النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    تريد كلمات لصديقتها المصابة بالعقم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    السلام عليكم ورحمة الله
    اريد من اخي مهذب رسالة لمن اصيبت بالعقم باسلوب ...
    ارغب بنشرها لصديقتي ؟
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . . .
    وأسأل الله العظيم أن يقرّ عينها بما يرضيها وان يرزقها من واسع فضله ..

    أخيّة . .
    إن الله ( رحمن رحيم ) ( عليم حكيم ) . . فمن كان يعبد الله ويؤمن به حق الإيمان . . فكيف سيكون رضاه عن ربه في قضاءه وقدره وهو يؤمن بأن الله رحيم عليم حكيم ؟!

    أخيّة . .
    المرء حين يحكم الله عليه بقضاء فهو سيكون أمام خيارين :
    الأول : إمّا أن يصبر ويدافع القدر بالقدر . . ويعيش بأمل يدفعه للعمل الدؤوب على المدافعة . .
    وهو متفاؤل بالفرج أن يأتيه - ولابد - لأن الله قد أخبر وخبره خبر صدق وعدل " فإن مع العسر يسرا . إن مع العسر يسرا " .

    الثاني : أو يعيش في عمق الألم . . فيثير هذا في نفسه السخط والقعود عن العمل وانكسار الأمل في نفسه . .
    فيكون بذلك خسر الحال والمآل !

    لذلك أخيّة . .
    حين يمنع الله عن بعض عباده الأبناء . .
    1 - فإن الله عزّو جل أعلم والطف وأرحم بأمته . .
    قال تعالى : { أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } الملك: ١٤
    تأملي أنه يوقظ الضمير بقوله ( وهو اللطيف الخبير ) . . فحين نشعر بالحرمان من أمر ما فلنتذكّر أن الله ( لطيف ) في حكمه الذي قدّرها علينا . .
    ولتأكيد هذا المعنى .. وتعميق هذاالإيقاظ في القلب والضمير .. يؤكّد الله على ذلك بقوله :
    { وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } البقرة: ٢١٦
    إنه يقول في لطف : " والله يعلم وانتم لا تعلمون "
    هذا أول ما يعينك على حسن انتظار الفرج ..
    أن يطمئن قلبك لما اختاره الله لك ... وأن فيه لطفاً ورحمة ..

    2 - تأمّلي مواطن اللطف والرحمة واليسر في هذا الحكم الذي حكم الله به عليك . .
    إن الله يمنحك فرصة ليسمع صوتك واضطرارك إليه بالدعاء والانكسار والذلوالخضوع بين يديّه .
    أحياناً يحرمنا الله ليسمع منّأ النداء والطلب . .
    إن الله يمنحك فرصة أن تستزيدي من تحقيق كثير من طموحاتك ورغباتك الممكنة ، والتي لم تكن لتتحقق لك لو كثرت عليك المسؤوليات . .
    فتلفّـتي حولك .. وانطلقي . .
    تذكّري . . أن الأبناء . . كما أنهم نعمة .. لكنهم ينقلبون نقمة .. متى ما قصّرنا في الحفاظ ورعاية هذه الأمانة . .
    فكم من ( أمّ ) اليوم تصرخ من ابنها العاق او ابنتها التي لم تراعَ فيها حق أمومتها . .
    إنني لا أقول لك .. أن وجود الأبناء معناه ( العقوق ) . .
    لكني أقول لك حاولي أن تتأملي جوانب الأمر من كل نواحيه لتعطي نفسك حافزاً للفاؤل والأمل والرضا عن ربك . .
    تذكّري حجم المسؤوليّة التي ستكون على عاتقك حين تكونين أمّاً . . فهل أنتِ مستعدّة نفسيّاً وثقافايّاً وفكريّاً وروحيّاً لهذه الأمانة .. أمانة صناعة الجيل !
    إذن الآن لا تزال أمامك فرصة لتطوير نفسك وتكميل ذاتك في هذه الجوانب . .

    3 - دافعي القدر بالقدر . .
    - ابذلي كل الأسباب الحقيقية المشروعة .. . .
    - وأكثري من الاستغفار .. استغفاراً حقيقيّاً بحضور القلب . .
    قال تعالى :{ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} نوح: ١٠ - ١٢
    - أكثري من الدعاء ، تحيّني فرص الإجابة وادعِ الله بصدق وتوسّلأي إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا سيما بصفات ( الملك ) و ( الخلق ) و ( العلم ) و ( القدرة ) .. فإن الله ذكر هاتين الصفتين في سياق ذكر هبة الذريّة ..
    قال الله تعالى : { لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ }الشورى: ٤٩ - ٥٠

    فقولي .. اللهم يا مالك الملك . . يا خالق الخلق يا عليم يا قدير هب لي من لدنك ذريّة طيبة
    والظّي بالدعاء . . فإن زكريا عليه السلام لما ذكر أن امرأته عاقراً . . لم ييأس
    فكان يتوسّل إلى الله تعالى بأمرين :
    أ / المسارعة إلى الخيرات .
    ب / الالحاح بالدعاء .
    قال الله تعالى : { وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ } الأنبياء: ٨٩ - ٩٠

    فتأمّلي قوله ( يسارعون ) .. وهذا دليل على أن زكريا عليه السلام لم يكن محبطاً أو يائساً . .
    ولم يكن يعيش في عمق المشكلة عيشاً يقعده عن العمل والتعامل مع الحياة وواقعه بإيجابيّة وواقعيّة ..

    4 - لا تعيشي المشكلة . .
    ولا تكرريها على ذهنك في كل حين . . لأنك بهذه الطريقة تُفقدين نفسك روح الصّبر .. ويقل عندك منسوب الرضا !
    هناك استراتيجيّة نفسيّة تقول : إذا كنت تنتظر ماء القدر أن يغلي فلن يغلي !
    فعندما نقف عند القدر ونحن ننتظر الماء أن يغلي بشكل سريع فإننا سنشعر أن الماء يغلي ببطء !
    وعندما نضع القدر على الماء ثم ننصرف في أشغال أخرى ... فإننا سرعان ما نجد أن صفارة القدر تعلن غليان الماء !

    هكذا عندما نعيش في عمق أي مشكلة . . فمهما بذلنا فيها من أسباب المدافعة ونحن ننتظر سرعة الفرج . . فإننا سنشعر أن الفرج بطيء !
    كما أننا لن نلاحظ بوادر الفرج . . ومواطن اليسر التي يكرمنا الله بها في كل حكم وقضاء . .

    لذلك . . لا تعيشي الأمر بعمق . . . اهتمي بواقعك وتاقلمي معه بإيجابيّة وابذلي الأسباب . .
    وسيأتي الفرج بإذن الله .

    5 - جاء في بعض الآثار " افضل العبادة انتظار الفرج " فتذكّري أنك في عباده . .
    وقد قال صلى الله عليه وسلم : " إن الله حيي ستير يستحي إذا رفع إليه عبده يديه أن يردهما صفراً " . .
    فهاكِ . . فضل الله .. يمنحك الإيمان والرضا ثم هو يبعث فيك روح الثقة به والأمل الصادق المشرق بأمر الله . .

    أسأل الله العظيم أن يرزقك من فضله . .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الاستشارات ; 10-25-09 الساعة 8:25 AM




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460
    وهذه إضافة
    يريد كلمة لأخته التي لا تُنجِب
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=76002
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •