صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 60
  1. #1
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996

    حياتي أحلى مع صحبة صالحة

    الصحبة الصالحة .. شمعات تنير الطريق












  2. #2
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2008
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    430
    السلام عليكم و رحمة الله ’’’
    حيا الله الأحبة الكرام و الله إنكم لخير صحبة و لا أزكي على الله أحدا ’’’
    أعجبتني الفكرة جدا ’’’
    بارك الله في صاحبتها و من كان السبب فيها ’’’
    بسم الله نبدأ ’’’

    . * آداب الصحبة *.

    اهتم الاسلام بالصحبة اهتماما بالغا، لما لها من شأن كبير، وأمر خطير، فأمر بإلتزام الصادقين، قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ التوبة 116. زحض على صحبة العابدين قال تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ الكهف 28. ورغب باتباع طريق المنيبين، قال سبحانه: وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ لقمان 15، ونهى عن صحبة الظالمين، فرب صحبة ساعة كشفت صاحبها الى قيام الساعة، وأعقبته ندما لا ينتهي، قال تعالى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً (28) الفرقان، وجعل كل صحبة لا تجتمع أواصرها على تقوى الله تعالى فمصيرها الى عداوة محققة، قال سبحانه: الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) الزخرف.

    ولا عجب فالصاحب ما هو إلا معلم لصاحبه من حيث لا يشعر، تنطبع صفاته في نقس صاحبه، وتنتقل أخلاقه الى أخلاقه، وتسري معاملاته الى معاملاته، بتأثير القرب، وعن طريق الحب، فلا يلبث إلا وهو نسخة عن صاحبه تتردد على لسانه كلماته، وتظهر في أعماله تصرفاته من حيث لا يدري، ولذلك فقد حذر الله تعالى من صحبة من قال فيهمفَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29) النجم، وقال النبي : المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل رواه أبو داود والترمذي عن أبي هريرة.

    وقال عليّ :


    وصاحب تقيا عالما تنتفع به ***** فصحبة أهل الخير ترجى وتطلب
    وإياك والفساد لا تصحبنّهم ***** فصحبتهم تعدي وذاك مجرب
    واحذر مؤاخاة الدنيء فإنه **** يعدي كما يعدي الصحيح الأجرب
    واختر صديقك واصطفيه تفاخرا ***** إن القرين الى المقارن ينسب

    وإذا كان المرء ينتقي من أطيب الطعام والشراب لبطنه، ويحرص على صحة جسمه فيتقي ما يسبب مرضها وضعفها، فأولى به أن ينتقي لروحه وقلبه وأخلاقه من يغذيها بأحسن الصفات، وأجمل الآداب، وأكمل العادات، وأكرم الأخلاق، ويتقي مرضى النفوس، ويتجنب ضعيفي الإيمان خوفا على دينه، وضنا على أخلاقه، أن يصيبها ما أصابهم، قال : لا تصاحب إلا مؤمنا،ولا يأكل طعامك إلا تقي. رواه أبو داود والترمذي وأحمد عن أبي سعيد. وقال سيدنا عمر " عليك بإخوان الصدق، تعش في أكنافهم، فإنهم زينة في الرخاء، وعدة في البلاء".

    ولئن كان أشرف لقب في الإسلام هو لقب ( الصحابي)، وهو من لقي النبي وآمن به، وتشرف بصحبته، فإن الصحابة يتفاوتون فيما بينهم في الفضل بمقدار صدق صحبتهم للنبي وعمق محبتهم له، وشدة إخلاصهم في خدمته، وقد حصل للنبي وعمق محبتهم له، وشدة إخلاصهم في خدمته، وقد حصل على النصيب الأوفى من هذه الأفضلية من قال الله تعالى في حقه:إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا وكان سيدنا أبو بكر بفضل هذه الصحبة المشرفة، الخليفة الأول لسيد النبيين .

    ولقد ضرب لنا رسول الله هذا المثل في أهمية الصحبة وما لها من تأثير عظيم على مصير صاحبها فقال: إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحا منتنة متفق عليه عن أبي موسى.

    وقال سيدنا عمر : اعتزل عدوك، واحذر صديقك إلا الأمين من القوم، ولا أمين إلا من خشي الله، فلا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره، ولا تطلعه على سرك، واستشر في أمرك الذين يخافون الله تعالى.

    ويؤكد لنا الواقع العملي المنظور أنه من صحب الأبرار الصالحين صار منهم، ومن التزم الذاكرين ثوى في قلبه ذكرهم، ومن لصق بالعلماء إنتقل إليه نور العلم والإيمان، وامتد هذا النفخ الى يوم القيامة، روي أن أعرابيا قال لرسول الله متى الساعة؟ قال: ما أعددت لها؟ قال: حبّ الله ورسوله. قال: أنت مع من أحببت. متفق عليه عن أنس.

    كما أنه لم يصبح سارقا إلا من صاحب السارقين، ولم يشرب التبغ أو يحتس الخمر إلا من سهر مع المدمنين، ولم يتقلب شقيا إلا من صادق الأشقياء المجرمين قال الشاعر:

    عدوى الشقي الى السعيد سريعة ***** والجمر يوضع في الرماد فيخمد

    ولا يمكن للمؤمن أن يأنس بأهل الغفلة والبطالة والعصيان، أو يميل قلبه إلى مخالطتهم، أو يتخذهم أصحابا وخلانا يجتمعون على مائدة واحدة، وفي مجلس سمر واحد، ولو كانوا أقرب الأقرباء إليه.

    قال تعالى: لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ المجادلة 22.

    وقال : الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف متفق عليه عن عائشة وأبي هريرة.

    وقال علي :

    فلا تصحب أخا الجهـ ***** ـل وإياك وإياه
    فكم من جاهل أردى ***** حليما حين آخاه
    يقاس المرء بالمرء***** إذا ما المرء ما شاه
    وللشيء من الشيء ***** مقاييس وأشباه
    وللقلب على القلـ ***** ـب دليل حين يلقاه

    وإذا كان للصحبة هذا الاهتمام، فإن لكل من المتصاحبين آداب وواجبات، كل تجاه صاحبه، وهي أشد اهتماما، لتدوم عرى هذه الصحبة، وتؤتي ثمارها من رضوان الله في الدارين..

    ومنها نذكر ما يلي:

    1 »» انتقاء الصاحب واختياره قبل مصاحبته، ممن توافر فيه الشروط التالية:

    أ? »» العقل الحصيف.
    ب? »» الدين الصحيح.
    ت? »» الأخلاق الحميدة.

    قال لقمان الحكيم لإبنه: يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك، فإن القلوب لتحيا بالحكمة، كما تحيا الأرض الميتة بوابل القطر.

    2 »» تجنب صحبة الجهلة والفسقة، والأراذل والحمقى، فالصاحب ساحب، ومن جالس جانس.

    قال جعفر الصادق : لا تصحب خمسة:
    الكذاب: فإنك منه على غرور، وهو مثل السراب يقرب منك البعيد، ويبعد منك القريب.
    والأحمق: فإنك لست منه على شيء، يريد أن ينفعك فيضربك.
    والبخيل: فإنه يقطع بك أحوج ما تكون إليه.
    والجبان: فإنه يسلمك ويفر عند الشدة.
    والفاسق: فإنه يبيعك بأكلة أو أقل منها، قيل: وما أقل منها؟ قال: الطمع فيها ثم لا ينالها.
    وقد رود: لا تصحب من لا ينهضك حاله، ولا يدلك على الله مقاله.

    3 »» الإخلاص في صحبة من تصاحب لوجه الله تعالى، دون النظر الى غاية دنيوية، أو مصلحة عاجلة، والصحبة لوجه الله تعالى هي أن تصاحبه لعلمه أو حسن خلقه أو صلاحه أو قربه من الله ومحبته لرسول الله .

    قال تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ الكهف 28.

    وعن أنس عن النبي صلى الله قال: ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعوده في الكفر بعد أن أنقذه الله منها كما يكره أن يقذف في النار. متفق عليه.

    وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : إن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي رواه مسلم.

    4 »» اخبار صاحبه بمحبته له في الله، ليكون تواصلهما أكبر وارتباطهما أشد وإخلاصهما أعمق..

    قال تعالى: وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ الحشر: 9.

    وعن المقداد بن معديكرب عن النبي قال: إذا أحب الرجل أخله فليخبره أنه يحبه رواه أبو داود والترمذي.

    وعن أنس أن رجلا كان عند النبي فمر رجل فقال يا رسول الله: إني لأحب هذا، فقال له النبي : أعلمته؟ قال: لا، قال: أعلمه. فلحقه فقال: إني أحبك في الله، فقال: أحبك في الله الذي أحببتني له رواه أبو داود.

    5 »» التعارف قبل الصحبة، والسؤال عن اسم صاحبه وعمله ومسكنه، وما يتبع ذلك من أصول التعارف.

    عن ابن عمر ما عن النبي قال: إذا آخيت أخا فسله عن اسمه، واسم أبيه، فإن كان غائبا حفظته، وإن كان مريضا عدته، وإن مات شهدته البيهقي .

    وعن يزيد بن نعامة الضبي أن النبي قال: إذاآخى الرجل فليسأله عن اسمه واسم أبيه وممن هو، فإنه أوصل للمودة رواه الترمذي.

    6 »» اعتبار صاحبه كنفسه في محبة إيصال الخير له، والحرص على ما ينفعه، وبذل الغالي والنفيس من أجله. قال أبو سليمان الداراني: لو أن الدنيا كلها لي فجعلتها في فم أخ من إخواني لاستقللتها له.

    عن أنس عن النبي قال: لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه متفق عليه.

    7 »» الإكثار من التواصل والتناصح والتباذل والتزاور في سبيل الله.

    عن أبي هريرة عن النبي أن رجلا زار أخا له في قرية فأرصد على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمة تريها عليه؟ ـ أي تقوم بها وتسعى فلا صلاحها ـ قال: لا، غير أني أحببته في الله تعالى، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه رواه مسلم.

    وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله : قال الله تعالى في الحديث القدسي ( حقت محبتي للمتحابين فيّ، وحقت محبتي للمتواصلين فيّ، وحقت محبتي للمتناصحين فيّ، وحقت محبتي للمتزاورين فيّ،وحقت محبتي للمتباذلين في، المتحابون فيّ على منابر من نور، يغبطهم بمكانهم النبيون والصديقون والشهداء) رواه الترمذي.

    وعنه قال: قال رسول الله من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ناداه مناد بأن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا. رواه الترمذي.

    8 »» الإسراع في المعونة بالنفس والمال، لتفريج الهم، وتنفيس الكرب، ولو كان في ذلك إيثار على النفس.

    قال تعالى: ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة الحشر 9.

    وعن أبي هريرة عن النبي قال: من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه رواه مسلم.

    9 »» الاعتدال في المحبة، والاقتصاد في المديح، والإنصاف في المعاملة، والتوسط في المعاشرة، والإلتزام بالشرع في المخالطة.

    قال سيدنا عمر : لا يكن حبك كلفا، ولا تبغضك تلفا.
    والكلف شدة التعلق بالشيء، والتلف: الإهمال.

    عن أبي هريرة عن النبي قال: أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يوما ما رواه الترمذي.

    10 »» تبادل الهدايا والأعطيات؛ في المواسم والمناسبات، والإبتداء في ذلك على قدر الإمكان. فإن الهدية تزيد في المحبة، وتزيل ما في الصدر من عداوة وبغضاء.

    عن أبي هريرة أن رسول الله قال: تهادوا تحابوا رواه أبو يعلى.

    11 »» الابتداء بالسلام والمصافحة كلما تجدد اللقاء، مع بشاشة الوجه، وطيب الكلام.

    عن البراء قال: قال رسول الله : ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر الله لهما قبل أن يفترقا رواه أبو داود.

    وعن أبي ذر قال: قال رسول الله : لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق. رواه مسلم.

    11 »» تجنب السخرية والغيبة والحسد والبغضاء والظن السوء، والتماس الأعذار له في كل أمر لم يجر حسب مراده.

    قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم، ولا نساء من نساء عسى أن يكنّ خيرا منهن، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الإسم الفسوق بعد الإيمان، ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون. يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم الحجرات 11 – 12.

    وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا، ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا كما أمركم، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره، التقوى ها هنا، التقوى ها هنا ـ وأشار الى صدره ـ بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله رواه مسلم.

    13 »» تجنب إفشاء سر ائتمنه عليه صاحبه مهما كانت الأسباب، قال أحد العلماء: لا تصحب من الناس من لا يكتم سرك، ويستر عيبك، ويكون معك في النوائب، ويؤثرك في بالرغائاب، وينشر حسنتك، ويطوي سيئتك، فإن لم تجده فلا تصحب إلا نفسك.

    14 »» أداء حقوق الصحبة، وهي كثيرة يضيق المجال لذكرها مع شواهدها، ونكتفي بعرض بعضها كما جمعها كثير من السلف الصالح:

    قال سيدنا عمر ثلاث يصفين لك ود أخيك: أن تسلم عليه إذا لقيته، وأن توسع له في المجلس وأن تدعوه بأحب الأسماء إليه.

    وقال: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظن بكلمة خرجت من أخيك شرا وأنت تجد لها في الخير محملا، ولما كافأت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، وعليك بإخوان الصدق وأكثر في إكتسابهم فإنهم زين في الرخاء، وعدة عند عظم البلاء.

    وقال أحد العلماء: آداب الأخ مع أخيه بل يظن به ظنا سيئا، ولا يظلمه ولا يستغيبه، ويرد غيبته، ويدعو له، ويطلب الدعاء منه، ويصبر في صحبته، ويوالي وليه، ويعادي عدوه، ويتفقده إذا غاب، ويعوده إذا مرض، ويزوره إذا دعاه، ويسير في حاجته، ويفرج كربته، ويدخل السرور عليه، ويستر عورته، ويسلم عليه، ويبتسم في وجهه ويوسع له في مجلسه، وينصحه في سره، ويساعده في ماله، ويكتم سره، ولا يبلغه ما يسؤوه من تانتس، ويبلغه ثناء الناس عليه، ويشكره على معروفه، ويكون صادقا في وده سرا وعلانية، ويذكره بعد موته، ويكون وفيا مع أهله وأقاربه.

    وقال آخر: حق أخيك عليك أن تغفر زلته، وترحم عبرته، وتقبل معذرته، وتحفظ خلته، وترعى ذمته، وتشهد ميتته، وتجيب دعوته، وتقبل هديته، وتكافئ صلته، وتشكر نعمته، وتحفظ حرمته، وتقبل شفاعته، ولا تخيب مقصده، وتشمت عطسته، وتنشد ضالته وتطيب كلامه، ولا تقاطعه في حديثه، وأن تبر أنعامه، وتصدق أقسامه، وأن تواليه ولا تعاديه، ولا تخذله ولا تشمته، وأن تحب له من الخير ما تحب لنفسك، وتكره له من الشر ما تكره لنفسك.

    وقال آخر: من حقوق أخيك: الإيثار بالمال، والإعانة بالنفس، وكتمان السر، وستر العيوب، والشكر على المعروف، والإعانة على الإحسان، والنصح عند الإساءة، والحفظ بظهر الغيب إذا غاب عنك، والمحبة الخالصة لله تعالى، وعدم إيذائه بقول أو فعل، وأن يتواضع له، ولا يتكبر عليه، ويعفو عنه، وقد أوحى الله الى يوسف: بعفوك عن إخوتك رفعت ذكرك في الدارين.

    قال تعالى: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون. الحجرات 10.

    وقال سبحانه: واخفظ جناحك للمؤمنين . وعن أبي موسى قال رسول الله : المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه متفق عليه.

    وعن أبي هريرة أن رسول الله قال: حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، وإتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس متفق عليه.

    وعن أبي أيوب أن رسول الله قال: لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال: يلتقيان، فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام.

    * * *

    **و تقبلن مروري **

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2008
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    430
    هـــــــــــــمســـــــــات أخـــــــــويـــــــــــة


    سألني والدي ذات مساء عندما زارني في غرفتي عن تحفة تذكارية لفتت انتباهه

    فأخبرته أنها من إحدى تلميذاتي وأريته غيرها أشياء جميلة أحتفظ بها
    أهديت إليَّ من بعض أخواتي في الله، عندها طافت مخيّلتي واستعرضت
    صور العديد من الأخوات والزميلات والتلميذات اللاتي جمعتني بهن طاعة الله،
    أثناء ذلك علت وجهي ابتسامة سعادة وأحسست بدفء
    الحب في الله يسري في عروقي، قلت في نفسي:
    والله إن الحب في الله من أجلّ النعم إن كان خالصاً لوجهه الكريم،
    ما أجمل أن يكون للإنسان مُحبّون لكن ليس لمصلحة شخصية
    أو منفعة ذاتية ينتهي عندها الود ويقف عندها الحب..



    هذا الإنسان بهذه العواطف يُثبت إنسانيته ويسمو بأخلاقه ويتميز بشخصيته.
    إن للحب في الله معاني جميلة ومغازي جليلة البعض
    لا يدركها والبعض لا يستحضرها ليظل مصباح الأخوة مشتعلاً.
    من هذه المغازي المناصحة بإخلاص دون كلل أو ملل فكم من أخت رأت أختها
    على خطأ وتركت نصحها خوفاً من جرح مشاعرها، وكم من أخ رأى أخاه يتساهل في الفرائض والواجبات دون أن يناصحه خوفاً من غضبه وصدق الشاعر حين قال:




    إن أخاك الحقّ من ناصحك = ومن أضرّ نفسه لينفعك


    فلا معنى للأخوة دون مناصحة، فالمناصحة جذورالمحبة.

    من مغازي المحبة في الله التضحية بالوقت وبالجهد وبالمال وإذا لزم الأمر بالنفس،
    ولا تستعجب من ذلك فكتب السابقين ملأى بالقصص الدالة على ذلك،
    فلماذا لا نحاول أن نجعل ذلك واقعاً ملموساً ولو بنسبة عشرة بالمئة؟!
    وسنجد عند ذاك راحة عظيمة. بل لماذا نبخل بالوقوف مع إخوان لنا ولو بالكلمة أو الدعاء.

    ولنتذكر جميعاً قوله صلى الله عليه وسلم: " من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة،
    ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة.. ".

    أضف إلى ذلك قول الله تعالى في الحديث القدسي:
    " المتحابون بجلالي أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ".



    ومن مغازي المحبة في الله أنها تعين على القربات فضلاً عن
    المحافظة على الواجبات فهي مما يزيد بها الإيمان
    ومن ذلك التواصي على عمل الطاعات وترك المنكرات وقد أقسم الله على فلاح هذا النوع من الناس وخسران غيرهم في سورة العصر.



    ومن مغازيها أيضاً أنها تطبع صورة المحبوب وأفعاله
    في قلب المحب وأفعاله فما أجمل أن يكون هذا المحبوب صاحب دينٍ أو خلقٍ رفيع أو ملازم لبيت من بيوت الله أو يحفظ كلام الله.


    أما أهم مغازيها فهي تنبه الإنسان إلى الحبّ الأعظم
    حبّ الخالق جلّ وعلا المنعم عليه بهذه النعمة.

    فلننظر هل لنا من أحباب في الله؟
    إن كان الجواب نعم فلنبحث عن معاني المحبة في الله حتى
    لا نقصر ناحية إخواننا، إن كان لا فلننظر إذاً من هم أحبابنا وإذا نظرنا فلا ننسى أيضاً قول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:
    " المرء مع من أحب " بمعنى يحشر مع من أحبه.

    منقول :الفائدة



  4. #4
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996


    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    حياك الله وبياك اختي بنت الوادي وسلمت على هذه المشاركة الرائعة في هذا الموضوع
    الشامل لاهمية واداب الصحبة ومغازيها
    وحري بنا كما ذكرت ان ننظر هل لنا احباب في الله لنبحث عن معاني المحبة في الله

    وقد شوقتني كلماتك لتوطيد اواصر الاخوة مع اخواتي في الله .. فانا ممن تكثر مشاغله ويقل اصدقاءه
    وهذا ليس بعذر للبعد والتعذر

    بارك الله جهودك
    وفي انتظار المزيد من مشاركاتك القيمة



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    30 - 4 - 2003
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    10,546

    أسعدكِ الله " قوت القلوب "

    بعد إذنك ..
    سأنقل مشاركتكِ إلى موضوع مستقلّ .

    وفقكِ الله إلى كل خير

    اقتباس
    من احترام النفس واحترام ذوق من تجالسين [اللباس الساتر] فلنجعلها انطلاقة في تصحيح المفاهيم، واعلمي أن سِترك في لباسك واجب عليك وحَقٌ لِمَن يراكِ

    هل أفتى أحد كِبار العلماء بأنَّ عورة المرأة أمام المرأة مِن السُّرة إلى الركبة؟

    ما حكم إظهار الكتفين وأعلى العضد

    ما حكم لبس الفستان دون أكمام ؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2002
    المشاركات
    14,113
    تتميز الصداقة بأنها تأتيك كهبة من الرحمن
    لا تعرف زماناً ولا يحدها مكان
    قد تكون صداقة قوية الأواصر من مجرد لقاء أو لقاءين
    لكنها تكون كالحبل المتين يربطك بمن صادقت
    ترفعين الكفين بالدعاء لها وتحبين الخير أن ينالها
    وتأسفين إن أصابها ضر
    وتجدين هذه المشاعر لديها
    ما أجمل الصداقة ، وما أدومها إن خلت من مطامع الدنيا !


  7. #7
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996
    صدقت اختي الاستاذة عائشة
    فكثيرا ما تجدين نفسك اثناء الدعاء تدعين لاخت من الاخوات ايام الجامعة او ممن التقيت بهم سابقا ، تخطر على بالك فجأة لم تلتق بها من سنوات .. وتكثرين من الدعاء لها بالتوفيق والتيسير في الحياة .. سبحان الله .. وتشعرين بشوق للقياها من جديد وتسألين الله ان تلتقيها يوم القيامة على منابر من نور
    ما اجمل مشاعر الاخوة في الله واصدقها .. بعيدا عن المطامع والمصالح وتأويل الامور تاويلات لا تخطر لك ببال
    رزقنا الله الصحبة الصالحة التي تعيينا على طاعته وتقربنا الى جنته

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2008
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    430

    الغالية قوت القلوب ’’’



    و في جهودك يا أختاه و لنا عودة لنكمل بإذن الله ’’’

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2008
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    430

    الصحبة الصالحة

    الصحبة الصالحة


    السلام عليكم و رحمة الله ’’’

    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد لا يعدمك من صاحب المسك إما تشتريه أو تجد ريحه وكير الحداد يحرق بدنك أو ثوبك أو تجد منه ريحا خبيثة) رواه البخاري.

    إن صديقات السوء عندما تقعين في مشكلة أو تحل بك مصيبة فإنهم يتخلون عنك ويبحثون عن غيرك ... وإذا كنت لا تريدين الوقوع معهم في الحرام فإنهم يستميتون من أجل إيقاعك معهم في المعصية ويزينوها لك ... قال تعالى (‏‏وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ‏)

    هذه قصة زميل لي في الحي الذي نسكنه كان لا يصلي إلا إذا كان معي خجلاً مني وليس خوفاً من الله سبحانه وتعالى ... وإذا كان في البيت صلى متى شاء ... حياته كانت نوماً في النهار وسهراً في الليل على الأفلام والحرام ... قال تعالى (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى) ففي أحد الأيام كان سهراناً على مطربته المفضلة التي كان لا ينام إلا بعد سماعها ... يقول: إنني عندما أغمضت عيني فإذا بصوت يملأ المكان ... إنه صوت الأذان ... فأحسست أن الأذان طويل جداً فانفلت لساني وقلت (ليس وقته هذا الإزعاج) وليت لساني لم ينفلت ... لأنني دفعت ثمن تلك الكلمات ... لقد كان ثمنها غالياً جداً ... يقول: سمعت بعد ذلك طنيناً خفيفاً في أذني فلم أعبأ به ونمت ولم أصل ولكن الذي سمعني لا ينام سبحانه ... قال تعالى (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ‏)
    يقول: عندما استيقظت نزلت إلى أهلي فوجدتهم يتكلمون ولكن لا أسمع ماذا يقولون!!! فقلت لهم: لماذا لا ترفعون أصواتكم ... يقول: لا أعلم أن الأمر قد قضي في السماء ... بأن أسلب السمع وأني لن أسمع كلمة بعد ذلك الأذان ...


    جاءني بعدها بشكل مختلف ومعه أوراق يخرجها لي ... ثم أعطاني تقريراً يفيد بأنه قد فقد حاسة السمع تماماً ... وأنه ليس هناك أي أمل في السمع إلا أن يشاء الله بإجراء عملية زراعة قوقعة في الأذن اليمنى فقط ... وهذه العملية تكلف مائة ألف ريال ...

    حكى لي معاناته خلال سنتين ... يقول: والله جميع الأصدقاء تركوني!!! كنت أخطط للسفر معهم وقضاء الأوقات معاً ولكن تركوني جميعاً فأصبحت جالساً في البيت لوحدي ... فشعرت وقتها بضيق لا يعلمه إلا الله وحزن شديد لدرجة أنني فكرت أن أنتحر... يقول: تصدق أنني تمنيت أنني مولود أصم!!! على الأقل يكون لدي أصدقاء أفهمهم ويفهموني بالإشارة ... علمت يقيناً أن الله عظيم وأنه سمعني يوم أن لم يسمعني أحد ...

    أخيتي متى نحس بنعم الله جل وعلا علينا؟؟؟ فهذا فقد حاسة واحدة فقط فلم يطق العيش بدونها ... قال تعالى (‏ ‏إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا) فابحثي في صداقاتك وانظري على ماذا تقوم؟؟؟ فإن كانت في العون على طاعة الله واجتناب ما حرم سبحانه ... فنعم الصداقة التي تقودك إلى الجنان ... وإن كانت تلك الصداقات تزين لك المعصية وتثقل عليك الطاعة ... فبئست الصداقة التي تقودك إلى النار وغضب الجبار ... قال تعالى (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) وقال سبحانه (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا‏)


    **
    من كتيب(لأنّك غالية) عبد المحسن الأحمد

    منقول

  10. #10
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996

    "الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل"


    جزاك الله خيرا اختي بنت الوادي وبارك الله جهودك جميعها

    الطبع يسرق من الطبع، والإنسان ابن بيئته، حقائق لامراء فيها،
    إذ من طبيعة الإنسان أن يتأثر بالوسط المحيط به والجماعة التى يتعايش معها.

    يقول الباحث الاسلامى ماهر السيد:

    إن الفرد حين ينخرط فى سلك مجموعة من مجموعات البشر يجد نفسه مدفوعاً لالتزام طريقتها، واستحسان ما تستحسنه الجماعة،واستقباح ما تستقبحه،وبذلك يكتسب الفرد - ولو لم يشعر - أخلاق الجماعة التى ينتسب إليها وينخرط فيها.
    إن البيئة التى يعيش الإنسان فيها تؤثر فيه ولاشك، فإذا وُضع بخيل بين كرماء مدة طويلة من الزمن خف عنده البخل وتعود على بعض مظاهر الكرم،وإذا وُضع جبان بين شجعان اكتسب منهم قسطاً من الشجاعة، وبذلك تخف عنده نسبة الجبن.

    وكذلك البيئات المنحرفة تؤدى دوراً عظيماً وكبيرًا فى اكتساب أفرادها الرذائل ومساوئ الأخلاق، ومما يؤسف له أن تُستغل هذه الوسيلة من قبل المغرضين والمفسدين لإضلال الشباب والفتيات وغوايتهم وتنشئتهم على مفاهيم وقيم مخالفة لتعاليم وقيم الإسلام.

    ومن أجل التأثير العظيم للبيئة فى نفوس أبنائها وجدنا الإسلام يحث المسلمين على اختيار الصحبة الصالحة، ويحذرهم من صحبة السوء.

    وقال الله تعالي: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطا) الكهف/28.

    ويقول الغزالى رحمه الله :

    (أما الفاسق المصر على فسقه فلا فائدة فى صحبته، بل مشاهدته تهون أمر المعصية على النفس، وتبطل نفرة القلب عنها، ولأن من لا يخاف الله لا تؤمن غوائله، ولا يوثق بصداقته، بل يتغير بتغير الأغراض.

    ............

    وبعد ان تحدثنا عن اهمية الصحبة الصالحة ودورها العظيم في التاثير على الافراد
    واكتساب الاخلاقيات والسلوكيات ، قد نجد عند بعض الاهالي تدخلا في علاقات ابناءهم واختيارهم لاصدقاءهم وخلانهم بصورة سلبية
    من الجميل جدا ان يكون الوالدين مدركين ومتابعين امور ابناءهم ويراقبونها ويوجهونها عن بعد بطريقة سليمة
    الا انك تجدين من يذكر انه يود ان يعيش ابنه الحياة كما هي وان يكتشفها بنفسه ولا داعي لهؤلاء الاصدقاء الملتزمين الذين يزيدون الامور تعقيدا كما يذكرون ويحاولون ان يتدخلوا بهذه العلاقات.

    نقطة اتركها لكم لاستطلاع اراءكم بارك الله فيكن

  11. #11
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,996
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تم طرح السؤال على اخينا الكريم مهذب ويمكن الرجوع الى الرابط التالي لتحقيق الفائدة

    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=72579

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    2 - 7 - 2003
    المشاركات
    3,526
    ما أجمل تفاعلكن أخواتي
    جزاكن خيرا على طيب المشاركات

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2008
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    430
    بارك الله فيك أختي الغالية قوت القلوب ’’’
    و جزا الله الأخ مهذب خيرا على ما أفاد ’’’
    بحثت كثيرا في هذا الموضوع و أطلت البحث لكن أخانا الكريم أفاد و كفى ووفى جزاه الله الحسنى و زيادة ’’’
    و توصلت أن الحل الأمثل هو مراقبة الآباء لأبنائهم و إختيار الصاحب للأبن ’’’

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    30 - 1 - 2009
    الدولة
    في ظلال الحرمين
    المشاركات
    58
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    وفقكن الله لمرضاته فوالله اني منذ أن قرأت هذه المشاركات الطيبه تلمست فيكن من خلالها الصلاح والتقى أحسبكن والباري حسيبي وحسيبكن

    دمتن بخير وعافيه ولي عوده باذن الله ان تيسر ذلك قريبآ

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2008
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    430
    إن تواصل الآباء مع الأبناء و إختيار الصاحب للأبن الذي سيكون قدوة له و مثال يحذى به ’’
    و كما نعلم أنه لابدمن أن الأبناء يحاكون أصحابهم و يقومون بتقليدهم في كل خطوة يخطونها فالصاحب كما علمنا ساحب ’’’
    لذلك لابد من المساهمة في إختيار الصحبة الصالحة للأبناء ’’’
    و دمتم ’’’

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •