فضيلة الشيخ عبدالرحمن حفظه الله
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
** زميل لي يرغب في فتح محل حجامه ولكن قرأ في أحد المرات بإحدى المجلات أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال مال الحجامه خبيث.
فما صحة الحديث .. وما حكم فتح محل الحجامه مع العلم بانه يرغب في فتح المحل بنية التجارة .
وجزاك الله خير



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
وحفظك الله ورعاك .

مهنة الحجّام مِن المهن المبتذلة ، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : ثمن الكلب خبيث ، ومهر البغي خبيث ، وكسب الحجام خبيث . رواه مسلم .

وليس معنى كون كَسْب الحجّام خبيثا أن يكون مُحَرَّما ، بل هو كما قال عليه الصلاة والسلام عن الثوم : من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يَقْرَبنا في المسجد . فقال الناس : حُرِّمَت حُرِّمَت ، فبلغ ذاك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أيها الناس ، إنه ليس بي تحريم ما أحلّ الله لي ، ولكنها شجرة أكْرَه ريحها . رواه مسلم .

ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعطِي الحجّام أُجرَته .
قال أنس بن مالك رضي الله عنه : حَجَم أبو طيبة رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر له بِصاع مِن تمر ، وأمَر أهله أن يُخَفِّفُوا مِن خَرَاجه . رواه البخاري ومسلم .
وقال بن عباس رضي الله عنهما : احتجم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأعطى الذي حَجَمه ، ولو كان حَراما لم يُعْطِه . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية : احتجم النبي صلى الله عليه وسلم ، وأعطى الحجام أجْرَه ، ولو علم كراهية لم يُعْطِه .

والذي يَظهر أن فتح محلّ للحجامة ليس بِمُحَرّم ، وليس بِطيِّب !

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد