النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,417

    يريد فسخ الخطوبة ويخشى على مشاعر خطيبته ! ويريد حلاً

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحد الأخوة يقول فيها :
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    أنا شاب في السادسة والعشرين من العمر لم يسبق لي الزواج من قبل، وقد عرضت على إحدى الأمهات من معارفنا الزواج من ابنتها التي تم تطليقها بعد عدة أشهر من زواجها.
    وتحت إلحاح الأم تقدمت لخطبة ابنتها بعد أن تفهمت سبب الطلاق وبعد الخطوبة وجدت الفتاة جيدة من الناحية الأخلاقية، بالإضافة إلى أنها تميل إلى بشدة. المشكلة أنني لا أميل إليها عاطفيا ولا أشعر ناحيتها بأي عاطفة وأشعر بأنني لو تزوجتها فسيكون زواجا والسلام.
    كما أرى بعد أن تعرفنا على بعضنا البعض أنها غير متوافقة مع أفكاري وطموحاتي. وجدير بالذكر أن الفتاة وأهلها يعاملونني معاملة جيدة جدا، إلا أنني كما قلت لا أشعر بما يشعر به أي خاطب نحو خطيبته مثل أن يحب رؤيتها ويحادثها في الهاتف.
    المشكلة في أنني أريد أن أفسخ الخطوبة لعدم توافقي مع خطيبتي عاطفيا، ولكنني أخشى من الجرح الذي سيحدثه هذا القرار في نفس خطيبتي وأهلها، نظرا لحساسية موقفها، فهي كما قلت قد سبق لها الزواج.
    كما أنني أخشى أن يكون هذا القرار عدم رضا مني بنصيبي أو نوع من التبطر على النعمة. أخشى إن اتخذت هذا القرار أن يعاقبني الله بسبب الأثر السلبي لهذا القرار على نفسية خطيبتي وأهلها، وأخشى كذلك أن تدعو على الفتاة أو يدعو على أهلها. فهل يعد قراري بفسخ الخطوبة خطأ أو ذنبا من الناحية الشرعية في هذه الحالة؟ وشكرا.
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك .
    أخاناالكريم ...
    شُرع الزواج ليكون ( سكناً ) ومحلاًّ لـ ( المودة والرحمة ) بين طرفي العلاقة وما يكون بينهما من ذريّة .
    والزواج لم يُشرع لمقاصد ( وجدانية ) أو ( غريزيّة ) بحتة .. وإنما لمقاصد عظيمة من أهمها حصول البناء المجتمعي ( الحضاري ) من هذه العلاقة .
    ومثل هذاالبناء لا يحدث على وجه ( صحيّ ) إلاّ حين يتكامل الشعور والاحساس وتتقارب الوجهات والوجدان ووحدة الهدف بين الطرفين .
    ولأجل هذا شرعت ( الخطبة ) قبل الزواج من أجل أن تكون هي كالعلامة والدلالة على قراءة المستقبل .
    ( أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) يعني : أحرى أن يُطرح بينكما الاتفاق والود والوئام من أول نظرة !
    المقصود : لا تجعل المقاييس الوجدانية أو الأعراف الاجتماعية هي التي تحكم اختيارك بقدر ما تكون لك ثوابت واضحة في الاختيار .
    ليس من حق أي أحد أن يقول لك استمر في الأمر أو أحجم .. إنما الأمر أمرك ..
    الحب والعاطفة تأتي بالمبادلة ...
    فحاول أن تبادلها كما تبادلك ..
    التوافق الفكري .. ليس معناه الموافقة الفكرية .. وإنما المقصود منه هو التلاقح والقدرة على الفهم والتفهّم بين الطرفين .
    لأن الأصل هو الاختلاف الفكري بين الطرفين .. بحكم طبيعة الخِلقة وطبيعة النشأة .

    عموماً أخي .. قم وصل الاستخارة وادع الله بصدق .. ثم انظر امرك . وإن لزم الأمر ..افتح معها حواراً هادئاً .. فلعل الله يذيب ما بينكما ويجمع بينكما على خير .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •