النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    إحداهنّ تدّعي أنّ الجلوس على الكراسي مشابهة للكفار وخدْش للحياء !

    السلام عليكم ورحمه الله
    هناك فتوى منتشرة لشيخة اسمها أم أنس تقول أن الجلوس على الكرسي حرام وأنه زنا بالنسبة للمرأة ... و العديد من العلمانيين و الشيعة يستخدمونها لسبنا فهل هذه الفتوى فعلا صحيحة ؟؟
    نص الفتوى : أن من أخطر المفاسد التى بليت بها أمتنا العظيمة ما يسمى بالكرسى وما يشبهه من الكنبات وخلافها وهو شىء عظيم، وتذكر الداعية أربعة أسباب للتحريم أولها أن السلف الصالح وأوائل هذه الأمة وهم خير خلق الله كانوا يجلسون على الأرض ولم يستخدموا الكرسى ولم يجلسوا عليه ولو فيها خير لفعله الرسول الكريم ومن تبعه بإحسان وتقول أن هذه الكراسى وما شابهها صناعة غربية وفى استخدامها ما يوحى بالإعجاب بها وبصناعها وهم الغرب، وهذا والعياذ بالله يهدم ركنا عظيما من الإسلام وهو الولاء والبراء.. وتنادى : الأمر جلل يا أمة الإسلام فكيف نرضى بالغرب ونعجب بهم وهم العدو، كما تفتى الشيخة بأن جلوس المرأة على المقعد مدعاة للفتنة، مؤكدة أنه يؤدى إلى كثير من الرذائل التى لا أستطيع ذكرها على صفحات المجلة لأنها تخدش الحياء العام، خلاصتها أن الجلوس على الكرسى رذيلة وزنا لا شبهة فيه. ومعنى هذا أن كل النساء المسلمات اللائي يستخدمن الكراسى يمارسن الزنا الذى لاشبهة فيه.. فضلا عن أنها اعتبرت أن الجلوس على الأرض يذكر المسلم بخالق الأرض وهو (الله) وهذا يزيد فى التعبد والتهجد والإقرار بعظمة الخالق
    وجزاكم الله خيرا


    الجواب :
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا

    هذه الفتوى ليست صحيحة ، ولا صدرت عن شخص معروف ولا عن جهة موثوقة .
    وهي فتوى مَن لم يَشُمّ رائحة العِلم !

    وحسبك بسقوط مثل هذه الفتوى أن تُروّج لها مجلات هابطة !

    وهذا الموقع ( موقع أم أنس ) نُشرت فيه فتاوى نُسبت لبعض أهل العلم بقصد تشويه سمعتهم
    قال الشيخ سليمان بن صالح الخراشي :
    فهذه الفتوى مصدرها موقع يسمى موقع الداعية أم أنس ، وهذا الموقع خُدِع به أناسكثيرون لأنه ينشر فتاوى مفبركة وينسبها لبعض العلماء بهدف تشويهم .
    وقال حفظه الله عمّن ساءتهم كتاباته وردوده : وقد أنشأوا موقعًا ساخرًا باسم ( موقع أم أنس ) ! يحتوي على فتاوى مكذوبة على العلماء وطلبة العلم غيري . وقد أحسنت مدينة الملك عبد العزيز عندما أغلقته . وبودّي لو تتتبعه وزارة الداخلية لتُحاسِب مَن يَقِف خَلفه . اهـ .


    والجلوس على الكرسي ليس فيه شُبهة تشبّـه بالكُفار ، ولا علاقة لها بمسائل الولاء والبراء .
    وليس فيه ما يتعلّق بالزَّنا ، وليس فيه خدش حياء ، ولا وَجْه افتتان .

    والكراسي معروفة ، وكذلك الأرائك ، والسُّرُر ، كل ذلك معروف في لغة العرب ، وهي مما استخدمه العرب قبل الغَرْب !

    فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام على السرير ويجلس عليه .
    ففي حديث أبي موسى رضي الله عنه : فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته على سرير مُرْمل وعليه فراش ، قد أثّر رِمال السرير بظهره وجنبيه . رواه البخاري ومسلم .

    قالت عائشة رضي الله عنها : لقد رأيتني مُضْطَجِعة على السَّرير . رواه البخاري ومسلم .

    وقال أبو جمرة : قال لي ابن عباس : أقَم عندي واجعل لك سَهْمًا في مالي . قال : فأقمت ، فكنت أتَرْجم ما بينه وبين الناس ، وكان يُقعدني معه على السرير . رواه أبو داود الطيالسي .
    ورواه البخاري مختصرا بلفظ : كان ابن عباس يُقعدني على سَريره .

    وروى بن أبي شيبة من طريق عبد الله بن الحارث قال : دخلتُ مع ابن عباس على معاوية ، فأجلسه معاوية على السرير .

    وفي صحيح مسلم نْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ
    خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنْ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ لَقِينَا أَبَا الْيَسَرِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ مَعَهُ ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيَّ فَقَالَ لَهُ أَبِي : يَا عَمِّ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ سَفْعَةً مِنْ غَضَبٍ . قَالَ : أَجَلْ ! كَانَ لِي عَلَى فُلانِ ابْنِ فُلانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَسَلَّمْتُ فَقُلْتُ : ثَمَّ هُوَ ؟ قَالُوا : لا ، فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْر ، فَقُلْتُ لَهُ : أَيْنَ أَبُوكَ ؟ قَالَ : سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ أَرِيكَةَ أُمِّي .

    قال القاضي عياض : قيل : هو السرير في الحجلة . وقال الأزهري كل ما اتُّكئ عليه فهو أريكة . والجمع أرائك ، والأول هنا أشبه . اهـ .

    وقال ابن الأثير : الأريكة السرير في الحجلة من دونه سِتر ، ولا يُسَمّى مَنْفَرِدا أريكة . وقيل : هو كل ما اتُّكئ عليه مِن سرير أو فِراش أو مِنَصَّـة . وقد تكرر في الحديث . اهـ .

    وفي سنن أبي داود من طريق عبد خير قال : شهدت عَلِيا دَعا بِكُرْسي فَقَعَد عليه .
    قال الزمخشري : الكرسي ما يُجْلَس عليه ولا يَفْضُل عن القاعد . اهـ .
    أي : أن الكرسي مكان يتّسع لشخص واحد .

    ومما هو معروف في لغة العرب مَنَصَّة العَروس .
    قال ابن منظور في لسان العرب : نَصَصْت الشيء رَفعته ، ومنه مِنَصَّة العروس

    وفي المصباح المنير للفيومي : ونَصّ النساء العروس نَـصًّا : رفعنها على الْمِنَصَّة ، وهي الكرسي الذي تَقِف عليه في جَلائها . اهـ .

    والله تعالى أعلم .

    المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    عضو مكتب الدعوة والإرشاد
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 10-09-09 الساعة 7:54 PM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •