النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    03-05-2004
    المشاركات
    682

    Red face حملوا كتاب (( وحي القلم للرافعي 1-3)) للشاملة 3 + ورد مفهرساً

    مقدمة المفهرس<?xml:namespace prefix = o /><o:p></o:p>

    بسم الله الرحمن الرحيم<o:p></o:p>


    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .<o:p></o:p>
    أما بعد :<o:p></o:p>
    فإن العلامة الأديب البارع (( مصطفى صادق الرافعي )) رحمه الله ، ممن سارت بأخباره الركبان ، كان صاحب قلم سيال ، وفكر أصيل ، فقد دافع عن الإسلام ,وعن القرآن ، وردَّ على شبهات المستغربين أمثال طه حسين وغيره ممن تأثروا بالحضارة الغربية العفنة ، ودعوا إلى تقليدها في عجرها وبجرها .<o:p></o:p>
    فقام الرافعي رحمه الله وردَّ على هؤلاء بقوة ، ولاسيما في كتابه النفيس (( تحت راية القرآن )) .<o:p></o:p>
    أما كتابه (( وحي القلم )) فهو عبارة عن مجموعة كبيرة من القصص الواقعية والرمزية أحياناً والحكم والأمثال ، والخواطر التي مرت به رحمه الله .<o:p></o:p>
    وهو من كتب الأدب الرفيع ، ما أحرانا اليوم أن نقرأ لهؤلاء العظماء الذين سخَّروا أقلامهم الطاهرة لخدمة دينهم ، والدفاع عنه ، وأن نترسم خطاهم ، ولاسيما أن اللغة العربية تحارب في عقر دارها ، والتآمر عليها هنا وهناك لم يعدْ خافيا حتى على عوام الناس ، ومن فقد لغته الأصيلة فقد فهم دينه بشكل صحيح ، وهذا ما يريده لنا أعداء الإسلام .<o:p></o:p>


    ----------------<o:p></o:p>




    وقد كان الرافعي رحمه الله ابن زمانه ، وقد شارك بكل هموم أمته ، ففي وقته قامت ثورة عزالدين القسام رحمه الله في فلسطين ضد اليهود والإنكليز، فاسمعوا إليه ماذا يقول بهذا الصدد .<o:p></o:p>
    قال رحمه الله في مقال بعنوان (( في محنة فلسطين أيها المسلمون!))<o:p></o:p>
    <o:p></o:p>
    نهضت فلسطين تحلُّ العقدة التي عقدت لها بين السيف، والمكر، والذهب.<o:p></o:p>
    عقدة سياسية خبيثة، فيها لذلك الشعب الحر قتلٌ, وتخريب، وفقر.<o:p></o:p>
    عقدة الحكم الذي يحكم بثلاثة أساليب: الوعد الكذب، والفناء البطيء، ومطامع اليهود المتوحشة.<o:p></o:p>
    أيها المسلمون! ليست هذه محنة فلسطين، ولكنها محنة الإسلام، يريدون ألا يثبت شخصيته العزيزة الحرة.<o:p></o:p>
    كل قرش يدفع الآن لفلسطين، يذهب إلى هناك ليجاهد هو أيضًا.<o:p></o:p>
    أولئك إخواننا المجاهدون؛ ومعنى ذلك أن أخلاقنا هي حلفاؤهم في هذا الجهاد.<o:p></o:p>
    أولئك إخواننا المنكوبون؛ ومعنى ذلك أنهم في نكبتهم امتحان لضمائرنا نحن المسلمين جميعا.<o:p></o:p>
    أولئك أخواننا المضطهدون؛ ومعنى ذلك أن السياسة التي أذلتهم تسألنا نحن: هل عندنا إقرار للذلِّ؟<o:p></o:p>
    ماذا تكون نكبة الأخ إلا أن تكون اسما آخر لمروءة سائر إخوته أو مذلتهم؟<o:p></o:p>
    أيها المسلمون! كل قرش يدفع لفلسطين، يذهب إلى هناك ليفرض على السياسة احترام الشعور الإسلامي.<o:p></o:p>
    ابتلوهم باليهود يحملون في دمائهم حقيقتين ثابتتين: من ذلِّ الماضي وتشريد الحاضر.<o:p></o:p>
    ويحملون في قلوبهم نقمتين طاغيتين: إحداهما من ذهبهم، والأخرى من رذائلهم.<o:p></o:p>
    ويخبئون في أدمغتهم فكرتين خبيثتين: أن يكون العرب أقلية، ثم أن يكونوا بعد ذلك خدم اليهود.<o:p></o:p>
    في أنفسهم الحقد، وفي خيالهم الجنون، وفي عقولهم المكر، وفي أيديهم الذهب الذي أصبح لئيما لأنه في أيديهم.<o:p></o:p>
    أيها المسلمون! كل قرش يدفع لفلسطين، يذهب إلى هناك ليتكلم كلمة تردُّ إلى هؤلاء العقل.<o:p></o:p>
    ابتَلوهم باليهود يمرون مرور الدنانير بالربا الفاحش في أيدي الفقراء.<o:p></o:p>
    كل مائة يهودي على مذهب القوم يجب أن تكون في سنة واحدة مائة وسبعين.<o:p></o:p>
    حساب خبيث يبدأ بشيء من العقل، ولا ينتهي أبدًا، وفيه شيء من العقل.<o:p></o:p>
    والسياسة وراء اليهود، واليهود وراء خيالهم الديني، وخيالهم الديني هو طرد الحقيقة المسلمة.<o:p></o:p>
    أيها المسلمون! كل قرش يدفع لفلسطين، يذهب إلى هناك ليثبت الحقيقة التي يريدون طردها.<o:p></o:p>
    يقول اليهود: إنهم شعب مضطهد في جميع بلاد العالم.<o:p></o:p>
    ويزعمون: أن من حقهم أن يعيشوا أحرارًا في فلسطين، كأنها ليست من جميع بلاد العالم.<o:p></o:p>
    وقد صنعوا للإنجليز عظيما لا يسبح في البحار، ولكن في الخزائن...<o:p></o:p>
    وأراد الإنجليز أن يطمئنوا في فلسطين إلى شعب لم يتعود قط أن يقول: أنا.<o:p></o:p>
    ولكن لماذا كنستكم كل أمة من أرضها بمكنسة أيها اليهود؟<o:p></o:p>
    أجهلتم الإسلام؟ الإسلام قوة كتلك التي توجد الأنياب والمخالب في كل أسد.<o:p></o:p>
    قوة تخرج سلاحها بنفسها، لأن مخلوقها عزيز لم يوجد ليؤكل، ولم يخلق ليذل.<o:p></o:p>
    قوة تجعل الصوت نفسه حين يزمجر، كأنه يعلن الأسدية العزيزة إلى الجهات الأربع.<o:p></o:p>
    قوة وراءها قلب مشتعل كالبركان، تتحول فيه كل قطرة دم إلى شرارة دم ولئن كانت الحوافر تهيئ مخلوقاتها ليركبها الراكب، إن المخالب والأنياب تهيئ مخلوقاتها لمعنى آخر.<o:p></o:p>
    لو سئلت ما الإسلام في معناه الاجتماعي؟ لسألت: كم عدد المسلمين؟<o:p></o:p>
    فإن قيل: ثلاثمائة مليون. قلت: فالإسلام هو الفكرة التي يجب أن يكون لها ثلاثمائة مليون قوة.<o:p></o:p>
    أيجوع إخوانكم أيها المسلمون وتشبعون؟ إن هذا الشبع ذنب يعاقب الله عليه.<o:p></o:p>
    والغني اليوم في الأغنياء الممسكين عن إخوانهم، وهو وصف الأغنياء باللؤم لا بالغنى.<o:p></o:p>
    كل ما يبذله المسلمون لفلسطين، يدلُّ دلالات كثيرة، أقلها سياسة المقاومة.<o:p></o:p>
    كان أسلافكم أيها المسلمون يفتحون الممالك. فافتحوا أنتم أيديكم...<o:p></o:p>
    كانوا يرمون بأنفسهم في سبيل الله غير مكترثين، فارموا أنتم في سبيل الحق بالدنانير والدراهم.<o:p></o:p>
    لماذا كانت القبلة في الإسلام إلا لتعتاد الوجوه كلها أن تتحول إلى الجهة الواحدة؟<o:p></o:p>
    لماذا ارتفعت المآذن إلا ليعتاد المسلمون رفع الصوت في الحق؟<o:p></o:p>
    أيها المسلمون! كونوا هناك. كونوا هناك مع إخوانكم بمعنى من المعاني.<o:p></o:p>
    لو صام العالم الإسلامي كله يوما واحدًا وبذل نفقات هذا اليوم الواحد لفلسطين لأغناها.<o:p></o:p>
    لو صام المسلمون كلهم يوما واحدًا لإعانة فلسطين، لقال النبي صلى الله عليه وسلم مفاخرًا الأنبياء: هذه أمتي!<o:p></o:p>
    لو صام المسلمون جميعا يومًا واحد لفلسطين، لقال اليهود اليوم ما قاله آباؤهم من قبل: إن فيها قومًا جبارين...<o:p></o:p>
    أيها المسلمون! هذا موطن يزيد فيه معنى المال المبذول فيكون شيئا سماويًا.<o:p></o:p>
    كل قرش يبذله المسلم لفلسطين، يتكلم يوم الحساب يقول: يا رب، أنا إيمان فلان!(1) <o:p></o:p>


    =====================<o:p></o:p>




    أقول : أيها الأحباب وكأني بالرافعي رحمه الله يخاطبنا اليوم والمسلمون في فلسطين خاصة وفي غيرها عامة يمرون بمحنٍ شديدة ، فمدوا لهم يد المساعدة والعون ، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِى عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِى عَوْنِ أَخِيهِ ». صحيح مسلم (7028)<o:p></o:p>


    -------------------<o:p></o:p>




    (1) وحي القلم للرافعي 1-3 - (ج 2 / ص 234) الشاملة 3<o:p></o:p>
    أما هذا الكتاب ، فقد قام الأخ الفاضل (( عادل محمد )) بعمله ككتاب إلكتروني ، فجزاه الله خيرا . <o:p></o:p>
    وهذا رابطه :<o:p></o:p>
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=72166<o:p></o:p>
    والكتاب يوجد ورد ، ولكن بشكل غير منسق ولا مرتب ، ولا مفهرس.<o:p></o:p>
    ونظرًا لأهميته البالغة فقد قمت بفهرسته على الورد كل جزء على حدى ، وكذلك وضعته في الشاملة 3 وقمت بفهرسته كاملاً ، ليعمَّ النفع به . <o:p></o:p>
    والنسخة التي اعتمدت عليها هي نسخة الكتاب الإلكتروني <o:p></o:p>
    والكتاب يوجد كملف أكروبات وهذا رابطه :<o:p></o:p>
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=71082<o:p></o:p>
    ويمكن تحميله من هنا أيضا :<o:p></o:p>
    http://www.zshare.net/download/54500466ef7ec185/<o:p></o:p>
    أسأل الله تعالى أن ينفع به مؤلفه،ومفهرسه وقارئه وناشره والدال عليه في الدارين .<o:p></o:p>
    الباحث في القرآن والسنة <o:p></o:p>
    علي بن نايف الشحود <o:p></o:p>
    في 26 محرم 1430 هـ الموافق ل 22/1/2009 م<o:p></o:p>
    <o:p></o:p>
    <o:p></o:p>


    !!!!!!!!!!!!!!!!<o:p></o:p>

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    03-05-2004
    المشاركات
    682
    حملوا الأكروبات من هنا :
    http://www.zshare.net/download/54500466ef7ec185/

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,284
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    27-04-2010
    المشاركات
    1
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي بن نايف الشحود مشاهدة المشاركة
    مقدمة المفهرس<?xml:namespace prefix = o /><o></o>

    بسم الله الرحمن الرحيم<o></o>


    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .<o></o>
    أما بعد :<o></o>
    فإن العلامة الأديب البارع (( مصطفى صادق الرافعي )) رحمه الله ، ممن سارت بأخباره الركبان ، كان صاحب قلم سيال ، وفكر أصيل ، فقد دافع عن الإسلام ,وعن القرآن ، وردَّ على شبهات المستغربين أمثال طه حسين وغيره ممن تأثروا بالحضارة الغربية العفنة ، ودعوا إلى تقليدها في عجرها وبجرها .<o></o>
    فقام الرافعي رحمه الله وردَّ على هؤلاء بقوة ، ولاسيما في كتابه النفيس (( تحت راية القرآن )) .<o></o>
    أما كتابه (( وحي القلم )) فهو عبارة عن مجموعة كبيرة من القصص الواقعية والرمزية أحياناً والحكم والأمثال ، والخواطر التي مرت به رحمه الله .<o></o>
    وهو من كتب الأدب الرفيع ، ما أحرانا اليوم أن نقرأ لهؤلاء العظماء الذين سخَّروا أقلامهم الطاهرة لخدمة دينهم ، والدفاع عنه ، وأن نترسم خطاهم ، ولاسيما أن اللغة العربية تحارب في عقر دارها ، والتآمر عليها هنا وهناك لم يعدْ خافيا حتى على عوام الناس ، ومن فقد لغته الأصيلة فقد فهم دينه بشكل صحيح ، وهذا ما يريده لنا أعداء الإسلام .<o></o>


    ----------------<o></o>




    وقد كان الرافعي رحمه الله ابن زمانه ، وقد شارك بكل هموم أمته ، ففي وقته قامت ثورة عزالدين القسام رحمه الله في فلسطين ضد اليهود والإنكليز، فاسمعوا إليه ماذا يقول بهذا الصدد .<o></o>
    قال رحمه الله في مقال بعنوان (( في محنة فلسطين أيها المسلمون!))<o></o>
    <o></o>
    نهضت فلسطين تحلُّ العقدة التي عقدت لها بين السيف، والمكر، والذهب.<o></o>
    عقدة سياسية خبيثة، فيها لذلك الشعب الحر قتلٌ, وتخريب، وفقر.<o></o>
    عقدة الحكم الذي يحكم بثلاثة أساليب: الوعد الكذب، والفناء البطيء، ومطامع اليهود المتوحشة.<o></o>
    أيها المسلمون! ليست هذه محنة فلسطين، ولكنها محنة الإسلام، يريدون ألا يثبت شخصيته العزيزة الحرة.<o></o>
    كل قرش يدفع الآن لفلسطين، يذهب إلى هناك ليجاهد هو أيضًا.<o></o>
    أولئك إخواننا المجاهدون؛ ومعنى ذلك أن أخلاقنا هي حلفاؤهم في هذا الجهاد.<o></o>
    أولئك إخواننا المنكوبون؛ ومعنى ذلك أنهم في نكبتهم امتحان لضمائرنا نحن المسلمين جميعا.<o></o>
    أولئك أخواننا المضطهدون؛ ومعنى ذلك أن السياسة التي أذلتهم تسألنا نحن: هل عندنا إقرار للذلِّ؟<o></o>
    ماذا تكون نكبة الأخ إلا أن تكون اسما آخر لمروءة سائر إخوته أو مذلتهم؟<o></o>
    أيها المسلمون! كل قرش يدفع لفلسطين، يذهب إلى هناك ليفرض على السياسة احترام الشعور الإسلامي.<o></o>
    ابتلوهم باليهود يحملون في دمائهم حقيقتين ثابتتين: من ذلِّ الماضي وتشريد الحاضر.<o></o>
    ويحملون في قلوبهم نقمتين طاغيتين: إحداهما من ذهبهم، والأخرى من رذائلهم.<o></o>
    ويخبئون في أدمغتهم فكرتين خبيثتين: أن يكون العرب أقلية، ثم أن يكونوا بعد ذلك خدم اليهود.<o></o>
    في أنفسهم الحقد، وفي خيالهم الجنون، وفي عقولهم المكر، وفي أيديهم الذهب الذي أصبح لئيما لأنه في أيديهم.<o></o>
    أيها المسلمون! كل قرش يدفع لفلسطين، يذهب إلى هناك ليتكلم كلمة تردُّ إلى هؤلاء العقل.<o></o>
    ابتَلوهم باليهود يمرون مرور الدنانير بالربا الفاحش في أيدي الفقراء.<o></o>
    كل مائة يهودي على مذهب القوم يجب أن تكون في سنة واحدة مائة وسبعين.<o></o>
    حساب خبيث يبدأ بشيء من العقل، ولا ينتهي أبدًا، وفيه شيء من العقل.<o></o>
    والسياسة وراء اليهود، واليهود وراء خيالهم الديني، وخيالهم الديني هو طرد الحقيقة المسلمة.<o></o>
    أيها المسلمون! كل قرش يدفع لفلسطين، يذهب إلى هناك ليثبت الحقيقة التي يريدون طردها.<o></o>
    يقول اليهود: إنهم شعب مضطهد في جميع بلاد العالم.<o></o>
    ويزعمون: أن من حقهم أن يعيشوا أحرارًا في فلسطين، كأنها ليست من جميع بلاد العالم.<o></o>
    وقد صنعوا للإنجليز عظيما لا يسبح في البحار، ولكن في الخزائن...<o></o>
    وأراد الإنجليز أن يطمئنوا في فلسطين إلى شعب لم يتعود قط أن يقول: أنا.<o></o>
    ولكن لماذا كنستكم كل أمة من أرضها بمكنسة أيها اليهود؟<o></o>
    أجهلتم الإسلام؟ الإسلام قوة كتلك التي توجد الأنياب والمخالب في كل أسد.<o></o>
    قوة تخرج سلاحها بنفسها، لأن مخلوقها عزيز لم يوجد ليؤكل، ولم يخلق ليذل.<o></o>
    قوة تجعل الصوت نفسه حين يزمجر، كأنه يعلن الأسدية العزيزة إلى الجهات الأربع.<o></o>
    قوة وراءها قلب مشتعل كالبركان، تتحول فيه كل قطرة دم إلى شرارة دم ولئن كانت الحوافر تهيئ مخلوقاتها ليركبها الراكب، إن المخالب والأنياب تهيئ مخلوقاتها لمعنى آخر.<o></o>
    لو سئلت ما الإسلام في معناه الاجتماعي؟ لسألت: كم عدد المسلمين؟<o></o>
    فإن قيل: ثلاثمائة مليون. قلت: فالإسلام هو الفكرة التي يجب أن يكون لها ثلاثمائة مليون قوة.<o></o>
    أيجوع إخوانكم أيها المسلمون وتشبعون؟ إن هذا الشبع ذنب يعاقب الله عليه.<o></o>
    والغني اليوم في الأغنياء الممسكين عن إخوانهم، وهو وصف الأغنياء باللؤم لا بالغنى.<o></o>
    كل ما يبذله المسلمون لفلسطين، يدلُّ دلالات كثيرة، أقلها سياسة المقاومة.<o></o>
    كان أسلافكم أيها المسلمون يفتحون الممالك. فافتحوا أنتم أيديكم...<o></o>
    كانوا يرمون بأنفسهم في سبيل الله غير مكترثين، فارموا أنتم في سبيل الحق بالدنانير والدراهم.<o></o>
    لماذا كانت القبلة في الإسلام إلا لتعتاد الوجوه كلها أن تتحول إلى الجهة الواحدة؟<o></o>
    لماذا ارتفعت المآذن إلا ليعتاد المسلمون رفع الصوت في الحق؟<o></o>
    أيها المسلمون! كونوا هناك. كونوا هناك مع إخوانكم بمعنى من المعاني.<o></o>
    لو صام العالم الإسلامي كله يوما واحدًا وبذل نفقات هذا اليوم الواحد لفلسطين لأغناها.<o></o>
    لو صام المسلمون كلهم يوما واحدًا لإعانة فلسطين، لقال النبي صلى الله عليه وسلم مفاخرًا الأنبياء: هذه أمتي!<o></o>
    لو صام المسلمون جميعا يومًا واحد لفلسطين، لقال اليهود اليوم ما قاله آباؤهم من قبل: إن فيها قومًا جبارين...<o></o>
    أيها المسلمون! هذا موطن يزيد فيه معنى المال المبذول فيكون شيئا سماويًا.<o></o>
    كل قرش يبذله المسلم لفلسطين، يتكلم يوم الحساب يقول: يا رب، أنا إيمان فلان!(1) <o></o>


    =====================<o></o>




    أقول : أيها الأحباب وكأني بالرافعي رحمه الله يخاطبنا اليوم والمسلمون في فلسطين خاصة وفي غيرها عامة يمرون بمحنٍ شديدة ، فمدوا لهم يد المساعدة والعون ، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ فِى عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِى عَوْنِ أَخِيهِ ». صحيح مسلم (7028)<o></o>


    -------------------<o></o>




    (1) وحي القلم للرافعي 1-3 - (ج 2 / ص 234) الشاملة 3<o></o>
    أما هذا الكتاب ، فقد قام الأخ الفاضل (( عادل محمد )) بعمله ككتاب إلكتروني ، فجزاه الله خيرا . <o></o>
    وهذا رابطه :<o></o>
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=72166<o></o>
    والكتاب يوجد ورد ، ولكن بشكل غير منسق ولا مرتب ، ولا مفهرس.<o></o>
    ونظرًا لأهميته البالغة فقد قمت بفهرسته على الورد كل جزء على حدى ، وكذلك وضعته في الشاملة 3 وقمت بفهرسته كاملاً ، ليعمَّ النفع به . <o></o>
    والنسخة التي اعتمدت عليها هي نسخة الكتاب الإلكتروني <o></o>
    والكتاب يوجد كملف أكروبات وهذا رابطه :<o></o>
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=71082<o></o>
    ويمكن تحميله من هنا أيضا :<o></o>
    http://www.zshare.net/download/54500466ef7ec185/<o></o>
    أسأل الله تعالى أن ينفع به مؤلفه،ومفهرسه وقارئه وناشره والدال عليه في الدارين .<o></o>
    الباحث في القرآن والسنة <o></o>
    علي بن نايف الشحود <o></o>
    في 26 محرم 1430 هـ الموافق ل 22/1/2009 م<o></o>
    <o></o>
    <o></o>


    !!!!!!!!!!!!!!!!<o></o>
    شكرا...


    ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    06-10-2008
    المشاركات
    101
    أخي الفاضل/ عليّ

    جزاك الله خيرًا ونفع بك

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    03-05-2004
    المشاركات
    682
    وأنت أخي الحبيب
    جزاك الله خيرا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,284
    حياك الله يا شيخ علي
    نفتقد منذ زمن
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    03-05-2004
    المشاركات
    682
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في الحقيقة كنت مشغولا ببعض الأمور القاهرة التي حالت دون متابعتي للأعمال العلمية وسوف تنتهي قريبا بإذن الله تعالى

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •