السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي ..
آيات كثيرة من الله سبحانه تخبر المؤمنين أين مصيرهم في الآخرة وللكفار كذلك ..
فـ آية المؤمنين كتب فيها (الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا )
وآية أخرى للكفار (والذين كفروا وكذبوا بأيآتنا اولئك أصحب النار خالدين فيها وبئس المصير )
هنا سؤالي
ماالمقصود بهذه الآية مع العلم أن الله سبحانه وتعالى قال للمؤمنين أنهم في جنات خالدين فيها أبدا
وللكافرين أصحاب النار خالدين فيها .. يعني لا توجد كلمة أبدا .. في حق الكفار
فما المقصود بذلك ؟
وأثابكم الله على فعلكم الخير



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وأثابك الله .

جاء ذِكر الخلود الأبدي في حق المؤمنين في الجنة ، كما في قوله تعالى : (وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) .
وقوله تعالى : (وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً) . وغيرها من الآيات .

و جاء ذِكر الخلود الأبدي في حق الكُفار في النار ، كما في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) .
وقوله عزّ وَجَلّ : (إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا) .
وقوله تبارك وتعالى : (وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا) .

وفي الحديث : يُقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت ، ثم قرأ : ( وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ). رواه البخاري ومسلم .

وزاد الترمذي : فلولا أن الله قضى لأهل الجنة الحياة فيها والبقاء لَمَاتُوا فَرَحًا ، ولولا أن الله قضى لأهل النار الحياة فيها والبقاء لَمَاتُوا تَرَحًا .

فأهل الجنة خالدين فيها أبدا .
وأهل النار خالدين فيها أبدا .

وقد يَرِد ذِكْر الخلود في النار في حق الكُفار دون ذِكر التأبيد ( أبَدا ) ، وهو معلوم أنه أبديّ .

والله تعالى أعلم .


المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد