النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    12 - 8 - 2009
    المشاركات
    4

    مشكلتي تقصيري في العبادة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    جزاكم الله خيرا ..
    أطلب استشارتكم في موضوع يتعبني ...وهي الانتكاسات في العبادة الله المستعان
    بعد التزامي الذي كان بعد زواجي ..حافظت على الصلاة في وقتها والنوافل ..وحتى صيام النافلة وقرأءة القرآن... ومرت الايام وبدأت انتكس وقليلا قليلا بدأت لا أصلي النافلة إلا فيما ندر وقرأة القرآن قصرت فيها...وبعدها اصبحت اجمع الصلاتين مع بعض ..أما الان اجمعها كلها مع بعض في نهاية اليوم ..مع العلم اني أصلي الفجر دائماً في وقتها..
    والامر الاهم استشعار مخافة الله لا أجدها في قلبي ..ودائما اشعر بالرياء قد دخل قلبي اذا فعلت اي عبادة او نافلة ..وخصوصا امام زوجي..
    منذ يومين قرأت فتوى لتأخير الصلاة وعقابها لم التزم بتوبتي الا يوم واحد : (..
    أخشى من العقاب فرجاءا ساعدوني ولا تبخلوا بالنصائح

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    واسأل الله العظيم أن يبارك لك في حياتك ويقرّ عينك بصلاح ذريّتك . . ويهدي لك قلبك

    أخيّة . .
    الشعور بالمشكلة والرغبة في التغيير علامة البداية الصحيحة . .
    لكن لا يكفي حتى يتغيّر الانسان أو يغيّر شيء من طبعه وسلوكه لا يكفي ( الشعور والرغبة )
    بل لابد من وقود التغيير وجذوته وهي ( الإراده ) . .
    وهذه ( الإرادة ) لا يمكن أن تبدأن من الآخرين . . بل لابد أن تبدأ من ذاتك ومن نفسك . .
    لا أحد من الناس يملك أن يمنحك ( الإرادة ) . .
    وثقي تماماً : أنه لا يمكن لأحد أن يساعدك في تجاوز أي مشكلة في حياتك ما لم يكن منك بذل ومجاهدة ومصابرة . .
    الناس لا يستطيعون أن يغيّروا في الآخرين لكنهم يستطيعون أن يؤثروا فيهم . .
    التغيير يخضع لقانون ( السيطرة ) فالشيء الذي تسيطر عليه تستطيع أن تغيّره . .
    ولا أحد يسيطر على نفسك أكثر من نفسك . .
    أمّأ ما لا تسيطر عليه . . فجهد الناصح أن يحيي فيك جذوة تدفعك . .

    أخيّة . .
    هناك أمنيات كثيرة في حياتنا . . نتمناها ونتمنّى أن تتحقق !
    وحين لا تتحقق . . فإننا نقول ( لم نستطع على تحقيقها ) !!
    والحقيقة . . أننا نستطيع - بإذن الله تحقيقها - في حين تحوّلت الأمنيات إلى ( إرادات ) . .
    فمن يريد الشيء فهو اقرب إلى أن يدركه . . !
    لكن من تمنّى الشيء فهو أبعد من أن يدركه . .

    وقد قال الأول :
    وما نيل المطالب بالتمنّي . .

    مهم جداً أن لا نخلط بين ( ما نتمنّاه ) وبين ( ما نريده ) . .
    نتمنّى أن نتغيّر .. ونحن لا نريد !

    وذلك لأن الأمنيات لا ضريبة عليها . . بل هي تبعث فينا شعوراً يخفّف من ألم سياط الضمير
    بعكس ( الإرادات ) ضريبتها عدم الراحة . . بل البذل والمجاهدة والسعي .
    قال تعالى : " ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكوراً "

    تأمّلي عظمة هذا الكلام . . ولاحظي كيف قرن افرادة بالسعي .. ولما كانت الإرادات فيها نوع مشقة . . ختم الله تعالى الاية بما يحفّز في نفوس المؤمنين الصبر على هذه الإرادة .. فقال ( فأولئك كان سعيهم مشكوراً )
    ومن هو الذي يشكرهم ؟!
    إنه الله جل وتعالى !
    وهل عاقل من يفرّط في أن يكون في مقام يشكره الله عليه ؟!

    أخيّة . .
    هذه النفس التي بين جنبيك ..
    خلقها الله . . وجعل فيها من النوازع والتنازع ، والهوى والنزوة والشهوة . .
    وخلق فيها قوة وضعفاً . .
    ولعظم أهمية العناية بهذه النفس فقد أقسم الله تعالى على ذلك بأحد عشر قسماً في قوله : " وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا . وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا . وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا . وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا . وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا . وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا . وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا . فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا . قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا . وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا "

    يا أخيّة . .
    هل تعلمين من هو الذي أقسم ؟!
    إنه الله . . أقسم بأحد عشر قسماً على أنه " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا "
    هل شيء أعظم وأصدق من أن يقسم الله على وقوع امر ! ( ومن أصدق من الله قيلا )
    إنه الوعد بالفلاح . .
    لكل من سعى في تزكية نفسه . .

    أخيّة . .
    لا يزال بين جنبيك نبض حيّ يدعوك . .
    يناديك . .
    لا تزال في نفسك إشراقة نور . .
    كل ما عليك . .
    أن تحفّزي نفسك . . وان تستغلّي أوقات نشاطها وإقبالها . .
    فإن من طبيعة النفس أنها تُقبل وتُدبر . .
    فقد جاء في الأثر : " لكل عامل شرة وفترة " ومعنى ( شرة ) يعني قوة ونشاطاً . .
    و ( فترة ) يعني فتوراً وضعفا .. ثم يقول " فمن كانت فترته إلى سنّتي فقد هدي "
    هنا يعطينا المقياس الصحيح وكيف نقيس ضعف أنفسنا هل هو في الحالة الخطرة أو هو في الحالة الحرجة . .
    ( الفتور ) حين يكون إلى حدّ ترك النوافل والحفاظ على الفرائض فهو ( فتور ) في حدّه الطبيعي . . وفي هذه الحالة يحتاج المرء إلى مسايسة نفسه ومداراتها . .
    أمّأ ( الفتور ) الذي يصل بنا إلى ترك النوافل وتضييع الفرائض . . فهو ( خطر ) وهو في مرحلة الخطر .
    وهنا يحتاج المرء إلى أن يحزم مع نفسه . . وقد يجد مشقة .. لكنها لا تدوم . . متى ما كان المرء يكابد هذه المشقة وهو يستشعر في قرارة نفسه أن الله يحب منه هذه المجاهدة ..
    حينها سيُطلقه ( الحب ) للإنطلاق والانعتاق من قيد نفسه وهواه . . وسينقلب التعب أنساً وشوقاً وحباً . .

    لذلك أخيّة ..
    - استثمري لحظات النشاط .. فحينما تجدي مننفسك إقبالاً وانشراحاً للطاعة فحاولي أن تستزيدي من الطاعة والبر .
    وحين تشعرين بفتور .. فاحرصي على أن لا يكون الفتور عند حد تضييع الفرائض !

    - تذكّري أنك لك أبناء وبنات . . يقلّدونك ويقتدون بك . . فحين تتغافلين عن إصلاح نفسك والحزم معها ..فأنك لا تجنين على نفسك فحسب . . بل تنجرّ جنايتك على من حولك من أبنائك !

    - في حياتنا . . نتعرّش لمشكلات ومصائب .. فتأتينا لحظات نحتاج فيها أن نشعر ونحن ندعو الله عزّ وجل في لحظة البلاء أننشعر بحسن الظن بالله . .
    وحينما نكون مفرّطين في الرخاء . . وتأتينا الشدّة .. نعم سندعو لكن لا يزال هناك شعور داخلي يقنّطنا ويؤيسنا من رحمة الله . .
    إذن الطاعة لها أثر ( نفسي ) في قوة حسن الظن بالله والعكس بالعكس . .
    وقد قالالنبي صلى الله عليه وسلم يوصي ابن عباس : " تعرّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدّة "
    إنه لا يصبر على البلاء والشدّة حين البلاء . . إلاّ من كان عارفا بربه في حالالرّخاء . . فتجده أحسن أملاً وأقوى يقيناً بربّه . . وذلك من أعظم النعيم في حال البلاء أن يمتلئ قلب المرء بهذا الشعور المتفائل . . وهذا إنما هو انعكاس لأيام الرخاء . .

    - اطلبي من زوجك .. من أختك .. من أبنائك أن يساعدوك ويحفّزوك على المسارعة للطاعة والمسابقة إليها . .

    - املئي قلبك ( شوقاً ) . . كرّسي هذاالشعور في نفسك .. شعور ( الشوق ) إلى الله .
    فإن من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه . .
    فالصلاة لقاء مع الله . . وفرق بين من ينتظر وقت الصلاة على شوق . .
    ومن لا ينتبه أصلاً لدخول وقت الصلاة !
    لذلك حاولي أن تستشعري بين فترة وأخرى وتكرّسي شعور ( الشوق ) في نفسك . .
    أخيّة ( الشوق ) إلى الله . . نعيم لا يفوّت . .
    فامنحي نفسك فرصة لتستمتعي بهذا النّعيم . . وتتذوقي لذّته . .

    - تذكري العواقب والمآلآت . .
    فترك الصلاة أمر خطير . . ومن قطع الصلة التي بينه وبين الله .. يوشك أن يقطع الله عليه الصلة بينه وبين الناس !
    ولك أن تتأملي حال من يترك الصلاة كيف يشعر بالبغضة والوحشة والاستيحاش وهو بين أهله وخلانه وأبنائه . . لكنه مبغوض مكروه !

    اجعلي من تذكّر العواقب . . حافزاً لك للتغيير . .

    _ أكثري وانطرحي بين يدي ربك واسأليه بصدق أن يثبّتك .
    فإن الله لا يخذل من سأله بصدق . . وصدّق هذاالدعاء بالعمل .

    أسأل الله العظيم أن يشرح بالإيمان صدرك وأن يهدي قلبك .. وان يقرّ عينك بما يسرك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •