النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    10 - 11 - 2007
    المشاركات
    16

    هل تجب طاعة الأم إذا طلبت تطليق الزوجة ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شيخنا الفاضل
    جزاكم الله خيراً
    سؤال من أحد الإخوة في منتدى يقول

    سؤالي(طاعه الام واجبه فيماعدا في معصية الخالق اذا كنت متزوج ولديك اطفال وطلبت الأم ان تطلق زوجتك او تغضب عليك ودون سبب رئيسي لمجرد انها لم تحبها اواخطأت معها ولم تغفر لها رغم اعتذارها فماذا تفعل ماهو الحل )مع جزيل الشكر
    [align=center][/align]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,225
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    لا يحق لأحد الوالدين أن يُطالب ابنه بِمفارقة زوجته إلاّ لسبب مقبول شرعا .
    ولا يُمكن الاستدلال بِفعل عُمر رضي الله عنه ، حيث طلب من ابنه أن يُطلِّق زوجته .

    وَسُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ رَجُلٍ مُتَزَوِّجٍ وَلَهُ أَوْلادٌ ، وَوَالِدَتُهُ تَكْرَهُ الزَّوْجَةَ ، وَتُشِيرُ عَلَيْهِ بِطَلاقِهَا . هَلْ يَجُوزُ لَهُ طَلاقُهَا ؟
    فأجاب رحمه الله :
    لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِقَوْلِ أُمِّهِ ؛ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَبَرَّ أُمَّهُ ، وَلَيْسَ تَطْلِيقُ امْرَأَتِهِ مِنْ بَرِّهَا .

    وقال ابن مُفلِح في " الآداب الشرعية " :
    لا تَجِبُ طَاعَةُ الْوَالِدَيْنِ بِطَلاقِ امْرَأَتِهِ ، فَإِنْ أَمَرَهُ أَبُوهُ بِطَلاقِ امْرَأَتِهِ لَمْ يَجِبْ . ذَكَرَهُ أَكْثَرُ الأَصْحَابِ . قَالَ سِنْدِيّ : سَأَلَ رَجُلٌ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ إنَّ أَبِي يَأْمُرُنِي أَنْ أُطَلِّقَ امْرَأَتِي . قَالَ : لا تُطَلِّقْهَا . قَالَ : أَلَيْسَ عُمَرُ أَمَرَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ ؟ قَالَ : حَتَّى يَكُونَ أَبُوك مِثْلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ !

    وكان شيخنا الشيخ عبد الكريم الخضير - حفظه الله - يقول : ومَن مثل عمر ؟ ذاك الْمُحدَّث الْمُلْهَم .
    وعمر رضي الله عنه لم يطلب من ابنه أن يُفارق زوجته لغير سبب ، ولا يُظنّ ذلك بِعُمر رضي الله عنه ، بدليل أنه لَمّا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يُطلِّقها ، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمره بِطلاقها مِن غير بأس .
    ولذلك لَمّا جاء رجل إلى الحسن فسأله فقال : إن أمَّـه أمرته أن يتزوج ، ثم قالت له بعد : طَلِّقها ؟ فقال له الحسن : إن طلاق امرأتك ليس مِن بِـرِّ أمِّك في شيء . رواه ابن أبي شيبة .

    ولا يُتصوّر أن تَخْلو البيوت مِن المشكلات ولا مِن الْمُنغِّصَات .
    ولو أن كل إنسان طالبه أحد والديه بِفراق زوجته فَعَل ذلك ، لكانت الْمُطلِّقَات أكثر من المتزوِّجات !

    وهنا :
    ما هي حدود وضوابط بر الوالدين ؟ هل يحق للوالدين التدخل في شؤون ابنهم الشخصية ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=140034

    والله تعالى أعلم .
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 04-19-16 الساعة 7:52 PM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •