النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    تعاني من الغيرة مِن النساء المُنعَم عليهنّ وتريد أن تتخلص من هذا الشعور

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :

    جزاكم الله خير استاذ مهذب على تجاوبك اريد منك مساعدة اريد ان اتخلص من الغيرة كيف ؟
    سواء من صديقات أو قريبات سواء من توفيق في دراسة أو زواج أو عمل أو ذرية وغيرة ؟
    اريد اصفي قلبي ويكون طاهر مايحمل غل على أحد ..
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    واسأل الله العظيم أن يطهر قلبك ، وان يكفيك شرّ ماأهمّك . .

    الغيرة .. خلق محمود . .
    والذمّ كل الذمّ . . لمن ماتت الغيرة في قلبه !

    لكننا - أحياناً - حين يؤلمنا سوط الضمير . .
    نحاول أن نخلط بين المفاهيم كنوع من إيجاد تبرير لخطأ أنفسنا . .

    الغيرة . . عندما تخرج من دائرة ( الحماية والرعاية ) إلى دائرة ( الشك أو الريبة ) أو ( الحسد ) أو ( البغض ) فحينها ستكون نفثة من الشيطان . .
    في الحديث : أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا قَالَتْ : فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ فَرَأَى مَا أَصْنَعُ فَقَالَ : " مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ أَغِرْتِ "
    فَقُلْتُ : وَمَا لِي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ !
    فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ " قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ مَعِيَ شَيْطَانٌ ؟!
    قَالَ : " نَعَمْ " قُلْتُ : وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ ؟!
    قَالَ : " نَعَمْ " قُلْتُ : وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟!
    قَالَ : " نَعَمْ وَلَكِنْ رَبِّي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلم "
    المقصود ..
    أن الغيرة . . حين تتجاوز الحدّ من كونها ( صمام وقاية ورعاية ) لتصبح شكّاً وريبة أو حسداً وبغضاً . . فإنها ليست بغيرة . . إنما هي شيء آخر !
    لأن الشيطان دخل فيها . .

    حين نقتنع ونسمّي الأمور بحقائقها ومفهومها الصحيح .. حينها سنشعر أننا بحاجة فعلاً إلى التغيير . . حتى لا نوصم بالسمة الحقيقية لما نقوم به !!

    أخيّة . .
    أهم خطوة للعلاج .. الشعور بألم المشكلة .. واننا حقا في مشكلة .. ووجود الرغبة الجازمة والعزيمة الصادقة للحل والتغيير .
    2 - أهم خطوة الدعاء .
    فإن أم سلمة رضي الله عنها لما ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( غيرتها ) قال لها : ادعُ الله أن يخفّف عنك ما تجدين ..
    فأكثري من الدعاء أن يطهر الله قلبك . .

    3 - تذكّري أن المقادير مكتوبة من الله . . وان الغيرة مما عند الآخرين لن يجعلني أكسب ما عندهم .. ولن يجعلني أكسبهم هم أنفسهم .. وفي نفس الوقت لن أكسب نفسي ولن أرضى عما أنا فيه !!
    افلقضية كلها خسارة في خسارة !
    بعكس القناعة والرضا . . فإنك تكسبين نفسك وتقدّرين ذاتك .. وتكسبين الآخرين .

    4 - كلّما شعرت بنوع غيرة من الاخرين فأكثري من الذّكر والاستغفار والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم . .

    5 - أن تتفرّغي للإنجاز والإبداع . . فإن قيمتك لا بما تتمنينه .. بل بما تنجزينه .. حتى لو كان شيئا يسيراً في حياتك .. لا تظنّي أنه ينبغي أن تكوني مثل فلانة أو فلانة في الإنجاز والإبداع . .
    فإن الله خلق الناس قدرات وهمم .. ورفع بعضهم فوق بعض درجات . .
    فثقي تماماً أنك جميلة .. متميّزة .. بما وهبك الله وأعطاك فتفرّغي لما عندك ولا تنشغلي بما عند الآخرين .
    إنشغالك بما عند الآخرين .. يُفقدك لذّة ملاحظة ما عندك . . تأكّدي أنك تملكين شيئا قد لا يملكه الآخرون !
    افتخري بما عندك . . وتميّزي به .

    6 - كلما رأيتِ على أخت لك نعمة أو تفوّق أو تميّز أو رزق فأكثري من الدعاء لها بالبركة . .
    فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا رأى أحدكم من أخيه شيئا يعجبه فليبرّك عليه "
    يعني ليقل : تبارك الله .. او بارك الله لك . ..

    7 - قال الله تعالى : { وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا }النساء: ٣٢
    فتأمّلي كيف أنه نبّه على سلوك خاطئ ثم بيّن طريقة معالجته بالدعاء .. وسؤال الله من فضله . .
    وفي ذلك تنبيه لهذاالمتمنّي .. أن الأمور لا تُنال بالأماني .. إنما هي بفضل الله . .
    فلماذا ننشغل بالأمنيات عن أن نسأل الله من فضله ؟!
    ولاحظي أنه لم يقل : اسألوا الله ماتمنيتموه .. إنما قال " اسألوا الله من فضله " لأن عطاء الله أوسع من أن نحصره في أمنية أو رغبة . .

    املئي قلبك يقيناً بأن الله هو المانع المعطي وهو حكيم في قسمة الأرزاق على عباده . .
    امتلئي فخراً وتميّزاً بما وهبك الله . .
    تذكّري كم تخسرين من نظرتك لذاتك ونظرة الآخرين لك عندما تكونين على الصورة التي وصفتِ !
    ثقي .. أنك ستكونين أجمل في عين نفسك وعيون الآخرين .. حينما تكونين راضية مقتنعة متفائلة عاملة . .

    اسأل الله العظيم أن يطهر قلبك . .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الاستشارات ; 10-25-09 الساعة 8:33 AM




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •