النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    12-12-2009
    المشاركات
    7

    أعاني من شكلي أرجو أن تساعدني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    والحمد لله والصلاة والسلام على النبي الامي محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
    اما بعد / اود ان اشكركم على هاذا المنتدى الاكثر من رائع والذي يخدم المجتمع لوجه الله عز وجل واسال الله ان يجزيكم خير الجزاء وان يثبتكم وان يجزيكم الفردوس الاعلى

    بسم الله ابدا ..
    انا ياشيخ عندي مشاكل نفسيه معقده تكاد تدمر حياتي وتجعلني لا اتلذذ بالدنيا وسوف اطرحها واسال الله العظيم ان يجعل يشفائي بأيديكم اللهم امين

    اولا // عدم الرضى بالصوره التي اعطاني اياه الله عز وجل وللاسباب التاليه انني في الصغير عندما كان عمري 9 سنوات كان الجميع يسخر مني بحيث اني كنت اقصرهم ولا اجد منهم الاحترام وكانو يهزئون بي يوم بعد يوم
    والكثير الكثير يعيب على انفي ( الكبير ) وايضا شفتاي وطريقة مشيتي وعلى جنسيتي واستمرت هاذي المشكلةالى ان اصبح عمري 15 سنه وهي مرحلة المتوسطه حيث اني طلبت من اهلي ان انتقل الى مدرسه اخرى بسبب ما اجده من اذى واحتقار فالحمد لله تم نقلي ولكن الى الجحيم الثاني فقد عانيت ماعانيت في المرحله المتوسطه من الاستحقار والاستهزاء والكره وكانو دائما يسخرون من صورتي ودائما يتغامزون عليي ويضحكون على قصر قامتي

    وجلست بهاذي المدرسه 3 سنوات الا وهي نهاية المرحله المتوسطه ( عانيت ماعانيت منها اشد واسوء ايامي كانت بالمتوسطه التي لم ولن تغيب عني تلك الايام من شدت ماعانيت منها ) وعندها اصبحت ارى ضيقا في وجهي وعقد واكره ان ارى نفسي بالمرئاه واكره ان اتصور وزادت حالتي سوأ وكرهت الناس وبغضتهم واصبح قلبي شديد الكره لنفسي وللناس

    وبعد المتوسطه درست الثانويه والتي عانيت منها ولكن والحمد لله اقل مما عانيت من المتوسطه فعندما درست الثانويه لم يكن احد يحب ان يجلس معي ولا ان يصاحبني وعندما اتحدث الى احدهم لا يلتفت الي او انه يرد علي وكاني طفل صغير عنده فلا احد يحترمني ولا يقدرني وكنت عندما ارفع يدي جميع النظرات تلتفت علي وعندما اجاوب جميعهم ينتظرون مني كلمة لكي يضحكو والله على ما اقول شهيد

    عانيت بالثانويه معاناه لا يعلم بها الا الله عز وجل وكنت متعقد جدا جدا من قصر قامتي 160 سم ودائما الناس تسالني عن هاذي القامه القصيره فلا املك شي لنفسي الا الابتسامه الضعيفه التي تخرج من وجهي وانا بأشد الحسره والندامه على ما انا فيه

    وانا الان تخرجت من الثانويه وقررت ان لا ادخل الجامعه لاني اكتفيت وعانيت ماعانيت من المدارس ولا استطيع ان اتحمل اكثر فا الى هنا واكتفيت معاناه في معاناه ولكن اهلي حاولو ان يدخلوني الجامعه بطريقتهم وفعلا دخلت الجامعه جلست فيها شهرين وكنت كثير الغياب لان كنت ارى نفسي صغيرا ذليلا قصيرا والكل كانو طوال ولهم هيبتهم

    وعانيت من مضايقات من بعض الشباب الا وهي انهم كانو يتضحكون علي .. وبعدها غبت من الجامعه اكثر من خمس اشهر وجلست في غرفتي المظلمه التي لا اكاد افارقها الا عندما اذهب للصلاه وايضا عندما اذهب الى المسجد احياننا بعض الصبيان يضايقوني وابناء الحي يتغامزون علي كثيرا والله اني تعبت من هاذه الحياة ولا اطيق نفسي ابدا وكل ما اريده هو ان استطيع التخفيف عن نفسي

    اريد ان ترشدني ياشيخ فأنا جسد بلا روح ..............



    واسال الله ان يجزيكم خير الجزاء

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23-05-2002
    المشاركات
    5,465
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يزيّن الايمان في قلبك وأن يكرّه إليك الكفر والفسوق والعصيان وأن يجعلك من الرّاشدين . .

    أخي الغالي . .
    هل سمعت عن رجل فيه هذه الصّفات : ( أشل ) ( أعرج ) ( أسود ) ( أفطس ) ( أعمى )
    تخيّل معي لو أن إنساناً بهذه الصّفات لو كان موجوداً هل تراه يكون إنساناً هانئاً قرير العين بحياته ؟!
    فكّر بهدوء . .

    وهنا اسمح لي أن اقول لك أن هذا الرجل كان موجوداً . . وفي يوم من الأيام كان هو المرجع في الفتيا والتعليم بعد ابن عباس رضي الله عنهما في الحرم !
    هل عرفته !
    إنّه التابعي الجليل ( عطاء بن أبي رباح ) كان أشلّ أعرج أفطس اسود أعمى ..
    لكنه أصبح إمام الناس في العلم والفتوى في أرض مكة . .

    هل تُرى يا أخي لو أن هذا ( العبد الأسود ) - رضي الله عنه ورحمه - استسلم لواقع حاله .. هل تُراه كان يصل إلى ما وصل إليه من العلم حتى كان الخلفاء والأمراء يجّلونه ويجلسون في مجلسه وكأنه هو الأمير وهم من عامة الناس !

    إنه لم يَسدْ .. ولم يرتفع .. ولم تكن له هذه المكانة عند الله ثم عند الناس لأجل أنه كان رجلاً جميل الصورة ناعم الشّعر أرعف الأنف أبيض أملس كالحرير !
    إنما رفعه ( العلم ) . . !

    يا أخي . . أنتَ لا تملك أن تخلق نفسك .. ولا تملك أن تختار لونك ولا جنسك ولا طولك ولا نحفك ولا سمنتك ..
    لكنك تملك أن تختار لنفسك القيمة الحقيقيّة التي ترفعك عند ربك ثم عند نفسك ثم عند الناس من حولك . .

    قيمة كل إنسان ليس في جمال صورته وشكله !
    إنما قيمته فيما يملك من علم .. قيمته فيما يُحسن !

    مرّة يا أخي الحبيب ..
    كان ابن مسعود رضي الله عنه على جذع شجرة فهبّـ ريح شديدة فتلاعبت الريح برجليّه ..
    لك أن تتخيّل ولو للحظات منظر شاب قصير القامة نحيل الجسد والريح تلعب بقدميه كما تلعب بأغصان الشّجر ز. فقط تخيّل المنظر ..
    ستضحك . .
    لا تثريب عليك ..
    فقد ضحك الصحابة رضوان الله عليهم لما رأوا هذاالمنظر . .
    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أتضحكون من دقة ساقيه! والذي نفسي بيده إنهما في الميزان يوم القيامة أثقل من جبل أحد "
    والله يا أخي لو أخذنا ابن مسعود بكل جسمه ووزنّاه في الميزان لما تعدّى وزنه أن يكون شيئا بسيطاً ..
    لكن كيف تكون قدماه أثقل من جبل أحد ؟!
    إنها أثقل لما يحمله بين جنبيه من افيمان واليقين والعلم ..

    ما قيمة الإنسان حين يترك العلم لأجل شكله أوصورته ؟!
    حين تترك العلم .. فأنت لم تكتسب جمالاً ؟
    ولم تتخلّص من طول أنفك ؟!
    وفي نفس الوقت أنت خسرت ما يرفعك ويجعل لك بين الناس مكانة واعتباراً ..

    نعم .. ستجد من الناس من يسخر ... وستجد منهم من يضحك ...
    كن في يوم ما سيصفّق لك الناس من حولك إجلالاً واحتراماً .. فقط حينما تعطي لنفسك قيمتها ..
    حينما لا تظن أن قيمتك في شكلك أو جمال صورتك !

    إن الله خلقك بهذه الصورة . . وفي الناس غيرك من لا يملك إلاّ أذناً واحدة !!
    وفي الناس من هو أعور !
    وفي الناس من هو أعمى !
    وفي الناس من حولك من هو ابكم لا يستطيع أن يتكلم أو يفصح عما في نفسه !

    أليس الله أعطاك عيناً ترى بها جمال الدنيا ..
    عيناً ترى بها أبويك ..
    كم والله يعتصر القلب عطفاً .. حين تسمع كلمة من أعمى وهو يقول ( أتمنى فقط أن ارى أمي ) !
    أليس الله وهبك أذناً تسمع بها كل الصوات وأذب التلاوات . . غيرك محروم !
    أليس الله أعطاك لساناً ناطقاً تستطيع أن تفصح به عما في نفسك ..
    ولك أن تتخيّل موقف إنسان يعتصره الألم وهو لا يستطيع أن يبوح بما في نفسه . .

    أخي الحبيب . .
    الله أعطاك .. فالتفت إلى عطاياه .. ولا تجعل حديث الناس وسخريتهم تصرفك عن ملاحظة عطايا الله لك !
    فإن الله لو حرمك شيئا فإنه لم يحرمك من كل شيء . .

    أخي الغالي . .
    أخرج من قوقعة تفكيرك . .
    وامنح تفكيرك فرصة إلى أن يتحرّر من مراقبة صرخات الجاهلين من حولك ..
    واعرف ان قيمتك فيما تُحسن من علم وإيمان . .

    مذا أغنى الجمال عن أبي لهب ؟!
    فقد كان من أجمل الناس وأشدهم بياضاً إلاّ أنه في نار جهنم !
    وكان بلال بن رباح عبد حبشي ..
    وجليبيب عبد اسود . .
    لكنهم يسرحون في جنات النّعيم . .

    يا حبيبي . .
    يا أيها الرجل . .
    إن شاباً يملك مثل مكافحتك ومكابدتك حتى أتممت دراستك الابتدائية والمتوسطة والثانوية .. لهو شاب له قيمة .. وعنده ما يرفع به من قيمة نفسه ..
    فلماذا يا أخي تقف عند عتبة الجامعة ليفيّدك ما لم يكن في يوم من اليام قيداً لك ..
    كنت قويّاً في كسر قيود السخرية والاستهزاء ..
    كنت جريئاً شجاعاً وان تقتحم الحياة راضيا مطمئناً . .

    وهكذا ينبغي أن تكون الآن وبعد الآن . .
    من يسخر من طولك أو شكلك .. . فهو في الحقيقة لا يسخر منك لأنك أنت لم تختر لنفسك هذا الطول ولا هذا الشّكل . . .
    لذلك لا تهتم لسخريتهم . . وكلما سمعت منهم لمزاً ذكّرهم أن هذا خلق الله وصنعته واختيار الله وأنك راضٍ بما اختار الله لك . .

    عندما يضحك الصبية الصّغار . . فهم يضحكون بروح بريئة .. حوّل هذا الموقف إلى لحظات فرح ومرح معهم . . ستجدهم يحبونك أكثر من غيرك . .
    لأن الأطفال صفحات بيضاء .. يضحكون ببراءة . . فلا تتعامل مع الموقف بحساسيّة بقدر ما تتعامل معه بإيجابيّة . .

    أخي . .
    لإن كنت لا تملك أن تصنع صورة نفسك . .
    فأنت تملك أن تكتب لنفسك مجداً وتاريخاً . . وتختار لنفسك طريقاً في هذه الحياة . .
    وتعتبر بمن سبقك كابن مسعود وعطاء . . فقد كتبوا تاريخهم بما يحملونه من العلم والإيمان لا بصورهم وأشكالهم . .

    أسأل الله العظيم أن يكفيك ويعطيك حتى يرضيك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •