النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    24 - 11 - 2009
    المشاركات
    22

    صديقتي تنهار بسبب سوء تعامل أسرتها معها

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزى الله كل القائمين على هذا الصرح خير الجزاء،فإننا أحوج ما نكون إلى مثل هذه المواقع المحافظة لاستشارة أرباب العقول وأصحاب التجارب،هاهنا سأكتب معاناة نصفي الآخر صديقتي وأختي التي لم تلدها أمي،فالظروف حالت بينها وبين طلب المشورة أو حتى التفكير بطلبها،فرأيت أن أكتب عنها لعلكم تمدونها –بعد إذن الله-بالأمل الذي بدت أنواره تضمحل لديها.

    صديقتي عمرها 22 ربيعاً،عزباء ،وهي الجوهرة واسطة العقد-الوسطى بين إخوتها-،طالبة في إحدى الكليات العلمية، ملتزمة من قرابة سنة أحسبها كذلك ولا أزكي على الله.

    تعيش ابتلاء عظيم،وتمر بكرب طال عليها حتى ضاقت عليها الأرض بما رحبت وهي على يقين أن الفرج قريب وإن طال لكنها تعيش في بيئة ملوثة بالذنوب والمنكرات، وردة ندية تعيش في أرض جدباء لا مشاعر فيها ولا إحساس،فمن قسوة الأب إلى تذمر الأم،ومن سخرية الإخوان إلى غيرة الأخوات،بل تعاني حتى من غيرة قريباتها لجمالها وتميزها في كثير من الأمور،وغالبية من تعرف من الزميلات صنعن حواجز بينها وبينهن ولا ذنب ارتكبته إلا أنهن حسدنها على ما آتاها الله من فضله من جمال وتفوق وتميز،فلا تجد من يعينها على الثبات على الدين، و في بيتها يُنظر لها نظرة الدونية والاستخفاف وأنها مقعدة ومريضة رغم أنها فاقتهم أخلاق ودين وعقل، وغير كل هذا وهبها الله قلب أبيض صافٍ لا يحسد ولا يحقد ويحب للكل الخير أسأل الله أن يبارك لها في كل ما أعطاها، وهي بتوفيق من الله دائمة الذكر والدعاء والصلاة تتحرى أوقات الإجابة منذ هداها الله وتدعو في كل وقت رجاء رحمته وطلباً للصبر والفرج،وتسأل الله الثبات على الطاعة في بيت لا تجد فيه من يعينها وليس محيط البيت بل الكلية والأقارب كذلك،وأكثر ما تخافه الانتكاسة، خصوصاً وأن تخصصها يتطلب منها الذهاب للمستشفى يومين أسبوعياً ولابد من الاختلاط مع الرجال،ورأت لهذا الأمر تأثير كبير على قلبها ولا يخفاكم أن كثرة المساس تقتل الإحساس،تتمنى ومن كل قلبها أن تترك الكلية وأن تفر بدينها،لكنها أخّرت هذه الخطوة خوفاً من الجحيم الذي ينتظرها في البيت .

    صديقتي محطمة أراها تنهار أمامي كل يوم،حاولتْ مراراً أن تعيد توازنها وأن تحسن ظنها بإخوانها ووالدها ،كانت تحدث نفسها أنها حساسة جداً ،لكن في كل يوم تصدم بواقعها المر ومن أقرب الناس إليها،تسأل نفسها دائماً أو أخطأت ؟! ماذا فعلت لهم لألقى كل هذه القسوة، فالأب في جاهلية ولا حظ للبنات عنده- رغم أنهن ثلاث فقط –ورزقه الله بأكثر من الضعف بنين هم سبب شيبه وهمه إلا أنه ترك لهم الحبل على الغارب،فصديقتي المخطأة وإن لم تنطق تأتيها التهم جوراً!! فهي أمام أمْرَيْن أَمَرَيْن إما أن تصمت وقلبها يغلي ألماً وحسرة وهي تسمع من الإهانات ما تعجز عن تحمله فتحترق بصمتها، وإما أن تدافع عن نفسها وعن شرفها الذي لطالما اتهمت فيه من أقرب الأقربين وهي تغرق بدموعها لكن للأسف لا تجد أمامها إلا حجارة لا تلين ولا تشعر،بل وكأنهم يفرحون بشقائها وحزنها، أيعقل أن فشل إخوانها في حياتهم وعطل بعضهم عن العمل جعل الغيرة تستوطن قلوبهم على أختهم،هل نجاحها سبب عنادهم واستمرار أذاهم؟ أم أنهم لا يرون المرأة شيئاً؟ هي لا تريد منهم إلا أن يكفوا عن إيذائها، فإن لم تَجُدْ أنفسهم بالخير والرحمة والعطف عليها فلا تريد أن يسوموها العذاب،هم أردوها قتيلة محطمة في دنيا الذئاب،وأغمدوا في صدرها طعناتٍ تلو الطعنات لم تندمل ولن تندمل إلا أن يغمروها بفيض من الحنان والمشاعر الأسرية الصادقة وأقل ما تريد منهم أن يفكروا بها وبمستقبلها وشؤونها.

    للتقريب أكثر سأذكر أمثلة لابد أن تمر بها يومياً، أباها لا يرضى على البنين فهم الصواب دائماً والخطأ للبنات، ولما تشتكي له من إخوتها يقول لها: إخوانك ويكسرون رأسك!! يُخرسها بهذه الكلمة ولا يتدخل إن قاموا بإيذائها،لكم أن تتخيلوا صدمتها بأبيها الذي لطالما كانت تراه كل شيء في دنياها،الذي كانت تعتقد أنه سندها وظلها،كيف خذلها من كانت تراه قدوتها وأعظم شخص في الوجود كما كانت تقول وهي طفلة،كيف لم يحرك ساكناً وهو يراها تهان وتشتم ومِن مَن؟ من إخوانها الذين يفترض منهم أن يغمروها حباً وعطفاً واهتماماً،حتى لا تزل بها القدم في دنيا الذئاب وهذا باب مفتوح على مصراعيه وطريق تستطيع أن تسلكه لكنها تخشى الله وتخشى عقابه وتخشى أيضاً أن ينفد صبرها وأن يتلاشى يقينها وأن توهن قواها فيقودها الشيطان وقت ضعفها لأسوء مغبة، أبوها طيب وحنون معها أحيانا لولا تأثير أبناءه عليه فلو طلبته طلب يوافق بسرعة ويتراجع بسرعة لو عارضه أحدهم، فمعه لا تشعر بالأمان وفي ظله لا تجد استقرار،و لها أخ لا يحبها أسلوبه قااااسي معها بكل الأحوال وإن كان لديها تأخير بالكلية يذهب لأبيه ويقول ابنتك إلى الآن بالكلية؟ متأكد أنها بالكلية؟! هل يوجد محاضرات في هذا الوقت؟! رغم أننا ما كنا نتعدى الساعة الرابعة عصراً،المهم يقذف اتهامات غير مباشرة للأب حتى تساوره الشكوك على ابنته العفيفة ،ثم يقول ابنتك هذه –تاركينها على كيفها-ومثل هذا الكلام ، ثم لما ترجع إلى البيت يكون الأب مشحون غضب عليها من كلام الأخ، ثم تعرف السبب من أختها أو أمها وهكذا دواليك، وهي أصلاً تخاف تخرج لوحدها، دائماً تذهب مع أمها إلى الطبيب أو السوق، ونادر خروجها للسوق وقت الأعياد والمناسبات فقط، وإن احتاجت شيء وعرف أخاها يقول لها –رجلك طولانة- أي تكثرين من الخروج من المنزل،والآن إن أرادت الذهاب للسوق لابد من أن تقدم معروض لأمها قبل أسبوع، حتى لا يعارض خروجها، معاملته هذه معها هي فقط دون أُخْتيها،فدائماً يأخذ أخته الصغيرة من المدرسة ويذهب بها مباشرة لأحد المطاعم للغداء هناك ولا يعارض خروجها من البيت، مرة أعطى أخته الصغيرة مبلغ قرابة 500 ريال، والكبرى كذلك رغم أنها متزوجة،وهي المحرومة دائماً حتى من الكلمة الطيبة،ومرة جاء بأكياس هدايا وأهدى أمه وأخته الصغيرة فقط عطور فرنسية غالية،ولما سألته أمه وأختك فلانة-صديقتي- قال لها اشتريت لها هذه وأشر على حقيبة،وذهب بهديته لها وكان شكلها غريب فرحت بها لأنه تذكرها،وشكرته تقول لي: قلبت الهدية وقرأت اسم الماركة في زاوية الحقيبة فعرفت أن هذه الهدية المجانية لعطر أختي الصغيرة فحز ذلك في خاطري لأنه ما أهداني إلا لأجل أن يقول لأمي وأبي أنه اشترى لي،هذا غير الكلام الجارح والسب والشتم والحط من قدرها واتهامها بالتعقيد،هذا أخ واحد منهم غير تسلط الكبير ومزاجه المتقلب معها وغير غيرة الذي يصغرها، ومشكلتها مع أختيها أنهما دائمتا الغيرة منها،فالكبيرة لا تعرفها إلا إذا كانت تشكو من زوجها ومشاكلها معه،وإن صلحت حالها مع زوجها صارت تنتقدها وكثير تمر عليها مواقف تبين غيرة أختها الكبيرة، وأختها الصغيرة تصّرح لها تقول أنا أغار منك أنتي أحسن مني بكل شيء،حتى الشيوخ يمدحونك!!لأن صديقتي كانت تستمع لمحاضرة تكلم فيها الشيخ عن المحافظات على اللباس الشرعي فامتدح المحافظات عليه.

    أما أمها تضغط عليها بالذهاب للأعراس والحفلات وصديقتي ترفض لأجل المنكرات وخوفاً من الانتكاسة،والأم تتضايق منها،ودائماً تحسسها أنها ما تفعل شيء رغم أنها تساعدها في كثير من أمور المنزل،وتقول لها لن يتزوجك أحد إن لم تخرجي للأعراس،وهي والله ما تركتها إلا خوفا ً على دينها وحفاظاً على ثباتها ثبتها الله.

    للعلم فقط:صديقتي حاولت مراراً وتكراراً أن تحسن وتنوع بطرق التعامل مع إخوتها حتى قالت لي ذات يوم صرت لأخي خادمة حتى أتقرب منه ولا فائدة!!دائماً تمتدح أخواتها وتبين لهن أنهن جميلات ولا فرق بينهن،وتبين لأخيها الذي يصغرها ويغار منها أنه ذكي ومتميز بدراسته،الآن هي حبيسة غرفتها غالباً تقول إن جالستهم وحاولت أكسر الحواجز ألقى منهم أذى،فأجلس بالغرفة أفضل لي ومع ذلك يصلها الأذى وهي مكانها.
    وللعلم أيضاً:لما تشكو لي أحاول جاهدة تصبيرها وتذكيرها بأجر أهل الابتلاء وهي أعرف مني بهذه الأمور،لكن الانسان يضعف تحت تأثير الضغوط النفسية،كم أحاول أن أثبتها على يقينها ورجاءها،وأحاول امدادها بالأمل الذي لطالما افتقدته،أكلمها وأنصحها بأمور لا أطبقها وأفتقدها في حياتي لكن هذا ما أملكه لها مع الدعاء إن فتح الله على قلبي فما مشورتكم جزاكم الله خيراً.

    معذرة على الإطالة والإسهاب ،جزاكم الله خير الجزاء وجعل ما تقومون به خالصاً لوجهه الكريم،ورزقكم صلاح القلب والذرية والعمل،وبارك لكم في ساعاتكم وأوقاتكم وخطواتكم وحفظكم ومن تحبون من كل شر.

    اللهم وفقني لطاعتك وعبادتك بالوجه الذي يرضيك عني وكل مسلم ومسلمة.
    رحم الله من قال آمين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    واسأل الله العظيم أن يكون في عونها ، وان يثبّتها على الحق . .
    يستحيل أن يعيش الإنسان في هذه الحياة وهو لا يكاد يجد مكابدة او مشقة أو عنت
    " لقد خلقناالإنسان في كبد "
    فالمكابدة والتعب من طبيعة هذه الحياة ، ولقد وجد النبي صلى الله عليه وسلم أشد ما لقي من الكبد والعنت من أهله واقربائه . .

    أخيّة . .
    عندما نتعامل مع الآخرين ينبغي أن نركّز على ما يجب علينا أن نفعله ، لا على ما يجب على الآخرين أن يعاملوننا به . .
    تعاملي مع والديك بحسن البر والإحسان والقيام على شؤونهم والبر بهم قدر المستطاع مهما كانت ردّة فعلهم تجاهك . .
    إحسانك إليهم ليس فضلاً وغنما هو أمر واجب عليك ..
    ثقي تماماً أن الكلمة الطيبة والتعامل الحسن نتائجه ( طيبة وحسنة )
    لأن الله يقول : " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليّ حميم "
    نعم . . لا تتعجلي النتائج ..
    وفي نفس الوقت لا تركّزي وتضخّمي من التصرفات غير المقبولة منهم تجاهك . .
    إنه مهما صدر منهم تجاهك تصرف غير مقبول .. إلاّ أنه يصدر منهم اشياء جميلة تجاهك . .

    تميّزك في دراستك وطموحك . . شيء جميل .. ولربما هذاالأمر يجمع حولك من يحسد أو يُبغض ..
    لذلك من المهم : أن لا تتحدّثي دائماً أمام إخوانك بإنجازاتك . .
    وفي نفس الوقت حاولي أن تربطي انجازك وتميّزك أمام والدك ووالدتك بحسن تربيتهم لك وان هذا نتاجهم . .
    أشعري الجميع أنهم شكراء معك . .
    تعاملي مع صديقاتك ومن حولك بكل تواضع واهتمام . .
    ودائماً اهتمي بالتركيز على المواقف الجميلة منهم . .

    حاولي أن توسّعي بيئتك . . فلا تحصري بيئتك فقط في أهلك .. هناك أقارب وقريبات لك .. أعمام وأخوال وخالات وبنات عم وبنات خاله . . وسّعي من نطاق علاقاتك الطيبة بهم جميعاً . .

    أخيّة . .
    كلما حرصتي في تحسين علاقتك بربّك أنساً وشوقاً ورغبة ورهبة . .
    كلما سخّر الله لك مايكون لك عوناً في حسن علاقتك بالآخرين . .

    وتأكّدي أنك لا زلت تعيشين في حياة طبعها المكابدة والكفاح . .
    أكثري من الاستغفار . . فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ومن كل بلاء عافية "

    وكلما ضاقت بك الدنيا . . فالتمسي النور في الظلمة . .
    فقد قال افمام الشّأفعي رحمه الله : الظلمة أضوَأ للقلب !
    مدّي يديك إلى السماء عندما تشتد ظلمة الليل . .
    وناجي ربّك بوقار . .
    فإنه في تلك اللحظات يقول ( هل من سائل فأعطيه ) . .
    أسأل الله العظيم أن ينوّر قلبك ويكون لك عوناً وظهيراً . .




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    24 - 11 - 2009
    المشاركات
    22
    جزاكمُ الله خيرَ الجزاء وأعانكم وسدد خُطاكم
    على نصائحكم سأنقل لها ما قلتم لاحرمتم الأجر والثواب.

    اللهم وفقني لطاعتك وعبادتك بالوجه الذي يرضيك عني وكل مسلم ومسلمة.
    رحم الله من قال آمين

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •