السلام عليكم
أعمل بنزل كمراقب عام أقوم بمراقبة كل المصاريف و المداخيل بما في ذلك مداخيل الخمر و كمية الاستهلاك
ما حكم الشرع في هذا العمل
بارك الله فيكم




الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك .

لا يجوز العمل في مثل ذلك الـنُّزُل ؛ لأنه من باب التعاون على الإثم والعدوان ، وقد قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) .

وقد سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة هذا السؤال : يعمل زوجي محاسبا بأحد الفنادق التي تبيع الخمور وتقام فيها الحفلات منذ عشرين سنة، ونحن نعتمد على هذا الدخل في طعامنا ومشربنا ومسكننا، ولنا ثلاثة أولاد، فهل هذه الأموال تعتبر أموالا حراما أم حلالا، وإن كانت حراما فكيف نتوب إلى الله من هذه الأموال بعد أن أكلنا منها وشربنا ونشأ منها أطفالنا، فما هو رأى الدين في هذا الأمر أثابكم الله عنا خيرا ؟

فأجابت اللجنة : العمل في الفنادق التي تباع فيها الخمور محرم ؛ لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ، والله تعالى يقول : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) وعلى ذلك فالدخل المكتسب مقابل العمل في هذا الفندق مال مُحَرّم ، وما ذكرت من اعتماد على هذا المال في طعامكم ومشربكم وتنشئة أولادكم منه، فإنه يجب عليكم التوبة النصوح مما مضى من ذلك ، والتخلص من المال المتبقي من ذلك المال بالتصدق به ، مع ترك العمل في هذا الفندق والبحث عن كسب حلال ، قال الله تعالى: (وََمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ) . اهـ .


والله تعالى أعلم .

وللفائدة :
ما حكم قول : ما حكم الشرع .. أو : ما حكم الدِّين .. ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=71356



المجيب الشيخ/ عبدالرحمن السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد