النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22-04-2003
    المشاركات
    4,992

    ما حُـكم قول : ( ما حكم الشرع ) أو (ما حكم الدِّين ) ؟

    ما حكم قول : ما حكم الشرع .. أو : ما حكم الدِّين .. ؟
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22-04-2003
    المشاركات
    4,992

    جواب الشيخ عبد الرحمن السحيم

    الجواب:
    إذا سأل سائل فلا يسأل عن حُكم الشرع ، ولا عن حُكم الله في مسألة مُعينة ؛ لأن الذي يُفتي في مسألة قد يُصيب حُكم الله ، وقد لا يُصيبه ، وقد يُواِفق الشرع ، وقد لا يُوافِقه

    ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لا . رواه مسلم .

    قال ابن القيم رحمه الله في كلام نفيس :
    لا ينبغي أن يُقال : هذا حكم الله ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أميره بُريدة أن يُنـزل عدوه إذا حاصرهم على حكم الله ، وقال : فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ، ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك .

    فتأمل كيف فرق بين حكم الله وحكم الأمير المجتهد ، ونهى أن يُسمى حكم المجتهدين حكم الله ، ومن هذا لما كتب الكاتب بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حكما حكم به ، فقال : هذا ما أرى الله أمير المؤمنين عمر ، فقال : لا تقل هكذا ، ولكن قل : هذا ما رأى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وقال ابن وهب : سمعت مالكا يقول : لم يكن من أمر الناس ولا من مضى من سلفنا ولا أدركت أحدا اقتدى به يقول في شيء : هذا حلال وهذا حرام ، وما كانوا يجترئون على ذلك ، وإنما كانوا يقولون : نكره كذا ، ونرى هذا حسنا فينبغي هذا ، ولا نرى هذا ، ورواه عنه عتيق بن يعقوب وزاد : ولا يقولون : حلال ولا حرام ،

    أما سمعت قول الله تعالى : ( قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلاً قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ ) الحلال ما أحله الله ورسوله ، والحرام ما حرمه الله ورسوله ، وقد يُطلق لفظ الكراهة على المحرم .

    قلت : وقد غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبب ذلك حيث تورّع الأئمة عن إطلاق لفظ التحريم ، وأطلقوا لفظ الكراهة ، فنفى المتأخرون التحريم عما أطلق عليه الأئمة الكراهة ، ثم سهل عليهم لفظ الكراهة وخفّت مؤنته عليهم ، فحمله بعضهم على التنزيه ، وتجاوز به آخرون إلى كراهة ترك الأولى ، وهذا كثير جدا في تصرفاتهم ، فحصل بسببه غلط عظيم على الشريعة وعلى الأئمة .

    والله أعلم .

    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •