النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    07-02-2009
    المشاركات
    22

    حديث: سجود المرأة لزوجها، وحديث: ضرب الأولاد على الصلاة وهم أبناء عشر، هل هما ضعيفان؟


    ما مدى صحة الاحتجاج بهذين الحديثين؟ وهل صحيح أنهما ضعيفين؟؟
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    شيخنا الفاضل .. لقد كنتُ أتابع إحدى البرامج التلفزيونية عبر إحدى القنوات الفضائية الإسلامية .. فذكر مقدّم البرنامج أنّ حديث: "علموا أولادكم أبناء سبع سنين الصلاة، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر .. " بأنه حديث ضعيف ... كما وذكر بأنّ حديث: " لو كنتُ آمراً بشراً أن يسجد لغيري، لأمرتُ المرأة أن تسجد لزوجها " بأنه حديث ضعيف أيضاً ..

    وأضاف: أنّ كثيراً من النساء يجدن في أنفسهن ضيقاً وحرجاً من هذا الحديث وأن بعضهن قد يأخذن على خاطرهن من رسول الله عليه السلام بسبب هذا الحديث الضعيف على حد قوله (وأقصد هنا حديث سجود المرأة لزوجها ...)

    وأنا عندما بحثتُ عن هذا الحديث وجدتُ خلاصة الدرجة فيه أنه حديث ساقط مرة ومرة ثانية أنه حديث حسن وثالثة أنه صحيح الإسناد .. وهنا التبس عليّ الأمر .. فجئت طالبة التوضيح من فضيلتكم وفقكم الله لما يحب ويرضى ..

    وبخصوص الحديث الأول: عن الضرب على الصلاة .. فهل يتعارض هذا الحديث في شيء مع الآية القرآنية القائلة: "لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ... إلى آخر الآية "؟؟ أو مع الحديث الذي روته سيدتنا عائشة رضي الله عنها: من أنّ رسول الله عليه السلام ما ضرب خادماً قط ولا ضرب بيده شيئاً قط إلا في سبيل الله أو أن تنتهك حرمات الله فينتقم لله؟؟ وهل فعلاً يجوز لنا ضرب الأبناء على الصلاة؟؟ وكلنا يعلم طبيعة الضرب الذي قد يوقعه أباً بابنه، خاصة إن لم يكن على علم بشروط هذا الضرب والتي وضّحها الإسلام على أن لا يكون ضرباً مبرحاً .. وما مدى صحة مقولة علماء النفس التربويين بأنّ الضرب لا يمكن أن يكون وسيلة تربوية وأنه ينبغي اللجوء إليها بعد استنفاد كل طرق العقاب والتربية الأخرى وأن لا يكرر استعماله في هذه الناحية (أقصد الناحية التربوية) ..

    فأرجو التوضيح وجزاكم الله عنا خير الجزاء



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,513

    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    بعض الناس إما أنه لا يُوفّق للجواب ، وإما أنه لا عِلْم لديه للجواب عما يُشكِل ! فربما لجأ إلى تضعيف الأحاديث وردّها !

    أما الحديث الأول ؛ فقد رواه الإمام أحمد وأبو داود .
    وصححه الألباني في " إرواء الغليل "
    وقال شعيب الأرنؤوط عن إسناد أحمد : إسناده حسن .

    والضرب في هذا الحديث يُشتَرَط فيه :
    أن يكون لِمن هو فوق سِنّ العاشرة
    وأن لا يكون مُبرِّحًا .

    ومثله الضرب الذي في تأديب الزوجة الناشز ، فإذا لجأ إلى الضرب ، فلا يكون مُبرِّحًا .
    مع العلم أن الضرب ليس هو الْحَلّ الأول ، والسوط أدَب ، وليس مِن أجل الانتقام ، ولا مِن أجل التشفّي .
    ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : علقوا السوط حيث يراه أهل البيت ، فإنه لهم أدب . رواه الطبراني ، وصححه الألباني .

    كما أن الأخيار لا يلجأون إلى ضرب الزوجات .
    وهذا سبق بيانه هنا :
    لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن
    http://www.almeshkat.com/vb/showthre...threadid=21795

    وأما وُجود من يجهل الطريقة الشرعية في التأديب ، فهذا لا يصحّ أن يُلصَق بالشرع ؛ لأن هذا خطأ المخطئ ، وهو تصرّف يُنسب إلى صاحبه وحده !

    وهذا مِن عموم الأدب والوقاية التي أمَر الله بها في قوله عزَّ وَجَلّ : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) ، وهو لا يتعارض مع قوله تعالى : (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) .
    وسبق :
    هل حديث : " أُمِرْتُ أن أُقاتِل الناس ... " يتعارض مع قوله تعالى : (لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) ؟
    http://www.almeshkat.net/index.php?pg=fatawa&ref=668


    وأما الحديث الثاني : " لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " ، فهو حديث صحيح ، ولا إشكال فيه ؛ فه ومتوافق مع أحاديث أُخَر في تعظيم حقّ الزوج على زوجته .
    وما في هذا الحديث مبنيّ على أنه عليه الصلاة والسلام لو أمَرَ أحدا أن يسجد لأحد لأمر الزوجة أن تسجد لزوجها ، لِعِظم حقه عليها .
    وقد رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما بلفظ : لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق .

    ولو افترضنا تضعيف هذا الحديث ، فأحاديث أخرى كثيرة في تعظيم حقّ الزوج ، ومنها ما هو في الصحيحين ، أو في أحدهما .

    وسبق :
    http://www.almeshkat.net/vb/showthre...=&postid=74926

    وهنا أيضا :
    http://almeshkat.net/vb/showthread.p...threadid=12560

    وقد ذكرت أحاديث أخرى هنا :
    http://www.almeshkat.net/vb/showthre...threadid=29460


    والله تعالى أعلم .

    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •