النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    تقول : لماذا يعاملني أهلي كطفلة ؟!

    انا فتاه ابلغ من العمر 18 سنه اعيش مع والدي في احد الدول الاوربيه ،، مشكلتي هو الى الان والدي ووالدتي وجدتي يعاملونني كاني طفله كل شئ ممنوع .

    اكلي وشربي هم يختارونه وحتى ملابسي والدتي هي اللي تختار لي ، اكل محدد وشرب محدد ولبس محدد ، طلعتي من المنزل ممنوعه لا استطيع ان اشتري اي شئ اذا لم يعجب والدي ووالدتي

    صحيح كل طلباتي متوفره واكثر من ما اطلبه لكن اريد ان اعيش مثل اي فتاهـ اخرى ، اكل واشرب بحريتي والبـس ، المشروبات الغازيه والشاهي والقهوه لم اذقها بحياتي والسبب والدتي تمنعها علي

    اخرج برحلات مع المدرسه ممنوعه مع صاحباتي ممنوعه وما زات والدتي تكرر نفس الاسطوانه عندما اخرج للمدرسه من كنت صغيرهـ ، اعامل مثل الطفله تماماً

    انا لم اطلب المستحيل او ان اخرج حريتي واعود بحريتي لكن اريد ان اكون شخصية لنفسي باكلي وشربي ولبسي ، واريد منك يا استاذ ان تعطيني نصيحه او تعامل او رساله ابلغهما انني اصبحت كبيره ، شاكره لكم حسن تعاونكم وبارك الله بكم ونفع بكم
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460
    إجابة الأستاذ مهذب /

    أختي الكريمة :

    أسأل الله العظيم أن يرزقك حسن البرّ بوالديك .

    بداية .. . لابد أن تثقي تماماً .

    أن والدك ووالدتك حريصان عليك . وحين يتصرفان بمثل ما ترين من تصرف فهما يتصرفان بدافع الحرص - بغض النظر عن صحّة تصرفهما من عدمه - لكن الذي ينبغي أن تتفهّميه أنهما يتصرفان بدافع الحرص . سيما وأن عيشكم في بلاد الغربة يجعل هذا الدافع عندهما في قمة الهرم !

    هذا الشعور عندما يكون حاضراً في حسّك فهو يساعدك على أن تكوني أكثر تفهّما لوالديك واقدر على أن تتخذي حلولاً مناسبة للتغيير .

    أخيّة : حاولي أن تُظهري لوالديك حرصك على نفسك .

    من خلال :

    1 - الحوار معهما ومصارحتهما . . وان تكوني كتاباً مفتوحاً أمامهما .
    2 - أظهري لهما تعقّلك في مواقفك وتفكيرك ونظرتك للأمور .
    أكثري من الجلوس معهما وتحدثي معهما . واقترحي عليهما وفكّري معهما .

    3 - قومي بكل شأنك في البيت .. ترتيب غرفتك .. مذاكرتك .. ترتيب كتبك .. الاعتناء بوالديك .. الاعتناء بشأنهما .. اطبخي لهما - ولو رفضا - قومي ببعض عمل المنزل لتعلّمي نفسك الاعتماد على نفسك ولتُشعريهما بقدرتك على إدارة أمورك .

    4 - صارحيهما بما تشعرين من معاملتهما لك .بيني لهما أنك تعرفين وتقدّرين حرصهما عليك . لكن ارحيهما بأن الإفراط في هذا الحرص ربما ينعكس سلباً على شخصيتك .

    اطلبي منهما أن يمنحاك فرصة تحت نظرهما أن تعيشي واقعك باختيارك وقرارك . كأن تطلبي منهما مثلا أن تخرجي رحلة مع المدرسة وبصحبتهما أو بصحبة أحد والديك .. نسّقي في ذلك مع الجهة التي تخرجين معها . .

    5 - من طرف خفيّ إذا كان لكم أقارب قريبون منك .. فانظري أعقلهم واطلبي منه أن يفهم والدك أن يعاملك بالطريقة التي تصيغ شخصيتك كامرأة للمستقبل .. زوجة وأمّاً .

    6 - اقتني بعض الأشرطة أو الكتيبات التي تتكلم عن ثقافة تعامل الوالدين مع أبنائهم .
    ابحثي عن ذلك على الشبكة ستجدين إن شاء الله مواد كثيرة . حاولي أن توصلي هذه المواد المسموعة والمقروءة إلى والديك بطريقة غير مباشرة .

    7 - حاولي أن تضبطي سلوكك بحيث لا تقعي في أمر أو تصرّف أو سلوك يزيد من فرط والديك في الحرص عليك . .

    أكثري أخيّة من الاستغفار . فإن في الاستغفار فرجا . . قال صلى الله عليه وسلم : " من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجا ومن كل ضيق مخرجاً ومن كل بلاء عافية "

    وفقك الله وأسعدك .
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •