النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    20 - 6 - 2008
    الدولة
    الريا ض
    المشاركات
    949

    ما سبب تعاستي رغم أني فعلت طاعات كثيرة ليفرّج اللهُ همّي ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله شيخنا ورفع قدرك

    أخت تسأل..
    حياتي وايد صعبه وظروفي وايد قاسيه وكل يوم اقول الله بيفرجها بس تتعقد الامور بكل شئ .. بتقولون صبري ان الله مع الصابرين بقولكم انا صابره سنين بتقولون استغفري دايما بقولكم انا 24 ساعه استغفر بتقولون طلعي صدقات بقولكم مابقى من معاشي شئ من الصدقات بتقولون ادعي بقولكم انا ادعي بكل وقت وبالاوقات المستجابه لاني اعرفهم كلهم واصلي قيام الليل واقرا قرأن ومااسمع اغاني بس مااااااااااااكو فايده والله ماكو فايده.. الحياه صعبه وكل مااحسها بتنفرج وبرتاح كل البيبان تتصكر بويهي نفسيتي تعبت والنوم نسيته
    ليش الدنيا متعبه؟؟؟ ليش كل ماتقربتي لله تتصعب امورج؟؟؟ليش في ناس عايشين بسعاده وراحه واهما بعيدين عن الله ومايسوون شئ من اللي امر فيه الله؟؟؟ استغفر الله ادري كلامي يمكن يكون غريب بس والله انا صرت انسانه يائسه وصرت خيال مآته من الهم وماافكر الا اني ابي حياتي تنتهي وافتك صرت اتضايق لما اشوف القرآن او اسمع الاذان لان احس ان ربي غضبان على ومهما سويت ماراح القى الراحه .. ادري ان الله السميع العليم سبحانه وانه يسمع دعائي وتوسلاتي بس ادري انه ماراح يحقق حاجتي :"( انا ماكنت جذيه اول بالعكس كنت كله متفائله واكنت ادعي وانا واثقه بربي بس الحين تعبت
    ابى ارتاح ما سبب تعاستى؟



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعيكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    واسأل الله العظيم أن يهدي قلب هذه الأخت وأن يأخذ بيدها إلى ما فيه خيرها ونفعها . .
    واسمحي لي أن أخاطب أخيّتي بهذه الكلمات . .

    أخيّة . .
    اسمحي لي أن اقول لك أنك من اسعد الناس . .
    وأكثرهم حظّاً ..
    وأوفرهم نصيباً . .
    نعم .. لا تستغربي ذلك .. بل هو الواقع !

    إنك تقولين أنك ( تكثرين من الاستغفار ) فهنيئاً لك . .
    هناك الملايين من البشر لا يلوكون بألسنتهم إلاّ الشتم والسّباب . .
    وأنتِ من بين كل هؤلاء يختارك الله لتعظّميه بالاستغفار . .

    أنتِ ( تصلّين ) و ( تقومين بين يدي الله ) خاضعة قانتة . .
    هنيئا ثم هنيئاً . . لك هناك الملايين الذين انقطعت صلتهم بالله ..
    هناك الملايين من البشر لم يأذن الله لهم أن يقفوا بين يديه . .
    واختارك الله وأذن لك أن تقفي بين يديه !!
    من اعظم منك سعادة وقد أذن الله لك أن تقفي بين يديه وتناجيه !!
    لا أظن أن هناك أحد أعظم سعادة منك إلاّ من حظي بمثل ما حظيت . .

    أخيّة . .
    سعادة المؤمن لا تُقاس بالمادّيات . .
    ولا بما يتحقق للمرء من الأماني . .
    إنما سعادة المؤمن على قدر ما يمتلأ قلبه حبا ورضا عن الله . . .
    فإذا رضيت عن الله . . فمن اسعد منك ؟!

    إننا نكون أشقى الناس باستغفارنا وصلاتنا ودعائنا وصدقاتنا وصيامنا . .
    حين نستغفر ونصلّي ونتصدق ونصوم .. ونحن ننتظر المقابل المادّي من رب العباد . .
    وكأننا لا نعبده إلاّ للمقابل !!
    إن الله يريد منّأ أن نعبده ( مخلصين ) له حباً ورغبة ورهبة . .
    لا نستغفره إلاّ تعظيماً . .
    ولا نصلّي له إلاّ شوقاً . . .
    ولا نتصدّق إلاّ امتثالاً . .

    هكذا تُؤتي هذه العبوديات ثمرتها . . والله وعده حق لا يتخلّف ، وقد قال : " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " وقال : " ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً "
    إنه يقول : " ومن يتق الله " ولم يقل : ومن يتق ابتغاء أمنية أو مطلب !!

    فرق يا أخيّـي حين نستغفر ونصلّي .. ونحن نحسب على الله استغفارنا وصلاتنا . .
    فقط أريدك ان تتاملي في نفسك لتعلمي عظيم منّته عليك . .
    تقولين ( كل الأبواب موصدة ) . .
    فهل تُراك فقدت بصرك ؟!
    أم هل تراك مقعدة لا تتحرك أطرافك ؟!
    أم ترى أنك بلا عقل أو وعيّ ؟!
    قلّبي طرفك حولك ..
    ستجدين الأعمى والأعرج والمعتوه والمجنون والغبي والسيء والرذيل . .
    هل كنتِ واحدة من هؤلاء ؟!
    إن لم تكوني منهم .. فأنت في سعادة حُرمها كثير ممن حولك !!

    أخيّة . .
    إن الله قال : " من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة "
    لاحظي شرطا الحياة الطيبة :
    - العمل الصالح .
    - الإيمان .
    أن تعملي الصالحات وانتِ مؤمنة مصدّقة ( لا منتظرة مرتقبة ) إنما تعملين الصالحات وأنت مؤمنة أن هذا مقامك أن تكوني لله أمة .. وان يكون مقامه في حسّك الرب المعبود دون سواه . .
    فقط استمتعي بما تقومين به من أعمال صالحة .. أنك تبذلينها لله " لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً " . .
    حينها سيأتيك الجزاء " وكان سعيهم مشكوراً " . .

    أخيّة ..
    إن الله يعطي الكافر والفاجر استدراجاً . . " فلما نسوا ما ذكّروا به فتحنا عليهم ابواب كل شيء حتى غذا فرحوا بما أتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون " . .
    فهل يسرّك أن يعطيك ويعطيك الله ( استدراجاً ) ؟!

    قد اخبرنا الله عن طائفة من الناس لا يشعرون ولا يحسّون بإكرام الله لهم غلاّ إذا كانت أمورهم الماديّة مقضيّة . . فإذا لم تُقضَ أمانيهم وأمنياتهم فإنهم يعتبون على الله أنه لا يكرمهم ..
    قال تعالى : " فأمّا الإنسان إذا ما ابتلاه ربّه فأكرمه ونعّمه فيقول ربي أكرمن . وأمّا إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن " . .
    هكذا بعض الناس يتعامل مع ربه بالدينار والدرهم والأماني والأمنيات فعلى قدر ما تتحقق له ما أمانيه وأمنياته يقول ( ربي أكرمن ) فإذا ابتلاه ربه فضيّق عليه في رزقه أو منعه من بعض رغباته وأمنياته قال ( ربي أهانن ) !!

    لماذا نتعامل مع الله وهو الكريم الرحيم العليم الحكيم اللطيف الخبير بنا . . لماذا نتعامل معه بهكذا مقياس ؟!
    إن الله يقول لنا في خطاب يمتلأ إيماناً وروحاً وحياة " وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون "
    لاحظي ..
    وبهدوء ..
    ويقين تأملي ورددي " والله يعلم وأنتم لا تعلمون " !!
    الا تحبين ما يختاره الله لك .. وهو الحكيم ؟!
    ألا يرضيك حكم الله لك .. وهو اللطيف ؟!

    أخيّة . .
    يعلّمنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف نروّض هذاالشعور في انفسنا بقوله : " انظروا في أمور دنياكم إلى من هو دونكم وانظروا في أمور الآخرة إلى من هو فوقكم فإن ذلك أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم " ..
    فإذا عانيت من ضيق في الرزق .. فتذكري الملايين من النساء والصبيان الذين يعيشون تحت خط الفقر في افريقيا وفي فلسطين ودول كثيرة !
    وإن عانيت من تأخّر الزواج - مثلاً - فتذكّري أن هناك الآلآف من النساء والفتيات اللاتي شرّدتهن الحروب وشوّهت مناظرهنّ الأمراض وحالات الفقر . .

    أخيّة . .
    والله إننا نعيش في سعادة . . لكن نكون تعساء حين لا نظن السعادة إلاّ أمنية أو رغبة تتحقق !!
    أتمنى عليك أن تتأملي في نفسك ..
    وتتلفّتي حولك ..
    ستجدين أنك في سعادة محروم منها الكثير . .

    كوني إيجابيّ’ في حياتك . .
    تحرّ:ي ... ابذلي أسباب كل طموح تطمحين إليه . .
    ولا تتوقعين أن السماء يمكن أن تمطر ذهباً . .

    اعملي . .
    انجزي . .
    أشعري نفسك أنك عملتِ شيئا وقدّمت شيئا لنفسك وامتك ودينك . .
    لا تنتظري المجهول . . بل اعملي بالممكن المشهود .

    اسأل الله العظيم أن يشرح بالإيمان صدرك وان يزيّنه في قلبك . .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •