النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    7 - 7 - 2008
    المشاركات
    36

    ما صِحّة موضوع : " لا نَسْخ في القرآن " ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شيخنا الفاضل


    إذا ممكن جعل هذه الصفحة للموضوعات التي تصعُب علينا في الأقسام العامة

    طرحت اليوم أخت هذا الموضوع


    إسم الكتاب : النسخ في القرآن بين المؤيدين والمعارضين


    والحقيقة لا علم لي بهذا الأمر


    ولكن موضوع لا نسخ في القرآن لم أسمع به بهذه الطريقة إلا في موقع الجماعة الإسلامية الأحمدية 1

    والأخت تنشره في منتديات كثيرة

    فأرجو منكم الإيضاح

    جزاكم الله خيرا وبارك فيكم




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,546

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك .

    لم ينفِ النسخ في القرآن – فيما أعلم – إلاّ الرافضة والمعتزلة ، وأصل القول لبعض اليهود !
    ومِن عَجَبٍ أن اليهود والرافضة أنكروا النسخ وأثبتوا البَداء على الله ، وهو يقتضي نِسبة الجهل إلى الله ، تعالى الله وتقدّس عمَّا يقولون .

    قال الطوفي في " شرح مختصر الروضة " عن النسخ : وقد اتفق أهل الشرائع على جوازه عقلا، ووقوعه سَمْعًا ، إلاَّ الشمعونية مِن اليهود ؛ فإنهم أنكروا الأمرين ، وأما العنانية منهم ، وأبو مسلم الأصفهاني من المسلمين ؛ فإنهم أنكروا جواز النسخ شرعًا، لا عقلاً .
    "والكل ثابت"، أي : جواز النسخ عقلاً وشَرْعًا ووقوعه . اهـ .

    ثم ذَكَر الطوفي أدلة ذلك كله ، عقلا وشرعا ، وردّ قول أبي مسلم ، فكان مما قاله : ثم هو محجوج بإجماع الأمة على نَسْخ شَريعة محمد صلى الله عليه وسلم لِمَا قبلها مِن الشرائع . اهـ .

    وإنما اخْتَلَف العلماء في بعض أنواع الـنَّسْخ .
    والنسخ واقع شرعا ، جائز عَقْلاً .

    والنسخ معروف مِن زمن الصحابة ، وتلقّته الأمة بالقبول إلاّ مَن شذّ عن مجموع الأمة !

    قال ابْنُ أَبِي لَيْلَى : حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ رَمَضَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ ، فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا تَرَكَ الصَّوْمَ مِمَّنْ يُطِيقُهُ ، وَرُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَنَسَخَتْهَا : (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) ، فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ . رواه البخاري .
    وقال سَلَمَة بْن الأَكْوَعِ : لَمَّا نَزَلَتْ (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ ، حَتَّى نَزَلَتْ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا . رواه البخاري ومسلم .
    وقال ابن الزُّبير رَضي الله عنهما قَال : قُلْتُ لِعُثْمَان بن عفان رضي الله عنه : (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا) قَال : قد نَسَخَتْها الآيَة الأُخْرَى ، فَلِمَ تَكْتُبُهَا أو تَدَعُهَا ؟ قَال : يا ابْن أخِي لا أُغَيِّر شَيئًا مِنْه مِن مَكَانِه . رواه البخاري .
    وروى مَرْوَانَ الأَصْفَرِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَحْسِبُهُ ابْنَ عُمَرَ (إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ) قَالَ : نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا . رواه البخاري .
    وروى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ (وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ) ، (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) قَالَ : كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الأَنْصَارِيُّ الْمُهَاجِرِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ : (وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ) قَالَ : نَسَخَتْهَا (وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ) .

    وهذه أمثلة مما في أصح الكُتب مِن رواية النسخ عن الصحابة رضي الله عنهم ، وإلاّ فإن القول بالنسخ مشهور معروف عند العلماء .

    وجماهير الْمُفسِّرين على أن النسخ هو المقصود في قوله تعالى : (مَا نَنْسَخْ مِنْ آَيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا) .

    وتزخر كُتب التفسير وكُتب علوم القرآن وكُتب أصول الفقه في تقرير النسخ ، وأنه واقع شرعا ، جائز عقلا .
    وقد ألَّف في الناسخ والمنسوخ :
    قتادة بن دعامة السدوسي ، المتوفَّى سنة 117 هـ
    والإمام محمد بن شهاب الزهري ، المتوفَّى سنة 124 هـ
    وابن الجوزي ، المتوفَّى سنة 597 هـ
    وابن البارزي ، المتوفَّى سنة 738 هـ

    وقد طُبِعت هذه الكتب في كتاب واحد ، بتحقيق د . صالح الضامن .

    وألَّف عَلَم الدِّين السخاوي ، المتوفَّى سنة 643 هـ ، كتاب " جمال القرّاء وكمال الإقراء " ، فَذَكَر الناسخ والمنسوخ سورة سورة ، ابتداء من سورة البقرة وانتهاء بسورة الطارق ، ثم قال بعد ذِككْر المواضع التي حَكى فيها النسخ :
    وليس بعد ذلك في السور ناسخ ولا منسوخ إلى ( والتين ) ، فإنهم زعموا أن قوله : (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) نُسِخ بآية السيف ، وهو غير صحيح ، وليس في باقي القرآن نَسْخ باتفاق إلا ما ذكروه في سورة العصر في قوله (إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ) قالوا : منسوخ بالاستثناء بعده ، وقالوا في (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) نُسِخ منها (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) بآية السيف ، ولا يصحّ . اهـ .

    وسبق :
    ما الحِكمة من النسخ في القرآن ، وهل يُخالف حفظه ؟
    http://almeshkat.net/index.php?pg=fatawa&ref=592


    وقد ضاق الأمر على مؤلِّف كتاب " النسخ بين المؤيدين والمعارضين " ، فلم يجد من يستدلّ بقوله إلاّ الزمخشري المعتزلي المتعصِّب لاعتْزِاله وبدعته ، ومحمد عبده المعاصِر المشبوه !
    ومحمد عبده .. سَبْق نَفْيه مِن مِصر ، وهو مِن دُعاة التغريب ! وهو عقلاني ، فهو أقرب إلى المعتزلة .
    وقد بيّن منهجه الدكتور فهد الرومي في كتابه " منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير" ، وفي كتابه " اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر " .

    كما ضاق الأمر على مؤلِّف كتاب " النسخ بين المؤيدين والمعارضين " في بعض الروايات الصحيحة ، فأتى بِبِدْعٍ مِن القول لم يُسبَق إليه ، فَطَعن في " عمرة بنت عبد الرحمن " بأنها لم تروِ إلاّ عن سِتة مِن الصحابة ! وهذا فضل وشَرَف ، فكيف جَعَله طريقا للتضعيف ؟!
    كما طَعَن في رواية في صحيح مسلم .
    وهذا كله خلاف الأمانة والبحث العلمي الـنَّزِيه .
    وسبب ذلك أن المؤلِّف – أيًّا كان – يدخل ساحة البحث تحت مُقرر سابق وقناعة داخلية يُروم تحقيقها وإثباتها ! فكلّ دليل يعترضه يقوم على تضعيفه ، وإن لم يتمكّن أوّله وَلَوَى أعناق النصوص لتتمشّى مع مراده ومذهبه !

    ولم يُعرِّج على أقوال السلف في إثبات النسخ ! إما لأنه لم يَقِف عليها أصلا ! وإما لأنه لا جواب لديه عنها ؛ لأنها صريحة في إثبات النسخ في القرآن الكريم .

    والله تعالى أعلم .

    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •