الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا

العودة   مُنْتَدَيَاتُ مِشْكَاة الأَقْسَامُ الرَّئِيسَـةُ مِشْكَاةُ الْكُتُبِ وَالْبُحُوثِ الْعِلْمِيَّةِ
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24رجب1430هـ, 11:17 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
رأفت الحامد العدني
مشكاتي فعّال رأفت الحامد العدني غير متواجد حالياً
90
22-08-2007
إحياء ليلة النصف من شعبان في المذاهب الفقهية
إحياء ليلة النصف من شعبان في المذاهب الفقهيةfficeffice" />>>
> >
الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعظيما لشأنه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.>>
أما بعد:>>
فاعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد – صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة.>>
ثم أما بعد ....>>
المسألة الأولى :>>
ذهب جمهور الفقهاء إلى ندب إحياء ليلة النّصف من شعبان ، لقوله عليه الصلاة والسلام : « إذا كانت ليلة النّصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ، فإنّ اللّه ينزل فيها لغروب الشّمس إلى السّماء الدّنيا ، فيقول : ألا من مستغفر فأغفر له ، ألا مسترزق فأرزقه ، ألا مبتلًى فأعافيه . . . كذا . . . كذا . . . حتّى يطلع الفجر » . وقوله صلى الله عليه وسلم : « إنّ اللّه يطّلع ليلة النّصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه إلاّ لمشرك أو مشاحن » . وبيّن الغزاليّ في الإحياء كيفيّةً خاصّةً لإحيائها ، وقد أنكر الشّافعيّة تلك الكيفيّة واعتبروها بدعةً قبيحةً ، وقال الثّوريّ هذه الصّلاة بدعة موضوعة قبيحة منكرة . الموسوعة الفقهية الكويتية (2 / 309)13 >>
قلت : راجع الإحياء (1 / 203و 361)، و المجموع (4 / 56).>>
> >
وإليك أخي مذاهب الفقهاء بالتفصيل :>>
المذهب الحنفي :>>
>>
1. ( و ) يندب إحياء ( ليلة النصف من شعبان ) لأنها تكفر ذنوب السنة . مراقي الفلاح (1 / 174)، الدر المختار (2 / 27)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (4 / 246)>>
2. ومعنى القيام أن يكون مشتغلا معظم الليل بطاعة وقيل بساعة منه يقرأ أو يسمع القرآن أو الحديث أو يسبح أو يصلي على النبي صلى الله عليه و سلم . الدر المختار (2 / 27)، مراقي الفلاح (1 / 174)، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (4 / 246)>>
> >
المذهب الشافعي :>>
1. قال الشافعي : وبلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستجاب في خمس ليال في ليلة الجمعة وليلة الاضحى وليلة الفطر وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان . الأم (1 / 264) ، مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج (4 / 130)>>
>>
2. واستحب الشافعي والاصحاب الاحياء المذكور مع أن الحديث ضعيف لما سبق في أول الكتاب أن أحاديث الفضائل يتسامح فيها ويعمل علي وفق ضعيفها . المجموع (5 / 43) ، والحاصل أن لهذه الليلة فضلاً وأنه يقع فيها مغفرة مخصوصة واستجابة مخصوصة كما في الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيثمي(3 / 377)>>
3. والصحيح أن فضيلة هذا الاحياء لا تحصل الا بمعظم الليل وقيل تحصل بساعة ويؤيده ما سبق في نقل الشافعي . المجموع (5 / 43)>>
> >
المذهب الحنبلي :>>
1. أَمَّا لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَفِيهَا فَضْلٌ وَكَانَ مِنْ السَّلَفِ مَنْ يُصَلِّي فِيهَا . شرح منتهى الإرادات (2 / 80)، كشاف القناع عن متن الإقناع (3 / 329)>>
2. وَفِي اسْتِحْبَابِ قِيَامِهَا مَا فِي لَيْلَةِ الْعِيدِ ذَكَرَهُ فِي اللَّطَائِفِ .شرح منتهى الإرادات (2 / 80)، كشاف القناع عن متن الإقناع (3 / 329)>>
قال ابن رجب :" و لا يعرف للإمام أحمد كلام في ليلة نصف شعبان و يتخرج في استحباب قيامها عنه روايتان من الروايتين عنه في قيام ليلتي العيد فإنه في رواية لم يستحب قيامها جماعة لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه و سلم و أصحابه و استحبها في رواية لفعل عبد الرحمن بن يزيد بن الأسود و هو من التابعين فكذلك قيام ليلة النصف لم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه و سلم و لا عن أصحابه و ثبت فيها عن طائفة من التابعين من أعيان فقهاء أهل الشام ...لطائف المعارف (1 / 151)>>
> >
المسألة الثانية : >>
جمهور الفقهاء على كراهة الاجتماع لإحياء ليلة النّصف من شعبان ، نصّ على ذلك الحنفيّة والمالكيّة ، وصرّحوا بأنّ الاجتماع عليها بدعة وعلى الأئمّة المنع منه . وهو قول عطاء بن أبي رباح وابن أبي مليكة . وذهب الأوزاعيّ إلى كراهة الاجتماع لها في المساجد للصّلاة ؛ لأنّ الاجتماع على إحياء هذه اللّيلة لم ينقل عن الرّسول صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه . وذهب خالد بن معدان ولقمان بن عامر وإسحاق بن راهويه إلى استحباب إحيائها في جماعة . الموسوعة الفقهية الكويتية (2 / 309)14>>
> >
وإليك أخي مذاهب الفقهاء بالتفصيل :>>
المذهب الحنفي :>>
( ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي ) المتقدم ذكرها ( في المساجد ) وغيرها لأنه لم يفعله النبي صلى الله عليه و سلم ولا الصحابة فأنكره أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مليكة وفقهاء أهل المدينة وأصحاب مالك وغيرهم وقالوا ذلك كله بدعة ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه و سلم ولا عن أصحابه . مراقي الفلاح (1 / 174)، وتُصَلَّى فُرَادَى كما في البحر الرائق شرح كنز الدقائق (4 / 246)>>
>>
المذهب المالكي :>>
لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي كَرَاهَةِ الْجَمْعِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَلَيْلَةَ عَاشُورَاءَ وَيَنْبَغِي لِلْأَئِمَّةِ الْمَنْعُ مِنْهُ انْتَهَى . مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل (4 / 419)الشرح الكبير للشيخ الدردير (1 / 317)>>
> >
المذهب الحنبلي :>>
الِاجْتِمَاعَ فِي الْمَسَاجِدِ لِإِحْيَائِهَا بِدْعَةٌ. شرح منتهى الإرادات (2 / 80)، كشاف القناع عن متن الإقناع (3 / 329)، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (3 / 236)>>
>>
قال ابن رجب الحنبلي : و اختلف علماء أهل الشام في صفة إحيائها على قولين : >>
أحدهما : أنه يستحب إحياؤها جماعة في المساجد كان خالد بن معدان و لقمان بن عامر و غيرهما يلبسون فيها أحسن ثيابهم و يتبخرون و يكتحلون و يقومون في المسجد ليلتهم تلك و وافقهم إسحاق بن راهوية على ذلك و قال في قيامها في المساجد جماعة : ليس ببدعة نقله عنه حرب الكرماني في مسائله ،>>
و الثاني : أنه يكره الإجتماع فيها في المساجد للصلاة و القصص و الدعاء و لا يكره أن يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه و هذا قول الأوزاعي إمام أهل الشام و فقيههم و عالمهم و هذا هو الأقرب إن شاء الله تعالى...لطائف المعارف (1 / 151)>>
> >
فائدة : المدخل - (ج 1 / ص 474) لابن الحاج :>>
وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِعْلَ صَلَاةِ الرَّغَائِبِ فِي جَمَاعَةٍ بِدْعَةٌ ، وَلَوْ صَلَّاهَا إنْسَانٌ وَحْدَهُ سِرًّا لَجَازَ ذَلِكَ ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَرَاهِيَةُ ذَلِكَ لِقَاعِدَةِ مَذْهَبِهِ فِي كَرَاهِيَتِهِ تَكْرَارِ السُّورَةِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لِاتِّبَاعِ السَّلَفِ فِي ذَلِكَ..>>
> >
موقف شيخ الإسلام بن تيمية في المسألة :>>
جاء في " اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أهل الجحيم " (2 / 631)تحقيق العقل>>
: " ومن هذا الباب ليلة النصف من شعبان فقد روى في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة وأن من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها وصوم شهر شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة ومن العلماء من السلف من أهل المدينة وغيرهم من الخلف من أنكر فضلها وطعن في الأحاديث الواردة فيها كحديث إن الله يغفر فيها لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب وقال لا فرق بينها وبين غيرها >>
لكن الذي عليه كثير من أهل العلم أو أكثرهم من أصحابنا وغيرهم على تفضيلها وعليه يدل نص أحمد لتعدد الأحاديث الواردة فيها وما يصدق ذلك من الآثار السلفية وقد روى بعض فضائلها في المسانيد والسنن وإن كان قد وضع فيها أشياء أخر .>>
فأما صوم يوم النصف مفردا فلا أصل له بل إفراده مكروه وكذلك اتخاذه موسما تصنع فيه الأطعمة وتظهر فيه الزينة هو من المواسم المحدثة المبتدعة التي لا أصل لها ، وكذلك ما قد أحدث في ليلة النصف من الاجتماع العام للصلاة الألفية في ...>>
> >
وفي مختصر الفتاوي المصرية (1 / 255و 256)>>
قال :" وأما ليلة النصف من شعبان ففيها فضل وكان من السلف من يصليها لكن اجتماع الناس فيها لاحيائها في المساجد بدعة والله أعلم>>
...وصلاة الألفية في ليلة النصف من شعبان والاجتماع على صلاة راتبة فيها بدعة وإنما كانوا يصلون في بيوتهم كقيام الليل وإن قام معه بعض الناس من غير مداومة على الجماعة فيها وفي غيرها فلا بأس كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة بابن عباس وليلة بحذيفة وولي الأمر ينبغي أن ينهى عن هذه الاجتماعات البدعية ..الفتاوى الكبرى (5 / 342)،الاختيارات العلمية لشيخ الإسلام (1 / 58)>>
> >
دليل هذا القول من السنة ،وعمل السلف .>>
حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب ". >>
أخرجه أحمد (6/238 ، رقم 26060) ، والترمذى (3/116 ، رقم 739)، والبيهقى فى شعب الإيمان (3/379 ، رقم 3824) . وأخرجه أيضًا : عبد بن حميد (ص 437 ، رقم 1509) ، وابن ماجه (1/444 ، رقم 1389) ، قال الشيخ الألباني :و جملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب و الصحة تثبت بأقل منها عددا ما دامت سالمة من الضعف الشديد كما هو الشأن في هذا الحديث. السلسلة الصحيحة (3 / 218)رقم (1144)>>
> >
وعن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : يطلع الله إلى خلقه فى ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن .>>
أخرجه ابن حبان (12/481 ، رقم 5665) ، والطبرانى (20/108 ، رقم 215) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (5/272 ، رقم 6628) ، وابن عساكر (54/97) . وأخرجه أيضًا : ابن أبى عاصم (1/224 ، رقم 512) .وهو حديث صحيح بشواهده>>
>>
وحديث أبي موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ". أخرجه ابن ماجة (1/445 ، رقم 1390)، وقال الألباني : صحيح بمجموع الطرق . السلسلة الصحيحة (3 / 218)رقم (1144)>>
>>
وحديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" يطلع الله عزّ و جلّ إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا لأثنين مشاحن و قاتل نفس ". أخرجه أحمد مسند أحمد بن حنبل (2 / 176)برقم 6642 وهو صحيح بشواهده وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .>>
> >
قال عبد الحي اللكنوي : وفي الباب أحاديث أخر أخرجها البيهقي وغيره على ما بسطها ابن حجر المكي في الإيضاح والبيان دالة على أن النبي أكثر في تلك الليلة من العبادة والدعاء وزار القبور ودعا للأموات فيعلم بمجموع الأحاديث القولية والفعلية استحباب إكثار العبادة فيها فالرجل مخير بين الصلاة وبين غيرها من العبادات فإن اختار الصلاة فكمية أعداد الركعات وكيفيتها مفوضة إليه ما لم يأت بما منعه الشارع صراحة أو إشارة إنما الكلام في استحباب هذه الصلوات المخصوصة بالكيفيات المخصوصة وثبوتها عن رسول الله وكون الرواية موضوعة أو ضعيفة شديد الضعف لا شبهة في أنه يضره ولا يفيده كون الصلاة خيرا موضوعا واستحباب مطلقها في هذه الليلة وغيرها.>>
الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة (1 / 81)>>
> >
الخلاصة :>>
1- أن هذه الليلة لها فضل ومزية على غيرها ، كما هو مذهب الحنابلة ،وقول ابن حجر الهيثمي ، وقال شيخ الإسلام :" وكثير من أهل العلم أو أكثرهم من الحنابلة وغيرهم على تفضيلها وعليه يدل نص أحمد .>>
2- إحياء ليلة النصف من شعبان جائز أو مستحب عند جمهور الفقهاء ،وهو منقول عن بعض السلف .>>
3- ومعنى الإحياء أن يكون مشتغلا معظم الليل بطاعة ، وهذا قول الحنفية والشافعية .>>
4- واستحب الإمام الشافعي الدعاء في هذه الليلة لأنه مستجاب .>>
5- اعتبر الشافعية الأحاديث الواردة في الفضائل يتسامح فيها ويعمل على وفق ضعيفها . المجموع (5 / 43)>>
6- جمهور الفقهاء على كراهة الاجتماع لإحياء ليلة النّصف من شعبان في المساجد ،بل هو بدعة.>>
7- و لا يكره أن يصلي الرجل فيها لخاصة نفسه و هذا قول الحنفية والحنابلة والأوزاعي ،وشيخ الإسلام .>>
8- على ولاة الأمر يمنعوا إقامة هذه الاجتماعات البدعية في المساجد، وهذا قول المالكية وشيخ الإسلام .>>
9- قال شيخ الإسلام : وإن قام معه بعض الناس من غير مداومة على الجماعة فيها وفي غيرها فلا بأس كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم ليلة بابن عباس وليلة بحذيفة . الفتاوى الكبرى (5 / 342)>>

فصل : في ذكر من ذهب إلى أن إحياء ليلة النصف من شعبان بدعة مطلقاً.>>
> >
الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كما في مجموع الفتاوى والرسائل له (2 / 201)>>
(618- قوله: ويتوجه ليلة النصف من شعبان)>>
هذا جاءَ فيه حديث لا يصح ولا يثبت، وجاء فيه آثار عن جماعة من الصحابة. والصحيح أَنه لا مزية لها بتخصيص عبادة. ومن جاء عنه من السلف ذلك فهذا شيء اجتهد فيه قد يكون يثبت الشرعية وقد لا يثبتها…(تقرير)>>
> >
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء >>
المجلد الثالث (العقيدة 3) > بدع تتعلق ببعض الليالي والأيام > المقصود بالليلة في قوله تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم وحكم قيام ليلة النصف من شعبان ، السؤال الأول من الفتوى رقم ( 7929 ) (3/ 77)>>
س1 سؤالي عن ليلة النصف من شعبان هل هذه الآية التي في سورة الدخان سورة الدخان الآية 4 فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ هل المقصود بها ليلة النصف من شعبان، أم المراد بها ليلة القدر ليلة سبع وعشرين من رمضان المبارك؟ وهل يستحب في ليلة النصف من شعبان العبادة والذكر والقيام وقراءة القرآن وصيام يوم أربعة عشر من شعبان؟ >>
ج1: أولا: الصحيح أن الليلة المذكورة في هذه الآية هي ليلة القدر وليست ليلة النصف من شعبان.>>
ثانيا: لا يستحب تخصيص ليلة النصف من شعبان بشيء من العبادة مما ذكرت أو غيره، بل هي كغيرها من الليالي الأخرى، وتخصيصها بشيء من العبادات بدعة. >>
عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس >>
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز >>
> >
وفي المجلد الثالث (العقيدة 3) > بدع تتعلق ببعض الليالي والأيام > ما ورد في شأن فضيلة النصف من شعبان (3/ 62-63)>>
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 884 ) : >>
س2: يقول بعض العلماء إنه وردت أحاديث في فضيلة نصف شعبان وصيامه وإحياء ليلة النصف منه هل هذه الأحاديث صحيحة أو لا؟ إن كان هناك صحيح فبينوه لنا بيانا شافيا، وإن كان غير ذلك فأرجو منكم الإيضاح، أثابكم الله؟ >>
ج2: ....وأكثر العلماء يرون ضعف ما ورد في فضل ليلة النصف من شعبان وصوم يومها، وقد عرف عند علماء الحديث تساهل ابن حبان في تصحيح الأحاديث. >>
وبالجملة فإنه لم يصح شيء من الأحاديث التي وردت في فضيلة إحياء ليلة النصف من شعبان وصوم يومها عند المحققين من علماء الحديث؛ ولذا أنكروا قيامها وتخصيص يومها بالصيام، وقالوا إن ذلك بدعة، وعظم جماعة من العباد تلك الليلة اعتمادا على ما ورد من الأحاديث الضعيفة واشتهر عنهم ذلك فتابعهم عليه الناس، تحسينا للظن بهم، بل قال بعضهم لفرط تعظيمه لليلة النصـف من شعبان: إنها الليلة المباركة التي أنزل فيها القرآن، وأنها >>
يفرق فيها كل أمر حكيم، وجعل ذلك تفسيرا لقوله تعالى: سورة الدخان الآية 3 إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ سورة الدخان الآية 4 فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وهذا من الخطأ البين، ومن تحريف القرآن عن مواضعه، فإن المراد بالليلة المباركة في الآية ليلة القدر، لقوله تعالى: سورة القدر الآية 1 إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وليلة القدر في شهر رمضان للأحاديث الواردة في ذلك؛ لقوله تعالى سورة البقرة الآية 185 شهر رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ >>
عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس >>
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي إبراهيم بن محمد آل الشيخ >>
> >
فتاوى اللجنة الدائمة – المجموعة 2 - (ج 2 / ص 286)السؤال الثامن من الفتوى رقم ( 21264 )>>
س 8 : ما هو الدعاء الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة النصف من شعبان ، وهل من السنة إحياء هذه الليلة بالتجمع في المسجد والدعاء بدعاء معين والتقرب إلى الله ؟>>
ج 8 : لم يثبت في تخصيص ليلة النصف من شعبان بدعاء أو عبادة دليل صحيح ، فتخصيصها بذلك بدعة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة » (1) .>>
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس>>
بكر أبو زيد ... عبد الله بن غديان ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ>>
> >
الشيخ ابن باز كما في مجموع الفتاوى والمقالات < التحذير من البدع > الرسالة الثالثة حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان ( 1/ 186-192): >>
...ومن البدع التي أحدثها بعض الناس: بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان, وتخصيص يومها بالصيام , وليس على ذلك دليل يجوز الاعتماد عليه, وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها, أما ما ورد في فضل الصلاة فيها, فكله موضوع, كما نبه على ذلك كثير من أهل العلم, وسيأتي ذكر بعض كلامهم إن شاء الله . وورد فيها أيضا آثار عن بعض السلف من أهل الشام وغيرهم, والذي أجمع عليه جمهور العلماء أن الاحتفال بها بدعة, وأن الأحاديث الواردة في فضلها كلها ضعيفة, وبعضها موضوع... >>
...انتهى المقصود من كلام الحافظ ابن رجب رحمه الله, وفيه التصريح منه بأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم شيء في ليلة النصف من شعبان, وأما ما اختاره الأوزاعي رحمه الله من استحباب قيامها للأفراد, واختيار الحافظ ابن رجب لهذا القول, فهو غريب وضعيف ؛ لأن كل شيء لم يثبت بالأدلة الشرعية كونه مشروعا, لم يجز للمسلم أن يحدثه في دين الله, سواء فعله مفردا أو في جماعة, وسواء أسره أو أعلنه...>>
> >
الشيخ ابن عثيمين كما في مجموع الفتاوى والرسائل له (20 / 12)>>
الأمر الرابع: في قيام ليلة النصف من شعبان، وله ثلاث مراتب:>>
المرتبة الثانية: أن يصلي في هذه الليلة، أعني ليلة النصف من شعبان دون غيرها من الليالي، فهذا بدعة، لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر به، ولا فعله هو ولا أصحابه. وأما حديث علي ـ رضي الله عنه ـ الذي رواه ابن ماجه: «إذا كان ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها». فقد سبق عن ابن رجب أنه ضعفه، وأن محمد رشيد رضا قال: إنه موضوع، ومثل هذا لا يجوز إثبات حكم شرعي به، وما رخص فيه بعض أهل العلم من العمل بالخبر الضعيف في الفضائل، فإنه مشروط بشروط لا تتحقق في هذه المسألة، فإن من شروطه أن لا يكون الضعف شديداً، وهذا الخبر ضعفه شديد، فإن فيه من كان يضع الحديث، كما نقلناه عن محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى.>>
> >
الشيخ الألباني كما في سلسلة الهدى والنور شريط رقم 186 : ذهب إلى أن قيام ليلة النصف من شعبان أمر مبتدع وغير مشروع .>>
وقال أيضاً في الشريط رقم 564 : أن لليلة النصف من شعبان فضيلة واحدة وهي أن الله عز وجل يغفر فيها لكل مسلم إلا مشرك أو مشاحن .>>
> >
وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.>>


التوقيع
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 6شعبان1430هـ, 04:12 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
رأفت الحامد العدني
مشكاتي فعّال رأفت الحامد العدني غير متواجد حالياً
90
22-08-2007
للرفع


التوقيع
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16شعبان1431هـ, 04:21 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
رأفت الحامد العدني
مشكاتي فعّال رأفت الحامد العدني غير متواجد حالياً
90
22-08-2007
للرفع مرة أخرى وفي انتظار رأي الإخوة المتصفحين


التوقيع
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16شعبان1431هـ, 06:03 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
الصوت الهادىء
خادمة السُّنّة -رحمها الله- الصوت الهادىء غير متواجد حالياً
410
26-05-2010


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك على هذا التفصيل المكثف والسهل الممتنع وذكر هذه المصادر التي اعتمدتها في مشاركتك
نفع الله بك وجعل ما كتبته في ميزان حسناتك وشرح صدرك ونور قلبك وغفر ذنبك وبلغك رمضان وأنت على أتم الاستعداد للصيام والقيام وتلاوة القرآن

وأقول أخي في الله نحن نسير حيث سار الدليل الصحيح من الكتاب والسنة وبفهم سلف الأمة رضوا ن الله عليهم , وأقصد في ذلك أن هذه الليلة قيل فيها الكثير ولكن يجب الوقوف عند الصحيح من هذا الكثير وقد كتب بعض الأعضاء في هذه المنتديات الكريمة كل ما يخص في ثواب هذه الليلة جزاك وجزاهم الله كل خير .


وهنا أكتب بعض الأضافات التي عندي عن هذه الليلة بإذن الله تعالى :


ليلة النصف من شعبان وما يتعلق بها من بدع وخرافات

ذهب بعض الناس: إلى تخصيص ليلة النصف من شعبان بصيام وقيام دون غيرها، وهذا لا أصل له،ومن قال بخلاف هذا: فمستنده أحاديث ضعيفة وموضوعة، ومنها حديث

"يا علي مَن صلَّى مائة ركعة ليلة النصف من شعبان، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات، إلا قضى الله له كل حاجة

قال الإمام الشوكاني في كتابه "الفوائد المجموعة":
" هذا حديث موضوع " وكذا أخرجه ابن الجوزي في كتابه "الموضوعات".


وذكر ابن القيم ـ رحمه الله ـ في كتابه القيم "المنار المنيف في الصحيح والضعيف" صـ 90، هذا الحديث وفيه:"يا علي مَن صلَّى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة بألف (قل هو الله أحد) قضى الله له كل حاجة طلبها تلك الليلة ـ وساق خرافات كثيرة ـ، وأعطي سبعين ألف حوراء، لكل حوراء سبعون ألف غلام وسبعون ألف والدن، إلى أن قال: ويشفع والده كل واحد منهما في سبعين ألفاً."

والعجب ممن شم رائحة العلم بالسنن أن يغتر بمثل هذا الهذيان ويصليها. وهذه الصلاة وضعت في الإسلام بعد الأربعمائة، ونشأت من بيت المقدس فوضع لها عدة أحاديث منها:

حديث : من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرة ( قل هو الله أحد ) في مائة ركعة...
ـ الحديث بطوله ـ وفيه:"... بعث الله إليه مائة ملك يبشرونه"
وحديث: "مَن صلَّى ليلة النصف من شعبان اثنتى عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة ثلاثين مرة ( قل هو الله أحد) شُفِّع في عشرة من أهل بيته، قد استوجبوا النار"

وغير ذلك من الأحاديث التي لا يصح فيها شيء". أهـ من كلام ابن القيم ـ رحمه الله ـ.


وكذلك صلاة الست ركعات في ليلة النصف بنيَّة دفع البلاء، وطول العمر، والاستغناء عن الناس، وقـراءة " يس"، والدعاء بين ذلك لا شك أنه حدث في الديـن، ومخـالفة لسنة سيد المرسليـن (عليه الصلاة والسلام)


وكذلك اجتماع بعض الناس بعد صلاة المغرب والعشاء ويقرءون سورة " يس" ثلاث مرات:

وذلك بصوت جماعي ويقول الإمام: " اقرءوا. الدعاء بعد ذلك"
وهذا كله باطل لا دليل عليه


وقال شارح الإحياء:
وهذه الصلاة مشهورة في كتب المتأخرين من السادة الصوفية، ولم أر لها ولا لدعائها مستنداً صحيحاً في السنة، وقد قال أصحابنا: "إنه يكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد وغيرها ". (السنن والمبتدعات صـ 128)

وقال الإمام القتني في "تذكرة الموضوعات":
"ومما أُحدث في ليلة النصف (الصلاة الألفية) مائة ركعة بالإخلاص، عشراً عشراً بالجماعة، واهتموا بها أكثر من الجمع والأعياد، ولم يأت بها خبر ولا أثر إلا ضعيف أو موضوع، ولا يغتر بذكره لها صاحب القوت والإحياء... وغيرهم، ولا بذكر الثعلبي إنها ليلة القدر. أهـ

( السنن والمبتدعات للشقيري صـ 128)
قال ابن رجب في "لطائف المعارف" صـ 191:
"وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام: كخالد بن معدان، ومكحول، ولقمان بن عامر... وغيرهم يعظمونهم ويجتهدون فيها في العبادة، وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها، وقد قيل: إنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية، وأنكر ذلك علماء الحجاز، ومنهم عطاء، وابن أبي مُليكة، ومالك.... وغيرهم. وقالوا: ذلك كله بدعة. أهـ.


وحديث: "إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها، وصوموا نهارها، فإن الله تبارك وتعالى ينـزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا، فيقول: ألا من مستغفرٍ فأغفر له ؟ ألا مسترزقٍ فأرزقه ؟ ألا مبتلى فأعافيه؟ ألا سائل فأعطيه ؟ ألا كذا.ألا كذا ؟ حتى يطلع الفجر". (حديث موضوع أيضاً)

وحديث: " من أحيا الليالي الأربع، وجبت له الجنة: ليلة التروية، وليلة عرفة، وليلة النحر، وليلة الفطر..." والحديث أورده المنذري في الترغيب بلفظ: "الليـالي الخمس"
فذكره وزاد في آخره: " وليلة النصف من شعبان" وأشار المنذري إلى ضعفه أو وضعه.

قال الحافظ العراقي:" حديث: صلاة ليلة النصف (موضوع) على رسول الله صلى الله عليه وسلم :
وكذب عليه"



قال الإمام النووى في المجموع ( 3/549):
"الصلاة المعروفة بصلاة الرغائب: وهي اثنتا عشرة ركعةٍ بين المغرب والعشاء، وليلة أول جمعة من رجب، وصلاة ليلة النصف من شعبان مائة ركعة، هاتان الصلاتان بدعتان منكرتان، ولا يُغتر بذكرهما في كتاب قوت القلوب وإحياء علوم الدين، ولا بالحديث المذكور فيهما، فإن كل ذلك باطل، ولا يغتر ببعض من اشتبه عليه حكمهما من الأئمة، فصنف ورقات في استحبابها فإنه غالط في ذلك.أهـ

قال ابن رجب ـ رحمه الله ـ في "لطائف المعارف":
" ويكره الاجتماع لها في المساجد للصلاة والدعاء، والقصص"


قال الشيخ محمود شلتوت ـ رحمه الله ـ شيخ الأزهر سابقاً:
"اعتقاد العامة وأشباههم أن ليلة النصف من شعبان ليلة ذات مكانة خاصة عند الله، وأن الاجتماع لإحيائها بالذكر والعبادة والدعاء والقرآن مشروع ومطلوب وتبع ذلك أن وضع لهم في إحيائهم نظام خاص يجتمعون في المسجد ويصلون صلاة باسم صلاة النصف من شعبان، ثم يقرءون سورة "يس" ثم يبتهلون بدعاء معروف دعاء النصف من شعبان :
: " اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقياً أو محروماً أو مطروداً أو مُقتَّراً علي في الرزق، فامحُ اللهم بفضلك شقاوتي وحرماني وطردي وإقتار رزقي، وأثبتني عندك في أم الكتاب سعيداً موفقاً للخيرات فإنك قلت ـ وقولك الحق ـ في كتابك المُنزَّل على لسان نبيك المرسل: {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } ( الرعد: 39)، وقد أشار شارح الإحياء وصاحب أسنى المطالب وغيرهما من أهل العلم إلى أن هذا الدعاء لا أصل له ولا مستند"


ـ حتى قال: والذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم :
إنما هو فضل شهر شعبان كله وفيه الإكثار من الصوم، أما خصوص ليلة النصف والاجتماع لإحيائها وصلاتها ودعائها لم يرد فيها شيء صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم :
ولم يعرفها أحد من أهل الصدر الأول. (الفتاوى للشيخ محمود شلتوت دار الشروق صـ 188 طبعة 6/1972م)


وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (3/49):
الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو غيرها أو تخصيص يومها بالصيام بدعة منكرة عند أهل العلم وليس له أصل في الشرع المطهر بل هو مما حدث في الإسلام بعد عصر الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ويكفي طالب الحق قول الله عز وجل
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ }(المائدة:3)
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" أهـ.

وخلاصة المسألة:
والذي عليه جمهور العلماء: أن تخصيص ليلة النصف من شعبان بشيء من العبادة سواء الاحتفال بها أو تخصيص يومها بصيام أو ليلها بقيام فكل ذلك من البدع، وكذلك اتخاذ شعبان موسماً تصنع فيه الأطعمة وتظهر فيه الزينة، فهذا مما لا أصل له وهو من المواسم المحدثة المبتدعة"
(اقتضاء الصراط المستقيم صـ 436)


ملاحظة:جاء في فتاوى اللجنة الدائمة (11/385):
"لا حرج على المسلم في صيام النصف من شعبان إن وافق صيامه الثلاث أيام البيض (الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر) وكذلك الاثنين أو الخميس، أما تخصيص اليوم الموافق لنصف من شعبان بالصوم فمكروه ولا دليل عليه" .


اعتقادات وأفعال خاطئة خاصة بليلة النصف من شعبان:

• أولاً : الاعتقاد أن ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر:
ذكر الثعلبي في تفسيره أن ليلة النصف من شعبان هي ليلة القدر، وقال غيره: إنها الليلة المباركة المقصودة بقوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ}(الدخان:3)، لكن هذا الكلام غلط واضح أبطله الإمام ابن كثير ـ رحمه الله ـ في تفسيره.

يقول ابن العربي ـ رحمه الله ـ:
"من قال إن المقصود بالآية: ليلة النصف من شعبان فقد أعظم الفرية على الله".



وقال أيضاً ـ رحمه الله ـ كما في شرح الترمذي:
وقد ذكر بعض المفسرين أن قوله تعالى:{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ}أنها في ليلة النصف من شعبان، وهذا باطل؛ لأن الله لم ينزل القرآن في شعبان، وإنما قال:{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}
(القدر:1)

فهذا كلام مَن تعدى على كتاب الله ولم يبال ما تكلم به، ونحن نحذركم من ذلك، فإنه قال أيضاًً:
{فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}(الدخان:4)، وإنما تقرر الأمور للملائكة في ليلة القدر المباركة لا في ليلة النصف من شعبان. أهـ


• ثانياً : الاعتقاد أن ليلة النصف من شعبان لها نفس أجر ليلة القدر:
وهذا غلط واضح لا دليل عليه

وقد قيل لابن أبي مليكة:
إن زياداً النميري (وكان قاصَّاً) يقول: "إن أجر ليلة النصف من شعبان كأجر ليلة القدر
فقال ابن أبي مليكة: لو سمعته وبيدي عصا لضربته".


• ثالثاً : الاعتقاد أنه يُكتب على كل نفس أجلها في ليلة النصف من شعبان: وذلك للحديث الذي أخرجه أبو يعلى عن عائشة ـ رضي الله عنها
" أن النبي صلى الله عليه وسلم :كان يصوم شعبان كله، قالت عائشة: يا رسول الله أحب الشهور إليك أن تصوم شعبان؟ قال: إن الله يكتب على كل نفس ميتة تلك السنة، فأحب أن يأتيني أجلي وأنا صائم"
لكن الحديث منكر لا يعول عليه، لذا فإن هذا الاعتقاد فاسد.

• رابعاً وقالوا إن ليلة النصف من شعبان تسمي ليلة الحياة:
فلا يموت فيها أحداً أبداً، ولو مات فيها أحد قالوا: لقد أخطأ الناس حساب هذه الليلة.

• خامساً : وقالوا أيضاً: إن هذه الليلة تسمي الرحمة والغفران، وهي ليلة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :

لأن الله أنزل فيها: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}(الأحزاب: 56)
وهذا كله كلام باطل لا دليل عليه.


تتمة للفائدة فهذه باقة من الأحاديث الضعيفة والموضوعة في فضل شعبان ومنها:

"تدرون لما سمي شعبان؟ لأنه يشعب فيه خير كثير، وإنما سُمي رمضان؛ لأنه يرمض الذنوب، أي يدنيها من الحر..."
(موضوع)


"إنما سُمِّي شعبان؛ لأنه يتشعَّب فيه خير كثير للصائم فيه حتى يدخل الجَنَّة"
(موضوع)

"رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي، فمًن صام من رجب يومين فله من الأجر ضعفان، ووزن كل ضعف مثل جبال الدنيا".
(موضوع)

"شعبان شهري، ورمضان شهر الله، وشعبان المُطهِّر، ورمضان المُكفِّر"
(موضوع)

"شهر رمضان شهر الله، وشهر شعبان شهري، شعبان المُطهِّر، ورمضان المُكفِّر"
(ضعيف جداً)

"خيرة الله من الشهور شهر رجب، وهو شهر الله، مَن عظَّم شهر رجب فقد عظم أمر الله، ومن عَظَّم أمر الله أدخله جنات النعيم وأوجب له، وشعبان شهري فمَن عَظَّم شعبان فقد عَظَّم أمري، ومَن عظم أمري كنت له فرطاً وذخراً يوم القيامة، وشهر رمضان شهر أمتي فمَن عَظَّم شهر رمضان وعَظَّم حرمته ولم ينتهكه، وصام نهاره وقام ليله، وحفظ جوارحه خرج من رمضان وليس عليه ذنب يطلبه الله به"
(منكر)

"إذا كانت ليلة نصف شعبان فقُوموا ليلها، وصُوموا يومها ؛ فإن الله تبارك وتعالى ينـزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفرٍ فأغفر له ؟ ألا من مسترزقٍ فأرزقه ؟ ألا من مبتليٍ فأعافيه ؟ ألا سائل فأعطيه ؟ ألا كذا... ألا كذا ؟حتى يطلع الفجر".
(موضوع)



"أتاني جبريل عليه السلام فقال: هذه ليلة النصف من شعبان، ولله فيها عتقاء من نار بعدد شعور غنم بني كلب، لا ينظر الله فيها إلى مشرك، ولا إلى مشاحن، ولا إلى قاطع رحم، ولا إلى مسبل، ولا إلى عاق لوالديه، ولا إلى مدمن خمر "
(ضعيف جداً)



ويروى عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت:
"فقدتُ النبي صلى الله عليه وسلم :
ليلة، فخرجت فإذا هو بالبقيع رافع رأسه إلى السماء فقال لي: أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟ قالت: قلت يا رسول الله، ظننت أنك أتيت بعض نسائك، فقال: إن الله عز وجل ينـزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب".
(ضعيف جداً)


"إن الله يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين، ويؤخر أهل الحقد كما هم". (ضعيف)

"خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة: أول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة الجمعة، وليلة الفطر، وليلة النحر".
(موضوع)
( رواه ابن عساكر، وفيه كذابان وهما: بندار بن عمر الروياني، وإبراهيم بن أبي يحي ) ( انظر السلسلة الضعيفة للألباني: 7452)



"يطلع الله عز وجل إلى خلقه ليله النصف من شعبان، فيغفر لعباده إلا اثنين: مشاحن، وقاتل نفس ".
(ضعيف)

" قام رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من الليل فصلَّى فأطال السجود، حتى ظننت أنه قد قُبِض، فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحركت، فرجعت فسمعته يقول في سجوده: "أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك إليك، لا أُحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك". فلما رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال:"يا عائشة ! ـ أو يا حميراء ـ أظننت أن النبي صلى الله عليه وسلم :
قد خاس بك؟".قلت:لا والله يا رسول الله ! ولكني ظننت أنك قُبِضتَ لطول سجودك. فقال:"أتدرين أي ليلة هذه؟". قلت:الله ورسوله أعلم. قال:"هذه ليلة النصف من شعبان،إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين، ويؤخر أهل الحقد كما هم".
(ضعيف)

"إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى منادٍ: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ فلا يسأل أحد شيئاً إلا أعطي، إلا زانية بفرجها أو مشرك".
(ضعيف)

"في ليلة النصف من شعبان يوحي الله إلى ملك الموت يقبض كل نفس يريد قبضها في تلك السنة" .
(ضعيف)

"لا صوم بعد النصف من شعبان حتى رمضان، ومَن كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه".
(ضعيف)

"لا صيام بعد النصف من شعبان حتى يدخل رمضان".
(ضعيف)

"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يصومُ من كل شهر ثلاثة أيام، فربما أخَّر ذلك حتى يجتمع عليه صوم السنة، وربما أخَّره حتى يصوم شعبان".
(ضعيف)


" رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي " (موضوع)
(المنار المنيف ـ الفوائد المجموعة)

أخي الفاضل أقول لك في النتيجة أننا لو صمنا الأيام // 13 -14 -15 // من كل شهر هجري لأنتهينا من كل هذه الاشكالات التي نحن فيها
والله أعلم

آسفة للاطالة وللاضافة البسيطة تقبل مروري وشكري على موضوعك القيم أختك في الله البسيطة : الصوت الهادئ

أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه


التوقيع
"سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

تذكرة لي و للأخوة في الله تعالى
إذا وجدت الأيام تمر عليك ، و ليس لكتاب الله حظ من أيامك و ساعات ليلك و نهارك ، فابك على نفسك ، و اسأل الله العافية، و انطرح بين يدي الله منيبا مستغفرا ، فما ذلك إلا لذنب بينك و بين الله ، فوالله ما حرم عبد الطاعة إلا دل ذلك على بعده من الله عز وجل
اللهم نسألك رضاك والجنة ومصاحبة نبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته الكرام البررة أبي بكر الصديق وعمربن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وباقي الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين من السلف والخلف إلى يوم الدين
اللهم أشهدك أني أبرأ إليك من كل كلمة كتبتها ليست من الدين في شيء أو مخالفة للشرع أو فيها بدعة أو شبهة أو مخالفة للكتاب وصحيح السنة أو مخالفة لإجماع سلف الأمة مواضيعي منقولة ما لم أنبه عكس ذلك
الراجية عفو ربها : الصوت الهادىء
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 21شعبان1431هـ, 11:43 صباحاً
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
رأفت الحامد العدني
مشكاتي فعّال رأفت الحامد العدني غير متواجد حالياً
90
22-08-2007
بارك الله فيك أختي الكريم الصوت الهادىءإلا أنني أردت من هذا العرض كشف الغطاء عن مذهب المتقدمين من أهل العلم في هذه المسألة ،وأن هناك من سلفنا الصالح من أحياها ، وأن القول ببدعية إحياء الليلة هو صريح قول المتأخرين ،ولا يقول به من المتقدمين أحد .وفي هذا العرض بيان بأن التبديع في هذه المسألة ليس قاطعا ،وأن المخالف في هذا القول من الهالكين كما يفعل بعض إخواننا في الحكم على من يخالفه دون تقدير لدرجة الخلاف وقوته .هذا ما أردت فإن كنت على صواب فمن الله وإن كان غير ذلك فمني ومن الشيطانأخيرا أشكرك أختي على مشاركتك ودعواتك الطيبة أسأله الله العلي الأعلى أن يتقبلها منك لاسيما إذا كانت في ظهر الغيب ...ويقول الملك : ولكِ مثله ...آمين آمين


التوقيع
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 3شعبان1432هـ, 04:41 مساء
اسم العضو وصف الحالة التواجد عدد المشاركات تاريخ الانتساب النجوم
رأفت الحامد العدني
مشكاتي فعّال رأفت الحامد العدني غير متواجد حالياً
90
22-08-2007
للرفع فقط


التوقيع
رد مع اقتباس
إضافة رد

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
-=[ ليلة النصف من شعبان ]=- مروان قدري مكانسي مِشْكَاةُ الْعُلومِ الشَّرْعِيَّةِ 2 18شعبان1429هـ 07:40 صباحاً
ليلة النصف من شعبان زمزم مِشْكَاةُ الشَّرِيطِ الإسْلامِيّ 1 16شعبان1427هـ 09:51 صباحاً
إحياء ليلة النصف من شعبان وليلتي العيد دراسة تأصيلية مقارنة ( المذاهب الأربعة ) الصبر الجميل مِشْكَاةُ الْحِوَارَاتِ البَنَّـاءَةِ 2 6شعبان1427هـ 01:54 مساء
ما صحة ما ورد عن فضْل ليلة النصف من شعبان ؟؟ المربي 22 مِشْكَاةُ الفَتَاوى الشَّرْعِيَّـةِ 1 17شعبان1426هـ 07:18 صباحاً
ليلة النصف من شعبان؟! أم البراء مِشْكَاةُ الْعُلومِ الشَّرْعِيَّةِ 9 14شعبان1423هـ 04:45 مساء




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.


الرئيسية  I  المنتديات  I  الفتاوى  I  المكتبة  I  المقالات  I  الدروس العلمية  I  البحوث العلمية  I  سجل الزوار  I  اتصل بنا