النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,417

    يقول زوجته أصبحت لا تطيقه بعد زواجه عليها فكيف يتصرف معها

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت على بريد الموقع لاحد الأخوة يقول فيها
    أنا مسلم مجتهد تزوجت من أمرأة وأنجبت منها 4 أولاد لكنها مهملة لبيتها وأولادها وزوجها ولا تعرف تطبخ ولا تنضم بيتها وترتبه ككل أمرة وأتعبتني كثيرا وخاصة مع الأولاد ولهذا السبب تزوجة عليها وبعد زواجي عليها أصبحت لا تطيقني وتعاملني معاملة سيئة للغاية وهذا ما جعلني لا أعدل في المبيت فقط.
    أرجوكم ساعدوني كيف أتعامل معها أأطلقها وأرتاح منها أم أتركها كما هي ؟
    لأنني أخاف أن يسألني الله عن العدل في المبيت .
    أرجوكم ساعدوني.
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يبارك لك فيما وهبك وان يرزقك قرّة العين وأن يديم بينكما حياة الودّ والرحمة وأن يعينك على حسن عبادته ..

    أخي الكريم ..
    إنما شرع الله الزواج ووصف عقده بـ ( الميثاق الغليظ ) لا لأجل أن يكون وسيلة للتهديد ولا وسيلة ( للضرب ) به بين طرف وآخر !
    حين يتعمّق فينا الشعور بأننا نقوم بعبادة عظيمة بهذه الشعيرة .. حينها سندرك أن مع لكل عبادة ( مشاق وتكليف ) .. ولو تأملت هذا لوجدته في كل شريعة شرعها الله .. فيها من المشاق ولتكليف الذي من أبينها معاندة ( هوى النفس ) !

    فرق بين من يبدأ حياته ومشروع (زواجه ) على أنه فقط ( لتأديب ) الطرف الآخر ..
    وبين من يبدا مشروع ( زواجه ) على أنه بناء للأمة وصناعة الجيل .

    كل شريك في الحياة يمتلك ميزات جميلة وفي نفس الوقت يملك في مقابلها عيوبا وأخطاء !
    ول تأمّلت في شريكتك الأولى لوجدت فيها ميزات جميلة على ما فيها من عيب ..
    وقد قال صلى الله عليه وسلم : " لا يفرك مؤمنا مؤمنة إن كره منها خلقاً رضيَ منها آخر "
    في توجيه إلى أن نعيش الحياة بواقعيّتها وطبيعتها ..

    أنت الآن تقول : ان زوجتك لا تهتم ببيتها وزوجها وأبنائها ..
    فهل اكتشتفت هذاالأمر بعد إنجاب الأربعة أم قبل ذلك ؟!
    فإن كنت اكتشفت هذا من قبل .. فلماذا أنجبت أربعة أطفال وأنت تعلم شخصية زوجتك وأنك بهذا إنما تزيد من تبعة المسؤولية !
    لماذا لم تكن - مثلاً - متعاوناً معها في ان لا تزيد عليها من المسؤوليات في حال أنك تعرف انها لا تهتم بمسؤولياتها !
    ألا ترى أنك كنت شريكاً في صناعة ( العجز ) عندها - لو اتفقنا أنها بلغن مرحلة العجز عن التغير - ؟!
    فكّر بالأمر بهدوء .. ستجد ان لزوجتك عذراً !

    أنت عندما نفرت من سلوك زوجتك استطعت أن تتزوج عليها ..
    ماذا تفعل هي عندما ترى منك نفوراً .. وهي لا حيلة لها إلاّ ( العناد ) !
    ألا ترى أيضاً أنك شريك لها في ذلك ؟!

    أخي الغالي ..
    قد لا تُلام على الزواج من الثانية ..
    لكن هل تدرك ان الأمر يعني زيادة في التحدّي والمسؤوليّة والتبعة ؟!
    دعني أفترض معك ..
    أنك طلقت زوجتك .. فمن سيرعى أطفالك الأربع ؟!
    هل تتوقع أن زوجة ربما يرزقك الله منها الولد ستعتني بأطفال غيرها أكثر من اعتنائها بأطفالها ؟!
    إذن ستبقى تدور ر في نفس الدائرة التي تتوقع أنك هربت أو خرجت منها !
    وستبقى ( مزواجاً ) فيما بقي من عمرك .!

    الحياة بين الزوجين ..
    حياة ( تكامل ) لا ( تفاضل ) !
    كل طرف يجتهد ان يسدّ ثغرة الاخر .. ويغض الطرف بالقدر الذي يُصلح الحياة ..
    ومن دخل حياته وهو يبحث ( عن الذي له ) ليس كمن يدخل الحياة وهو يجتهد في أداء الذي عليه .

    ردّة فعل زوجتك ( ردّة طبيعية كانثى يتزوج عليها زوجها ) ..
    وهذا مما يعني أنه ينبغي عليك أن تتحمّل تبعات كل قرار تتخذه في حياتك ..
    كانت هي بالأمس مهملة .. واليوم زاد على إهمالها أن معاملتها لك - كما تقول - سيئة !
    فهل أدركت الان : ان التعدّد ليس دائماً هو الحل !

    الذي أنصحك به ..
    أن تدرك أن : خطأ أو تقصير الطرف الآخر لا يبرر لك تقصيرك !
    فانت مسؤول كما هي مسؤولة .. " كل نفس بما كسبت رهينة " .
    وأن تعلم .. ان الحياة لا تدوم إلاّ بهمة ( التغاضي ) .. والسعادة لا تقوم إلاّ على عتبة ( التعاون ) .
    افهم طبيعة زوجك - وطبيعة الأنثى - وتعامل مع زوجتيك على أنهنّ ( قوارير ) لهنّ طبيعة خاصة تختلف عن طبيعتك وتفكيرك واهتماماتك كرجل .
    ولا تحاول أن ( تفسّر ) الموقف بطريقة تنفّرك من زوجتك .. وإنما حاول أن ( تبرّر ) الموقف بطريقة تحبّب إليك زوجتك ..
    وثق تماماً .. بقدر ما تغيّر من طريقة تعاملك وتفكيرك تجاهها بقدر ما تراها أنها تتغيّر معك .
    لن أقول لك ( كرر) المحاولة - لأنك ربما تقول أنك حاولت - !
    لكنّي أقول لك ( غير ) من طريقة المحالة وأسلوبها .. ( حاول بطريقة أخرى )
    ولا تحاول وأنت تنتظر ( التخلّص من التبعة ) ..
    وإنما حاول وانت تتفائل بالجميل ..
    واستعن بالله على أمرك ..
    وثق أن القلوب بين أصبعيه يقلبهما كيف يشاء .. فارفع يديك واسأله بإلحاح أن يغيّر من حالك وحال زوجك ..
    وأن يديم بينكما حياة الودّ والرحمة .

    وفقك الله وأسعدك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •