النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    تدخل أهله في حياتنا حولها إلى جحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    انا مشكلتي مع زوجي باختصار تدخل اهله في حياتنا قلبت الحياه الى جحيم وصارت العيشه جدا صعبه لاني تعودت على طباع حلوه من زوجي وفجاة وبعد اول مولوده (الله يحفظها) وقبل ماتكمل سنه انقلبت حياتنا الى جحيم ..
    ووصلنا لوضع مزري لدرجة ان زوجي صار يمد يده ويسب ويشتم فيني وفي أهلي رغم انه كان يبوس الارض اللي امشي عليها وللاسف ان حنا اقارب والآن انا زعلانه عند اهلي صار لي شهرين ونص بعد ماضربني زوجي وطردني ..
    مع العلم اني اعطيته فرصه يعدل وضعه لكن لاحياة لمن تنادي ...
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الاستشارات ; 12-23-09 الساعة 9:24 AM
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يديم بينكما حياة الود والرحمة . .

    أخيّة . .
    الزواج علاقة مقدّسة وميثاق غليظ . . وهو طريق من طرق الجنة . .
    وطريق الجنة محفوف بالمكاره والمشقّات . . .
    والواجب على كل زوج وزوجة أن يعي هذه المسؤولية في هذاالطريق . .
    الهدف الأسمى من الزواج ليس أن يعيش الطرفان في رغد من العيش والراحة والدعة و ( الرومانسيّة ) بل الزواج يُراد منه أن يكون لبنة البناء للاستخلاف في الأرض بإصلاحها بعبودية الله تعالى وبما فيه قوام هذه الحياة . .

    وحين تتدهده العلاقة عند أول اختبار أو مشقة أو تحدّ . . فإنه ينبغي على كلا الطرفين أن يراجعا أنفسهما ونظرتهما للحياة . .

    أخيّة . .
    كل إنسان فخره وعزّه وعزوته في أهله وخصوصاً في ( والديه ) ثم في ( إخوانه وإخوته )
    وعلى الزوجة أن تُدرك هذا الميل الفطري والحميمي بين الشاب وأهله .. فبينهم يجري دم واحد واسم واحد وعرق واحد ينبض فيهم . . .

    والزوجة التي تعتقد أنها حين تتزوج فإنه ينبغي على زوجها أن يجعلها في أعلى هرم الاهتمام بها على أهله .. فهي تعتقد أمراً غير حقيقي ولا واقعيّ . .
    ينبغي أن تُدرك أنه في جملة أهم اهتماماته لكن ليس هي الاهتمام كله . . وعليها أن تبذل الأسباب لإن تكون في ضمن أهم اهتماماته - سيما في محيط العائلة - . .
    لكن ليس لها أن تتعدّى فتطلب أن تكون هي الأهم الأوحد في أهله وعائلته !

    ينبغي أن تُدركي أن زوجك قد عاش بين أهله قبل أن يرتبط بك أكثر من 20 سنة ، هذا العمر يحتّم عليه طبيعة معيّنة تربّى عليها ، وطبيعة معيّنة تعاملت به أسرته معه خلال هذاالعمر . .
    فليس من السهل تغيير ( طبيعة علاقة ) هذا عمرها . .

    أحياناً تتحسس الزوجة من أهل زوجها ، فتظن أن أي حركة منهم تعتبر تدخلاً في حياتهما . .
    هذه الحساسيّة ربما سببها طبيعة نشأة الفتاة أو طبيعة المعلومة التي تشبّعت بها من صديقاتها أو من بعض الأطروحات في الكتب أو الصحف والمجلات حول ( أهل الزوج ) . .!

    أحياناً تدخل أهل الزوج قد يكون في مصلحة الزوجين . . فقد يكون الزوج لقلّة خبرته وتجربته يحتاج من يتدخّل في مسار معيّ، من مسارات حياته . . ولربما لو لم يتدخل الأهل لسارت الحياة بهما إلى مصير غير مرغوب !
    فليس كل تدخّل يعتبر أمراً سيّئاً . .

    لذلك عليك :
    1 - أن تُدركي مكانة أهل زوجك من نفس زوجك واهتمامه . . فلا تحاولي أن تصطمي مع زوجك عند هذه النقطة .. لأنه لو وصل إلى مفترق إمّأ أنت أو هم . . فإنه لن يختار غيرهم !
    2 - تفهّمي واقع أهل زوجك واعرفي طبائعهم . . وحاولي أن تتقبليهم بدون أي ذهنيات سابقة .. أهل زوجك هم أهلك وعزوتك . .
    3 - بدل من ملاحظة تدخّلهم في حياتك .. حاولي أن تبني بينك وبينهم علاقة تنفض قيود الروتين بينكم ، وحاولي أن يكون لك بر وإحسان بهم .
    4 - تذكّري أن صبرك على أهل زوجك - إكراماً لزوجك - هو عمل صالح لن يضيعه الله لك .. لذلك ينبغي أن نتجاوز حدود الشّكر العاجل إلى أن نستشعر شكر الله لنا على ما نقوم به ابتغاء مرضاته .
    5 - اشعري زوجك بالاهتمام بأهله . . ورضاك عنهم واكرامك لهم .
    زوجك عندما يشعر منك هذا الإحسان وهذا الإكرام .. فإن ذلك يعطيه نوع دافع إيجابيّ ليستطيع أن يوزان بين علاقته بك وعلاقته بأهله . . يعطيه نوع من الدّافع لإن يكون حكيماً شجاعاً في قول ( لا ) عندما تكون هي الإيجابيّة . .
    أمّا حين يشعر زوجك منك أنك فقط ( تتذمرين ) من أهله وكثيرة الشكوى من تدخّلهم وفي المقابل لا يرى منك إكراماً ولا حسن تعامل معهم .. فذلك لربما يزيد من عناده ولا يجد مبرراً للوقوف في صفّك أو الاهتمام بالأمر .

    أخيراً ..
    أنصح كل زوج مؤمن . .
    إن الله لمّا أعطاك حق القوامة فإنما أعطاك إيّاها لتقوم بحقها من حسن تدبير أمر بيتك ، وان تبتعد عن الظلم قدر المستطاع . . .
    على الزواج الذي يجد بين زوجته وأهله إشكالات .. أن يكون حكيماً لا مطنشاً أو متهاوناً بالأمر . .
    وعليه أن لا يجيّر سلطته ليجبر زوجته على أمر ما . .
    الحياة تدوم بالتفاهم والتقدير والاحترام والوفاء .
    فكما أنك تريد من زوجتك أن تتأقلم على طبيعة واقعك فاجتهد أن تقرب من واقع طبيعتها لتتأقلم ايضاً أنت على ذلك . .

    أسأل الله العظيم أن يديم حياة الود والرحمة بين كل زوج وزوجته .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •