النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    464

    زوجي يغضب لأتفه الأمور وغير محافظ على الصلاة فهل أستمر معه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
    أشكر لكم جهدكم ونفع الله بكم . .
    أنا فتاة . .عقد قراني على أحد الشباب . . ولازلت أنا وإيّاه في فترة ( الملكة ) . . وقد مرّ على العقد قرابة الأربعة شهور . . ألاحظ عليه أنه يغضب لأتفه الأمور .. ويهجرني بالشهور فلا يتصل بي .. لا يقبل مني أن أعتذر حتى لو كان هو المخطئ . . !
    أشعر من بعض كلماته بالتعالي . .
    صارحته . . هل ستكون حياتنا هكذا . .
    يقول : لا ستتغير . . لكن هذه الفترة لابد أن اظهر لك بهذه الصورة حتى لا تعيشي الأحلام فتصدمي بالواقع . . !!
    هو في الحقيقة . . غير مستقيم !
    بمعنى أنه غير ملتحي . . وفيه نوع تفريط في الصلاة !!
    لا أدري . . هل أستمر معه . . أم أنهي حياتي معه بيدي قبل أن ينهيها بتصرفاته وسلوكه .!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    واسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك ويبارك لك . .

    أخيّة . .
    لن يكون أحد من الخَلق أحرص ما يكون لينا بمثل حرص الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم علينا ، ومن حرصه فقد علّمنا كيف نختار شريك الحياة بقوله : " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزّوجوه "
    لاحظي :
    1 - أنه جمع بين أمرين هما ( الدين والخُلق ) فهذا يعني أن جمال الاختيار يكون بـ ( اجتمعهما ) لا بوجود احدهما دون الآخر !
    فلا يكفي أن يكون ظاهر التديّ، والاستقامة حتى يجمع إلى ذلك حسن المعاملة والخُلق ..
    وهذا ما ينبغي أن تركّز الفتاة على مراعاته واعتباره عند قرار الاختيار .

    2 - ولأن الناس تختلف مقاييسهم ، وتختلف طبائعهم وقدراتهم فقد جاء لفظ الحديث ( ترضون ) العبارة التي تُعطي مساحة للمخطوبة وأولياؤها في تقييم الخاطب ..
    طبعاً هذه المساحة هي مساحة محاطة بضوابط رئيسيّة إذ لا يُقبل ولا يجوز نكاح المسلمة إلاّ مسلم .. وفي هذه الدائرة الكبيرة تبقى هناك مساحة مرنة .. فالناس تختلف في مقاييس التديّن والأخلاق ..
    والناس تختلف في ظروفها وطبائعها لذلك بعض الفتيات يمكن أن تتنازل عن بعض الأخلاق الرديئة في خاطبها بحكم ظرف ( اجتماعي ) معيّن .. ولربما تنازلت عن بعض مقاييس الناس العامة للتديّن لنمط معيّن في التفكير والثقافة وهكذا ..
    والمقصود . .
    أن هذه المساحة ( الحرّة ) ينبغي على الفتاة أن تزن أمورها بدقّة بعد ان تستعين الله عزّوجل على ذلك . .
    حتى تقرر قرارها وهي تعي أنها تتحمّل تبعات قرارها ..

    أجمل ما يجمّل الشاب مع ظاهر استقامته حسن خلقه ، فالدّين ليس هو الصلاح ( الذاتي ) بل ينبغي أن ينعكس على السلوك فقد قيل ( الدين المعاملة ) وقال صلى الله عليه وسلم ملخّصاً معنى التديّن وانه لابد أن يجتمع معه حسن الخُلق بقوله : " اتق الله حيثما كنت ، وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن "
    فجمال التديّن . . بجمال التخلّق .

    أمّأ أن يتخلّق المرء بأخلاق رديئة ويتحجّج بقوله ( حتى لا تُصدمي ) .. فإن هذا خلاف الطبيعة والأصل ..
    فإن الأصل أن يُظهر المرء جميل خُلقه ويسعى لتنمية ذلك ..
    لا أن يُظهر الرديء ويقول ( سأتغيّر ) !!

    والعقل يقتضي في التعامل مع الخلق أن نعاملهم بما هو مشهود موجود لا بما هو غائب موعود !

    وفقت أخيّة ..




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •