سؤال

نرى بعض المصلين يُصلّون النافلة أو السنة الراتبة ، وتُقام الصلاة ويُتمّون صلاة النافلة ولو أُقيمت الصلاة .
فهل هذا الفعل صحيح ؟


المأموم مأمور بالائتمام بإمامه ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية في الصحيحين : إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا .

والتأخر عن الإمام في إدراك تكبيرة الإحرام من الاختلاف عليه ، ومِن مُخالفته .

ثم إنه قد جاء الأمر الصريح بأن النافلة تُقطع إذا أقيمت الصلاة
لقوله عليه الصلاة والسلام : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة . رواه مسلم .
وفي رواية للإمام أحمد : إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التي أُقيمت .

ثم إن من المصلّين من يتأخر ليُتم النافلة ، فيتسبب بوجود فجوة في الصف ، ثم إذا قام من السنة وتحرّك ليسد الفجوة تحرّك الصف من بعده ، فيكون قد تسبب في وجود فجوة في الصف ، ويكون قد تسبب في خلخلة الصف ، وهو مأمور بالتراصّ وإتمام الصف قبل ذلك .
وقد يحتج بعضهم بقوله تبارك وتعالى : ( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ )
وهذه الآية ليس فيها دليل على ذلك ؛ لأن الآية عامة والنص خاص في هذا الموضع .

ثم إنه جاء في تفسيرها أن الردّة هي التي تُبطل الأعمال
أو أنها الذنوب الكبائر والفواحش التي تُذهب الحسنات
ثم لو كانت الآية دالة على ما ذهبوا إليه لكان ذلك في الفرائض دون النوافل .
كما إن المتنفّل أمير نفسه ، إن شاء مضى في النافلة ، وإن شاء قطعها ، إلا في حج أو عمرة لقوله عز وجل : ( وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ )

ومن هنا فإن المأموم إذا غلب على ظنه أنه تفوته تكبيرة الإحرام فإنه يقطع النافلة
وإن كان في آخرها وغلب على ظنه أنه يُدرك تكبيرة الإحرام فيتم النافلة خفيفة ، ثم يُدرك تكبيرة الإحرام .

والله تعالى أعلى وأعلم .