ايتها الحبيبة الطاهرة العفيفة التقية كلماتك كانت بردا وسلاما على دموعي التي احرقت خدودي وانا اتصفح معانيها حبيبتي هنيئا لك ولاثرك الطيب تركتي دعوة تصب خلفك لتحيي مسارى الحياري والتائهين في عالم تسوده الفتن فاختلط الصالح بالطالح ...كلماتك جعلتني اعيد الكرة مع نفسي التي تاهت بين مغريات الدنيا وفتنها لاجدد نيتي واستشعر رقابة الخالق في السر والعلن....
قال رسول الله صل الله عليه وسلم (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولدٍ صالح يدعو له) ؟

معروف أن الإنسان إذا مات فإنه ينقطع عمله لأنه مات والعمل إنما يكون في الحياة إلا من هذه الأمور الثلاثة لأنه هو السبب فيها الصدقة الجارية وهي الخير المستمر مثل أن يوقف الرجل بستانه على الفقراء أو يوقف عقاره على الفقراء فإن الفقراء ما داموا ينتفعون بهذا العطاء أو ينتفعون بثمرة هذا البستان فإنه يكتب له وهو أجر حاصل بعد موته لكن هو السبب في إيجاده .

والثاني العلم الذي ينتفع به بأن يعلم الناس ويدلهم على الخير وعلى فعل المعروف فإذا علم الناس وانتفعوا بعلمه بعد موته فإن له أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء لأن الدال على الخير كفاعل الخير وهذا دليل على بركة العلم وفائدته في الدنيا والآخرة
وأما الثالث وهو الولد الصالح الذي يدعو له بعد موته فلأن الولد من كسب الإنسان وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث (أو ولد صالح يدعو له) ..
رحمك الله ايتها العفيفة الطاهرة واسكنك فسيح جنانه ورزقك رفقة زوجات الرسول صل الله عليه وسلم