السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اليوم سأحكي لكم قصتي الحقيقية بأكبر تلخيص ممكن
أبي لا يقدرنا و يهتم بنا كثيرا إنه يزني أسبوعيا تقريبا و يشرب الخمر كثيرا حياته كلها ديون إنه يذهب للملاهي بشكل يومي و البار و يقوم دائما بشرب الخمر و إن لم تكن معه نقود يقوم بطلق مشترياته من الخمار في تلك الأماكن القذرة كان عندنا منزل قد اشتريناه عبر قرض من أحد البنوك و كان يقتطع منا مبلغا ماليا قدره 300 دولار شهريا و بسبب شرب الخمر الكثير لأبي و تراكم الديون عليه لم يكن يدفع تلك الديون الخاصة بالمنزل و تراكمت عليه بعد سنتين من مكوثنا بذلك المنزل اضطررنا لرهنه ب ثمان الآف دولار و رحلنا من مراكش إلى طنجا على حسب وظيفة عمل أبي حيث ترقى إلى مدير بالتكوين المهني فأعطونا هناك فيلا خاصة بالدولة و مكثنا بها للأسف الشديد تدهورت صحة أمي كثيرا لأن جو طنجا البارد لم يتطابق مع صحتها فهي مصابة في العمود الفقري و من اللازم أن يكون الجو قليل البرودة على كل حال تدهورت صحتنا حقا و أصابتنا عدة مصائب هناك و خاصة أننا كنا وحيدين لأن الفيلا كانت خارج المدينة و لم يكن هناك أي تاجر بقربنا أو سوق أو حي كنا في الخلاء تماما و الشيء الوحيد الذي كان بقربنا هو المحل التجاري الكبير مرجان و دائما نأخذ مقتنياتنا من هناك و كالعادة أبي لا زال يشرب الخمر بكثرة و دائما يعطي لأمي نقود المصروف أي النقود اللازمة لكي تشتري مستلزماتنا كالأكل و الملبس
كان يعطيها دائما نقودا ناقصة و بالتقسيط حيث لا تستطيع بتلك النقود أن تشتري حاجياتنا تخيلوا أمي التي كانت مريضة تذهب و تبيع ملابسها من أجل أن تجد لنا ما نأكله بينما هو يذهب ليزني و يشرب الخمر و كأنه لم يحدث شيء علما أن المبلغ الشهري الذي يقبضه مرتفع أي 1200 دولار شهريا إلا أننا كنا نعيش عيشة الفقراء البؤساء
كل مرة هناك مشاكل عشت حياتي كلها في مشاكل عديدة بين أمي و أبي لما يفعله من تصرفات لا توحي أنه أب و لا أحب أن أعترف أنه أب
بعد عام و نصف تم إقصاء والدي من مرتبة المدير لأنه كان يتهاون في عمله و غالبا ما يأتي بعدما أن يسهر حتى الخامسة صباحا فلا يذهب للعمل أو يذهب متأخرا و لذلك قرر المدير الكبير بإرجاعه لمراكش ليعمل كمدير بيداغوجي
رجعنا لمدينتنا العزيزة و كرينا منزلا فيها لأن الأشخاص الذين رهنا لهم المنزل اتفقنا معهم على مدة تساوي سنتين
على كل حال لم يتغير أبي أبدا و لو في شيء واحد دائما يأتي متأخرا أحيانا آخر الليل و أحيانا لا يأتي حتى الصباح بعدما ينام مع زانية ما
و بعد انتهاء سنتي العقد قام أبي بقرض مبلغ قدره 8000 دولار حتى نرجع لمنزلنا و استمرت حالته كما كان و كالعادة أمي دائما تذل بنفسها أمام المحلات لكي يسمحوا لها بالطلق و غالبا ما تؤخر لهم حقهم من المال الذي يدينونها به لأن أبي كان يعطيها دائما مالا ناقصا و كانت على عادتها تأخذ الملابس و تحاول بيعها بعدما تبحث طويلا عن الشاري بثمن مرضي حتى تقوم بتلبية حاجاتنا رغم مرضها إلا أنها ضحت كثيرا من أجلنا و أبي كلما تحدثت له عن النقود يقول لها أنت طماعة أنت لا تحدثيني إلا على النقود و كأنني أساوي نقودا و لكما كلمتني تتحدثين عن النقود ( أمر مضحك حقا و من أين سنأكل إن لم تكن هناك نقود ؟؟؟ ) كالعادة هذه هي الحال دائما يعطي النقود ناقصة و بالتقسيط و مع ذلك فأمي صابرة معه و لا زالت تنام معه في بيته
يعني هل هذا شخص يستطيع أحد أن يصبر معه ؟؟؟؟
على كل حال بعد سنة واحدة تقريبا أتى أبي في 4 صباحا و هو سكير تماما ذهب إلى أمي و هو يبكي و قال لها أنه سيدخل السجن فقد اجتمعت عليه ديون قدرها 20000 دولار !!!!!!!!!!
كل هذا مبلغ للديون التي يقرضها من أجل شرب الخمر فبدأ يبكي و يصيح و يدخل و يخرج في الكلام و قالت له أمي أنها لا تستطيع مساعدته فقال لها أن نبيع المنزل فلم توافق و قال لها أنه سينتحر و لا حل لذلك غير هذا فأراد أن يخرج ليصعد إلى السطح لينتحر فمنعته أمي و هي مجروحة تماما في قلبها و أخبرته أنها سترهن المنزل بذلك المبلغ أي 20000 دولار
و هكذا بدأت أمي من جديد بجولة حول السماسرة لنجد من نرهن له و من يكري لنا لننتقل من جديد
يمكن أن أقول انمي لطالما لعبت دور الأب و الأم في وقت واحد فهي التي تأتي بالأثاث هي التي تربينا و تمكث معنا بالمنزل دائما هي التي تبحث عن السماسرة هي التي تبيع الملابس لكي تغذينا هي التي تذهب و تقرض المال من من تعرفه حتى تشتري لنا الدواء أو الملبس أو غير ذلك
كل شيء منها
لنرجع إلى كلامنا وجدنا بعد أيام من نرهن له و تعاقدنا معه و في نفس الوقت تعاقدنا مع الذي سيكري لنا بعد انتقالنا واجهنا عدة مشاكل مع الجارة صاحبة المنزل فهي حقا شريرة و دائما تخلق المشاكل بيننا و خاصة أن أبي رجل سكير لا يدخل إلا في الوقت الذي يعجبه
الجارة كل مرة تتحدث مع أمي عن ذلك و أمي تخجل حقا لا تجد ما تقول
و للجارة بنات 3 على ما أذكر فأخبرت أمي أنها تخاف على بناتها من أبي فعندما يأتي سكيرا فقد يفعل شيئا بأحدهما و غير ذلك
و كالعادة لم يتغير شيء في سيرتنا أمي تذهب لتجد من يقرضها و المحلات التي تسمح لها بالطلق و تتشاجر مع أبي ليعطيها النقود و هو مقصر في واجباته يأتي متى يشاء بعد يستمتع بالخمر و الزنا
و اكتشفنا أيضا انه يلعب القمار
بعد مرور 6 أشهر أخبرها والدي أن منزلنا تحت خطر السيزي أي أنه البنك سيسلبه منا و ذلك لأنه لم يقم بدفع ديونه للبنك كما يجب و تراكمت عليه كما أنه يواجه عدة ديون أخرى لأصدقائه و الشيكات و البارات و غير ذلك
تراكمت عليه الديون حتى وصلت لقيمة أكثر من 20000 دولار أمي بهرت من ذلك و مرضت مرضا نفسيا و أصبحت كالعادة بائسة حقا و نحن كذلك وعدها أنه أن بيع المنزل سيعيشنا عيشة أفضل بكثير و يهتم بنا
و بعد شجارات عديدة بينها و بين أبي اتفقت أن يبيع المنزل بغير رضاها لأنه لا يوجد حل آخر غير فعل ذلك
اضطررنا لبيع المنزل بأسرع وقت ممكن قبل أن يأتينا السيزي و للأسف بعناه ب 60000 دولار فقط رغم أنه به 5 بيوت و مساحته تعادل 135 مترا مربعا
فبعدما بعناه كل ذلك المبلغ ذهب لكي نرجع ثمن الرهن للأشخاص الذين رهنا لهم المنزل و الديون التي تراكمت على أبي و ديون المنزل و مبلغ من أجل الضريبة
بذهبنا و كرينا في منزل آخر و هو الذي نقطن فيه حاليا و ما زال أبي كما كان لم يتغير فيه شيء و الأسوأ من ذلك أنه أكثر من السهر كثيرا تخيلوا أنني أحيانا لمدة يومين أو 3 أيام لا أراه أبدا و على الرغم ما فعله بنا سابقا منذ أن وجدت في هذه الدنيا إلا أنني لازلت أكلمه و أصادقه كنت مثل صديقه أخرج معه كلما سنحت لي الفرصة لكي أخفف عليه نوعا ما و أحاول أن أجعله يرجع إلى الطريق الصحيح
كم مرة ناقشته في الأمر و أنه يجب عليه أن يترك الخمر و أن هذا حرام و ما يفعله حرام و أنه يجب أن يصلي إلا أنه يقول لي سأفعل ذلك عندما تتحسن الظروف
و كان يتحدث عن الظروف التي بينه و بين أمي لأنها لم تكن تنام معه لأنها ضاقت ذرعا منه كما أنها بعدما علمت أنه يخونها مع عدة زانيات خافت أن ينقل لها فيروس الايدز نجانا الله منه أو أمراضا معدية أخرى
بعد مدة أمي أصبحت تحس بالألم تجاه مهبلها و كانت آلام حادة و لم تكن تستطيع النوم معه إلا أنه لا يقدر أي شيء من ذلك و طلبت منه أن يعطيها النقود لأن تعالج فلم يكثرث للأمر و كان يقول لها ليس عندي نقود ( على فكرة نسيت أن أذكر أنه كلما أخبرناه عن النقود لشراء أدواتنا الدراسية أو غير ذلك يقول لنا ليس عندي نقود الآن و يؤخرها علينا حتى نواجه مشاكلا عدة و يقول أيضا الله يسهل الله يسهل علي ليس عندي ما أفعله هل تريدون مني أن أتشاجر مع الله - اأعوذ بالله من الشيطان الرجيم - كلما قال هذا الكلام أدعو الله أن يغفر له ) دائما يبرر كلامه بهذا الأمر و يقول لنا احمدوا الله و اشكروه أو ليس أن الله سهل عليه و يسر له الكثير من الأمور إلا أنه يشتغلها في شرب الخمر و الزنا للأسف
على كل حال أمي منذ سنتين و هي لا تنام معه و غالبا ما يأتي في أواخر الليل قرابة الثانية أو الثالثة ليلا و يذهب ليحدث أمي و يجعلها تنام معه و يفعل ذلك بالصراخ و أحيانا يسمها دون أن يقدر أمرنا نحن الذي ندرس و يجب علينا أن ننام
لا يهتم لأمرنا بتاتا و غالبا ما شوهنا مع الجار و عائلته الذي يكري لنا و كلما قالت له أمي كلمة يهددها بأنه سينتحر فيخرج و يصعد إلى السطح و تطلب أمي من أختي الكبيرة أن تذهب لتوقفه و ترجعه و تطلب منه أمي أن ينام و غير ذلك و بعد مدة كنت اطلب أمي مرارا و تكرارا أن تسامحه و تفتح معه صفحة جديدة و كأنه لم يفعل لها شيء و بصعوبة قبلت بالأمر و تصالح معها و ها نحن الآن قد تحسنت الظروف إلا أنه ماذا فعل ؟؟
ما زال يسهر و لا يحترم أمي بتاتا يقوم بالاتصال بها و يغني لها و هو سكير و في منتصف الليل و يسمعها الأغاني التي بالملهى و أحيانا يمرر الهاتف لصديقه كي يكلمها بالله عليكم ماذا أفعل مع هذا الأب و عندما يأتي إلى المنزل يكلمها لمدة طويلة حتى نستفيق نحن من نومنا و لا نستطيع النوم حتى ينام هو
و بعد مدة رجعت الأحوال كما كانت و تخاصمت أمي معه لأنه لم يتغير فيه أي شيء بتاتا إلا أنه كان يزعجها أكثر باتصالاته و تفاهاته و تفاخره بنفسه فهو يحب دائما أن يتفاخر بنفسه و يقول أنا هو الذي فعل و أنا هو الذي فعل و هذا الشخص كنت أعرفه فهو سيء و كذا و كذا و أنا أفضل منه و كله كلام الغيبة و النميمة و التفاخر بالنفس و التكبر و ما يغضبني أكثر هو أنه لا يرى ما الذي يفعله فهو يفعل أمورا أقبح من الآخرين بكثير و الآن في هذا اليوم بالضبط قطع عنا الكهرباء - المنزل بكامله - بمعنى حتى جارنا و عائلته و كالعادة فهو دائما يغرق في الديون و لا يستطيع أن ينفق علينا لأنه يبذر المال كله في الخمر فأصبح يذهب عدة مرات إلى مدينة الدار البيضاء و يرشي أحد الموظفين بأحد البنوك حتى يقرضه البنك بمبلغ قدره 3000 دولار ( البنوك وضعت عليه الخط الأحمر لما حدث بخصوص المنزل ) لأن أبي لم يدفع ثمن الكهرباء فجارنا كان يعطيه دائما النقود ليدفع الكهرباء و الماء إلا انه كان يسبق تلك النقود من أجل شرب الخمر و لم يدفع فاتورة الكهرباء لمدة طويلة جدا فبقينا بدون كهرباء و المشكل ليس عنده نقود ليدفعه و قام الجار رأفة و رحمة بنا - أمي و نحن الأولاد - بأخذ الكهرباء من كهرباء الحي و يجب عليه أن يقطع الكهرباء مع الرابعة صباحا حتى لا يكشف أمره و يعاقبه القانون و أخبر جارنا أمي أن غدا لن يستطيع فعل شيء و أن الماء أيضا سيقطع عنا لأنه لم يدفع فاتورته نسيت أن أذكر لكم أن أبي كان يضرب أمي لما كنت طفلا صغير لا يدرك شيئا كان يأتي و يضربها و يعنفها بدون سبب كما أنه كان يدخل أصدقاءه الفاسدين إلى المنزل و هم يحملون زجاجات الخمر و يسكروا في المنزل و أيضا أنه في أحد الأحيان طلب من أمي أن تترك بيتهما لأحد أصدقائه و صديقته و كأننا في دار العاهرات فرفضت أمي بشدة و لم تسمح بذلك
خلاصة القول أبي رجل سكير كله سلبيات لا أعرف أي شيء إيجابي أستطيع ذكره لكم لا يصلي / يشرب الخمر / يزني / لا يؤدي واجبه تجاهنا / لا يقدر أي شخص سواء كنا نحن أم الجار / يرشي لأجل مصالحه يتفاخر بنفسه / يتكبر كثيرا / ضعيف بسبب إفراطه في شربه للخمر / لا يمتلك شخصية أبدا /أخلاقه كلها بذيئة / يكذب كثيرا .
أقسم لكم بالله العلي العظيم أني لم أبتكر هذه القصة أبدا و أنني لم أنقلها من أي مكان إنها قصتي شخصيا
قصة طالب بالثانوية عمره 16 سنة يسكن بمدينة مراكش في المغرب له أخ صغير عمره 13 سنة و أخت كبيرة عمرها 22 سنة و أب و أم متزوجان منذ 23 سنة تقريبا
أم عمرها 45 سنة و أب - لا يستحق هذا الاسم - عمره 48 سنة اعترف لأمي أكثر من 4 مرات أنه يخونها و بكل برودة
أمي لا تريد أن تطلقه لأنها خافت على مصيرنا و بما أننا ليس لدينا مسكن ثابت خافت ألا يدفع ثمن الكراء و الإنفاق علينا و أن ما ستحدده المحكمة قد يكون قليلا لتلبية حاجياتنا
سؤال هو : هل يحق لي رجم هذا الأب لأنه زاني هل هو محصن أم غير محصن
أرجوكم يا إخواني الفضلاء أريد إجابة دينية لا يتخللها أمور القانون و هناك أمر آخر إن أردتم تجنب الإجابة الأولى ماذا أفعل مع والدي ؟؟؟؟؟؟ هل عدم طاعته سيعتبر عقوقا له ؟ أنا أطيع أمي و أحترمها لكن هو لا و لا تتقبل نفسي ذلك بعد الآن
أرجوكم إن كان لكم نصائحا في محلها فأخبروني بها غير أن تقولوا لي اصبر أو غير ذلك



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وأعانكم الله .

نسأل الله السلامة والعافية ..

إن صحّ هذا القول فهذه مصائب وليست مُصيبة واحدة .

وفي كثير من مشكلاتنا قد نكون طرقنا أبوابا كثيرة ، إلاّ الباب المفتوح ، وهو باب الدعاء ، اجتهدوا في الدعاء له بالهداية ، في صلواتكم وفي أوقات الإجابة .
وهناك باب آخر ، وهو أن لكل رجل مفتاح ، فابحثوا عن شخص يستطيع التأثير على أبيكم وإقناعه ، بِترك ما هو عليه والرجوع إلى الله ، والالتفات إلى أسرته .

ولا يجوز لوالدتكم أن تُمكّنه من نفسها ما دام تارِكًا للصلاة .

فإن لم ينفع ذلك ، فاتركوه ينتحر ..
وهذا ما يستحقه شخص اجتمعت فيه تلك الأوصاف .

لا صلاة ولا دِين ولا عِفّة ولا شَرَف .. هذا لا يستحقّ الحياة .

أما الرجم فإنه لا يكون لآحاد الناس ، لأن الحدود إنما تُقام بالسلطان ، وإلاّ كانت مفسدة ..
هذا إذا كان السلطان يُقيم شرع الله !
أما إذا كان السلطان هو من أذِن بِفتح الحانات ودور البغاء والخمور ، فماذا يُقال ؟!


والله تعالى أعلم .



المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد