النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    والدها يمر بضائقة مالية وديون وخائفة عليه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوي مهذب أبوي يكلم نفسه دوم
    أبوي يمر بضايقة مالية و ضروفه صعبه جدا أولها الدين له كم سنة وبيظل كم سنة يسدد ديونه شايل هم الدين بقوة وشايل هم اخوي عاطل عن دراسته وخواتي كبار الحمدلله بس ماتزوجن واشياء كثيرة ..
    الكبيرة تقدم لها خاطب قبل كم يوم صحيح غني لكنه غير عاقل ولايعرف للصلاة وغيره
    والدي حساس جداً أي كلمة ممكن تاثر عليه أنا ما اقدر اكلمه واقول له انت تكلم نفسك ما اقدر , أريد أن اخفف عن والدي خايفه عليه تكفى ساعدني
    الله يحفظلك والديك ويرزقك بر عيالك
    أريد رساله جوال اكتبها له احسن شيء وارسلها له
    وكيف أبر امي وابوي ؟
    مو انا لحالي لي ولاخواني واخليهم يبرونهم ويحافظون على صلاتهم ..
    يسهر برى البيت وينام عن الفجر واحيان الظهر
    ابوي عجز معه بس مانفع ومايسمع لامي
    ارجو الرد عاجلاً
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الاستشارات ; 01-18-10 الساعة 5:12 AM
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يفرّج كربتكم ويقضي دينكم ويرزقكم من حيث لا تحتسبون . .

    أخيّة . .
    الدّين .. من جملة الأسباب الجالبة للهمّ سيما لو كان هذا ( الدّين ) لغير حاجة ملحّة أو كان على صورة محرمة كالقروض الربويّة المحرمة .

    وعلى هذا فـ ( الدّين ) من كسب الإنسان لنفسه فهو الذي استدان وهو الذي أخذ . .
    أما وإن أباك قد أرهقه ( دينه ) حتى صرتم ترون أثر ذلك على نفسيّته وسلوكه ..
    فإن أوّل ما ينبغي عليكم تجاه والدكم :
    1 - الإقلال عليه من طلباتكم ومحاولة مساعدته في ترشيد الصرف عليكم وعلى حاجيّاتكم .
    2 - أن ترفعوا من روحه المعنوية بتصبيره وعدم إشعاركم له بالتضجّر من وضعكم أو تقصيره تجاهكم في الصرف .
    3 - أن تستعينوا بعد الله في التفاوض مع أصحاب الدّين قدر المستطاع في التنازل عن بعض الدّين أو تخفيف القسط أو نحوه .
    4 - أن تصبّري أباك دائماً بأن الله هو المانع المعطي .. وهو الغني الكريم .. واسع العطاء ..
    وأنه لا مُنقذ له من همّه ودينه إلاّ أن يلجأ إلى الله بصدق .. فإن الله قال : " ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا "
    فلينظر كيف هي علاقته مع الله .. وليحسّ، علاقته مع الله بصدق .. ويبذل الأسباب والله أصدق القائلين وهو أحكم الحاكمين .. ( الواسع الحكيم ) .
    4 - لما أصاب يونس بن متّى عليه السلام الهمّ والغمّ نادى في الظلمات أن ( لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين ) فليكثر كل مهموم من هذا الذّكر وليستشعر معناه وحاجته وفقره إلى الله .. وما إن نادى يونس بهذا الدعاء حتى جاءه الفرج . .

    أمّأ كيف تحسنين وتكونين بارّة بوالديك .. فيكون بحسن معاملتهما والتأدّب في خطابهما والقيام على شأنهما ، ومساعدتهما خاصّة في أمور الدّين والعبادة بالتذكير والتشجيع والتحفيز والتعليم .
    ثم كثرة الدعاء لهما والتبسّم في وجهيهما ..

    أما عن إخوتك .. فالكلمة الطيبة والهديّة والنصيحة بالتي هي أحسن مع حسن الظن بالله سيكون لجهدك أثره ..
    اقتني بعض الأشرطة التي تتكلم حول الصلاة وعظمة الله كأشرطة الشيخ محمد حسين يعقوب ..
    اقتني بعض الكتب التي تتكلم حول محبة الله وتعظيمه واثر البُعد عنه من مثل كتاب ( الجواب الكافي ) لابن القيم .. اجعلي هذه الأشرطة وهذه الكتب في مكان عام من البيت ..
    راسلي أخوك ما بين فترة وأخرى برسائل تذكّره برقابة الله وحب الله ورحمته ...
    راسليه بما يذكّره بقيمته وأن قيمة الإنسان في قربه من الله والقرب مما يحبه الله ..
    حاولي أن تحفّزي في إخوانك الشّعور بالمسؤوليّة في البيت ، وانكم جميعاً شركاء في أن تكونوا عوناً لوالدكم على همّه ودينه على الأقل أن تخفّفوا عنه زيادة الهموم بأن لا تسلكوا طريقا لا يرضونه لكم . .

    أخيّة . .
    كلماتك وعفوية حرفك .. يدل على أنك تملكين قلباً مضطراً طيباً .. والله تعالى يحب أن يرى اضطرار عبده وأمته إليه .. فارفعي يديك بصدق وخضوع وحسن ظن .. وقولي يارب ..
    وأبشري بالفرج ..

    أسأل الله العظيم أن يفرّج عنكم ويرزقكم شكر نعمته .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •