النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 9 - 2009
    المشاركات
    7

    طموحي شيء وكتب الله لي شيئا آخر ولكني لا أشعر بالمتعة رغم نجاحي


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    ...

    كل منا قد رسم لحياته .. وخطط لسيره فيها ..
    رسمت لنفسي أمورا كثيرة .. وتمنيت أكثر !
    وكنت أظن الحصول عليها سهل .. أو ليكن متعب !
    لكني في النهاية .. سأحصل على ماأريد ..!

    وللأسف ..
    أرى أني اليوم أفعل مالم أخطط له .. وماأتمناه يبتعد عني شيئا فشيئا !
    صحيح أني لم أجلس ( صفر اليدين ) ..
    عملت ولازلت أعمل وأطمح للوصول لما أريده ..
    لكني كثيرا مافكرت أن أقف في منتصف الطريق !
    لأني فعلا لاأجد الحماس في نفسي لإكمال طريقي ..
    لكني إن توقفت .. فلن أحصل على ماأريده !

    كنت أسعى لأمر معين أريد الوصول إليه ..
    فلم يكتب لي الله ذلك ..
    وقدر لي سبحانه أن أصل لطريق آخر .. لم يكن حلمي يوما ما ..
    صحيح أني الآن أسير فيه بكل نجاح وتميز ولله الحمد ..
    لكني أبدا لم أشعر بطعم النجاح .. لأني فعلا لم أطمح إليه ..
    أريد أن أكون لنفسي كما أردت !
    لكني تعثرت كثيرا .. لأمور خارجة عن إرداتي ..

    أشعر الآن أني مشتتة جدا جدا ..
    إن توقفت عن مسيري في عملي الآن .. فسأقف حقا !
    سأقف عن العمل والإنجاز !
    وفي نفس الوقت ليس هذا ماأريده !
    أريد أن أحقق مارسمته لنفسي .. لكنه صعب المنال !
    قد يتحقق !
    لكنه ليس الآن .. فالأمر ليس بيدي مطلقا ..

    هل أتخلى عما كنت أريده ؟! لأسير في طريق آخر وجدت فيه نجاحا وتميزا ؟!
    وماذا عما أتمناه ؟!
    علما بأن السير في كلا الطريقين يتعارض تماما !

    لاأعلم إن كان مقصدي اتضح أم لا ..
    لكني حقـاً ..
    مشـشــتـتـة ..!
    "يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بـ غير سواحِلِ !..
    كلُّ المنافي لا تُبدِّدُ وحشَتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ .. بـ داخلي! "

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . . .
    أسعدك الله وبارك فيك . . وزادك حرصا وكفاك شرّ ما أهمك .

    أخيّة . .
    كتبتِ كلاماً عاماً تحومين حول أمر ما ولم تلجي فيه . .
    وأنااقرأ كتابتك تذكرت قصة وقعت للأصمعيّ مع الخليل الفراهيدي .. .

    مفادها . .
    أن الخليل الفراهيدي معروف أنه من ابتكر علم ( العَروض ) وهو علم يُعنى بأزوان وبحور الشّعر . .
    فيُقال : أن الصمعي لزم الخليل فترة من الزمن يريد أن يتعلّم منه ( العَروض ) فكان كلما حاول ( فشل ) !!
    أو لم ينجح . .
    فرأى الخليل حرص الأصمعيّ - وكان الفراهيدي رجلاً ذكيّاً - وفي نفس الوقت راى عجز تلميذه ، وانه يشغل وقته في أمر لا يجيده ..
    فكتب له مرّة يختبره وينصحه . .
    يا أصمعي .. زنِ البيت التالي ومن أي بحور الشعر هو !:
    إذا لم تستطع شيئا فدعه : : وتجاوزه إلى ما تستطيع

    فعرف الأصمعي مقصد أستاذه .. فانصرف يتعلّم اللغة العربيّة حتى اصبح إماماً في اللغة !

    المقصود أخيّة . .
    أن الإنسان ( المنتج ) هو الذي ينطلق من خلال الإمكانات التي المتوفرة عنده . .
    سواء كانت إمكانات نفسية أو فكرية أو ماديّة . .
    وأن لا يكون مثاليّاً مغرقاً فيها . . بحيث يتصوّر أنه يمكنه أن يفعل كل شيء يريده !
    أو أن كل شيء يمكن فعله !!

    الله جل في علاه خلق الناس ( شتّى ) و ( مختلفين ) في تفكيرهم وإمكاناتهم وأهدافهم وهممهم وفي طريقة التعاطي مع واقعهم . .
    لذلك هو يختلفون في النتائج . .
    فلا يمكن أن يكون كل الناس في مستوى واحد من الارادة أو التفكير أو الهمة أو الانجاز أو الإبداع . . .
    ( ورفعنا بعضكم فوق بعض درجات ليتخذ بعضكم بعضا سخريا )

    كل ما على الإنسان أن يجتهد ولا يستسلم . .
    أن يكتشف اين مواطن الإنطلاق عنده فينطلق . .
    أن يعيش بروح التحدّي والمصابرة والمجاهدة . .

    كل شيء في الحياة لا يمكن أن يُنال براحة البال . .
    إنما بكبد وكفاح . .

    نعم الشيطان . . والنفس الأمّارة . . وأصحاب السوء . . يقفون في الطريق يثبّطون ( يقولون إن بيوتنا عورة ) ..
    كل هؤلاء يبحثون لك عن العوائق والأسباب التي تعطيك مجالاً للتبرير . . . .

    لكن المر كنا قال الله ( ولو أرادوا الخروج لأعدّ,ا له عدّة ) فعلامة صحّة الإرادة وقوّتها . . أن يعدّ الإنسان العدة وان يبذل أسباب الإنتاج والتميّز وتحقيق الأهداف . .

    أخيّة . .
    تلفّتي حولك . .
    ستجدين أنك منجزة في أمور كثيرة من حياتك ..
    في نفسك ..
    في دراستك ..
    في غرفتك ..
    مع والديك ..
    مع أهلك ..
    مع من حولك ز.
    هناك أشياء كثيرة تنجزينها بتميّز . .
    التفتي إليها .. والتمسي منها حافزاً . .

    وتذكّري دائماً وصية الخليل :
    إذا لم تستطع شيئا فدعه : : وتجاوزه إلى ما تستطيع !

    ( إذا لم تستطع ) ليس إذا لم ترد !!
    نخطئ أحياناً فلا نفرّق بين كوننا ( لا نريد ) وكوننا ( لا نستطيع ) . . فأحياناً تغلبنا روح الضعف والكسل فنقول ( لا نستطيع) !!
    والحقيقة أننا ( لا نريد ) . .

    ادرسي كل أمر تريدين إنجازه من حيث إمكاناتك والتحديات والتبعات والعوائق . . ثم انطلقي مستعينة بالله . .
    وأكثري كل صباح ومساء من قول ( اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل ) ..

    وفقك الله واسعدك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •