النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    464

    تفكيرها بالزواج شتت فكرها وتعبت من الانتظار فماذا تعمل ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :


    السلام عليكم ورحمة الله
    أستاذي الكريم المهذب لي قرابة السبع سنوات أو تزيد وأنا أتمنى أن يرزقني الله بالزوج الصالح ودائما ما ألح بالدعاء ثم أفتر بعد ذلك .. مالعمل ؟ وكيف أحسن الظن بالله وأدعوه مخلصه ؟ أحيانا أدعوا الله وأنا أفكر بأشياء أخرى , وأنا أعلم أن الله لايستجيب من قلبٍ لاه
    دائماً أنا مشغولة البال !
    أو أسافر عن من حولي بخيالي وأفكر في حياتي المستقبلية !
    تعبت من التفكير !
    لا أهنأ بقراءة كتاب ولاغيره ..
    أنا جامعية -عاطلة- .. لكن أخرج من البيت يومياً .. وأختلط بالآخرين ..
    .. إلا أن تفكيري بالزواج مازال ..
    أرشدني جزاك الله خير الجزاء
    ونفع بك
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يختار لك ويسخّر لك ما فيه قرّة عين لك . .

    الزواج . . رغبة فطريّة وحاجة نفسيّة . . وضرورة اجتماعيّة . . وسنة من سنن المرسلين .
    ولذلك . . توقان النفس إليه هو شعور طبيعي يتوافق مع رغبات النفس وحاجاتها . .
    إلاّ أن كثرة التفكير به . . والتخيّل . . والهيام به . . هي حالة أشبه ما تكون بالهروب من واقع معيّن !
    عندما نشعر بالضيق من شيء ما في حياتنا . .
    أو حالة اجتماعيّة ما في الواقع الذي نعيش فيه . .
    ونكون عاجزين - أو متعاجزين - عن التعامل مع الظرف بما هو مناسب له . . فإننا نحاول أن نغطّي عجزنا بالتحليق في المجهول .. أو المستقبل . . أو نحو ذلك . .
    هذا يمكن أن نلحظه في تعلّقنا بالمنامات والرؤى والأحلام التي يُقال لنا أنها تبشّرنا بالثراء أو الحصول على شيء ما . . أو النصر والتمكين .. ونحو ذلك . .

    بعض الفتيات حين تعيش واقعاً نفسيّاً أو اجتماعيّاً معيناً في بيتها وبيئتها . . وتشعر بالعجز عن التعامل مع واقعها والتأقلم عليه . . فإنها تحاول أن تهرب إلى التفكير بالزواج !
    هي تظن .. أن كل مشكلاتها سوف تُحلّ بالزواج . . وربما قالت - لتبرر تحليقها - أنها تعرف أن الزواج مسؤولية وتبعات . . لكنها تقول هذا الكلام ( نظريّاً ) لتبرير موقفها فقط !

    الزواج يا أخيّة . .
    رزق مقسوم . . له أجل معلوم . .ولذلك إشغال الذهن به . . من غير أي دور إيجابي أو خطوة إيجابيّة نحوه هو ( انشغال ) نحن نصنعه بأيدينا لتبرير عجزنا !
    وحتى لا نكون عاجزين :
    1 - ثقي أن المتعة الحقيقية .. والراحة والسّكون هو أن نعيش الواقع لا أن نعيش ( الأحلام ) . . عندما تسيط علينا ( الحلام ) و ( الأمنيات ) فإننا سنشعر أن واقعنا أضيق من ثقب إبرة !
    وعندما نلتفت لواقعنا ونتعامل معه بواقعيّة . .فإننا سنشعر أن بإمكاننا أن نصنع شيئاً مفيداً .

    2 - حاولي أن تهيّئي نفسك للحياة الجديدة . . بحسن النيّة . . والتثقّف فيما يخصّ الحياة الجديدة بطريقة متزنة . .شاركي في بعض الدورات التأهيلية .. اقرئي في الكتب والمعلومات التي تتحدث عن فهم نفسياة الرجل .. عن خصائص نمو الطفل .. عن أساليب التربية وصناعة الجيل ..

    3 - تأكّدي تماماً - وبكل واقعيّة - أن الزواج مسؤوليّة . . بمعنى أن الزواج ليس هو نهاية المطاف . . الزواج هو بداية لمسؤوليات جديدة لم تتعوّدي عليها من قبل ..

    4 - اجتهدي في المحافظة على صيام النفل ابتغاء وجه الله . . فإنه قد جاء في الحديث الصحيح : " ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله . إلا باعد الله ، بذلك اليوم ، وجهه عن النار سبعين خريفا " .

    5 - حاولي أن ترتبطي بأي عمل يشغلك . . يحافظ على خصوصيتك كفتاة مسلمة .
    أدرسي .. علّمي أو تعلّمي . . شاركي بالتنسيق مع بعض المراكز الدعوية أو الخيريّة . .
    كل شيء ممكن .. إذا لم يكن الرّبح المادي يشغلك كثيراً !
    الفراغ . . يزيد من ضجيج الأمنيات !

    6 - ثقي أن الله أعلم بك وبحاجتك . . وهو أرحم وألطف بك . .وما يؤخّر عنك أمراً أو يمنعه عنك إلاّ لطفاً بك لا بخلاً - تقدّس وتنزّه عن ذلك - . . فثقي بعلم الله وحكمته ورحمته ولطفه . . ولا تتعجّلي أمراً - ربما - لو كُشف لك عن مآله وهذه حالك . . لرغبت عنه رغبة نافر متجافي !

    7 - نعم . . أكثري من الدّعاء . . واجتهدي في استحضار قلبك . .
    ولا يثبّطنك الشيطان عن لزوم الباب بشبهة ( لهو القلب ) !
    كلنا ذاك الإنسان الذي تنازعه نفسه وهواه . . والمؤمن يجاهد ويثبت . . والله يقول : " والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا .. "
    اجتهدي . . وكلما سهى قلبك . . عودي . . واستغفري . . والله يحب أن يرى من عبده أو أمته المجاهدة ابتغاء رضاه .

    أسأل الله العظيم أن يسخّر لك ما فيه خيرك وصلاحك . . وأن يحقق لك ما تتمنين في رضاه .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •