النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    لا تصلي في الوقت المحدد وتطلب النصيحة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    أنا فتاة أبلغ من العمر 15سنة أريد أن أتوب إلى الله توبة صادقة أحس أن قلبي أصبح متحجر أكبر خطيئة أنني لا أصلي فالوقت المحدد كما أنني أسمع أحيانا الأغاني أما بخصوص الحجاب أنا أغط شعري يعني أنا لا أحترم شروطه أرجوكم ساعدوني لاتبخلوا علي بنصيحة ..
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يشرح بالإيمان صدرك وان يجعلك من الصالحات القانتات الحافظات للغيب بما حفظ الله . .

    وهنيئا لك أخيّة . .
    هذه الروح الزكيّة الشفافة . . التي تتحفّز للخير وتطلب العون عليه .

    أخيّة . .
    الله عزّ وجل برحمته : يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل . .
    هكذا ليس هناك واسطة في التوبة ولا برتوكولات معقّدة . .
    كل ما في الأمر أن ينكسر قلبك وتدمع عينك . . وينبعث من أعماق نفسك نور اليقين والإرادة الجازمة والعزيمة الصّادقة بالتوبة والأوبة .. وتقولي في هدوء وإيمان ( رب اغفر لي . رب اغفر لي ) . .
    ماذا يحول بينك وبين الله ؟!
    ألا تعلمين أن الله يفرح بك تائبة . .
    أفلا يحفّزك فرح الله بالتوبة أن تسارعي إليه بالتوبة . . !!
    لمّا سمع الإعرابي - وهو أعرابي - أن الله يضحك .. قال الأعرابي ببساطته : لا نعدم خيرا من رب يضحك !
    والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا أن الله يفرح بتوبة عبده أو امته . .
    فأقبلي .. وابشري .. فإن الله يفرح بعودتك ..

    ألم تقرئي يا أخيّتي ..
    أن الله يحب التوّابين . .
    أفلا تحبين أن يحبك الله ؟!
    لا تقولي كيف ..
    لا تقولي .. لم أستطع . .
    المسألة مسألة ( حب ) . .
    وتأملي نفسك .. كيف لو أنك رغبتِ أن تكسبي قلب صديقة أو زميلة .. ماذا ستفعلين .. هل ستعجزين عن بذل السبب لهذا الهدف ؟!
    إذن .. ابذلي من أجل ( حب الله ) لك ..
    أنتِ تعرفين ماذا تفعلين ..
    وكما قلت لك المسألة مسألة ( حب ) . .
    وكل ما في الأمر أن تتوبي وتستغفري .. وتعقدي العزم على أن لا تعودي للماضي وتحاولي أن تغيري في كل شيء يذكّكرك أو يجذبك إلى الماضي !
    غيّري صداقاتك ..
    غيري تفكيرك ..
    غيري اهتماماتك . .
    غيّري كل شيء .. واجعليه يدور في فلك ( حب الله ) !

    من تكونين يا أخية حين يحبك الله ؟!
    حتماً . . ستكونين فتاة غير عاديّة !

    الصلاة على وقتها والمحافظة عليها من أهم أسباب محبة الله لك . .
    ولأجل أن تحافظي على الصلاة :
    1 - قرري أن تحافظي على الصلاة .. وابدئي بصدق من الآن من أول صلاة يدخل عليك وقتها .
    2 - اطلبي من والدتك .. اختك .. صديقتك .. والدك .. أخوك .. أن يذكّرك عند دخول وقت الصلاة .. اطلبي منهم أن يحمّسوك ويحفّزوك للصلاة كلما دخل وقتها ..
    3 - مباشرة عندما تسمعين المؤذّن يؤذّن لدخول الوقت .. حفّزي نفسك للنداء بأنه نداء من الله لك .. وان الله يناديك . . لملاقاته .. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ) !
    4 - حفّزي نفسك للمحافظة على الصلاة بأنها لحظة المناجاة مع الله . .
    لحظة الصلة بالله ..
    لحظة النور . .
    فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( والصلاة نور ) . .
    حفّزي نفسك للصلاة .. بأن الصلاة فرصة للتطهير .. من الذنوب والخطايا .
    فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " والصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما "
    فالصلاة .. نور
    والصلاة .. طهارة ..
    والصلاة روحانية مع الله . .
    والصلاة هويتك .. فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) فهي هويتك كمسلمة .

    وهكذا أخيّة حفّزي نفسك للصلاة بمثل هذه المعاني .

    احرصي أخيّة أن ترتبطي بصديقات صالحات يعينونك على الخير ويساعدونك على أمور الاستقامة .

    تذكّري أن الحجاب .. ليس هو ( غطاء ) جسدي !
    الحجاب معنى أعمق من أن يكون غطاء فحسب !
    الحجاب هو رمز ( الحياء ) . .
    وهو الأمر الذي يكرّس في داخلك قيمة الحياء والستر . .
    دائماً اسألي نفسك .. هل ترك الحجاب يدعم في نفسك هذه القيمة ( الحياء ) أم أن ترك الحجاب والتساهل فيه يسلب منك شيئا فشيئا هذه القيمة الغالية التي هي تاج كل عفيفة طاهرة ( قيمة الحياء ) !

    كوني ناصحة لنفسك . . فلن يكون أحد انصح لك من نفسك . .
    وأنتِ تدركين بعقلك المزكّى بنور الوحي ما هو الذي يدعم في نفسك هذه القيمة وما هو الشيء الذي ينزع منك هذه القيمة . .
    فماذا تختارين لنفسك . ؟!!

    أخيّة . .
    أكثري من الاستغفار . .
    والتفاؤل . .
    والابتسامة . .
    وثقي أن الله معك . . ما دمتِ صادقة في العودة والتوبة . . فإن الله لا يخذل من يريد حرث الآخرة بل قال ( ومن أراد حرث الآخرة نزد له في حرثه ) !
    إنه لم يقل : نُعِنْهُ . . إنما قال ( نزد له ) فهو معونة وزيادة . .

    تذكّري أن الحياة عمر قصير . . والآخرة عمر أبديّ. .

    أسأل الله العظيم أن يوفقك ويثبتك ويسددك . .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •