيلي الانجاز شيئا هلاميّاً ليس له وصف !
    صلاتك إنجاز ..
    قيامك على شأن والديك باتقان إنجاز ..
    تبسّمك في وجه من تلاقينهم ( إنجاز ) . .
    سمو تفكيرك إنجاز ..
    اقتراحاتك وافكارك إنجاز !
    حين نظن أن الإنجاز لابد وان يكون شيئا ( هلاميّاً ) يُشار له بالبنان .. فإننا حينها سنشعر أننا فعلا لم نقدم شيئا في حياتنا . . .
    أخيّة .. قدرتك على التعبير عن ما في نفسك بهذه العفوية وهذه اللغة الراقية الشفافة ( إنجاز ) !

    - تعاوني مع غيرك ..
    ارتبطي بمجموعة من الصديقات الأخوات اللاتي يفتحون لك أفاقا من النجاح والبذل والعطاء .
    - تفاءلي دائماً .. وقولي ( سيعينني الله ) !
    أولست تقرئين في كل ركعة من صلاتك ( إيّاك نعبد وإيّاك نستعين ) .. إذن استعانتك بربك تدعوك إلى التفاؤل والمحاولة والتكرار والتجديد لكن بتفاؤل .
    - كل صباح وكل مساء .. لا يفتر لسانك عن قول ( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل )

    - انطرحي بين يدي ربك بصدق . . واسأليه في جوف الليل أن يشرح صدرك .. واريه من نفسك خيرا . .
    فقط ابدئي وثقي أن الله يعينك ..
    فمريم عليها السلام .. لم تشعر بالإحباط عن ان تمدّ يدها فقط إلى جذع النخلة فتتساقط عليها الرّطب !
    فقط تعبها وضعفها لم يمنعها من أن تمدّ يدها .. ولم تقل : وماذا عساي أن افعل !
    فقط ابدئي . . وثقي ..

    أسأل الله العظيم ان يوفقك ويسعدك ..





معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •