النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    14 - 10 - 2009
    المشاركات
    8

    دائما أتمنى أشياء ويختار الله لي غيرها

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سوف أفرغ هنا إشكالي
    لا يظن أحد ان بي جنونا
    فلم اكتب إلا لأجد حلا مقنعا

    مشكلتي مع ربي ووحده يعلم مابي
    سأدع جميع مشاكلي مع أهلي وجودي دراستي وكل شيء خلف ظهري
    سأثق اني أكتب
    ستسألون كيف
    عشت في أسرة ما ألبث ان أعطيها لفظة التقييد لجميع الحريات وإن التصقت بها تسمية التدين التي بت أكره كل انسان ينتسب إليها
    لا أقول ذلك عن فراغ ولا تعميم فأنا حافظة للقرآن دارسة للشريعة لست سنوات وأحكامها وعلومها وقضيت طفولتي ومرحلة المراهقة المبكرة في إطار ديني منغلق لا يسمح لي بالخروج عنه
    الدين برئ من كل هذا
    ثم انطلقت شاء لي ربي أن أختار مجالا معينا رغم رفض الجميع وبإصرار متناسين أني انسان له حرية الرأي والفكر
    لا بأس مالا يعلمونه جميعا أني لم اختره إلا بأمر من الله فالإستخارة أمر وما رأيته رؤيا ام اطمئنان لا يقبل الشك
    وتعثرت
    وطال التعثر
    وبدأت أخرج من القيود
    فتحت كل الابواب الموصدة وتعلمت كثيرا من الحياة
    وحين اقتربت من باب اخير
    ظهرت امامي خيارين فاستخرت ثانية وعشرات
    وكان القرار مواصة المشوار
    لكني أرى كل الأبواب موصدة
    أنا لا أعرف ان أتوقف عند المحاولة الأولى
    أحاول ولا أتوقف فكيف إذا كان هذا الشي يريده ربي

    ثم وصلت الليلة
    بعد أن تعرضت لظلم الأهل لظلم من درسونس
    لظلم المجتمع
    للأبواب الموصدة
    للسنين التي انقضت
    لوجع الأنثى الضعيفة
    قررت أني لا أستطيع المضي
    كفاني ما فعلت في داخلي شعور بالرضا لسعيي نحو ما أريد
    لكنه لا شيء يتغير

    أخبرت صديقتي بأني اريدها أن تدعو بأن الله يميتني
    فقالت أنت مشركة
    أناشدكم هل أنا فعلا مشركة؟
    أليست عبارة اللهم أمتني ما كان الموت خير لي
    وأنا لا أستطيع أن أعيش في حياة تأتي لي بأبوابها الموصدة

    ستقولون علاقتك مع الله ضعيفة
    وسأقول لو اراد الله لعلاقات عباده به أن تنكشف لعلمتم ما جهلتم حقا
    لكنها حكمة

    اذا هذه مشكلتي مع ربي
    أريد ريأ مقنعا كيف لي أن أحلها
    وأنا دائما أستخير
    والأمور تسير على غير ذاك

    أريد ردا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    أسعدك الله أختنا الكريمة . .
    وشرح الله بالإيمان صدرك وزيّنه في قلبك . .

    أخيّة . .
    هل بالإمكان أن تعيدي قراءة ما كتبت مرة أخرى . . ثم تعيدي صياغة استشكالك . .
    فلا أجدني فهمت - بوضوح - ما تريدين . .

    وفقك الله واسعدك .




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    14 - 10 - 2009
    المشاركات
    8
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهذب مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .

    أسعدك الله أختنا الكريمة . .
    وشرح الله بالإيمان صدرك وزيّنه في قلبك . .

    أخيّة . .
    هل بالإمكان أن تعيدي قراءة ما كتبت مرة أخرى . . ثم تعيدي صياغة استشكالك . .
    فلا أجدني فهمت - بوضوح - ما تريدين . .


    وفقك الله واسعدك .
    مرحبا أخي
    لا أدري هل أكتب ما لا يفهم؟؟
    ما وددت إيصاله
    أني كلما أردت أمرا استخرت ربي ليظهر لي الصواب فأفعله
    لكن الإشكال أن نتائج الإستخارة سواء كانت رؤيا أم اطمئنان وانشراح صدر
    دائما تفضي إلى العكس
    أقصد تتعرقل الأمور التي يختارها لي ربي
    بالرغم من أني آخذ بجميع الأسباب
    ولكن لا يحدث ما أراده ربي
    وهذا سبب لي مشاكل كبيرة
    مع الجميع
    وجعلني لا أثق باختيار ربي اعذرني على الكلمة أنا لا أريد قول ذاك
    لكن أخشى على نفسي من نتائج ذاك
    لدرجة أنني توقفت عن فعل أي شيء أو الاستخارة في أي شيء
    اجعلها هكذا للقدر
    فأنا لا أستطيع تحمل ما يحملني به الجميع من شي اختاره لي ربي ولم يكن

    لك الشكر

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    أهلا بك . .
    أسعدك الله أخيّة . .
    لا . . إنما كتبتِ ما يُفهم . .

    أخيّة . .
    يقول الله جل وتعالى : " وهو الغفور الودود . ذو العرش المجيد . فعّأل لما يريد "
    جاءت هذه الايات بعد ذكر قصة أصحاب الأخدود وما حصل فيها من فتنة للمؤمنين والمؤمنات وإحراقهم بالنار بسبب إيمانهم . .
    فعقّب الله بعد هذه الايات بذكر هذه الصّفات ليبين لعباده أن هذه الأمور وقعت وحصلت بأمره وإذنه ..
    ولا يمكن أن يقع شيء في السماء ولا في الأرض إلاّ وهو يريده جل وتعالى ..
    يعني لا يمكن أن يقع شيء في ملك الله والله لا يريده أن يقع..!
    إذن من قدّره وخلقه وأمر بوقوعه إذا لم يكن هو الله فمن ؟!

    تقولين ( ولكن لا يحدث ما أراده ربي ) !!
    اسمحي لي أن اسألك :
    والذي حدث إرادة من ؟!
    وكيف عرفت ماهي إرادة ربك حتى قلتِ أن الذي يحدث ما أراده ربي ؟!

    بل الذي حدث هو اختيار الله لك . .
    عندما نستخير . . ليس معنى ذلك أننا سنرى مناماً أو حلماً او اطمئناناً أو انشراحاً . .
    لا يعني ذلك بالضرورة . .
    إنما علامة الاستخارة هو ما تذكرينه في دعائك واستخارتك ( فيسره لي ... فاصرفه عني واصرفني عنه )
    هذه هي علامة الاستخارة ..
    إمّا أن يتيسّر لك الأمر . .
    أو أنه يُصرف عنك أو تصرفين عنه بأي أمر كان . .

    لإغن حصل تيسير للأمر .. فتلك هي إرادة الله .
    وإن صُرفت عن الأمر أو صُرف عنك .. فأيضا تلك هي إرادة الله واختيار الله لك .

    وما على المؤمن إلاّ الرضا والتسليم . .
    الاستخارة . . لأجل أن لا نسخط
    لأجل أن نطمئن للقدر سواء كان كما نتمنى أو كان بعكس ذلك . .
    فنستخير لنملأ قلوبنا يقينا بالرضا بما اختاره الله لنا . .

    ثقي تماماً . . .
    أن الله أرحم بك . .
    والطف بك . .
    فقد تختارين لنفسك أمراً . . وتتمنينه .. لكنك تجدين أنك لا تصلين إليه !
    ليس لأن الله أراد لك أمنيتك .. والذي حصل ليس هو مراد الله !
    بل الذي حصل هو مراد الله ..
    وقد قال الله تعالى : " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون "
    لاحظي قول الله ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) !
    بل ويصف الله الأمر بدقّة أكثر في قوله : " الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير "
    إنه يشير إلى صفتين ..
    صفة العلم ..
    وصفة اللطف ..
    فهو بالقدر الذي كتبه على عبده أو أمته - ايّاً كان هذاالقدر في نظر الإنسان - .. فهو قدر في باطنه اللطف والرحمة لأن الله خبير بعبده وأمته . .
    فهو يقدّر عليهم ما يقدّر لطفاً بهم . .
    وقد قال أحد النّاصحين . .
    إن الله لا يمنع عبده بخلاً .. إنما يمنعه لطفاً !

    إذن المشكلة .. الآن ليس في أن ما يحصل لك لم يرده الله !
    لأن الذي يحصل حقيقة هو ما اراده الله واختاره لك ..

    المشكلة .. هو في أنك تعتقدين أن هناك أشياء يمكن أن تحدث ولا يريدها الله !!
    والسؤال الذي يحل هذاالإشكال : هذه الأشياء إذن وقعت بإرادة من ؟!
    والملك ملك الله ؟!
    بمعنى : هل يمكن أن يقع شيء في ملك الله بغير إرادته ؟!

    وفقك الله وكفاك .




  5. #5
    تاريخ التسجيل
    14 - 10 - 2009
    المشاركات
    8
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهذب مشاهدة المشاركة
    أهلا بك . .

    أسعدك الله أخيّة . .
    لا . . إنما كتبتِ ما يُفهم . .

    أخيّة . .
    يقول الله جل وتعالى : " وهو الغفور الودود . ذو العرش المجيد . فعّأل لما يريد "
    جاءت هذه الايات بعد ذكر قصة أصحاب الأخدود وما حصل فيها من فتنة للمؤمنين والمؤمنات وإحراقهم بالنار بسبب إيمانهم . .
    فعقّب الله بعد هذه الايات بذكر هذه الصّفات ليبين لعباده أن هذه الأمور وقعت وحصلت بأمره وإذنه ..
    ولا يمكن أن يقع شيء في السماء ولا في الأرض إلاّ وهو يريده جل وتعالى ..
    يعني لا يمكن أن يقع شيء في ملك الله والله لا يريده أن يقع..!
    إذن من قدّره وخلقه وأمر بوقوعه إذا لم يكن هو الله فمن ؟!

    تقولين ( ولكن لا يحدث ما أراده ربي ) !!
    اسمحي لي أن اسألك :
    والذي حدث إرادة من ؟!
    وكيف عرفت ماهي إرادة ربك حتى قلتِ أن الذي يحدث ما أراده ربي ؟!

    بل الذي حدث هو اختيار الله لك . .
    عندما نستخير . . ليس معنى ذلك أننا سنرى مناماً أو حلماً او اطمئناناً أو انشراحاً . .
    لا يعني ذلك بالضرورة . .
    إنما علامة الاستخارة هو ما تذكرينه في دعائك واستخارتك ( فيسره لي ... فاصرفه عني واصرفني عنه )
    هذه هي علامة الاستخارة ..
    إمّا أن يتيسّر لك الأمر . .
    أو أنه يُصرف عنك أو تصرفين عنه بأي أمر كان . .

    لإغن حصل تيسير للأمر .. فتلك هي إرادة الله .
    وإن صُرفت عن الأمر أو صُرف عنك .. فأيضا تلك هي إرادة الله واختيار الله لك .

    وما على المؤمن إلاّ الرضا والتسليم . .
    الاستخارة . . لأجل أن لا نسخط
    لأجل أن نطمئن للقدر سواء كان كما نتمنى أو كان بعكس ذلك . .
    فنستخير لنملأ قلوبنا يقينا بالرضا بما اختاره الله لنا . .

    ثقي تماماً . . .
    أن الله أرحم بك . .
    والطف بك . .
    فقد تختارين لنفسك أمراً . . وتتمنينه .. لكنك تجدين أنك لا تصلين إليه !
    ليس لأن الله أراد لك أمنيتك .. والذي حصل ليس هو مراد الله !
    بل الذي حصل هو مراد الله ..
    وقد قال الله تعالى : " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون "
    لاحظي قول الله ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) !
    بل ويصف الله الأمر بدقّة أكثر في قوله : " الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير "
    إنه يشير إلى صفتين ..
    صفة العلم ..
    وصفة اللطف ..
    فهو بالقدر الذي كتبه على عبده أو أمته - ايّاً كان هذاالقدر في نظر الإنسان - .. فهو قدر في باطنه اللطف والرحمة لأن الله خبير بعبده وأمته . .
    فهو يقدّر عليهم ما يقدّر لطفاً بهم . .
    وقد قال أحد النّاصحين . .
    إن الله لا يمنع عبده بخلاً .. إنما يمنعه لطفاً !

    إذن المشكلة .. الآن ليس في أن ما يحصل لك لم يرده الله !
    لأن الذي يحصل حقيقة هو ما اراده الله واختاره لك ..

    المشكلة .. هو في أنك تعتقدين أن هناك أشياء يمكن أن تحدث ولا يريدها الله !!
    والسؤال الذي يحل هذاالإشكال : هذه الأشياء إذن وقعت بإرادة من ؟!
    والملك ملك الله ؟!
    بمعنى : هل يمكن أن يقع شيء في ملك الله بغير إرادته ؟!


    وفقك الله وكفاك .
    لا
    لكن ما يأتي في ذهني هل يؤذي الله عبده ؟
    بمعنى هل خلق الله الشر ليكون لمن يلجأ له عقابا له ؟

    كل شيء بإرادة الله
    إذا ما يحصل من العقبات بإرادة الله
    ونحن مطالبين بالقرب من الله حتى تتيسر هذه العقبات
    إذا أخذ الغنسان بكل الأسباب وصار قريبا من الله
    لم إذا لا تزول هذه العقبات؟
    هل ينبغي على الإنسان أن يقصد الشرف بتعمد حتى يعينه الله ؟
    جاوبني فما عدت أعي من أمر هذه المصائب شيئا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    أهلا بك أخيّة . .
    أفهم الآن من ردّك . .
    أننا نتفق على أنه لا يكون شيء في ملك الله إلاّ بإذنه وإرادته . .
    يعني إشكال : ( ولكن لا يحدث ما أراده ربي ) أعتقد أنه غير وارد . .
    طالما أننا نؤمن بيقين أن كل شيء يحدث في ملك الله إنما يحدث بأمره وإرادته . .

    يبقى الاستشكال - عندك - كما فهمت من ردّك الأخير .. هو في تفسير ( المقدور ) . .
    فأنت تفسرين المقدور على أنه ( عقبة ) أو ( شر ) أو ( إيذاء ) !
    هنااسمحي لي قبل أن ابين لك بعض النقاط المهمّة عند هذا الاستشكال .. أ
    أتمنى عليك . . ن تقفي معي عند هذاالحدث التاريخي . .
    هل هناك مخلوق خلقه الله هو أحب إلى الله من محمد صلى الله عليه وسلم ؟!
    الجواب : لا !
    فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم أحب الخلق إلى الله . .
    وكان صلى الله عليه وسلم يحب عمه ( ابو طالب ) .. وكان حريصا أحرص ما يكون على هداية عمّه وإنقاذه من النار . .
    حتى أنه كان يقف عند راسه وهو على سكرات الموت ويقول له : " يا عم قل لا إله إلاّ الله كلمة أحاج لك بها عند الله "
    لاحظي إلى اي درجة بذل النبي صلى الله عليه وسلم كل سبب ممكن لإنقاذ عمه من النار !
    لكن يريد الله عزوجل ويقضي أن يموت ( أبو طالب ) على الكفر وكيون من أهل النار خالداً مخلّدا ...
    السؤال هنا :
    أليس الله عزّ وجل يحب محمداً صلى الله عليه وسلم ؟!
    أوَ ليس الله يعلم ما في نفس نبيّه وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم من رغبته أن يكون عمه من أهل الجنة ؟!
    إذن ..
    هل كان الله ( يؤذي ) حبيبه محمداً صلى الله عليه وسلم حين لم يحقق لها أمنيته ورغبته ؟!
    هل يا ترى كل الجهد الذي بذله ( محمد ) صلى الله عليه وسلم ذهب سدى ؟!
    أمّا الأول : فلا يقول عاقل أن الله بتقديره وحكمه أن يموت ( أبو طالب ) على الكفر كان يؤذي نبيّه ونحن نؤمن بيقين أن محمدا أحب الخلق إلى ربه .. فهل يؤذي حبيبه ؟!
    وامّا الثاني : فإن جهد ( محمد ) صلى الله عليه وسلم لم يذهب سدى . ولم يكن عبثاً حتى ولو لم تتحقق له النتيجة التي كان يتمناها ويرغبها ..!
    بل إن جهده هو جزء من أداء الأمانة التي عليه . .
    جهده .. اثمر أن قبل الله شفاعته في عمه ( ابو طالب ) أن يكون في ضحضاح من النار !
    بعد أن تاملنا هذاالحدث . . بروحانية المؤمن . .
    أعتقد أنه أعطانا أهم الخطوط العريضة في إزالة هذا اللّبس والاستشكال . .

    هل ما يقدره الله على عبده من الضيق أو عدم تحقيق مرادات العبد بعد ان بذل العبد كل الاسباب فهل يكون هذاالمقدور ( شرّاً ) أو ( إيذاءً ) !!
    الجواب :
    الحكم على المقدور حين يكون فيه تضييق أو عسر أو عدم تحقيق لمرادات العبد بأنه ( شر ) أو ( إيذاء ) من الله لعبده . . هو حكم خاطئ .. لماذا .؟!
    لأن :
    1 - ( الشر ) من المفاهيم النسبيّة التي لا واقع لها ، مثل مفهوم الكبير والصغير ، فالشيء نصفه بـ ( الكبير ) بالنسبة إلى ما هو اصغر منه ، وفي نفس الوقت يكون هذا ( الكبير ) صغيراً إذا أضيف إلى ما هو اكبر منه ..
    مثال :
    ( المطر ) يكون خيراً لمن انتفع منه ، وفي نفس الوقت يكون شرّاً لمن تضرّر به !
    إذن - البعض - عندما يحكم على المقدور أنه شرّ فإنه إنما يصدر هذا الحكم بالنسبة لنظرته القاصرة للحدث أو للقدر .. فيكون الحكم ناتج عن انعكاس شخصي . . وليس عن أفق واسع في النظرة للقدر . .
    2- المشكلة حين نجعل ( الشر ) مساوق لمعنى ( الضرر ) !
    فحينما يقع علينا الضرر . . نسميه ( شرّاً )
    والحقيقة أن ( الشر ) غير ( الضرر ) !
    لأنه قد يكون في بعض الضرر مصلحة للإنسان !
    مثال :
    قطع اليد ( ضرر ) وقتل النفس ( ضرر ) .. لكن هناك مصلحة من قطع يد السارق وإزهاق نفس القاتل ..!
    فلاحظي . . كيف أن الأمر يكون عندنا أوضح حين يتسع أفقنا في النظر للأمور والأقدار والأحكام التي يحكم الله بها على عبده أو أمته . .
    فقاصر النظر المتعجّل . . يحكم على المقدور بأنه ( شرّ ) متى ما أحس بألم الضرر !
    مثال على المستوى الشخصي :
    ( المرض ) ضرر . .
    لكن في المرض مصلحة اللجأ إلى الله وانكسار النفس بين يدي الله ومغفرة الذنوب ومعرفة قيمة نعمة الصحّة ... وهلمّ جرّاً .
    فإذن ( الضرر ) ليس هو ( الشر ) !
    إذن فما هو الشر ؟
    3- لا يمكن أن يكون الأمر ( شرّاً ) محضاً إلاّ حين يكون ليس فيه مصلحة بوجه من الوجوه !
    ومَنْ هذا المخلوق - الخارق - الذي يستطيع أن يحيط بالأمر من كل وجوهه فيعرف أن هذاالمقدور شرّ من كل وجه وليس فيه مصلحة ولا من وجه ؟!
    إن من احترام المرء لعقله أن يتهم عقله قبل أن يتهم عدل ربه !
    4 - يخطئ من يحكم على مقدور يحلّ به أنه ( شر ) . . وذلك لأن حكمه تجرّد عن النظر الأخروي !
    وهذا ما يميّ. المؤمن الصّأدق أنه يعطي لليوم ( الآخر ) بُعداً في تفسير القدر . . والصبر على المكروه .
    فالمؤمن كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم : " إن اصابته سرّاء شكر فكان خيراً له ، وإن أصابته ضرّاء صبر فكان خيراً له . وليس ذلك إلاّ للمؤمن " ..
    للمؤمن .. الذي لا يشغله ألم المكروه عن أن ترتقي نظرته وحسّه وشعوره إلى اليوم الاخر واحتساب الأجر لذلك اليوم !
    5 - إننا نسيء إلى ربنا . . حين يمنحنا الله الصحة والعافية ..
    ولم يحرمنا نعمة البصر ولا السمع ولا العقل أو التفكير فلم يخلقنا مجانين ولا معتوهين ولا .. ولا ...
    ولا يزال يعطيناالقدرة على أن نرمش بأعيننا ونصحو ننام ونأنس بآبائنا وأمهانا وإخواننا واصدقائنا ..
    وهكذا لو بقي المرء يعدد نعم الله عليه التي منحه إيّأها لانقضى عمره ولم يحصِ !!
    ثم إذا هو سأل الله شيئا أو رجاه في أمر أو دعاه ثم لم يتحقق له مراده على ما يريد سخط على ربه وجزع !
    لإن منع الله عنك شيء فقد وهبك أشياء !
    ولإن أخّر عنك أمنية ... فقد عجّل لك أمنيات . .
    " وكل شيء عنده بمقدار "
    فهل يستشعر الإنسان المخلوق حاله وهو يسخط على ربه . . والله لم يزل به رحيماً !!
    لقد وصف الله حال هذه الطائفة من الناس بقوله " فأمّا الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعّمه . فيقول ربي أكرمن . وامّأ إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن "
    إنسان لا يقيس إكرام الله له إلاّ بالماديات المحسوسات ...
    إلاّ بقدر ما يحقق الله له من الماني والأمنيات .. يقول ( ربي أكرمن )
    لإإذا ضيّق الله عليه في رزقه أو في شيء من أمره سخط على ربه وقال : " ربي أهانن " !!
    ربي يؤذيني !!
    6 - عندما يدعو المسلم ويستخير ويسأل ربه فإنه مهما بلغ في حرصه على نفسه فلن يكون أرحم بنفسه من ربه به . .
    ولن يكون أعلم بما هو اصلح لنفسه من ربه ؟!
    ولذلك قال الله ( ألا يعلم من خلق ) . .
    فالمخلوق ( علمه قاصر ) . .
    ولاحظي كم من إنسان تمنى - مثلاً - ان يرزقه الله مالاً . . فأعطاه الله أموالاً .. فطغى وافسد .. كما حصل في قصّة النفر الثلاثة ( الأبرص والأقرع والأعمى ) . . فكان تحقيق ما يتمنون وبالاً عليهم . .
    فإذن . . مصلحة العبد ليست حيث ما تمنّى هو لنفسه .. إنما حيث اختيار الله له .
    وقد جاء في بعض الاثار : إن من عباد الله من لا يصلحه إلاّ الفقر ولو أغناه الله لهلك ، وغن من عباد الله من لا يُصلحه إلاّ المرض ولو عافاه الله لطغى !
    7 - عندما نجتهد وندعو ونبذل السّبب .. ثم لم يتحقّق لنا ما نريد .. فليس معنى ذلك أن الله لا يريد لنا الخير !
    فقد تتأخر الإجابة بسبب ضعف الاستجابة .. قال تعالى " وإذا سألك عبادي عنّي فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " ..
    فلاحظي أن الإجابة على قدر الاستجابة .. ( اجيب دعوة الداعي ) ( فليستجيبوا لي ) . .
    قد نقول أننا استجبنا له وآمنّا ... ومع ذلك لم يُستجب لنا !!
    والحقيقة أننا لو تأملنا الأمر على حقيقته لو جدنا أننا ربما استجبنا له وآمنّا به على شرط !
    يعني استجبنا ليحقق دعاءنا .. وآمنا ليحقق منانا !!
    الله لا يريد منّأ أن نعبده ( بشرط ) !
    يريد منّأ ان نكون ( عبيداً ) له نعبده ونستجيب له امتثالاً ورغبة وحبا وشوقاً دون النظر إلى اعتبار رغباتنا . ..
    8 - نعم .. قد يصدق إيماننا واستجابتنا لربنا ومع ذلك تتأخر الإجابة !!
    هل لأن الله لا يريد لنا الخير ؟!
    أبداً . . قلنا أن الله أعلم بما هو أصلح لنا ...
    ومع هذا فإن أخّر الله إجابة سؤال عبده .. فقد يدخر له الإجابة إلى يوم القيامة حيث الوقت الذي يتمنّى فيه المرء حسنة تنجيه .. فلربما يأتيه الفرج .. فإن سأل .. قيل له : هذا جواب دعاءك يوم كذا كذا حين سألتنا أمنية فلم نحققها لك في الدنيا ...
    وقد يدفع الله عن عبده من السوء والمصائب ببركة سؤاله ودعاءه ..
    المقصود ان الله كما قال نبي صلى الله عليه وسلم في وصف ربه " غن الله حيي ستّير يستحي إذا رفع إليه عبده يديه أن يردّهما صفراً " .
    9 - هل علينا غذن أن نعمل ؟!
    نعم .. علينا أن نعمل ( فكل ميسر لما خُلق له ) . . وان ندافع قدر الله بأقدارالله ..
    كما ندفع قدر ( الجوع ) بقدر ( الأكل ) وندفع قدر ( المرض ) بقدر ( التداوي ) . . وهكذا كل حكم وقدر يحل ويقع ندافعه برضا . . ولا ندافعه بسخط . .
    10 - إذن لماذا لا يحقق الله للناس أمنياتهم من غير جهد منهم !
    لو أن الله اعطى الناس كل ما يريدون من غير جهد منهم . . لكان ذلك سلباً لإرادتهم وتعطيل عقولهم . .
    ولم تبق لهذا المخلوق مزيّ’ ولا قيمة على غيره من المخلوقات . .
    إنما يريد الله أن يبتلي عباده ( ليمحّص الذين آمنوا ) وليعلم ( من يشكر ومن يكفر ) و ( من يرضى ومن يسخط ) و ( ليميز الله الخبيث من الطيب ) .

    الخلاصة . .
    - أنه لا يمكن أن يحدث شيء في ملك الله إلاّ بإذنه وامره وإرادته .
    - أن الله تعالى لايُسأل عما يفعل .. والعباد يُسألون .
    - أن الله لم يخلق ( شرّاً ) محض لا مصلحة فيه بوجه من الوجوه .
    - أن العبد مامور بالعمل . . والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً .
    - أن موقف العبد من اقدارا لله المؤلمة أن يكون موقف ( الصابر بتسليم ) ( المدافع برضا ) .
    اسأل الله العظيم ان يشرح بالإيمان صدرك وان يزيّنه في قلبك وان يكرّه إليك الكفر والفسوق والعصيان وان يجعلنا جميعاً من الرّاشدين .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الاستشارات ; 08-23-11 الساعة 4:27 AM




  7. #7
    تاريخ التسجيل
    14 - 10 - 2009
    المشاركات
    8
    هكذا توقعت وحدث

    وكفى
    اخي هل لي أن احصل على رابط تواصل لمكتبكم بما انكم مستشارين للإستفادة

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    أسعدك الله واقر عينك برضاه . .
    يمكن التواصل عن طريق الموقع هنا في ( مشكاة ) . .
    أو من خلال صفحتي الخاصة :




  9. #9
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460
    يُرفَـع
    ونسأل الله أن يرزقنا حلاوة الإيمان وصِدق اليقين ، والرضا به وعنه وعن أقداره وأن يرزقنا البصيرة في لطيف أقداره وحكمة أفعاله سبحانه وتعالى .
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •