النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    أيمكِـن للحُـب أن يكون معدومًا بين الزوجين ؟

    تقول السائلة :
    لو تزوج الرجل أو المرأة زواجا عاديا ولم يرزقا الحب بينهما بعد الزواج
    ما العمل ساعتها ؟
    لأنني أسمع بعضهن تقول : أنا لا أحبه ولكن أحترمه !!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    الحمد لله ..
    قبل أن اقرأ هذا السؤال كنت أعلّق - في منتدى آخر - حول قول الله تعالى : " وجعل بينكم مودّة ورحمة " !!
    وما السرّ في أن الله لم يصف العلاقة بين الزوجين بـ ( الحب ) مع أن الحب أمر مطلوب شرعاً ؟!

    الذي يظهر : إن القرآن الكريم من أخص خصائصه في أوامره وآادابه وتوجيهاته .. أنه يربّى الناس على اهمية العنياة بالأسباب .. لا على النتائج !
    وأن كل نتيجة مترتبة على أسبابها ومقدماتها ..
    الحب نتيجة ..

    ومقصد الشارع من العلاقة الزوجية هو الدوام والاستقرار ، ولمّا كانت ليس كل علاقة بين زوج وزوجته تدوم أوتقوم على الحب عبّر القرآن أو وصف هذه العلاقة بصفتي ( المودة والرحمة ) ..

    لأن المودة والرحمة في مرحلة من مراحل هذه العلاقة تكون وقوداً للحب بين الزوجين .
    وفي مرحلة من مراحل العلاقة تكون ( خط رجعة ) تدوم معها الحياة بلا حب !!
    وهذا يُفهم من قول الله تعالى : " وعاشرون بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا "
    فيأمر القرآن الأزواج معاشرة الزوجات بالمعروف حتى مع الكره .. والعشرة بالمعروف مع الكره تنصرف إلى معنى ( المودة والرحمة )
    فلا يظلمها أو يهنها !!
    فالكريم إذا أحب أكرم .. وإذا كره لم يظلم !
    وتبقى الرعاية والتذمم !
    وقد قال الخليفة المحدث الملهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( ما كل البيوت تبنى على الحب ) !

    - والحب لا يتنزّل تنزّلاً على قلب الزوجين بقدر ما إن الأمر يدعو إلى بذل اسبابه من ( التوادّ ) الذي من معانيه التحبّب ، و ( الرحمة ) التي من لوازمها الاهتمام والمشاركة
    وهذه المعاني من جملة أسرار هذاالتعبير القرآني ( مودة ورحمة ) .
    ولتأكيد قضية بذل أسباب الحب وصف الله العلاقة الخاصّة بين الزوجين بوصف ( الحرث ) !
    " فأتوا حرثكم أنّى شئتم "
    والتشبيه بالحرث فيه إشارة إلى أن صاحب الحرث لن يستمتع بحرثه ما لم يعتنِ به أو يبذل اسباب استصلاحه وصلاحه وليونته ..
    وهكذا كل نتيجة لها سبب ..

    فإذا لم يكتب الله الحب حتى مع بذل الأسباب فإن ذلك أمر الله
    ( لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألّفت بين قلوبهم ولكن الله ألّف بينهم )
    وامتلاء القلب باليقين من أعظم السعادة .

    - أيضاً نحتاج إلى فهم أعمق للحب .. وان لا يقتصر الحب على لقاء ساعة أو ساعتين أو إشباع وإمتاع ..
    فبعض الزوجات أو الأزواج هكذا يفسّر الحب فإن لم يجد ذلك على الوجه الذي يريد قال ليس بيننا حب !!

    ما العمل ساعتها ؟!
    الأمر يختلف حسب الحالة ...
    لكن مراعاة مراد الشارع مطلوب من دوام العشرة وبذل أسباب الحب .

    وبالله التوفيق .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •