النتائج 1 إلى 11 من 11
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,956

    فتاوى اللجنة الدائمة في الطرق الصوفية ...

    الفرق بين الطريقة والشريعة
    السؤال الأول من الفتوى رقم ( 6648 ) :


    س1: ما الفرق بين الشريعة والطريقة؟

    ج1: الشريعة هي ما أنزل الله به كتبه وأرسل به رسله إلى الناس ليقوموا به على وجه التعبد به لله وابتغاء القربى إليه به وفق ما أمرتهم به رسلهم صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.


    والطريقة المعتبرة السائرة وفق هذا، أي: وفق منهاج الله الذي أنزله على خاتم رسله محمد صلى الله عليه وسلم بقوله: سورة الأنعام الآية 153 وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ

    ووفق قوله صلى الله عليه وسلم: الطبراني في [الصغير] رقم (724)، والعقيلي في [الضعفاء] (2 / 262)، والترمذي برقم (2643).

    (( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي


    فهي داخلة في الشريعة، أما الطريقة المخالفة لهذا؛ كالطرق الصوفية ، والتيجانية ، والنقشبندية ، والقادرية ، وغيرها، فهي طرق مبتدعة لا يجوز إقرارها ولا السير فيها إلى الله سبحانه.


    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


    عضو عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,416
    جزاك الله خير ..
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    29 - 3 - 2007
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    3,072
    جزاك الله خيرا ونفع بك
    وما من كـاتب إلا ويفنى ==ويبقي الدهـر ما كتبت يـــداه
    فلا تكتب بخطك غير شيء== يسرك في القيامة أن تراه

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    26 - 2 - 2008
    الدولة
    أرض الله الواسعة
    المشاركات
    1,678
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي في الله / السليماني

    جزاك الله خير الجزاء ووفقنا وأياك لكل ما يحب ويرضي
    اللهم برحمتك يا أرحم الراحمين ردنا أليك المرد الجميل
    الذي تحبه ويرضيك عنا
    {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }البقرة286
    اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا أبداً ما أبقيتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا غاية رغبتنا، ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا.

    اللهم اغفر لوالدينا وارحمهم كما ربونا صغاراً، اللهم اجزهم عنا خير الجزاء والإحسان، برحمتك يا أرحم الراحمين وأغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانية، ولنبيك بالرسالة، وماتوا على ذلك، اللهم اغفر لهم وارحمهم، وعافهم واعف عنهم، وأكرم نزلهم، ووسع مدخلهم، واغسلهم من الخطايا بالماء والثلج والبرد، ونقهم من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. وارحمنا اللهم إذا صرنا إلى ما صاروا إليه. اللهم ارحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا إليه. اللهم ارحمنا إذا فارقنا الأهل والأولاد والمال. اللهم ارحمنا إذا صرنا في قبورنا وحدنا. اللهم ارحمنا وآنس وحشتنا في قبورنا. اللهم آنس وحشتنا في قبورنا، برحمتك يا أرحم الراحمين
    اللهم انك كريم عفو تحب العفو فأعفو عنا
    اللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد خير من ارسلته رحمة للعالمين

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    20 - 6 - 2008
    الدولة
    الريا ض
    المشاركات
    949
    جزاك ربى خير الجزاء



  6. #6
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,956
    بارك الله فيكم
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  7. #7
    ابومعاذ محمد الفزاني زائر
    جزاك الله خيرا ..... ونفع بك.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,956
    بارك الله فيكم
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,956
    سؤال: في الطرق الصوفية يوجد طريقة تسمى : سياريا (syari'a) ، طريقة ، حقيقة ، معرفة ، هل صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم علَّم أصحابه هذه الطرق وبنفس ما تعنيه هذه الطرق لدى الصوفية ؟.


    الجواب:

    الحمد لله
    لا بد أن نعلم أن النسبة إلى الصوفية هي إلى لبس الصوف لا إلى شيء آخر .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

    واسم الصوفية هو نسبة إلى لباس الصوف هذا هو الصحيح ، وقد قيل إنه نسبة إلى صفوة الفقهاء ، وقيل إلى صوفة بن أد بن طانجة قبيلة من العرب كانوا يعرفون بالنسك ، وقيل إلى أهل الصُّفة ، وقيل إلى الصفا ، وقيل إلى الصفوة ، وقيل إلى الصف المقدم بين يدي الله ؛ وهذه الأقوال : ضعيفة فإنه لو كان كذلك لقيل صفي أو صفائي أو صفوي أو صفي ولم يقل صوفي .
    " مجموع الفتاوى " ( 11 / 195 )
    .

    ولم يظهر التصوف إلا بعد القرون الثلاثة التي أثنى عليها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله :" خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم …." - رواه البخاري ( 2652 ) ، ومسلم ( 2533 ) من حديث ابن مسعود - .

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    وأما لفظ الصوفية فإنه لم يكن مشهوراً في القرون الثلاثة وإنما اشتهر التكلم به بعد ذلك .
    " مجموع الفتاوى " ( 11 / 5 ) .


    وهذه الطريقة ومثيلاتها من الطرق المبتدعة المخالفة للكتاب والسنَّة ولما كان عليه خير القرون ، فقد اخترع كل شيخٍ

    لهذه الطرق ورداً وحزباً وطريقة في العبادة يُميِّز بها نفسه عن غيره ، مخالفاً للشرع ، ومفرقاً للصف .

    وقد امتن الله على الأمَّة بأن أكمل لها دينها وأتمَّ عليه نعمته ، فكل من جاء بعبادة وطريقة لم يأتِ بها الشرع فهو

    مكذب بما قاله الله تعالى متهم للنبي صلى الله عليه وسلم بالخيانة .

    وقد يكون مع ابتداعهم هذا كذبٌ أيضاً بأن زعم زاعمهم أنهم تلقوا طريقتهم هذه من النبي صلى الله عليه وسلم أو أنهم

    على طريق وهدي الخلفاء الراشدين .

    وقد سئل علماء اللجنة الدائمة :

    هل يوجد في الإسلام طرق متعددة مثل : الطريقة الشاذلية ، والطريقة الخلوتية ، وغيرهما من الطرق ، وإذا وجدت هذه

    الطرق فما هو الدليل على ذلك ؟ وما معنى قول الحق تبارك وتعالى **
    وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا

    السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } الأنعام / 153
    ، وما معنى قوله أيضاً :



    وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } النحل / 9 ،

    ما هي السبل المتفرقة ، وما هو سبيل الله ، ثم ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الذي رواه عنه

    ابن مسعود أنه خط خطّاً ثم قال : "
    هذا سبيل الرشد " ثم خطَّ عن يمينه وعن شماله خطوطاً ثم قال : " هذه سبل على كل

    سبيل منها شيطان يدعو إليه
    " ؟ فأجابوا :

    لا يوجد في الإسلام شيء من الطرق المذكورة ، ولا من أشباههما ، والموجود في الإسلام هو ما دلت عليه الآيتان

    والحديث الذي ذكرتَ وما دلَّ عليه قوله صلى الله عليه وسلم :
    " افترقت اليهود على إحدى وسبعين فِرقة ، وافترقت

    النصارى على ثنتين وسبعين فِرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فِرقة ، كلها في النار إلا واحدة " ، قيل : من

    هي يا رسول الله ؟ قال : " من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي "
    ، وقوله عليه الصلاة والسلام :
    " لا تزال

    طائفة من أمتي على الحق منصورة ، لا يضرُّهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك
    " ، والحق هو

    اتباع القرآن الكريم والسنَّة النبويَّة الصحيحة الصريحة ، وهذا هو سبيل الله ، وهو الصراط المستقيم ، وهو قصد السبيل ،

    وهو الخط المستقيم المذكور في حديث ابن مسعود ، وهو الذي درج عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ورضي

    الله عنهم وعن أتباعهم من سلف الأمَّة ومن سار على نهجهم ، وما سوى ذلك من الطرق والفِرق هي السبل المذكورة في

    قوله سبحانه وتعالى : ** وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ } الأنعام / 153 .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 2 / 283 ، 284 ) .

    والله أعلم.
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,956
    السؤال:
    يقول الصوفية : إنّ علماءً كباراً ، مثل : الإمام أحمد بن حنبل ، والشيخ محمد بن عبد الوهاب مدحوا التصوف ، بينما يقول البعض : إنّ ذلك غير صحيح ، ولذلك أريد أن أعرف منكم ما هو رأي الإمام الشافعي والإمام مالك وغيرهم من السلف حول الصوفية والتصوف .



    الجواب:
    الحمد لله
    أولا :
    ينبغي أن نفرق بين مدح شخص معين ينسب إلى التصوف والزهد ، كالجنيد بن محمد ، وأبي سليمان الداراني ، وأحمد بن أبي الحواري ، وغيرهم ممن عرف بالصلاح والعبادة ، وبين مدح الصوفية على سبيل العموم ، والحث على الانتساب إليها ، فكثير ممن نسب إلى التصوف هم من أهل الزهد والعبادة ، فيُذكرون بما يمدحون به ، مادام أن الواحد منهم لم يتلبس ببدعة ظاهرة يدعو إليها ، وخاصة أن أهل التصوف الأول كانوا يقيدون علمهم بالكتاب والسنة ، كما قال عليّ بن هارون ، ومحمد بن أحمد بن يعقوب : سمعنا الْجُنَيْد غير مرة يقول : " علمُنا مضبوطٌ بالكتاب والسنة ، من لم يحفظ الكتاب ، ويكتب الحديث ، ولم يتفقّه ، لا يُقْتَدى به " انتهى من " تاريخ الإسلام " (22/ 73) .



    وقال حامد بْن إِبْرَاهِيم : قَالَ الجنيد بْن مُحَمَّد : " الطريق إِلَى اللَّه عز وجل مسدودة عَلَى خلق اللَّه تعالى ، إلا عَلَى المقتفين آثار رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والتابعين لسنته ، كَمَا قَالَ اللَّه عز وجل: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ) " انتهى من " تلبيس إبليس " (ص 12) .
    وقال الْحُسَيْن النوري لبعض أصحابه : " من رأيته يدعي مَعَ اللَّه عز وجل حالة تخرجه عَنْ حد علم الشرع : فلا تقربنه ، ومن رأيته يدعي حالة لا يدل عليها دليل ، ولا يشهد لها حفظ ظاهر : فاتهمه عَلَى دينه " .


    وعن الجريري قَالَ : " أمرنا هَذَا كله مجموع عَلَى فضل واحد هو أن تلزم قلبك المراقبة ويكون العلم عَلَى ظاهرك قائما " انتهى من " تلبيس إبليس " (ص 151) .
    فمن أثنى على مثل هؤلاء لا يقال إنه أثنى على التصوف وأهله .


    فالصوفية الأوائل كانوا أقرب إلى الكتاب والسنة ، ممن جاءوا بعدهم ، ونسبوا أنفسهم إلى التصوف .


    ثم .. حتى هؤلاء الأوائل قد كان لبعضهم أشياء لا يوافق عليها ، كما سيأتي في كلام شيخ الإسلام ، ولذلك حذر منهم أئمة السلف والعلماء ، فقد نقل عن بعضهم عبارات فيها التقليل من شأن العلم الشرعي ، ونقل عن آخرين منهم المبالغة في الزهد والتقلل من الدنيا والتشدد في العبادة ،


    وهذا إن صلح لبعض الأفراد فإنه لا يصلح أن يكون منهجا عاما للإسلام ، فإن الدنيا لا تصلح ولا تعمر بمثل هذا ، ولهذا أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على من أراد هذا من أصحابه ، فقال أحدهم : " أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا ، [يعني : ولا ينام] ،


    وَقَالَ آخَرُ : أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ . وَقَالَ آخَرُ : أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا . وَقَالَ آخر : أَنَا لَا آكُلُ اللَّحْمَ " . فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ ، فَقَالَ : ( أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا ! أَمَا وَاللَّهِ ، إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ) رواه البخاري (5036) ، ومسلم (1401) .



    وقد نقلت عن بعضهم أيضا عبارات من باب الرموز تشبه ما يقوله الباطنية من أن القرآن له ظاهر وباطن ، مما جعل بعض الأئمة يحذر منهم .


    فقد حذر الإمام أحمد من الحارث المحاسبي ، ومن سري السقطي .

    " تلبيس إبليس " (ص151- 152) .


    أما الإمام مالك رحمه الله :


    فقال القاضي عياض رحمه الله :


    " قال المسيبي: كنا عند مالك وأصحابه حوله ، فقال رجل من أهل نصيبين : يا أبا عبد الله ، عندنا قوم يقال لهم الصوفية ، يأكلون كثيراً ، ثم يأخذون في القصائد ، ثم يقومون فيرقصون .
    فقال مالك : الصبيان هم ؟ قال : لا .


    قال : أمجانين ؟ قال : لا ، قوم مشائخ .


    قال مالك : ما سمعت أن أحداً من أهل الإسلام يفعل هذا " .


    انتهى من " ترتيب المدارك " (2/ 53) .



    وقال مروان بن محمد الدمشقي - وهو من أصحاب الإمام مالك - :
    " ثلاثة لا يؤتمنون في دين : الصوفي والقصاص ومبتدع يرد على أهل الأهواء " .
    انتهى من " ترتيب المدارك " (3/ 226) .



    أما الإمام الشافعي :
    فقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعي يقول : " لو أن رجلا تصوف أول النهار لم يأت عليه الظهر إلا وجدته أحمق " رواه البيهقي في " مناقب الشافعي " ( 2/ 207 ) بإسناد صحيح .
    وقال أيضا : " مَا لزم أحد الصوفية أربعين يوما فعاد عقله إليه أبدا " .


    انتهى من " تلبيس إبليس " (ص: 327) .


    وقال أيضا : " صَحِبْتُ الصُّوفِيَّةَ، فَمَا انْتَفَعْتُ مِنْهُمْ إِلَّا بِكَلِمَتَيْنِ: سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: الْوَقْتُ سَيْفٌ. فَإِنْ قَطَعْتَهُ وَإِلَّا قَطَعَكَ. وَنَفْسُكَ إِنْ لَمْ تَشْغَلْهَا بِالْحَقِّ، وَإِلَّا شَغَلَتْكَ بِالْبَاطِلِ " .
    انتهى من " مدارج السالكين " (3/ 124) .



    هذا ، مع أن هؤلاء الأئمة إنما تكلموا عن الصوفية الأوائل الذين لم تبلغ بدعتهم ما بلغت عند من جاءوا بعدهم ، ممن انتقص العلم الشرعي واحتقره واحتقر أهله ، أو ممن ذهب إلى القول بالحلول والاتحاد ، أو ممن ذهب إلى القول بأن الإنسان مجبور على فعله لا اختيار له ، أو ممن ذهب إلى الإباحية المطلقة والتحلل الكامل من أحكام الإسلام ، أو من المتأخرين الذين لا علاقة لهم بالزهد من الدنيا ، ولا التقلل منها ، ولا تهذيب النفس ، وإنما انحصرت صوفيتهم في الموالد التي يقيمونها ، مع عبادة الموتى ، وأصحاب الأضرحة والطواف حولها ، مع التكالب على الدنيا والحرص الشديد عليها ، وذلك يخالف منهج التصوف ذاته الذي يقول أتباعه إن الهدف منه تهذيب النفس والزهد في الدنيا .
    ثانيا :

    أما الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : فقد قال :


    " بعث الله سبحانه وتعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى الذي هو : العلم النافع ، ودين الحق الذي هو : العمل الصالح ؛ إذ كان من ينتسب إلى الدين: منهم من يتعانى العلم والفقه ويقول به كالفقهاء ، ومنهم من يتعانى العبادة وطلب الآخرة كالصوفية ، فبعث الله نبيه بهذا الدين الجامع للنوعين " انتهى من " فتاوى ومسائل " (ص 31) .

    فمقصوده رحمه الله - كما تقدم - : ما كان عليه أهل التصوف الأول من الزهد والعبادة ومعالجة آفات النفس ، لا ما عليه المتأخرون منهم من البدعة والضلالة .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " وَهَؤُلَاءِ الْمَشَايِخُ لَمْ يَخْرُجُوا فِي الْأُصُولِ الْكِبَارِ عَنْ أُصُولِ " أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ " بَلْ كَانَ لَهُمْ مِنْ التَّرْغِيبِ فِي أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، الدُّعَاءِ إلَيْهَا ، الْحِرْصِ عَلَى نَشْرِهَا وَمُنَابَذَةِ مَنْ خَالَفَهَا ، مَعَ الدِّينِ وَالْفَضْلِ وَالصَّلَاحِ : مَا رَفَعَ اللَّهُ بِهِ أَقْدَارَهُمْ ، أَعْلَى مَنَارَهُمْ .
    وَغَالِبُ مَا يَقُولُونَهُ فِي أُصُولِهَا الْكِبَارِ : جيِّدٌ ؛ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ وَأَنْ يُوجَدَ فِي كَلَامِهِمْ وَكَلَامِ نُظَرَائِهِمْ مِنْ الْمَسَائِلِ الْمَرْجُوحَةِ ، وَالدَّلَائِلِ الضَّعِيفَةِ؛ كَأَحَادِيثَ لَا تَثْبُتُ ، وَمَقَايِيسُ لَا تَطَّرِدُ ، مَعَ مَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْبَصِيرَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ إلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " انتهى من " مجموع الفتاوى " (3/ 377) .
    فيؤخذ من كلام شيخ الإسلام أن الصوفية الأوائل كانوا مستقيمين على منهج أهل السنة والجماعة في الجملة ، وإن كان الواحد منهم لا يسلم من بعض الأشياء التي تنتقد عليه .
    فيحمل كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب على هؤلاء .
    ثالثا :
    كثير من أهل العلم عابوا التصوف وأهله ، وذموه ونهوا عن سلوك طرائقه المعوجة .
    قال الحافظ سعيد بن عمرو البردعى : " شهدت أبا زرعة - وقد سئل عن الحارث المحاسبى وكتبه - فقال للسائل : إياك وهذه الكتب ، هذه كتب بدع وضلالات ، عليك بالأثر (الحديث) ، فإنك تجد فيه ما يغنيك .
    قيل له : في هذه الكتب عبرة .
    فقال : من لم يكن له في كتاب الله عبرة ، فليس له في هذه الكتب عبرة ، بلغكم أن سفيان ومالكا والأوزاعي صنفوا هذه الكتب في الخطرات والوساوس، ما أسرع الناس إلى البدع! " .
    قال الذهبي رحمه الله :
    " وأين مثل الحارث ؟! فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كالقوت لأبي طالب ؟ وأين مثل القوت ؟ كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم، وحقائق التفسير للسلمى؟ لطار لبُّه .
    كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسى في ذلك ، على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات؟
    كيف لو رأى الغنية للشيخ عبد القادر! كيف لو رأى فصوص الحكم والفتوحات المكية؟ "
    انتهى من " ميزان الاعتدال " (1/ 431) .
    وقال أبو بكر الطرطوشي رحمه الله :
    " مَذْهَبُ الصُّوفِيَّةِ : بَطَالَةٌ وَجَهَالَةٌ وَضَلَالَةٌ ، وَمَا الْإِسْلَامُ إِلَّا كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ " .
    انتهى من " تفسير القرطبي " (11/ 238) .
    وقال القرطبي رحمه الله :
    " فَأَمَّا طَرِيقَةُ الصُّوفِيَّةِ : أَنْ يَكُونَ الشَّيْخُ مِنْهُمْ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَشَهْرًا ، مُفَكِّرًا لَا يَفْتُرُ، فَطَرِيقَةٌ بَعِيدَةٌ عَنِ الصَّوَابِ ، غَيْرُ لَائِقَةٍ بِالْبَشَرِ، وَلَا مُسْتَمِرَّةٌ عَلَى السُّنَنِ " .
    انتهى من " تفسير القرطبي " (4/ 315) .
    وانظر للاستزادة :
    - " تلبيس إبليس " / لابن الجوزي .
    - " ذم ما عليه مدعو التصوف " / لابن قدامة المقدسي .
    - " هذه هي الصوفية " / لعبد الرحمن الوكيل .
    والخلاصة :
    أن أهل العلم ، وخاصة أئمة المذاهب المتبوعة ، لا يعرف عن أحد منهم أنه مدح التصوف أو مدح أهله بإطلاق ، ولكن ربما مدحوا بعض من ينسب إلى التصوف ، لما عرف به في الناس من الزهد والعبادة والورع ، ونحو ذلك من مكارم الصفات والأخلاق .
    وانظر للفائدة إجابة السؤال رقم : (20375) ، والسؤال رقم : (166464) .
    والله أعلم .
    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    1,956
    166464: هل " أويس القرني " و " الحسن البصري " من الصوفية ؟


    السؤال:
    أود أن أعرف إذا ما كان أويس القرني، حسن البصري ، الإمام الغزالي والشيخ عبد القادر الجيلاني من أئمة الصوفية ؟ وإذا كانت الإجابة بـ(نعم) فهل قاموا بوعظ الناس للدخول في الصوفية باعتبارها جزءا من الإسلام ؟ وإذا كانت الإجابة بـ(لا) فلماذا يستشهد بهم الصوفيون كثيرا ؟ حيث ورد ذكرهم كثيرا في غالبية كتب الصوفية ، وتم الاستشهاد بالكثير من أقوالهم . أرجو التوضيح .
    تم النشر بتاريخ: 2011-04-27

    الجواب :
    الحمد لله
    أولا :
    لفظ التصوف من الألفاظ الحادثة في الإسلام ، لم يكن معروفا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عهد أصحابه ، بل ولم يشتهر ذكره في القرون المفضلة الثلاثة الأولى .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " أَمَّا لَفْظُ " الصُّوفِيَّةِ " فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا فِي الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ وَإِنَّمَا اُشْتُهِرَ التَّكَلُّمُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَدْ نُقِلَ التَّكَلُّمُ بِهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَالشُّيُوخِ: كَالْإِمَامِ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي سُلَيْمَانَ الداراني وَغَيْرِهِمَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهِ وَبَعْضُهُمْ يَذْكُرُ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (11/5) .
    وجاء في "الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة" (1/249) وما بعدها :
    " خلال القرنين الأولين ابتداءً من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين حتى وفاة الحسن البصري، لم تعرف الصوفية سواء كان باسمها أو برسمها وسلوكها، بل كانت التسمية الجامعة: المسلمين، المؤمنين، أو التسميات الخاصة مثل: الصحابي، البدري، أصحاب البيعة ، التابعي.
    لم يعرف ذلك العهد هذا الغلو العملي التعبُّدي أو العلمي الاعتقادي إلا بعض النزعات الفردية نحو التشديد على النفس الذي نهاهم عنه النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من مناسبة .. "
    " البداية والظهور: ظهر مصطلح التصوف والصوفية أول ما ظهر في الكوفة بسبب قُربها من بلاد فارس، والتأثُّر بالفلسفة اليونانية بعد عصر الترجمة، ثم بسلوكيات رهبان أهل الكتاب .
    وقد تنازع العلماء والمؤرخون في أول مَن تسمَّ به. على أقوال ثلاثة:
    1 ـ قول شيخ الإسلام ابن تيمية ومن وافقه: أن أول من عُرف بالصوفي هو أبو هاشم الكوفي ت150هـ أو 162هـ بالشام بعد أن انتقل إليها، وكان معاصراً لسفيان الثوري ت 155هـ قال عنه سفيان: "لولا أبو هاشم ما عُرِفت دقائق الرياء". وكان معاصراً لجعفر الصادق وينسب إلى الشيعة الأوائل، ويسميه الشيعة مخترع الصوفية.
    2 ـ يذكر بعض المؤرخين أن عبدك ـ عبد الكريم أو محمد ـ المتوفى سنة 210هـ هو أول من تسمى بالصوفي، ويذكر عنه الحارث المحاسبي أنه كان من طائفة نصف شيعية تسمي نفسها صوفية تأسست بالكوفة. بينما يذكر الملطي في التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع أن عبدك كان رأس فرقة من الزنادقة الذين زعموا أن الدنيا كلها حرام، لا يحل لأحد منها إلا القوت، حيث ذهب أئمة الهدى، ولا تحل الدنيا إلا بإمام عادل، وإلا فهي حرام، ومعاملة أهلها حرام.
    3 ـ يذهب ابن النديم في الفهرست إلى أن جابر بن حيان تلميذ جعفر الصادق والمتوفى سنة 208هـ أول من تسمى بالصوفي، والشيعة تعتبره من أكابرهم، والفلاسفة ينسبونه إليهم " انتهى .

    وبهذا يتبين أن نسبة أويس القرني والحسن البصري إلى التصوف ، بالمعنى الاصطلاحي الذي عرف عند المتأخرين ، نسبة باطلة غير صحيحة ؛ فإن التصوف ـ بالمعنى المفهوم ـ لم يكن قد نشأن في وقت الحسن البصري ، فضلا عن أويس القرني الذي هو أقدم من الحسن البصري .
    وينظر جواب السؤال رقم (118693) .
    وأما الجيلاني ، والغزالي ، فقد سبق الحديث عنهما في جواب السؤال رقم (143615) ورقم (13473) .

    ثانيا :
    وأما ورود ذكر أويس القرني والحسن البصري كثيرا في كتب التصوف ، فلأمرين :
    الأول : أن كتب التصوف تعنى أول شيء بباب الأخلاق ، والزهد والرقائق ، وما أشبه ذلك ؛ وقد نقل في ذلك عن الحسن البصري الشيء الكثير الطيب النافع ، وهكذا نقل من أحوال أويس القرني ، وبعض أقواله ، ما هو نافع مفيد في هذا الباب ، فمن الطبيعي أن يرد ذكرهما في كتب التصوف .
    الثاني : أن تقديم هذين العلمين : أويس القرني ، والحسن البصري ، رحمة الله عليهما ، والإشادة بذكرهما ، والقبول العام لهما في الأمة ، يجعل ورود ذكرهما في كتب التصوف شيئاً منطقيا ومفهوماً ، فالمصنفون لهذه الكتب من هذه الأمة التي تلقت هذين الشخصين بالقبول . وفي ضوء ذلك ـ أيضا ـ نفهم : لماذا ينتسب الصوفية لهما ، ولأمثالهما من السلف الصالحين في الأمة ؛ فإن كل مذهب يبحث عن سند تاريخي مقبول على وجه العموم في الأمة ، من أجل إثبات مشروعيته ، والترويج له بين الناس .

    وإذا كانت أقوال هذين العلمين ، وأحوالهما ، منقولة في كتب أهل السنة المصنفة في الفقه ، وكتبهم المصنفة في الأخلاق والرقائق ، تبين أن مجرد ورود هذه الأقوال في كتب التصوف ، لا يعني أنهما من الصوفية ، بل يرجع إلى ما ثبت عنهما ، وعن غيرهما من السلف ، بالأسانيد الصحيحة ، ويضم ذلك إلى معرفة تاريخ نشأة التصوف ، وبه يتبين أن نسبتهما إلى التصوف ـ بالمعنى الاصطلاحي ـ نسبة باطلة.
    والله أعلم .

    https://islamqa.info/ar/166464


    مدونة لبعض الموضوعات في المنتديات الشرعية

    http://aboabdulazizalslfe.blogspot.com/

    قال ابن الجوزي رحمه الله ( من أحب أن لاينقطع عمله بعد موته فلينشر العلم ) التذكرة 55.

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •