النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    يعاني من ممارسة العادة السرية ويطلب توجيه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت على بريد الموقع لاحد الأخوة يقول فيها :
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته,
    والله يا شيخ انا عندي مشكله كبيره ..
    3 سنوات وأنا أمارس العاده السريه ولا اعرف كيف اتخلي عنها, والآن انا لدي امراض كثيره وبعد زلك لا استطيع التخلي عنها مع اني اصلي الصلاه في اوقاتها واقرا القران والحمد لله,ارجوك يا شيخ اخبرني كيف اتخلص منها,وجزاك الله خيرا وادخلك جناته,وجعله في ميزان حسناتك ان شاء الله
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يكفيك شرّ نفسك وشرّ الشيطان وشرَكه . .

    أخي الكريم . .
    شعورك ورغبتك ( الجازمة ) في ترك هذه العادة هو بداية الطريق . .
    وعند بداية الطريق لابد أن تُدرك :
    - أن أي سلوك نقوم به إنما نقوم به من خلال دافع شعوري ( قويّ ) . .
    هذاالشّعور يتولّد من خلال الفكرة التي نحملها أن نقتنع بها . . ثم يأتي دور ( النفس اللوّامة ) أو ( الأمّارة بالسوء ) . .
    أعتقد أنك مقتنع في تصوّرك ان العادة السريّة شيء ( سيء ) . . لكن الذي يُضعفك عندها ليس هو الجهل في التصوّر إنما في ( الإرادة الجازمة ) !
    ولذلك التصحيح عندك يبدأ من هنا . .
    من عند ( الإرادة ) . .
    اتخاذ ( القرار ) !

    الشهوة يا أخي خلقهاالله في الجنس البشري كجانب من الكمال البشري . .
    فالمرء الذي لا شهوة له . . هو إنسان ( ناقص ) . .
    ومن حكمة الله تعالى أنه لم يجعل الشهوة في الانسان من جنس الحركات ( اللا إراديّة ) في الإنسان كحركة القلب ورمش العين والدم . .
    بل الشهوة تتحرّك تبعاً لحصول المؤثرات والمثيرات التي تحرّكها . .
    فإذن من يمارس العادة السريّة . . هو في الحقيقة الذي يثير غرية نفسه بنفسه . . وإذا تحرّكت الغريزة صار كبح جماحها يحتاج إلى قوّة إرادة . .

    بعض الشباب والفتيات يلجأ لهذه العادة كنوع من التنفيس أو الهروب الشعوري من ضغوط نفسيّة أو اجتماعيّة !!
    هو يجد في لحظة النشوة نوع من نسيان المشاكل والهموم . .
    لكنه في الحقيقة . . هو يزيد من الهموم على نفسه .. فما يكاد ينتهي من ( نزوته ) حتى يشعر بجبال الهموم والغموم تتراكم على فؤاده !

    نصيحتي لك أيها الشاب :
    1 - املأ قلبك يقيناً وتعظيماً ومحبة لله تعالى .
    استشعر تعظيم الله في قلبك . . واسأل نفسك هنا سؤالاً مهمّاً : أيّهم احب وأعظم في نفسك محبة الله أو محبة هواك والعادة السريّة ؟!
    حاول أن تحفّز إرادتك بتذكير النفس بعظمة الله وامتلاء القلب بمحبته .

    2 - اغلق منافذ الإثارة ( صورة - فلم - ايميل - صديق - صديقة - اسواق - ..... )
    وأنت أعرف من يكون بنفسك وبمداخلها وما يثير فيك الغريزة !
    هنا تتحتاج غلى صدق مع نفسك . .

    3 - كلّما شعرت أو تحرّكت فيك الغريزة لسبب ما . . افزع مباشرة إلى :
    أ ـ الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ثم الوضوء .. وصلّ ركعتين وادع الله فيهما أن يكفيك !
    ب ـ إذا كنت في خلوة فحاول أن تشتت هذه الخلوة بالاختلاط بمن حولك . . فإن لم يكن حولك أحد فخذ كتاباً - مثلاً - واقرأ فيه . .

    4 - أكثر من صوم النفل والصدقة .. فإن عبادتي الصوم والصدقة مما تقويّ قوّة الإرادة في الإنسان . . وهي وصية نبويّة ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوّج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) . .

    5 - حاول أن ترتبتط بأنشطة ( حركيّة ) خيريّة أو في عمل ( مهني ) حركي .
    6 - أكثر من الدعاء والاستغفار .. .
    فإنه مهما تب لك النّاصحون فإنهملن يكونوا أرحم ولا أحرص عليك من أرحم الراحمين . . فارفع إليه يديك واسأله أن يكفيك بحلاله عن حرامه . . . وابذل الأسباب . .

    وكما قلت لك الأهم في تغيير أي سلوك :
    - الإرادة .. فقرر .
    - العمل والبدء بخطوة إيجابيّة صادقة مع الله اولاً ثم مع نفسك .
    - حفّز نفسك بتذكّر العواقب والمآلات ..

    أسأل الله العظيم أن يكفيك شرّ نفسك وان يحصّن فرجك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •