النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    20 - 4 - 2005
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    430

    هل يجوز أن يدعو المسلم على الروافض فيقول " اللهم زدهم شركاً بك " ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شيخنا الفاضل أسأل الله أن ينفعنا بعلمكم
    قبل فترة.. كنت قد رأيت ردودا من احد الأخوة
    يدعو فيها على الرافضة
    بأن يزيدهم الله شركا به .. و يعذبهم

    فردت إحدى الأخوات كيف تدعو أن يُشرك بالله عز وجل؟
    وحصلت مناقشة حادة بينهما

    هل يمكن الاحتجاج بدعاء نوح عليه السلام على قومه بأن قال " ولا تزد الظالمين إلا ضلالا"
    وكذلك دعاء موسى عليه السلام " ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم"

    أم أن دعاء الأخ ليس صوابا ؟ ولا يجوز أن يدعو به؟

    جزاكم الله خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,358
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    لا يجوز الدعاء بمثل هذا ؛ لأنه من الدعاء بالإثم ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ . رواه مسلم .

    وفَرْق بين الدعاء عليهم بالهلاك ، وبين الدعاء عليهم بأن يزدادوا كُفْرًا ، مع أن الدعاء لعامتهم بالهداية أوْلى ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرضَ بِهلاك قريش هلاكا عاما ، رجاء أن يُخرِج الله مِن أصلابهم مَن يَعبد الله ، لا يُشرِك بالله شيئا .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : الدُّعَاءُ عَلَى جِنْسِ الظَّالِمِينَ الْكُفَّارِ مَشْرُوعٌ مَأْمُورٌ بِهِ ، وَشُرِعَ الْقُنُوتُ وَالدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالدُّعَاءُ عَلَى الْكَافِرِينَ . وَأَمَّا الدُّعَاءُ عَلَى مُعَيَّنِينَ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْعَنُ فُلانًا وَفُلانًا فَهَذَا قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ) ؛ وَذَلِكَ لأَنَّ الْمُعَيَّنَ لا يعْلَم إنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَهْلِكَ ، بَلْ قَدْ يَكُونُ مِمَّنْ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ؛ بِخِلافِ الْجِنْسِ ، فَإِنَّهُ إذَا دُعِيَ عَلَيْهِمْ بِمَا فِيهِ عِزُّ الدِّينِ ، وَذُلُّ عَدُوِّهِ وَقَمْعُهُمْ ، كَانَ هَذَا دُعَاءً بِمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَيَرْضَاهُ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الإِيمَانَ ، وَأَهْلَ الإِيمَانِ ، وَعُلُوَّ أَهْلِ الإِيمَانِ ، وَذُلَّ الْكُفَّارِ ، فَهَذَا دُعَاءٌ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ ، وَأَمَّا الدُّعَاءُ عَلَى الْمُعَيَّنِ بِمَا لا يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ يَرْضَاهُ غَيْر مَأْمُورٍ بِهِ ، وَقَدْ كَانَ يَفْعَلُ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ ؛ لأَنَّ اللَّهَ قَدْ يَتُوبُ عَلَيْهِ أَوْ يُعَذِّبُهُ . وَدُعَاءُ نُوحٍ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ بِالْهَلاكِ كَانَ بَعْدَ أَنْ أَعْلَمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ لا يُؤْمِنُ مِنْ قَوْمِك إلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ ، وَمَعَ هَذَا فَقَدَ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ يَقُولُ : " إنِّي دَعَوْت عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ دَعْوَةً لَمْ أومَر بِهَا " ، فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا فَلَمْ يُؤْمَرْ بِهَا ، فَكَانَ الأَوْلَى أَنْ لا يَدْعُوَ إلاَّ بِدُعَاءِ مَأْمُورٍ بِهِ ؛ وَاجِبٍ ، أَوْ مُسْتَحَبٍّ ، فَإِنَّ الدُّعَاءَ مِنْ الْعِبَادَاتِ ، فَلا يُعْبَدُ اللَّهُ إلاَّ بِمَأْمُورِ بِهِ ، وَاجِبٍ ، أَوْ مُسْتَحَبٍّ ، وَهَذَا لَوْ كَانَ مَأْمُورًا بِهِ لَكَانَ شَرْعًا لِنُوحِ ، ثُمَّ نَنْظُرُ فِي شَرْعِنَا هَلْ نَسَخَهُ أَمْ لا ؟ وَكَذَلِكَ دُعَاءُ مُوسَى بِقَوْلِهِ : (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ) ، إذَا كَانَ دُعَاءً مَأْمُورًا بِهِ بَقِيَ النَّظَرُ فِي مُوَافَقَةِ شَرْعِنَا لَهُ ، وَالْقَاعِدَةُ الْكُلِّيَّةُ فِي شَرْعِنَا : أَنَّ الدُّعَاءَ إنْ كَانَ وَاجِبًا أَوْ مُسْتَحَبًّا فَهُوَ حَسَنٌ يُثَابُ عَلَيْهِ الدَّاعِي ، وَإِنْ كَانَ مُحَرَّمًا كَالْعُدْوَانِ فِي الدِّمَاءِ ، فَهُوَ ذَنْبٌ وَمَعْصِيَةٌ ، وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا فَهُوَ يُنْقِصُ مَرْتَبَةَ صَاحِبِهِ ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ فَلا لَهُ وَلا عَلَيْهِ ، فَهَذَا هَذَا . وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .


    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •