النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    12 - 11 - 2009
    المشاركات
    4

    تقدّم لي شاب وأهلي يرفضونه

    ياريت ياشيخ تحل مشكلتي انا كرهت الدنيا وكرهت كل شي في حياتي ...
    المشكلة ومافيها جاني عريس فلسطيني عن طريق صديقتي الغاليه وانا موافقه عليه وطلبت منها صورة للشاب ولما شفتة اعجبت فيه , وسمعت انه يخاف الله ويصوم رمضان ويصلي الصلوات الخمسه
    حتى صلاة الجمعه مايتركها بالمره امه كلمتني وقالت يابنتي ابغى اتعرف عليكي واشوف صورتك وانتي محجبه اذا ماعندك مانع ..
    قلتلها يا خاله مافي مشكلة دخلت المسنجر وبعت صورتي وشافتني وعجبت فيني وطبعا ولدها شاف صورتي وانا محجبه , وصرت كل فترة اكلم الام عشان اعرف اسلوبهم والله اني حبيتهم في لله وقلبي فتحلهم وانا عجبت في الشاب وحبيته ..
    وقلت ان شاء الله يكون من نصيبي بعد كذا روحت لي اهلي وقلت لي امي جاني عريس فلسطيني عن طريق صديقتي .
    طبعا امي قالت اسال ابوكي الاول .. امي راحت قالت لأبي بنتك جاها عريس فلسطيني طبعا سالني كل شي عنه في الخير..
    بابا خلى القصه كلها نكد وقال انتي ماتعرفي انه الفلسطيني طلبك عشان الكفاله عشان يعيش في السعودية وراح يصير طلاق ويتركك ويروح هو غزة ..
    بابا ما اعطاني فرصه ولا اعطى فرصه للشاب عشان يشوفو ..جالس يتكلم عن ولد الناس وهو مايعرفو . والله حرام مايصير كذا
    ايش اسوي في نفسي انتحر .. انا عجبت في الشاب والله
    بس بابا ما اعطى فرصه للشاب انه يتقدم ويتعرف عليه
    قال مادام الشاب شاف صورتك في المسنجر وانتي شفتيه العلاقة انبنت على غلط راح تنتهي على غلط
    يا شيخ انا حبيت الشاب وماراح اتزوج غيره
    وحلفت بالله قدام اهلي وقلت
    والي خلق محمد رسول ماراح اتزوج غيره
    راحت امي بكل سهوله قالت احسن عنسي في البيت ومهمها شي
    وفتحت التلفزيون وصارت تشوف المسلسل وماهما دموع بنتها ولا شي
    دايما اسمع انه الام حنونة بس عمري ماشفت امي حنونة ولا ساعدتني في شي
    ساعدني ياشيخ انا ما ابغى شي في الدنيا غير اني اتزوج هاد الشاب
    والبنت اذا حبت شاب ماتقدر تحب غيره خلاص تكون مخلصه له
    والشاب قال لامه ماراح اتزوج غير هذه البنت .. انا ايش اسوي كرهت الدنيا وكرهت اهلي لانهم خلوا حياتي كلها حزن ودموع

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    أهلا بك أخيّة . . .
    واسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك . .

    أخيّة . .
    من المنعطفات الخطيرة والمهمة في حياة الانسان منعطف ( الزواج ) . .
    ولذلك هو من أخطر ( القرارات ) التي يمكن أن تكون في حياتنا . .

    أخيّة . .
    ( الزواج ) كما تقول - العامّة - ( قسمة ونصيب ) وهو معنى : أن الزواج رزق مقسوم فما هو مكتوب لك سيأتيك مهما كانت العقبات . .
    وما لم يكن مكتوباً لك فلن يتحقق ولو حرصت كل الحرص !
    يقول صلى الله عليه وسلم : " واعلم أن الامّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلاّ بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلاّ بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفّت الصحف "
    أتمنى عليك أن تقرئي هذاالحديث بهدوء وتأمّل . .

    ثم ثقي أخيّةأنه يمكن أن يموت إنسان وتنتهي حياته وقد بقي له من رزقه شيء لم يأخذه !
    يقول صلى الله عليه وسلم : " والذي نفس محمد بيده لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها "
    لاحظي قوله : ( تستوفي ) . . بمعنى أن كل نفس ستأخذ رزقها وافياً كاملاً دون نقص أو زيادة .

    هذا الإيمان . . لا يزال يعطينا شعوراً بالرضا . . ودافعاً لأن نقول لأنفسنا عندما لا يتحقق لنا ما نريد أن ذلك هو الخير لنا . .
    لأن الله يقول : " وعسى أن تحبوا شيئا وهو شرٌ لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون "
    تأملي .. " والله يعلم وأنتم لا تعلمون "

    فمهما حرصنا على أمرٍ ما . . فإننا لن نكون أحرص على مصلحة أنفسنا أعظم من رعاية الله لنا ورحمته بنا . .
    ألستِ تؤمنين أن من أسمائه جل وتعالى ( الرب ) .. والرب : هو الذي يربّي عباده ويرعاهم بما فيه مصلحتهم ونفعهم . .
    ألستِ تقرئين في كل صلاة ( الحمد لله رب العالمين ) ..
    فهل المؤمن هو الذي يحمد الله على السّراء ويسخطه عند الضرّاء ؟!
    إن ذلك ليس بالمؤمن . .
    إنما المؤمن الذي يحمده على كل حكم وقدر .. على كل نعمة أوابتلاء . . في السرّاء أو في الضرّاء لأنه يوقن بإيمان بأنه ( الرب ) الذي يربيه بما فيه مصلحته ونفعه . .

    ولذلك يقرأ المؤمن هذه الآية في كل ركعة من صلاته . . لأنها تعمّق في نفسه معنى الثقة بربّه وتعمّق فيه روح الرضا عن ربه والاطمئنان لقضائه وقدره . .

    أخيّة . .
    املئي قلبك بهذا الايمان . . وهذا الرضا عن ربك . . فإنه لا - ولن - يكون شيء في ملك الله إلاّ بأمره .

    أخيّة . .
    أنتِ كتبت رسالتك هذه تحت ضغط نفسي ( عاطفي ) جعلك تنسين كل شيء جميل في حياتك .. .
    قلتِ في رسالتك ( دايما اسمع انه الام حنونة بس عمري ماشفت امي حنونة ولا ساعدتني في شي )
    هل شعرتِ أخيّة ولو للحظة ألم ولادتك أمك بك ؟!
    هل شعرتِ ولو لحظة . . ألم حملها بك ( تسعة ) أشهر !
    هل كنت تراقبين سهرها عليك حتى تقرّعينك بنوم هانئ هادئ !!
    هل كنتِ تشعرين بحرارة دمعها حين تشتكين أو يصيبك مكروه !!

    هل . . وهل . .
    إذن كيف تقولين ( عمري ما شفت أمي حنونة ولا ساعدتني في شيء ) !
    هل ترين لحمك قد ربي على جسمك . .
    واشتدّ عظمك وظهرك إلا من لبنها وروحها وحنانها !!

    فلماذا تختصرين كل حياتك وكل نضال والدتك من أجلك في موقف واحد !!

    أعرف أنك قلتِ ذلك .. في حالة ضغط عاطفي . . وهذا الأمر يعطيك دلالة إن أي موقف أو قرار تتخذينه وأنتِ في هذه النفسيّة وهذا الضغط فلن يكون قراراً أو موقفاً صحيحاً . .

    أخيّة . .
    والدك ووالدتك . . أمنية قلوبهم . . وسعادتهم أن يرونك زوجة صالحة . . وأماً حريصة باذلة . . أمنيتهم أن يرو منك أحفاداً تأنس بهم قلوبهم وتقرّ بهم أعينهم . .

    لا تتخيلي أبداً أن اباك أو أمك حينما يمنعوك من أمرٍ ما أو لا يوافقون عليه .. أنهم يفعلون ذلك لأن بينك وبينهم حقداً أو بغضاً !!
    لا .. يا أخيّة . .
    أنتِ فعلاً لا تُدركين حرارة الألم الذي يصيب الوالدين عندما يرفضان لابنهم أو ابنتهم طلباً أو غرضاً . .
    ومن جرّب الأبوّة والأمومة . . عرف ما أصفه لك !!
    هم يمنعوك من شيء وهم يرون أنه ليس في مصلحتك . .
    يمنعونك حباً وحرصاً عليك . .
    نعم أنتِ ربما لم تري الأمر بالطريقة التي هم يرونها به . .
    لكن هم يرون الأمر من خلال نافذة ( تجارب الحياة ) و ( ممارسة السنين ) . .

    والدتك لمّا تغافلت عنك بمشاهدة التلفاز . . هي في الحقيقة تغافلت عنك بجسدها . . لكن قلبها يعتصره الألم من موقفك . . تكويه حرارة ومرارة . . من أنها تقف أمام اختيارك لا لشيء إلاّ لأنها تحرص على ما هو في صالحك . .
    لا لشيء . . إلاّ لأنها رأت الأمور بغير العين التي رأيت أنتِ بها الأمر !

    أخيّة . .
    أنا لا ابرر لك موقف والديك .. لكنّي أفسّر لك الموقف والحدث .. حتى تكوني أكثر واقعيّة وهدوءً في تقبّل موقف والديك . .

    أخيّة . .
    دعيني افترض معك هذا الموقف : لو أن والدك ووالدتك وافقا على زواجك من هذا الشاب تحت ضغطك عليه بموقفك منهم . . وحصل أن تزوجتي بهذا الشاب . . . ثم صار في حياتك ما يحصل في كثير من البيوت من المشاكل أو عدم التوافق والتفاهم . .
    فلمن سترجعين حينها ؟!
    وكيف سترجعين حينها إلى بيت أهلك ؟!

    لست أنظر للحياة نظرة تشاؤميّة . . لكن هذا أمر قد يقع !
    ولك أن تتخيلي موقفك حينها ؟!

    الرسالة التي أريد أن أوصلها لك : أن تكسبي والديك خير من ان تكسبي حظّك !
    الحظّ قد يُدرك إذا فات . .
    لكن ماذا يكون الشأن لو فاتك أبويك أو أحدهما !!

    أخيّة . .
    أنصحك :
    1 - أن تقومي هذه اللحظة . . فتقبّلي رأس والديك وان تعتذري لهما وأن تبكي في حضنهما . .
    صدقيني أخيّة . . ستكونين أكثر توافيقاً في حياتك . . وانتِ بهما بارّة حريصة حتى لو لم ( يحنوا عليك أو يساعداك ) - كما تقولين - !
    أتمنى عليك . . أن لا تترددي - الآن - ولا تجعلي للشيطان عليك سبيل فيثبّطك عن أن تعتذري لوالديك وتقبّلي رأسهما ويديهما . . همابابان من أبواب الجنة . . ولا يزال الباب مفتوحاً . .

    2 - حاولي أن لا تتواصلي مع هذا الشاب أو والدته الآن لأن تواصلك معه أو مع والدته - مع رفض والديك - لا يزال يشكّل عليك ضغطاً نفسيّاً وعاطفيّاً . . فيؤثر على قرارك ويؤثّر على علاقتك مع أهلك الذين هم اقرب الناس إليك . .
    لذلك أنصحك أن تقطعي التواصل . .

    3 - تأكّدي أخيّة . .
    أن الاختيار الذي يأتي متوافقاً مع رغبة الوالدين أكثر بركة وخيراً ونفعاً من الاختيار الذي يأتي في عكس رغبتهما . .
    سيما لو لمسنا من الوالدين حسن الحرص والتربية . .

    وثقي أن الحياة لا قيمة لها بلا ( بركة ) .. . ولو ملكنا أجمل النساء أو ملكت النساء أحسن الرجال . . ( البركة ) يا أخيّتي هي ( نبض ) الحياة ومعناها . . ومن أعظم ما يحقق لنا البركة في حياتنا ( برّ الوالدين ) وأن نكون حيث يرغبان ويشتهيان بالمعروف .

    ابدئي حياتك الجديدة بهذه الروح . . وبهذاالنبض الدفّاق . . ولا تحرمي نفسك هذا النبع الذي لا ينضب !

    4 - حاولي أن تكوني أكثر واقعيّة في التعامل مع الحياة .
    الحياة ليست وجهاً واحدا !
    لذلك من الخطأ أن تحصري نفسك في خيار واحد لا يتعدد !!
    خاصّ’ في الزواج . . الحياة فيها أكثر من فرصة . .!
    والله جل وتعالى لم يخلق في الدنيا هذه إلاّ رجلاً واحداً . .
    ولم يختصر كل أخلاق الرجال في رجل واحد . . !
    لذلك لا تحاولي أن تكرّسي في نفسك الشعور بأنك لا تريدين إلاّ هذا الشاب !!
    حاولي أن تقنعي نفسك أن في الحياة خيارات أخرى . . وبعض الخيارات ربما تكون أجمل . .

    هذاالأمر ليس فقط في الزواج . . وإنما في أي شأن من أمور حياتك قابل لتعدد الخيارات فلا تحاولي أن تحصري نفسك في خيار واحد !
    حتى لو قال لك هو أنه لن يتزوج غيرك . . فإن هذا الكلام ( عاطفي ) أكثر من كونه ( تعقّلي منطقي ) !

    5 - التفتي لحياتك .
    ففي حياتك اشياء تستحق الاهتمام . .
    لا يقف طموحك . . عند ( الزواج ) وحسب !
    ( الزواج ) كما قلت لك : رزق مقسوم .. قد يتأخّر وقد يتعجّل . . وليس لك يد في ذلك إلاّ حسن الظن بالله والثقة به . .
    إذن . . التفتي لحياتك مرة أخرى . . وتلمّسي طموحاتك وإنجازاتك . . وابدئي في إكمال مسيرة طموحاتك . .

    6 - أكثري من الاستغفار . .
    فإن الله جل وتعالى قد قال في كتابه ووعد المستغفرين بـ : " فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا "


    اللهم طهر قلبها واشرح بالإيمان صدرها وارزقها حسن البرّ مع حسن الأمل . .
    اللهم حقق لها أمانيها في رضاك . .




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    12 - 11 - 2009
    المشاركات
    4
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهذب مشاهدة المشاركة
    أهلا بك أخيّة . . .
    واسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك . .

    أخيّة . .
    من المنعطفات الخطيرة والمهمة في حياة الانسان منعطف ( الزواج ) . .
    ولذلك هو من أخطر ( القرارات ) التي يمكن أن تكون في حياتنا . .

    أخيّة . .
    ( الزواج ) كما تقول - العامّة - ( قسمة ونصيب ) وهو معنى : أن الزواج رزق مقسوم فما هو مكتوب لك سيأتيك مهما كانت العقبات . .
    وما لم يكن مكتوباً لك فلن يتحقق ولو حرصت كل الحرص !
    يقول صلى الله عليه وسلم : " واعلم أن الامّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلاّ بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلاّ بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفّت الصحف "
    أتمنى عليك أن تقرئي هذاالحديث بهدوء وتأمّل . .

    ثم ثقي أخيّةأنه يمكن أن يموت إنسان وتنتهي حياته وقد بقي له من رزقه شيء لم يأخذه !
    يقول صلى الله عليه وسلم : " والذي نفس محمد بيده لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها "
    لاحظي قوله : ( تستوفي ) . . بمعنى أن كل نفس ستأخذ رزقها وافياً كاملاً دون نقص أو زيادة .

    هذا الإيمان . . لا يزال يعطينا شعوراً بالرضا . . ودافعاً لأن نقول لأنفسنا عندما لا يتحقق لنا ما نريد أن ذلك هو الخير لنا . .
    لأن الله يقول : " وعسى أن تحبوا شيئا وهو شرٌ لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون "
    تأملي .. " والله يعلم وأنتم لا تعلمون "

    فمهما حرصنا على أمرٍ ما . . فإننا لن نكون أحرص على مصلحة أنفسنا أعظم من رعاية الله لنا ورحمته بنا . .
    ألستِ تؤمنين أن من أسمائه جل وتعالى ( الرب ) .. والرب : هو الذي يربّي عباده ويرعاهم بما فيه مصلحتهم ونفعهم . .
    ألستِ تقرئين في كل صلاة ( الحمد لله رب العالمين ) ..
    فهل المؤمن هو الذي يحمد الله على السّراء ويسخطه عند الضرّاء ؟!
    إن ذلك ليس بالمؤمن . .
    إنما المؤمن الذي يحمده على كل حكم وقدر .. على كل نعمة أوابتلاء . . في السرّاء أو في الضرّاء لأنه يوقن بإيمان بأنه ( الرب ) الذي يربيه بما فيه مصلحته ونفعه . .

    ولذلك يقرأ المؤمن هذه الآية في كل ركعة من صلاته . . لأنها تعمّق في نفسه معنى الثقة بربّه وتعمّق فيه روح الرضا عن ربه والاطمئنان لقضائه وقدره . .

    أخيّة . .
    املئي قلبك بهذا الايمان . . وهذا الرضا عن ربك . . فإنه لا - ولن - يكون شيء في ملك الله إلاّ بأمره .

    أخيّة . .
    أنتِ كتبت رسالتك هذه تحت ضغط نفسي ( عاطفي ) جعلك تنسين كل شيء جميل في حياتك .. .
    قلتِ في رسالتك ( دايما اسمع انه الام حنونة بس عمري ماشفت امي حنونة ولا ساعدتني في شي )
    هل شعرتِ أخيّة ولو للحظة ألم ولادتك أمك بك ؟!
    هل شعرتِ ولو لحظة . . ألم حملها بك ( تسعة ) أشهر !
    هل كنت تراقبين سهرها عليك حتى تقرّعينك بنوم هانئ هادئ !!
    هل كنتِ تشعرين بحرارة دمعها حين تشتكين أو يصيبك مكروه !!

    هل . . وهل . .
    إذن كيف تقولين ( عمري ما شفت أمي حنونة ولا ساعدتني في شيء ) !
    هل ترين لحمك قد ربي على جسمك . .
    واشتدّ عظمك وظهرك إلا من لبنها وروحها وحنانها !!

    فلماذا تختصرين كل حياتك وكل نضال والدتك من أجلك في موقف واحد !!

    أعرف أنك قلتِ ذلك .. في حالة ضغط عاطفي . . وهذا الأمر يعطيك دلالة إن أي موقف أو قرار تتخذينه وأنتِ في هذه النفسيّة وهذا الضغط فلن يكون قراراً أو موقفاً صحيحاً . .

    أخيّة . .
    والدك ووالدتك . . أمنية قلوبهم . . وسعادتهم أن يرونك زوجة صالحة . . وأماً حريصة باذلة . . أمنيتهم أن يرو منك أحفاداً تأنس بهم قلوبهم وتقرّ بهم أعينهم . .

    لا تتخيلي أبداً أن اباك أو أمك حينما يمنعوك من أمرٍ ما أو لا يوافقون عليه .. أنهم يفعلون ذلك لأن بينك وبينهم حقداً أو بغضاً !!
    لا .. يا أخيّة . .
    أنتِ فعلاً لا تُدركين حرارة الألم الذي يصيب الوالدين عندما يرفضان لابنهم أو ابنتهم طلباً أو غرضاً . .
    ومن جرّب الأبوّة والأمومة . . عرف ما أصفه لك !!
    هم يمنعوك من شيء وهم يرون أنه ليس في مصلحتك . .
    يمنعونك حباً وحرصاً عليك . .
    نعم أنتِ ربما لم تري الأمر بالطريقة التي هم يرونها به . .
    لكن هم يرون الأمر من خلال نافذة ( تجارب الحياة ) و ( ممارسة السنين ) . .

    والدتك لمّا تغافلت عنك بمشاهدة التلفاز . . هي في الحقيقة تغافلت عنك بجسدها . . لكن قلبها يعتصره الألم من موقفك . . تكويه حرارة ومرارة . . من أنها تقف أمام اختيارك لا لشيء إلاّ لأنها تحرص على ما هو في صالحك . .
    لا لشيء . . إلاّ لأنها رأت الأمور بغير العين التي رأيت أنتِ بها الأمر !

    أخيّة . .
    أنا لا ابرر لك موقف والديك .. لكنّي أفسّر لك الموقف والحدث .. حتى تكوني أكثر واقعيّة وهدوءً في تقبّل موقف والديك . .

    أخيّة . .
    دعيني افترض معك هذا الموقف : لو أن والدك ووالدتك وافقا على زواجك من هذا الشاب تحت ضغطك عليه بموقفك منهم . . وحصل أن تزوجتي بهذا الشاب . . . ثم صار في حياتك ما يحصل في كثير من البيوت من المشاكل أو عدم التوافق والتفاهم . .
    فلمن سترجعين حينها ؟!
    وكيف سترجعين حينها إلى بيت أهلك ؟!

    لست أنظر للحياة نظرة تشاؤميّة . . لكن هذا أمر قد يقع !
    ولك أن تتخيلي موقفك حينها ؟!

    الرسالة التي أريد أن أوصلها لك : أن تكسبي والديك خير من ان تكسبي حظّك !
    الحظّ قد يُدرك إذا فات . .
    لكن ماذا يكون الشأن لو فاتك أبويك أو أحدهما !!

    أخيّة . .
    أنصحك :
    1 - أن تقومي هذه اللحظة . . فتقبّلي رأس والديك وان تعتذري لهما وأن تبكي في حضنهما . .
    صدقيني أخيّة . . ستكونين أكثر توافيقاً في حياتك . . وانتِ بهما بارّة حريصة حتى لو لم ( يحنوا عليك أو يساعداك ) - كما تقولين - !
    أتمنى عليك . . أن لا تترددي - الآن - ولا تجعلي للشيطان عليك سبيل فيثبّطك عن أن تعتذري لوالديك وتقبّلي رأسهما ويديهما . . همابابان من أبواب الجنة . . ولا يزال الباب مفتوحاً . .

    2 - حاولي أن لا تتواصلي مع هذا الشاب أو والدته الآن لأن تواصلك معه أو مع والدته - مع رفض والديك - لا يزال يشكّل عليك ضغطاً نفسيّاً وعاطفيّاً . . فيؤثر على قرارك ويؤثّر على علاقتك مع أهلك الذين هم اقرب الناس إليك . .
    لذلك أنصحك أن تقطعي التواصل . .

    3 - تأكّدي أخيّة . .
    أن الاختيار الذي يأتي متوافقاً مع رغبة الوالدين أكثر بركة وخيراً ونفعاً من الاختيار الذي يأتي في عكس رغبتهما . .
    سيما لو لمسنا من الوالدين حسن الحرص والتربية . .

    وثقي أن الحياة لا قيمة لها بلا ( بركة ) .. . ولو ملكنا أجمل النساء أو ملكت النساء أحسن الرجال . . ( البركة ) يا أخيّتي هي ( نبض ) الحياة ومعناها . . ومن أعظم ما يحقق لنا البركة في حياتنا ( برّ الوالدين ) وأن نكون حيث يرغبان ويشتهيان بالمعروف .

    ابدئي حياتك الجديدة بهذه الروح . . وبهذاالنبض الدفّاق . . ولا تحرمي نفسك هذا النبع الذي لا ينضب !

    4 - حاولي أن تكوني أكثر واقعيّة في التعامل مع الحياة .
    الحياة ليست وجهاً واحدا !
    لذلك من الخطأ أن تحصري نفسك في خيار واحد لا يتعدد !!
    خاصّ’ في الزواج . . الحياة فيها أكثر من فرصة . .!
    والله جل وتعالى لم يخلق في الدنيا هذه إلاّ رجلاً واحداً . .
    ولم يختصر كل أخلاق الرجال في رجل واحد . . !
    لذلك لا تحاولي أن تكرّسي في نفسك الشعور بأنك لا تريدين إلاّ هذا الشاب !!
    حاولي أن تقنعي نفسك أن في الحياة خيارات أخرى . . وبعض الخيارات ربما تكون أجمل . .

    هذاالأمر ليس فقط في الزواج . . وإنما في أي شأن من أمور حياتك قابل لتعدد الخيارات فلا تحاولي أن تحصري نفسك في خيار واحد !
    حتى لو قال لك هو أنه لن يتزوج غيرك . . فإن هذا الكلام ( عاطفي ) أكثر من كونه ( تعقّلي منطقي ) !

    5 - التفتي لحياتك .
    ففي حياتك اشياء تستحق الاهتمام . .
    لا يقف طموحك . . عند ( الزواج ) وحسب !
    ( الزواج ) كما قلت لك : رزق مقسوم .. قد يتأخّر وقد يتعجّل . . وليس لك يد في ذلك إلاّ حسن الظن بالله والثقة به . .
    إذن . . التفتي لحياتك مرة أخرى . . وتلمّسي طموحاتك وإنجازاتك . . وابدئي في إكمال مسيرة طموحاتك . .

    6 - أكثري من الاستغفار . .
    فإن الله جل وتعالى قد قال في كتابه ووعد المستغفرين بـ : " فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا "


    اللهم طهر قلبها واشرح بالإيمان صدرها وارزقها حسن البرّ مع حسن الأمل . .
    اللهم حقق لها أمانيها في رضاك . .
    يعطيك العافيه يا شيخ وكلامك صحيح انا غلطانة في حق اهلي
    لاني كنت متمسكة في الشاب ومتعلقه فيه وياريت ما تعلقت
    لو كان من نصيبي كان بابا وافق عليه بس في كل مره يتعركس الموضوع
    حتى نسيت اصلي صلاة الاستخارة واسأل الله
    ياريت ياشيخ تعطيني دعاء يخفف عني الالم الي في قلبي
    وجزاك الله كل خير ودعيلي في صلاتك


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    أختي الكريمة . .
    أسأل الله العظيم أن يعصمك من شر الفتنة . .

    هنيئاً لك هذه النفس الرضيّة . . العؤودة
    والفتاة . . - على وجه الخصوص - ينبغي أن تدرّب نفسها وتربيها على أن تكون ( نفساً عؤودة ) . .
    لأنها ستحتاج إلى هذه النفس في مستقبل أيامها . . حينما تكون زوجة تكابد تحديات الحياة ومسؤولياتها . .
    فقد جاء في الأثر : " ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة الودود العؤود على زوجها التي إن ظلمت أو ظُلمت عادت إلى زوجها وأخذت بيده وقالت والله لا أذوق غمضاً حتى ترضى "

    ومثل هذا الخُلق العظيم .. الراقي . . يحتاج إلى تعلّم وتصبّر . .
    وهي فرصة لك وأنت في مقتبل عمرك . . أن تتهيّئي للحياة الجديدة بالتدرّب على مثل هذه الأخلاق . .
    فالعلم بالتعلّم والحلم بالتحلّم . .

    أمّا عن الدّعاء . .
    فإن الله قد دلّك عليه بقوله : " الا بذكر الله تطمئنّ القلوب "
    ومعنى ذكر الله تعظيمه بالقلب وذكره باللسان . .
    وممّا يجدر بك أن تحافظي عليه ( الاستغفار ) فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية "
    لاحظي هذه الوعود من الصّأدق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى . .
    فالوعد وعد صدق . . ولم يبق إلاّ العمل مع حسن الأمل والظن بالله .

    وفقك الله واسعدك . .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •