|
جواب الشيخ عبد الرحمن السحيم
الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا
لا أصل لتحديد العزاء بِثلاثة أيام ، وليس له مُدّة مُعينة ، فيجوز أن يُعزّى المسلم بِمن مات له قبل وفاته وبعد وفاته .
فقد عزّى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته بوفاة ابنها قبل أن يُدفَن .
ففي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد قال : كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأرْسَلَت إليه إحدى بناته تدعوه وتُخْبِره أن صبيا لها - أو ابنا لها في الموت - فقال للرسول : ارْجِع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ وله ما أعطى ، وكل شيء عنده بأجل مسمى ؛ فَمُرْها فلتصبر ولتحتسب .
والنبي صلى الله عليه وسلم حثّ على تعزية من يموت له ميت ، فقال : ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلاَّ كَسَاه الله سبحانه مِن حُلل الكَرَامة يوم القيامة . رواه ابن ماجه .
ولم يُحدِّد ذلك بوقت مُعين ، ولا بِمكان مُعين .
ولا يجوز الاجتماع لأجل التعزية لِمَا في ذلك من مُخالفة السنة مع ما فيه مِن تجديد الأحزان .
وفي فتاوى اللجنة الدائمة في المملكة ما نصه :
اعتياد الناس إقامة المآتم والجلوس لها لأجل التعزية بدعة؛ لمخالفتها لما كان عليه عمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، وكذا النوم على الأرض وترك الأقارب والجيران التطيب أربعين يومًا أو أيامًا من أجل وفاة أحد منهم بدعة محدثة، واعتياد الذبح بعد أسبوع أو أربعين يومًا مثلًا من تاريخ الوفاة بقصد الصدقة عن الميت أو تقديم الذبائح لمن يأتي أهل الميت بدعة محدثة أيضًا.
فالواجب ترك هذه العادات والتخلص منها، والإنكار على فاعلها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » متفق على صحته . اهـ .
والله أعلم .
|