النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,416

    يشعر بعدم رغبة في دخول الجنة ولا يريد الآخرة ويبحث عن طرق للتخلص من هذا الشعور

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحد الأخوة يقول فيها :
    انا طالب جامعة حياتي جيدة نوعا ما لا اعاني من مشاكل صحية ولا نفسية و حياتي طبيعية لكن عندي مشكلة أتمنى منكم فهمها حسب قناعتاي ...
    أشعر بعدم الرغبة في دخول الجنة و عدم الرغبة في الحساب ولا أريد الآخرة و أتمنى لو أن الله يلغي الحساب عندي بعد الممات ولو كنت سأدخل الجنة ليس لضعف إيماني بل أؤمن بالله و بالفروض و بحقوق الاسلام و لا ينقصني سوا التزامي الكامل بالصلاة ( حسب قناعتي ورأيي الشخصي )
    لعلّ السبب لأني لا أريد حياة رفاه دون عمل و لا أريد الأشياء الجاهزة لربما تظن يامن تقرأ كلامي بأن الموضوع تافه ولا أهمية له بالنسبة لك و لربما ترسل لي روابط تشرح فيها رغد الجنة أو رهبة النار
    لكن صدقني ليس لجهل أو عدم قناعة بل أؤمن بالله و أحبه لكني أريد الحياة الدنيا دون معصية ولا أشعر بأية رغبة بالحياة الأخرى لا بالجنة ولا بالنار فهل هذا نقص إيماني؟ أو يخل بعقيدتي ؟ علما أني أؤمن بوجود يوم الحساب و يوم القيامة ولست منكرا لأي منها ..
    و هل من طرق مساعدة للتخلص من هذا الشعور..
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    أسأل الله العظيم ان يزيّن الإيمان في قلبك ..

    أخي الكريم ..
    اسمح لي أن اسألك :
    لماذا تريد الحياة الدنيا ؟!
    دعني افترض معك أنك لن تعصي في هذه الحياة وستحافظ على كل الفرائض وستكون من أغنى أغنياء العالم وكل شيء متوفر بين يديك - بإذن الله -
    هل تخيّلت هذا الموقف أخي ..
    هل تخيّلت كيف ستكون حياتك جميلة وشعورك جميلاً في هذه الحياة التي نفترض أنها ستخلو من المعصية والهم والغم ويتوفّر لك فيها من كل نعيمها !

    أقول لك يا أخي ما دام أنك لا تحب المعصية وحريص على طاعة الله والقيام بحقوق الله فما الذي يضرّك : لو أنك تستمتع بشعور الاطمئنان والسعادة في حياتك وتستمتع بالأمل والتفاؤل الصّادق في حياة أبديّة في الجنة ؟!

    أقصد انك لن تخسر شيئا بتفاؤلك وتطلّعك إلى حياة أجمل في الجنة مع شعورك بالحياة الجميلة في الدنيا .. بل هذاالشعور سيزيد حياتك متعة وجمالاً .

    إذن .. حاول أن تطرد هذا التفكير - أعني تفكيرك بعدم الرغبة في الدخول في الجنة - من ذهنك بمثل هذا التفكير الإيجابي ..
    وهو أن الإيمان بالجنة والتفاؤل بالحياة في الجنة والرغبة في ذلك هو سبب من أسباب زيادة متعتك في الدنيا .

    بالطبع أنت في الدنيا ( حارث ) و ( همام ) لابد أن تعمل .. لابد أن تتحرّك ..
    وحتماً فأنت من داخل نفسك شيء يدفعك ( فطرة ) إلى أن تتحرك إلى ما يحقق لك السعادة والارتياح والاستقرار والاطمئنان في هذه الحية التي ترغب أن تبقى فيها ..
    تأكّد تماماً أن الرغبة في الجنة من الأشياء التي تمنحك هذا الاستقرار والإطمئنان ..

    أنصحك ..
    كلما طرأ لك هذا الشعور ..
    استعذ بالله من الشيطان الرجيم .. لأن هذا الشعور بالتأكيد ليس هو من ( لمّة المَلك ) إنما هو من ( لمّة الشيطان ) ... فهل يرضيك من نفسك أن تكون مستسلما لـ ( لمّة الشيطان ) ؟!
    اقرأ معي بهدوء قول النبي صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ الْأُخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثُمَّ قَرَأَ ( الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ) "

    كن قويّاً في مواجهة لمّة الشيطان ..
    وثق تماماً أن الله يحب منك أن تجاهد نفسك على الخضوع والانقايد لأمر الله .
    قال تعالى : " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين "

    كلما راودك هذا الشّعور افتح القرآن واقرأ في وصف الله تعالى للجنة ..
    أكثر أخيّ من الاستغفار ..

    أسأل الله العظيم أن يصرف عنك كيد الشيطان وشركه .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •