النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,421

    مهما تفعل لا يرضى عنها زوجها وتدعو عليه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    ارجو أن تجيبوني فاني بحاجة اليها إني أدعوا على زوجي عندما يغضبني بكلماته الجارحة او عدم احترامه لي واقول باني غير راضية عنه والله لا يرضى عنه في الدنيا والاخرة هل اني اثمة ارجو الاجابة الله يخليكم وماذا تقولون في زوجي الذي لا يرضى عني مهما تحملت منه عدم مبالاة والزعل لايام من منا آثم يااصحاب العقول ..
    وكيف توجهوني
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    الأخت الفاضلة ...
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يصلح شأنك وزوجك ...

    اسمحي لي أخيّة لو سألتك : ماذا كنتِ ستخسرين لو أنك كلما أساء إليك دعوت له بالهداية والصلاح وأن يصلح شأنه وسلوكه ؟!
    أعتقد أنك كنتِ تدعين على زوجك وتنتظرين الإجابة !
    ترى كيف يكون الأمر لو كنتِ تدعين له وقلبك ممتلئ باليقين أن الله يجيب فيه دعائك له ؟!

    عندما نقع في أي مشكلة - زوجيّة أو غيرها - فنتعامل معها بردّة فعل عنيفة عندها لن نحل المشكلة ولن نسلم نحن من تبعاتها وآثارها !
    لكن عندما نتعامل مع المشكلة بروح هادئة - حتى ولو لم تُحل المشكلة - لكن يبقى أن عدم امتلاء قلوبنا بالمشاعر السلبية يعتبر إنجازاً في مواجهة المشاكل .

    أخيّتي ..
    لابد أن تدركي أن الزوج طريق من طرق الجنة .. وأظنك تعلمين تمام العلم أن الجنة محفوفة بالمكاره والمشاق ..
    أفلا تحتسبين هذه الشدّة والجفوة من زوجك على أنها من طبيعة هذا الطريق الذي يقودك إلى الجنة !
    دائماً تذكري ( أن سلعة الله غالية ) ( ألا إن سلعة الله الجنة ) .

    فقط اسمعيه كلمات الاعجاب والثناء عليه والدعاء له ، واظهري له بشاشتك وابتسامتك ، واظهري له السمع والطاعة .. وعندما يجفو عليك .. اسمعيه دعاء جميلاً يلين قلبه .
    ثم تحيّني دائماً فرص إجابة الدعاء وارفعي يديك إلى السماء واسألي الله أن يصلح شأنه وشأنك .

    إنني لا أبرر هنا ما يفعله زوجك بقدر ما أدلّك كيف تتعاملين معه حين يكون على مثل هذا السلوك .
    إن مروءة الرجل تأبى عليه أن يتسلّط على امرأة ضعيفة لا بشتم ولا بضرب ..
    لأن العلاقة التي بينه وبينها ليست علاقة ( رق وعبوديّة ) إنما هي علاقة بناء التفاضل فيه بالتكامل بين طرفي العلاقة .

    أسأل الله العظيم أن يصلح شأنك وزوجك وأن يديم عليكما الودّ والرحمة .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •