النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    464

    صاحب معاصي وآثام والناس تنظر له باحترام ويطلب توجيهه ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت على بريد الموقع لاحد الأخوة يقول فيها :
    بسم الله الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وبعد ...
    تقبل الله منا ومنكم صالح العمال امين -يسعدني ان ابعث اليكم بهذا السؤال والذي في حقيقته شكوى - اخوتي الافاضل انا شاب لدي من العمر34 سنة بفضل الله تزوجت مؤخرا بعد عناء طويل من الضياع من طلاق الوالدين المبكر عشت في بيت جدي مشرداً..
    بالمختصر المفيد ارتكبث اثام كثيرة والذي يحز في نفسي ان الناس يحترمونني كثيرا حتى ان منهم من يناديني الطالب او الشيخ اصلي في المسجد احضر الدروس ومجالس الخير والنفع لكن اذا خلوت بنفسي امارس العادة السرية لقد ارتكبت اثاماً كبيرة ولولا أن الله امرنا بالستر لقلتها. تارة اقول قتل نفسي ربما الله لن يقبل مني توبتي اجيبوني اجيبوني يرحمكم الله فقلبي يتمزق من الداخل حتى ان زوجتي تتحسر لحالي وانا ابكي اشعر ان فقري بسبب سيئاتي وان الله غاضب علي آه دلوني على عمل يكفر الله به ذنوبي ..
    والسلام عليكم ورحمة الله
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يغفر ذنبك ويرفع ذكرك . .

    أخي الكريم . .
    هنيئاً لك هذا القبول . .
    وهنيئا لك هذه الروح والنفس الوّامة التي تلومك على السوء !

    خلق الله المؤمن ( مفتناً توّاب إذا ذُكّر ذَكر وإذا أذنب استغفر ) . .
    وليس أحد من الناس مهما بلغت درجته ومنزلته يرتفع فوق عتبة الذنب والمعصية !
    فكلنا ذوو خطأ !
    وكلنا نذنب ونعصي .. ونقع في الإثم !
    والعيب .. ليس في كوننا أننا نذنب ..
    إنما العيب .. في أن نتساهل بالذنب ثم لا نتوب ولا نستغفر ..
    العيب ..أن نفتح على أنفسنا باب المعصية .. ثم إذا واقعناها وتلّذذنا بنزوتها أيسنا من رحمة الله . .
    واشتدّ بنا جلد الذات .. حتى قلنا أن الله لا يغفر لنا أو لا يقبل توبتنا !!
    إذا كان الله لا يغفر فلماذا قال عن نفسه ( الغفور الرحيم ) !
    وإذا كان لا يتوب على المذنبين فعلى من يتوب ؟!

    إننا نسيء الظن بالله حين نظن أن الله لا يغفر لنا !!
    فنزيد ذنبنا ذنباً أعظم بسوء الظن بالله !
    والقنوط من رحمته !

    يا أخي . . الله يغفر . . ويتوب . . ويرحم . . ويستر . .
    لكن حين نعود إليه بصدق وعزم ويقين . .
    وكل إنسان يعرف من نفسه حين يكون صادقا . . وحين يكون مخادعاً !
    فإن الله لا يُخدع !

    أخي . .
    من جمال ستر الله عليك . . أن الله لم يستر ذنوبك عن الناس فحسب ..
    بل سترها عنهم وجمّلك في أعينهم ..
    وهذا من عظيم فضل الله عليك . .
    وجمال ستره عليك . .
    فحين لا تُدرك هذه النعمة وتجتهد في شكرها فقد تكون استدراجاً لك !

    لذلك أنصحك :
    1 - استغفر .. استغفر .. ولا تيأس .
    2 - أثبت على ما أنت عليه من الخير والصلاة وتعليم الناس ولا يثبّطنك الشيطان عن أي عمل بر أو خير بدعوى أنك تذنب في السر !
    ثق تماماً أنك حين تترك العمل فأنت لا تحل مشكلتك .. بل تزيد مشكلتك مشكلة أخرى .. فتزيد مشكلة المعصية مشكلة الترك !
    لذلك اقول لك : أثبت واستمر .
    3 - أغلق على نفسك مداخل الفتنة والشهوة والهوى .
    وأنت أعرف بمداخل نفسك . . فاجتنب ما استطعت - بصدق - كل مدخل من مداخل الشهوة على نفسك .. وثق أن الله يعينك متى ما كنت صادقاً .
    نعم ستجد مراغمة في بداية المر .. لكنك ستجد السّعة بعدها !
    4 - دائماً ذكّر نفسك بعظمة الله ومحبته .
    وثق أن الله أعظم في نفسك من أن تهتز أو تضعف عن نزوة أو شهوة !

    5 - استغفر . . مرة أخرى وأخرى كلما ضعفت نفسك ووقعت في الذنب .
    وابكِ عند ربك . . وأرهِ منك صدقاً وعزماً . . فإنه يفرح بك . .

    أسأل الله العظيم أن يثبتك ويكفيك ويقيك من شرّ نفسك وشرّ الشيطان وشركه .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •