السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم الأكل في المطاعم اليابانية والصينية الموجودة عندنا هنا ؟؟
مع العلم أن أهل اليابان والصين الأصل فيهم أنهم ( وثنيون) والوثني لا يجوز أكل ذبيحته ..
بارك الله فيكم


الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك .

أما إذا كان مُجرّد اسم ، والذين يعلمون في المطعم ، لا يُمارسون سوى الطبخ والتقديم ، فلا حرج في الأكل مما طبخوه ، ولا حرج في آنية الكفار ، إلاّ أن يغلب على الظن نجاستها .

وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم شَرِب مِن قِربة امرأة مُشْرِكة .

وفي حديث جابر قال : كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنُصيب مِن آنية المشركين وأسْقِيتهم ، فنستمتع بها ، فلا يُعاب علينا . رواه الإمام أحمد وأبو داود . وصححه الألباني .

وفي رواية : فلا يَعيب ذلك عليهم .

قال الشوكاني : حَدِيثُ جَابِرٍ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِطَهَارَةِ الْكَافِرِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجَمَاهِيرِ مِنْ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ ، كَمَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ ؛ لأَنَّ تَقْرِيرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الاسْتِمْتَاعِ بِآنِيَةِ الْكُفَّارِ مَعَ كَوْنِهَا مَظِنَّةً لِمُلابَسَتِهِمْ وَمَحَلاًّ لِلْمُنْفَصِلِ مِنْ رُطُوبَتِهِمْ مُؤْذِنٌ بِالطَّهَارَةِ . اهـ .

ونجاسة الكافر معنوية .

قال ابن قدامة في المغني : و أجاب النبي صلى الله عليه وسلم يهوديا دَعاه إلى خبز وإهالة سنخة ؛ ولأن الكفر مَعنى في قَلبه فلا يؤثر في نجاسة ظاهرة كسائر ما في القلب . اهـ .

وأما إذا كانت المطاعم في بلادهم ، فالْحُكم لِذبائحهم ؛ لأن ذبيحة الوثني لا تُؤكل ، ويجوز أكل ما طبخه الكافر ، إذا كان يجوز أكله ، مثل : المأكولات البحرية والخضروات ونحوها .

وكذلك المطاعم الهندية ، إذا كانت الذبائح ذبائح الهندوس أو السيخ .

والله تعالى أعلم .