النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,995

    هل هناك فرق بين تارِك الصلاة مطلقا ومَن يتركها أحيانا ؟

    هل هناك فرق بين تارك الصلاة مطلقاً ومن يتركها أحياناً كمن يترك الصلاة يوماً كاملاً أو عدة أيام وما هو حد الترك المعتبر لتكفير تارك الصلاة ؟

    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,995

    جواب الشيخ عبد الرحمن السحيم

    الجواب/

    ترك الصلاة كُفر .

    وتارك الصلاة كافر، وقد جعلها الله حدّاً فاصلا بين الكفر والإسلام، فقال : ( فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ )

    وجعلها النبي صلى الله عليه وسلم أيضا حدا فاصلا بين الإسلام والكفر فقال : بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة . رواه مسلم .

    ولذا قال التابعي شقيق بن عبد الله البلخي : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يَرون شيئا من الأعمال تركه كفرٌ غير الصلاة .

    وفي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي الدرداء أنه قال له : لا تشرك بالله شيئا وإن قُطِّعت أو حُرِّقت ، ولا تتركن الصلاة المكتوبة متعمداً ، ومن تركها متعمداً برئت منه الذمة ، ولا تشربن الخمر فإنها مفتاح كل شر . رواه ابن ماجه .

    وقال عليه الصلاة والسلام : إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر . رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه .

    فمن ترِك الصلاة وجبت عليه التوبة وبدأ مِن جديد واستأنف العمل . وليس عليه قضاء ما فاته من صلوات لأنه لا يُتقبّل منه ، بل عليه التوبة النصوح .

    فالصحيح أن تارك الصلاة كافر بالله ، لا يجوز أن يُصلّى عليه ، ولا أن يُغسّل ، ولا أن يُدفن في مقابر المسلمين ولا يجوز أن يُترحّم عليه ، ولا يورث ولا يرث إن مات له قريب .

    فالنبي صلى الله عليه وسلم عبّر بـ " التّـرك " وألفظ الشارع مقصودة لِذَاتها . وإذا سُئل أهل النار عما أدخلهم النار ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ) فأول ذنب يذكرونه : ( قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ )

    وقد توعّد الله المتهاونين بها المتكاسلين عنها ، فقال : ( فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ) هذا مع أنه أثبت أنهم من المصلّين ، فكيف بالتاركين ؟؟

    وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يُشدّدون في مجرّد ترك الصلاة، ولذا قال شقيق بن عبد الله البلخي - وهو من التابعين - : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يَرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة . رواه الترمذي .

    وروى الإمام مالك في الموطأ أن المسور بن مخرمة دخل على عمر بن الخطاب من الليلة التي طُعن فيها فأيقظ عمر لصلاة الصبح ، فقال عمر : نعم ! ولا حـظّ في الإسلام لمن ترك الصلاة ، فصلى عمر وجرحه يثعب دماً .

    فما عُذرُ امرئ يتركَ الصلاة وهو أنشطُ ما يكون ؟ وعمرُ يُصلّي وجُرحه يثعبُ دما ، حتى إنه سُقيَ اللبنُ فخرج من جُرحه .

    وصحّ عن عمر رضي الله عنه أنه قال على المنبر : لا إسلام لمن لم يُصلِّ . وكان ذلك بمرأى من الصحابة ولم يُنكروا عليه أو يُخالِفوه . قال ابن مسعود رضي الله عنه : من ترك الصلاة فلا دين له . وقال أبو الدرداء رضي الله عنه : لا إيمان لمن لا صلاة له ، ولا صلاة لمن لا وضوء له . وقال أيوب السختياني : تركُ الصلاةِ كفرٌ لا يُختلف فيه .

    وقال سفيان بن عيينة : المرجئة سمَّـوا ترك الفرائض ذنباً بمنـزلة ركوب المحارم وليس سواء لأن ركوب المحارم متعمدا من غير استحلال معصية ، وترك الفرائض من غير جهل ولا عذر هو كفر
    وقد استدل الإمام أحمد وغيره على كفر تارك الصلاة بكفر إبليس بترك السجود لآدم ، وترك السجود لله أعظم .

    فمن ترك الصلاة فبِه شَبَهٌ من إبليس لأنه ترك السجود لله والخضوع له والانقياد لأمره .

    قال إسماعيل بن سعيد : سألت أحمد بن حنبل عن من ترك الصلاة متعمدا ، فقال : لا يكفر أحدٌ بذنب إلاّ تارك الصلاة عمدا ، فإن تَرَكَ صلاةً إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى يُستتاب ثلاثا .

    وقال أبو أيوب سليمان بن داود الهاشمى : يُستتاب إذا تركها متعمدا حتى يذهب وقتها ، فإن تاب وإلا قُتل ، وبه قال أبو خيثمة .
    وقال وكيع بن الجراح عن أبيه في الرجل يحضره وقت صلاة فيُقال له : صَلِّ ، فلا يُصلى . قال : يؤمر بالصلاة ويُستتاب ثلاث صلوات ، فإن صلى وإلاّ قُتل .

    وقال محمد بن نصر المروزي : سمعت إسحاق يقول : قد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تارك الصلاة كافر ، وكذلك كان رأى أهل العلم من لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا أن تارك الصلاة عمداً من غير عذر حتى يذهب وقتُها كافر . اهـ .
    وقال أيضا :
    أفلا ترى أن تارك الصلاة ليس من أهل ملة الإسلام الذين يرجى لهم الخروج من النار ودخول الجنة بشفاعة الشافعين ؟ كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الذي رواه أبو هريرة وأبو سعيد جميعا رضى الله عنهما أنـهم يَخرجون من النار يُعرفون بآثار السجود ، فقد بين لك أن المستحقين للخروج من النار بالشفاعة هم المصلون ، أولا ترى أن الله تعالى مَيّزَ بين أهل الإيمان وأهل النفاق بالسجود فقال تعالى : ( يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاق وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ) ...
    وقال الله تعالى : ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ) ، ( وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ) أفلا تراه جعل علامة ما بين ملة الكفر والإسلام وبين أهل النفاق والإيمان في الدنيا والآخرةِ : الصلاة ؟ . اهـ .

    وكُفر تارك الصلاة كسلا هو قول جمهور السلف .
    قال ابن عبد البر :
    واختلفوا في الْمُقِرّ بها وبِفَرضها التارك عمدا لِعَمَلها ، وهو على القيام بها قادر :
    فروي عن علي وابن عباس وجابر وأبي الدرداء : تكفير تارك الصلاة ، قالوا : مَن لم يُصلّ فهو كافر .
    وعن عمر بن الخطاب : لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة .
    وعن ابن مسعود : مَن لم يُصَلّ فلا دِين له .
    وقال إبراهيم النخعي والحكم بن عتيبة وأيوب السختياني وعبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه : من ترك صلاة واحدة متعمدا حتى يخرج وقتها لغير عذر ، وأبى مِن أدائها وقضائها ، وقال : لا أصلي ؛ فهو كافـر ، ودمه وماله حلالان إن لم يَتب ويُراجع الصلاة ، ويُستتاب فإن تاب وإلاّ قُتِل ، ولا ترثه ورثته مِن المسلمين ، وحكم ماله حكم مال المرتد إذا قُتِل على رِدّته .
    وبهذا قال أبو داود الطيالسي وأبو خيثمة زهير بن حرب وأبو بكر بن أبي شيبة .
    قال إسحاق : هو رأي أهل العلم مِن لدن النبي صلى الله عليه وسلم إلى زماننا هذا . اهـ .

    فعلى هذا : مَن ترك الصلاة عمدا ، مع عِلمه بِحكمها ، فإنه يَكون كافرا بذلك ، لا يُغسّل ، ولا يُكفّن ، ولا يُصلى عليه ، ولا يُدفن في مقابر المسلمين ، ولا يرِث ولا يُورث .

    وبهذا كان يُفتي كبار علمائنا المعاصرين .

    قال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله : مَن مات مِن المكلفين وهو لا يصلي فهو كافر ، لا يُغَسّل ، ولا يُصلى عليه ، ولا يُدفن في مقابر المسلمين ، ولا يَرثه أقاربه ، بل ماله لبيت مال المسلمين في أصح أقوال العلماء . اهـ .

    وقال شيخنا العثيمين رحمه الله عن تارك الصلاة : إذا مات لا يُغسّل ، ولا يُكفّن ، ولا يُصلَّى عليه ، ولا يُدفن في مقابر المسلمين ، ولا يُدْعى له بالرحمة والمغفرة ، ولا يَحِلّ لأحد من أهله يَعلم حاله أن يُقَدِّمه إلى المسلمين ليُصلّوا عليه ، أو يدفنه في مقابرهم ، وإنما يُخْرَج به إلى مكان فيَحفر له ويَدفنه . اهـ .

    وقد سُئل العلامة الشيخ صالح الفوزان : تقول السائلة : بناتي يصومون لأبوهم المُتوفّى ، وهو كان مفرّط ويفطِر في رمضان ، فهل هذا يجوز وإلا صدقة وإلا كيف ؟
    فأجاب حفظه الله : هذا لا يُصام عنه ، ولا تنفعه الأعمال إذا مات على ذلك - والعياذ بالله - ولا الصدقة عنه ولا شيء ، ولا يُستغفر له .
    وقد اخْتَلَف أهل العلم في الْحدّ الذي يكون معه تارك الصلاة كافرا :
    فقالت طائفة - كما تقدّم - : ثلاث صلوات . أي : أنه إذا ترك ثلاث صلوات ، فإنه يُستتاب ، فإن تاب وإلاّ قُتِل مُرتدّا .
    وقالت طائفة أخرى مِن أهل العلم - كما تقدّم أيضا - : صلاة واحدة ، فَمَن ترك صلاة واحدة عامدا مِن غير عُذر حتى يخرج وقتها ؛ فإنه يكفر بذلك .

    وإنما أطلت في هذه المسألة وفي ذِكر الأقوال فيها ليُعلم خطورة هذه المسألة ، وليُعلم أن هذا هو قول جمهور السلف ، كما نقله محمد بن نصر المروزي وابن عبد البر وابن رجب ، وغيرهم .

    وهنا :
    أحيانا يضعف ويترك صلاة حتى يخرج وقتها
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=97050

    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 05-09-15 الساعة 8:42 AM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •