اخي الكريم عمر بارك الله فيك ونفع بك
جاء في فتوى اللجنة الدائمة لكبار علماء المملكة مايلي
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة
وفي (صحيح مسلم) عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
فالواجب نصيحة هؤلاء الملاحدة ودعوتهم إلى الحق وتذكيرهم بمغبة كفرهم, وأن مصيرهم النار إن لم يؤمنوا بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتبعوا ما جاء به, ولكم من الله الأجر العظيم وحسن العاقبة.
أما زعم من ذكرت أنهم لا يقبلون إلا ما يقتضيه العقل فينبغي أن يبين لهم بلغتهم التي يفهمونها: أن العقل غير معصوم, وأن عقول الناس مختلفة؛ فلهذا جاء شرع الله المطهر بعدم الاعتماد عليها, وإنما يعتمد على ما دل عليه كتاب الله؛ لكونه الحق الذي ليس بعده حق, ولأنه لا أصدق من الله سبحانه, ولأنه أعلم بأحوال عباده ثم ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى, ولأن كتاب الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؛ ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم عن الخطأ في كل ما يبلغه عن الله سبحانه؛ ولهذا أمر الله عز وجل في كتابه العظيم بالرجوع إلى حكمه عند الاختلاف,
وإلى كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم،
كما قال سبحانه: وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله وقال عز وجل: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم فى شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا
ولم يأمر سبحانه ولا رسوله بالرجوع إلى العقول وتحكيمها, وما ذلك إلا لعجزها عن حل المشكلات واختلافها, ونسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه, وأن يعين الجميع للفقه في دينه،والثبات عليه وترك ما خالفه إنه جواد كريم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو، عضو، الرئيس
عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد العزيز بن عبد الله بن باز