عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
ـــــــــــــــــ
فيه : أنّ مرحلة الشباب أخصب مراحل العمر.
وفيه: عناية الاسلام بهذه المرحلة بخاصة لعظم أثرها على مستقبل حياة صاحبها:
" سبعة يُظلهم الله .... وشاب نشأ في طاعة الله".
" يأتيكم شباب من أقطار الأرض ...".
" لا تزول قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع... وعن شبابه فيما أبلاه..".
قال مالك بن الحويرث رضي الله تعالى عنه:قدمناه ونحن شببة متقاربون ..."
وفيه : المبادرة للزواج لتحصين البصر والفرج.
وفيه أن العناية بحفظ الجوارح، فهي نعمة على صاحبها إن رعاها حقّ رعايتها، وقد تكون نقمة إن أهمل أمرها:
(( إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ ))
(( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ))
((قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ))
(( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ))
(( وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا ))
وقوله:" ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء":
فيه: عظيم أثر الصوم في إغضاض البصر وتحصين الفرج.
وفيه : بيان الوسائل الشرعية لتهذيب شهوة الإنسان وعدم اللجوء إلى غيرها، كالاستمناء الذي يضرِّ ولا ينفع ويهدم ولا يبني.
وفيه البُعد عن كل ما يُثير الشهوة مما لا يجوز شرعا.
وفيه: أن دُعاة الخير هم أولى الناس بالمبادرة إلى الزواج لئلا تشغل نفوسهم بما يضرُّها من فتن الشهوات، وحتى يكونوا قدوة لغيرهم.
وفيه : أن على من يتولى العناية بشباب المسلمين أن يسعى لحفظهم من فتن الشهوات، ومن باب أولى فتن الشبهات، شريطة أن يكون ذلك حسب نصوص الشرع وفق منهج سلف الامة.